منتديات منة الله


مرحبا بك من جديد يا زائر فى منتديات فور يو لايك
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الإعجاز فى الكون

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:34 am





بناء السماء وزينتها: من معجزات الله في الكون

ما أكثر الحقائق الكونية التي جاء بها القرآن وأثبتها العلماء يقيناً في القرن العشرين والحادي والعشرين، وفيما يلي بعض الحقائق في بناء السماء والمادة المظلمة وغيرها...



ما أكثر الآيات التي تستحق التدبر والتفكر، وما أكثر المعجزات التي جاء بها القرآن لتكون دليلاً وشاهداً على عظمة هذا الكتاب، وأنه لا يناقض العلم أبداً. ففي زمن نزول القرآن ومنذ أول آية نزلت اعترض الكفار على هذا الكتاب! لقد اتهموا النبي عليه الصلاة والسلام بأنه هو من كتب القرآن، وقالوا: إن هذا القرآن هو أساطير الأولين، وأن هنالك أناساً علموا النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكتب هذه الآيات.

ويصف لنا القرآن هذا الموقف بقول الحق تبارك وتعالى على لسان المشركين: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [الفرقان: 5]، وهنا نتساءل: كيف ردّ القرآن عليهم هذا القول؟ وكيف أقام عليهم الحجة، لقد أمر الله تبارك وتعالى نبيه أن يقول لهم (قل) يعني قل يا محمد: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: 6]، وكأن الله تبارك وتعالى يريد أن يخبرهم بأنهم إذا أرادوا أن يستيقنوا بصدق هذا القرآن لا بد لهم أن يدرسوا أسرار الكون، فإذا ما رأوا هذه الآيات الكونية ورأوا التطابق الكامل مع آيات القرآن فهذا يدل على أن القرآن كما قال الله تبارك وتعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

فإذا ما وجدنا هذا الكتاب العظيم مطابقاً للعلم فهذا يعني أنه كتاب الله، وإذا ما وجدنا فيه التناقضات فهذا يعني أنه من عند غير الله، لأن الله تعالى الذي خلق الكون هو أعلم به وأعلم بخلقه ولا يمكن أن يخطئ المولى تبارك وتعالى ولكن البشر من الطبيعي أن تجد الخطأ في كتاباتهم.

وفي آية أخرى أنكر المشركون البعث يوم القيامة، وأنكروا عودتهم للحياة مرة أخرى يوم الحساب فقالوا: (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) [ ق: 3]. أي لا يمكن أن نعود للحياة، فماذا خاطبهم الله تعالى؟ قال لهم: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) [ ق: 6]، والفرج كما يقول الإمام القرطبي في تفسيره هو الشق، وقال أيضاً ما لها من فروج أي ليس فيها تفاوت ولا اختلاف ولا فتوق، فهي بناء محكم.

عندما جاء القرن العشرين، رصد العلماء مساحة كبيرة من السماء فوجدوا أن هنالك عدداً كبيراً من المجرات تتوضع في هذا الكون ولكن هنالك فراغات كبيرة بينها، ووجدوا أن هنالك مناطق من السماء ليس فيها أي مادة، فقالوا إن في السماء فروجاً أي مناطق فارغة ليس فيها أي مادة أو أي مجرات أو أي غبار كوني أو أي شيء آخر. وهنا حدث تصادم (ظاهري) بين العلم والقرآن، كما زعم بعض المشككين في ذلك الوقت، فقد قالوا إن القرآن يقول عن السماء (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) وها نحن نكشف هذه الفروج في السماء، فالسماء فيها فتحات، أو فيها مناطق فارغة وهذا يناقض القرآن، ولذلك فإن القرآن ليس كتاب الله تبارك وتعالى.

عندما نتأمل هذا القول نقول دائماً: أن القرآن هو الصحيح دائماً، مهما تطور العلم يبقى القرآن هو الأساس، وهذا ما حدث فعلاً أنه بعد تطور هذه العلوم بدأ العلماء يلاحظون أن حركة المجرات في الكون لا تتناسب مع حساباتهم، فالمجرة التي رصدوها مثلاً ينبغي أن تسير بسرعة معينة حسب بعدها والحسابات والمجرات المحيطة بها، ولكنهم وجدوا أن هنالك مادة تؤثر بشدة على هذه المجرات فأسموها "المادة المظلمة".


بعدما تطور علم الفلك وهذا منذ سنوات قليلة فقط، قالوا هنالك مادة مظلمة تملأ الكون بنسبة أكثر من 96 %، وقالوا أيضاً إن ما كنا نظنه فراغات أو فجوات في السماء إنما هي مادة مظلمة لا تُرى وهي مادة كثيفة وقوية جداً ومتينة بل إنها تسيطر على الكون بأكمله، وهنا يلتقي العلم مع القرآن فعندما قال تبارك وتعالى: (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) فهذا هو القول الحق وهو ما كشفه العلماء أخيراً!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:36 am

ولكن على الرغم من ذلك اعترض بعض المشككين وقالوا: إن نظرية المادة المظلمة هي مجرد نظرية، لم يتم إثباتها لأن العلماء يقولون إن هذه المادة لا يمكن أن ترى، ولا يعرفون ما هي طبيعتها فهي مادة مجهولة بالنسبة لهم، وقال هؤلاء المشككون: إن هذه مجرد نظريات..

ولكن وأخيراً وفي منتصف العام 2007 تمكن العلماء من التقاط صورة للكون وصوروا هذه المادة المظلمة. ويقول علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء: إن هذه الحلقة من المادة المظلمة هي حلقة ضخمة جداً يبلغ طولها أو قطرها اثنان ونصف مليون سنة ضوئية ونحن نعلم أن الضوء يسير بسرعة 300 ألف كم في الثانية الواحدة، والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة عندما يسير بهذه السرعة الكبيرة 300 ألف كم في الثانية الواحدة. فتأملوا معي كم يقطع هذا الضوء خلال 2.5 مليون سنة، إنه يقطع مسافة هائلة جداً هذه مجرد حلقة صغيرة من المادة المظلمة كشفها العلماء وصوّروها بأجهزتهم حديثاً. وهنا تتجلى أمامنا حقيقة جديدة هي أن الكون عبارة عن بناء محكم، وأن الله تبارك وتعالى قد أحكم بناء هذا الكون ووزع المادة فيه بنظام دقيق جداً.


يقول العلماء إن معظم مادة الكون هي المادة المظلمة، وتشكل المادة المظلمة مع الطاقة المظلمة بحدود 96% أو أكثر بقليل، والمادة العادية التي نعرفها، مثل المجرات الدخان الكوني، الغبار الكوني، المذنبات، الكواكب، النجوم، هذه لا تشكل إلا أقل من 4 % ومعظمها لا يرى لأنها نجوم ومجرات بعيدة خافتة لا تكاد تُرى، ويقولون إن كل ما نراه من الكون هو أقل من 1 % ولذلك فإن الله عز وجل عندما أكد لهؤلاء المشككين أن هذا القرآن هو قول رسول كريم ماذا قال لهم؟ يقول تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) [الحاقة: 38-40] فالله تبارك وتعالى يستخدم آياته الكونية ويقسم بها على أن هذا القرآن هو كلام الله رسول كريم وليس قول بشر كما يدعي هؤلاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:36 am

لقد حدثنا الله تبارك وتعالى عن السماء في كثير من آيات القرآن: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12]. ويقول أيضاَ: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11]. ويقول أيضاً: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12].

وهنا لاحظ العلماء حديثاً جداً أيضاً أن هذه المجرات متوضعة عبر المادة المظلمة التي لا ترى ولكنها مادة قوية وشديدة وتتحكم بتوزع المجرات في الكون، أي أن المادة المظلمة غير المرئية تتحكم بما هو مرئي في الكون، وهنا قد نجد إشارة إلى أن هذه المادة قد تكون هي السماء التي حدثنا الله عنها، لأن الله تبارك وتعالى يقول: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) [الملك: 5]، والعلماء يقولون إن المادة المظلمة تملأ الكون، وهذه النجوم والمجرات والنجوم البعيدة اللامعة هي مثل المصابيح المعلقة، يسمونها في اللغة الإنكليزية Flash-Lights أي مصابيح كاشفة تكشف ما حولها من دخان وغبار وغير ذلك.

والشيء الآخر أنهم وجدوا طرقاً في هذه السماء، فقد وجدوا أن المادة المظلمة تنتشر على شكل طرق، أي أنها ليست مادة مسمطة أو كتلة واحدة، بل هي محبوكة على شكل طرق، أو على شكل نسيج، وهنا تتجلى معجزة القرآن أيضاً عندما حدثنا عن هذا الأمر فقال تبارك وتعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) [الذاريات: 7] وبعض المفسرين فسر هذه الآية بقوله: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) أي ذات الطرق، وفعلاً يقول العلماء وبالحرف الواحد: (إن المادة المظلمة تنتشر على شكل طرق تتخلق فيها المجرات وتجري أشبه بطرق سريعة في مدينة مزدحمة).


هذه صورة الكون كما وجدها علماء وكالة (ناسا)، حيث أنهم وجدوا أن هذه المادة المظلمة أو السماء تنتشر على شكل طرق، والله تبارك وتعالى حدثنا عن هذا الأمر عندما قال: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) [المؤمنون: 17]، ويقولون أيضاً إن هذه المادة المظلمة محكمة وشديدة وتم بناؤها بإحكام شديد. الله تبارك وتعالى أيضاً ذكر هذا الأمر عندما قال: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) [النبأ: 12] وصف هذه السماوات بأنها شديدة، وقوية ومتماسكة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:36 am

ولذلك فإن هذه المادة المظلمة قد تكون هي السماء التي حدثنا عنها القرآن، والتي خاطب الله تبارك وتعالى بها الناس على لسان نبيه نوح عليه السلام عندما قال: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) [نوح: 15-16] فسيدنا نوح يحدثنا عن سبع سماوات، والقرآن دقيق في هذه الآية، عندما قال: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ) لأننا لا يمكن أن نرى هذه السماء رؤية مباشرة، إنما نستطيع أن نراها من خلال الحسابات والأرقام والأجهزة ونستطيع أن نعرف كيف تم بناؤها، كما قال تعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا) تأملوا كلمة كيف، أي: أيها الإنسان ابحث في الكيفية التي تمت فيها بناء هذه السماء (كَيْفَ)، وهذا النداء الذي أطلقه القرآن قبل أربعة عشر قرناً يطبقه اليوم علماء الغرب وهم لم يقرؤوا القرآن.

ففي بحث علمي حديث لثلاثة من كبار الباحثين والذي نال جائزة (كارفورد) لعام 2005 وأطلقت هذا البحث الأكاديمية السويدية للعلوم يقول فيه الباحثون: (إن هذا الكون يظهر غنىً في البناء) أي ليس هو مجرد بناء، بل هو أكثر من بناء حتى، من الذرة إلى المجرة إلى الكواكب إلى الغبار الكوني إلى كل شيء في هذا الكون تم بناؤه بإحكام عجيب، وهذا ما قاله القرآن عندما أمرنا أن ننظر ونتفكر. وخرجوا بنتيجة بحثهم أنه لا توجد أي فراغات في هذا الكون، وهذا ما قال به القرآن: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ).

لماذا ذكر الله هذه الحقيقة الكونية في كتابه؟

ولماذا حدثنا عن مادة مظلمة لا ترى؟ ولماذا حدثنا عن السماء ونحن نعلم أن السماء الدنيا هي كل ما نراه من مجرات هو ما دون السماء الدنيا؟ هنالك أناس يسمون طبقات الغلاف الجوي السماوات السبع، وهذا خطأ يقيناً، لأن السماوات السبع هي أبعد بكثير من مجال رؤيتنا، فأبعد مجرة مكتشفة ويبلغ بعدها بحدود أكثر من 20 ألف مليون سنة ضوئية، ونحن لا زلنا ضمن حدود السماء الدنيا لأن الله تبارك وتعالى يقول: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12]. وهنا يأتي الهدف! كأن الله تبارك وتعالى يقول: أيها الإنسان انظر إلى هذا الكون الذي حدثتك عنه، فإذا ما رأيت هذا الإحكام، وهذا الإعجاز الكوني يتجلى في خلق الله تبارك وتعالى، وقد حدثتك الله عنه في القرآن، فلا بد أن تدرك أن صاحب هذا الكون، هو صاحب هذا الكتاب وأن خالق الكون تبارك وتعالى هو من أنزل هذا القرآن.

كذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما يقول: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) [الحاقة: 38-40]. تماماً كأن الله تبارك وتعالى يريد أن يرسل لك رسالة خفية، أيها الإنسان المشكّك: كما أن الله تبارك وتعالى حدثك عن أشياء لا تراها، وحدثك عن آيات كونية لا يمكن رؤيتها، وأنت اليوم في القرن الحادي والعشرين بعد تطور الأجهزة بشكل مذهل، وبعد اكتشاف هذه الحقائق من قبل آلاف العلماء، وذلك باستخدام مئات المراصد الكونية المتوضعة على الأرض وخارج الأرض وملايين الأجهزة من الكمبيوتر جميعها تعمل ليلاً نهاراً بهدف اكتشاف هذه الحقائق الكونية، عندما تدرك أن الله تبارك وتعالى حدثك عنها، فلا بد أن تدرك أن هذا الكلام هو قول رسول كريم، ليس كلام بشر، لأن البشر لا يمكن أن يجزموا بهذه الحقائق.

فنحن نعلم أن القرآن نزل في القرن السابع الميلادي، وعندما نجد فيه حديثاً عن السماء وأنها ذات حبك، وذات طرق، وأن الله بنى فوقنا سبع طرائق وأنه أيضاً تبارك وتعالى وصفها بأنها شديدة (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) [النبأ: 12]، ويأتي العلماء اليوم ليصفوا هذه المادة المظلمة بنفس الصفات التي أطلقها القرآن قبل أربعة عشر قرناً..

فماذا يعني ذلك؟!

إنه يعني شيئاً واحداً: أن هذا القرآن هو كتاب من عند الله تبارك وتعالى وليس لبشر أي حرف فيه، كذلك فإن الله تبارك وتعالى يعلمنا كيف نرد على أعداء القرآن بشكل علمي، فالله تعالى يقول: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ). ويقول أيضاً: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [يونس: 101]. ويقول أيضاً: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) [العنكبوت: 20].

وهكذا آيات كثيرة إنما يعلمنا كيف نخاطب غير المسلمين بلغة العلم ولغة الحقائق العلمية لأننا عندما نقول لهؤلاء العلماء إن ما تكشفونه من أبحاث عن (المادة المظلمة) وصفاتها قد ذكرها الله في القرآن الكريم، فهذا دليل قوي ومقنع على أن هذا القرآن كتاب الله تبارك وتعالى.

ــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:37 am





هل تحدث القرآن عن سرعة الضوء

هناك آية عظيمة تخفي وراءها إشارة إلى سرعة الضوء التي لم يتوصل العلماء إليها إلا حديثاً وهي قوله تعالى: (وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون)....



لقد وضع رواد الفضاء أثناء رحلتهم إلى القمر عام 1969 مرايا زجاجية على سطح القمر، وبواسطة هذه المرايا يرسل العلماء من الأرض شعاعاً ليزرياً لينعكس عليها ويعود إلى الأرض، وبعملية حساب بسيطة يمكنهم أن يعرفوا المسافة الدقيقة التي تفصلنا عن القمر.

إن الذي يراقب القمر من خارج المجموعة الشمسية يرى بأن القمر يدور دورة كاملة حول الأرض كل 27.3 يوماً، ولكن بسبب دوران الأرض حول نفسها نرى القمر يتم دورة كاملة كل 29.5 يوماً.


يدور القمر حول الأرض بالنسبة لنا كل شهر دورة كاملة، ولكن بسبب دوران الأرض وبنفس الاتجاه أيضاً فإن الشهر يظهر لنا بطول 29.5 يوماً، بينما الحقيقة أن القمر يستغرق فقط 27.3 يوماً. والسؤال: ما هي المسافة التي يقطعها القمر أثناء رحلته حول الأرض في ألف سنة؟

إن الفكرة التي طرحها أحد العلماء المسلمين* هي أن الآية الكريمة تشير إلى زمنين متساويين، وهذا نوع من أنواع النسبية، يقول تعالى: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [الحج: 47]. إذاً لدينا يوم ولدينا ألف سنة، فكيف يمكن أن نساوي بينهما؟ وما هو العامل المشترك؟

يعتبر العلماء أن سرعة الضوء هي سرعة كونية مميزة لا يمكن لأي جسم أن يصل إليها عملياً، وكلما زادت سرعة الجسم تباطأ الزمن بالنسبة له، ومتى وصل أي جسم إلى هذه السرعة (أي سرعة الضوء) توقف الزمن بالنسبة له، وهذا ملخص النظرية النسبية.


صورة تظهر المسافة والحجم الحقيقي للأرض والقمر، وأثناء دوران القمر حول الأرض يدور بمدار غير دائري (مفلطح) فيبلغ بعده عن الأرض 384 ألف كم وسطياً. ويدور القمر حول الأرض بسرعة وسطية تبلغ 1 كيلو متر في الثانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:39 am

إن سرعة الضوء في الفراغ حسب المقاييس العالمية هي 299792 كيلو متر في الثانية، لنحفظ هذا الرقم لأننا سنجده في الآية بعد قليل.

إذا سمينا اليوم الذي ذكرته الآية باليوم الكوني (تمييزاً له عن اليوم العادي بالنسبة لنا) يمكن أن نكتب المعادلة التالية وفقاً للآية الكريمة (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ):
اليوم الكوني = ألف سنة عادية


إذاً لدينا علاقة خفية بين طول اليوم وطول الألف سنة، فما هي هذه العلاقة الخفية التي أرادها القرآن؟

1- حساب طول الألف سنة:

بما أن حساب الأشهر والسنين عادة يكون تبعاً لحركة القمر فإن الشهر بالنسبة لنا هو دورة كاملة للقمر حول الأرض. فكما هو معلوم فإن القمر يدور حول الأرض دورة كل شهر وبعد 12 دورة يتم السنة، وهكذا في نظام بديع ومحكم حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فالله تعالى يقول: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) [التوبة: 36].

بعملية حساب بسيطة على أساس الشهر الحقيقي نجد أن القمر يقطع مسافة تقدر بـ 2152612.27 كيلو متر حول الأرض في دورة حقيقية كاملة. وهذه المسافة تمثل طول المدار الذي يسير فيه القمر خلال دورة كاملة أي خلال شهر.

وإذا أردنا حساب ما يقطعه القمر في سنة نضرب هذا المدار في 12 (عدد أشهر السنة):

2152612.27 × 12 = 25831347 كيلو متر.

وإذا أردنا أن نعرف ما يقطعه القمر في ألف سنة نضرب الرقم الأخير بألف:

25831347 × 1000 = 25831347000 كيلو متر

2- طول اليوم الواحد:

اليوم هو 24 ساعة تقريباً أما قيمة هذا اليوم يالثواني فتبلغ حسب المقاييس العالمية 86164 ثانية.

الآن أصبح لدينا قيمة الألف سنة هي 25831347000 كيلو متر وهي تمثل "المسافة". ولدينا طول اليوم وهو 86164 ثانية وهذا الرقم يمثل "الزمن".

ولكي ندرك العلاقة الخفية بين المسافة والزمن، نلجأ إلى القانون المعروف الذي يقول:
السرعة = المسافة ÷ الزمن


لدينا المسافة معلومة، والزمن معلوم:

مدار القمر في ألف سنة (المسافة) = 25831347000 كيلو متر.

طول اليوم الواحد (الزمن) = 86164 ثانية.

بقي لدينا المجهول الوحيد في هذه المعادلة وهو السرعة، نقوم بتطبيق هذه الأرقام حسب هذه المعادلة لنجد المفاجأة:

السرعة الكونية = 25831347000 ÷ 86164 = 299792 كيلو متر في الثانية، وهي سرعة الضوء بالتمام والكمال!!!

إذاً الآية تشير إشارة خفية إلى سرعة الضوء من خلال ربطها بين اليوم والألف سنة، وهذا سبق علمي للقرآن لا يمكن أن يكون قد جاء بالمصادفة أبداً!

تساؤلات

هناك بعض التساؤلات التي يمكن أن تصادف الإخوة القراء بعد قراءة هذا البحث ويمكن أن نلخصها في نقاط:

1- لماذا اعتبرنا أن هذه الآية تشير إلى سرعة الضوء؟

2- لماذا لم يتحدث القرآن صراحة عن سرعة الضوء؟

3- هل يعني هذا البحث أن الأمر الإلهي يسير بسرعة الضوء؟

والحقيقة أن القرآن يحوي إشارات خفية لا يمكن لأحد أن يراها مباشرة، بل تبقى مئات السنين حتى يأتي العصر المناسب لتنكشف المعجزة وتكون دليلاً على صدق هذا القرآن وأنه الرسالة الخالدة المناسبة لكل زمان ومكان.

إن الآية ربطت بين "يوم" و "ألف سنة" وكما لاحظنا فإن العلاقة بين اليوم الكوني والألف سنة العادية (مما نعد) هي رقم قيمته 299792 وهذا العدد يمثل سرعة الضوء بدقة شبه تامة، فكيف نفسر وجود هذا العدد في القرآن؟

أسرع من الضوء

يقول تعالى: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [السجدة: 5]. وقد طرح المشككون سؤالاً: هل يسير الأمر الإلهي بسرعة الضوء؟ ونقول إن الآية الكريمة تشير إشارة خفية إلى سرعة الضوء، أما قوله تعالى: (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) فهذا يعني أن الأمر الإلهي يعرج إلى السماء السابعة في يوم واحد، أو ألف سنة مما نعد، ولكن ماذا يعني ذلك؟

إنه يعني إشارة خفية إلى وجود سرعة أكبر بكثير من سرعة الضوء!!! فنحن نعلم أن أبعد مجرة مكتشفة بحدود عشرين ألف مليون سنة ضوئية، أي أن الضوء يحتاج إلى عشرين مليون سنة، وهذه المجرة هي دون السماء الدنيا، لأن كل ما نراه من مجرات هي زينة للسماء الدنيا لأن الله يقول: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) [فصلت: 12].

إن الضوء يقطع في يوم واحد مسافة مقدارها: 25831347000 كيلو متر، وهذه المسافة ضمن حدود المجموعة الشمسية، ولذلك فإن سرعة الضوء غير كافية لعبور السماء الدنيا في يوم واحد ولابد من وجود سرعة أعلى من سرعة الضوء بكثير، وهذا ما يعتقده بعض العلماء اليوم!

فقد بدأ العلماء يلاحظون بعض الظواهر الكونية مثل ظاهرة المادة المظلمة، وبدأ الاعتقاد لديهم ينمو بأن الضوء ليس هو الأسرع في الكون بل هناك سرعة كونية أعلى بكثير! وقد طرحت الفكرة لأول مرة من قبل عالمين في بريطانيا وأمريكا في أواخر القرن العشرين، هكذا يقول العلماء.

وحتى تاريخ كتابة هذا البحث لا توجد أية قياسات تثبت هذه النظرية، ولكن القرآن يؤكد وجود سرعة كونية أعلى من سرعة الضوء، ولذلك يمكن أن نقول إن القرآن أشار إلى هذه النظرية قبل أربعة عشر قرناً، وهذا نوع من أنواع الإعجاز.

بقي لدينا إشارة خفية في الآية إلى شكل الطريق الذي يسلكه أي جسم في الفضاء وهو الطريق المتعرج، فجميع المراكب الفضائية والنيازك غير ذلك من الأجسام تسير في الفضاء وفق مسار متعرج وليس بخط مستقيم، بسبب وجود مجالات قوية من الجاذبية تغير مسار أي جسم في الفضاء، وحتى الأشعة الكونية والضوء وغير ذلك من أنواع الطاقة فإنها تسلك طرقاً متعرجة أيضاً لأنها تتأثر بحقول الجاذبية العنيفة في الكون، والله أعلم.

لفت انتباه

لقد لفتت انتباهنا إحدى الأخوات الفاضلات إلى ملاحظة وهي إلى أننا اعتبرنا اليوم الكوني 24 ساعة (تقريباً) وكل ساعة 3600 ثانية، فمن أين جئنا بهذا التقسيم؟ وأقول: إن هذا التقسيم هو اجتهاد بشري والهدف منه استخراج الإشارة القرآنية لسرعة الضوء، وليس بالضرورة أن يكون اليوم الكوني كذلك، وقد يكون في هذه الآية العظيمة إشارات أخرى لسرعات كونية كبيرة.

فقد حدثنا الله تعالى عن سرعة الأمر الهي وقرنها بسرعة البصر فقال تعالى: (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) [القمر: 50]. وهناك آية ثانية تتحدث عن لحظة حدوث القيامة وأنها تأتي مفاجئة بلمج البصر، يقول تعالى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [النحل: 77].

وقد تحوي هذه الآيات إشارة إلى السرعة الكونية القصوى التي يبحث عنها العلماء ويتحدثون عنها، ولكن هذه المسألة تحتاج لمزيد من البحث والتدبر.

يقول تعالى: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [السجدة: 5]. ويقول أيضاً: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) [المعارج: 4]. لنتأمل التعبيرين في الآيتين:

1- (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ).

2- (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ).

والسؤال الذي نود أن نختم به هذا البحث: لماذا ذكر الله في الآية الأولى (مِمَّا تَعُدُّونَ) بينما الآية الثانية لم يذكر فيها هذه العبارة؟ ماذا يعني ذلك؟ هذا السؤال سيكون موضوع بحث قادم بإذن الله تعالى، ونرجو من جميع الإخوة والأخوات التدبر والتفكر في هاتين الآيتين وتزويدنا بأي فكرة تصلح لبناء بحث علمي، نسأل الله أن يتقبل من الجميع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:39 am





هل صعد الإنسان إلى القمر؟

نستعرض بعض الإشاعات التي انتشرت مؤخراً حول حقيقة هبوط الإنسان على القمر، وهل أسلم أول رائد فضاء لأنه سمع صوت الأذان على سطح القمر؟ ....



طرح أحد الإخوة الأفاضل سؤالاً حول هبوط أول إنسان على سطح القمر، وكيف أن بعض العلماء كذبوا هذا الادعاء، وقالوا إن الصور الملتقطة من على سطح القمر تم تصويرها على الأرض، والسؤال: هل هذا الادعاء صحيح؟

أقول يا أحبتي إن المؤمن كيِّس فطِن ويتميز بالذكاء وليس من السهل أن يقتنع بالأشياء الكاذبة، ونحن في رحلتنا مع الإعجاز العلمي نتأكد من أي حقيقة علمية مئات المرات ومن مصادر علمية مختلفة ليكون كلامنا موثقاً وصحيحاً ويطمئن القلب إليه. وهذا منهجنا في الأبحاث. وأتمنى من جميع الإخوة أن يسلكوا المنهج ذاته.

لقد كان هبوط أول إنسان على سطح القمر حدثاً تاريخياً فريداً، أثار ضجة كبرى عام 1969 عندما أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا رحلة أبولو، فكان هناك ردود فعل متنوعة ونسجت الإشاعات حول هذا الحدث، وقد يكون أغربها أن رائد الفضاء نيل أرمسترونغ قد أعلن إسلامه لأنه سمع صوت الأذان على سطح القمر! ولكن الذي وضع هذه الإشاعة نسي أن القمر لا يحوي أي غلاف جوي وأن الصوت لا ينتشر في الفراغ!

لقد شكَّك بعض علماء الغرب بصعود الإنسان على سطح القمر (وهدفهم من ذلك الشهرة!) كما جاء في مقالة على موقع بي بي سي لأحد الفلكيين الهواة الذي قال إن الصور التي نشرتها وكالة ناسا فيها أخطاء تؤكد أنها ملفقة. وسوف نعرض مثالاً واحداً تجنباً للإطالة. فقد عرض صورة وفيها العلم الأمريكي يرفرف على سطح القمر، ويقول إن القمر ليس له غلاف جوي ولا توجد رياح على سطحه، فمن أين جاءت الرياح التي تحرك العلم؟


تظهر الصورة أحد رواد الفضاء وهو على سطح القمر وبجانبه العلم الأمريكي يرفرف، فمن أين جاء الهواء الذي يحرك العلم؟ كذلك فإن ظل رائد الفضاء في الصورة لا يتناسب مع ظل المركبة، وكذلك يقولون إن بدلة رائد الفضاء غير كافية لحجب الإشعاعات القوية الموجودة على سطح القمر، وكذلك فإن الصورة لا تظهر فيها النجوم في سماء القمر التي ينبغي أن تظهر .... الخ. ويمكن الاطلاع على بعض المواقع التي تعتقد أن الهبوط على القمر هو كذبة مثلاً انظر المرجع رقم (1).

والحقيقة إن رواد الفضاء رتبوا لهذه اللقطة التاريخية ودرسوها ولذلك فإن رواد الفضاء وضعوا في داخل العلم أسلاك حديدية تجعله يبدو وكأنه يرفرف. كما أن الإضاءة على سطح القمر تختلف عن الأرض، والقمر لا يوجد له غلاف جوي كالأرض، لذلك لا تظهر النجوم بشكل واضح. أما ظل الأشياء على سطح القمر فيختلف عن سطح الأرض، لأن سطح القمر لا يوجد عليه نهار مثل الأرض بل إذا نظرت إلى السماء رأيتها سوداء!


رائد الفضاء أرمسترونغ وزميله يضبطان وضعية العلم ليبدو وكأنه يرفرف في الصورة، للاطلاع ننصح بالعودة لموقع ناسا، ولا ننسى أن مركية الفضاء مزودة بتقنيات متطورة جداً، وكلفت مليارات الدولارات، وبالتالي فإن نجاح الفيلم ضروري جداً، ولذلك أرادوا لهذا الفيلم أن يكون تاريخياً بالفعل فرتبوا وأعدوا له إعداداً جيداً. أما بدلات رواد الفضاء فكانت مدروسة بعناية لتتحمل الإشعاعات، وكذلك توقيت الرحلة كان مدروساً بحث هبطوا على الجزء الآمن(انظر المرجع رقم 2).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:42 am

لو فرضنا أن علماء وكالة ناسا أرادوا أن يكذبوا (كما يقول البعض) فإن هذه الكذبة ينبغي أن يشترك فيها ألف إنسان على الأقل، طاقم المركبة، والمهندسين المشرفين على تصميم المركبة وإطلاقها ومراقبتها، وفريق العلماء والباحثين المشاركين، وكذلك علماء وكالة ناسا بالكامل، كذلك يجب أن يشترك في الكذبة وسائل الإعلام لأنه كما نعلم لا يمكن لعالم أن يخدع زميله بهذه السهولة.


هل تتوقعون معي أن آلاف العلماء في وكالة ناسا ووكالات الفضاء في العالم يتآمرون من أجل ماذا؟ كذلك ينبغي أن يشارك في هذه الكذبة السياسيون والموظفون العاديون الذين يعملون على تشغيل المركبة والأجهزة على الأرض وغير ذلك من التجهيزات. والأهم من ذلك كيف ضمنوا أن كل هؤلاء الناس حافظوا على خداعهم مدة 38 سنة! ولو صدقنا بأن وكالة ناسا تخدع الناس فمعنى هذا أنه يجب علينا أن نشك بكل علم الفلك اليوم وهذا أمر مستحيل.

وسؤالنا لماذا لم يعترض العلماء الروس وهم الذين كانوا في حالة سباق وحرب مع أمريكا؟ ولماذا لم يعترض علماء الصين واليابان ووكالة الفضاء الأوربية وغيرها من وكالات الفضاء في العالم، لاحظوا يا أحبتي لا توجد وكالة فضاء واحدة في العالم تعترض على هبوط الإنسان على سطح القمر، فقط الذين يعترضون هم قلة من العلماء والهواة. لماذا لم نرَ أحداً من العلماء اعترض على الرحلات التي قامت بها وكالة ناسا باتجاه المريخ وهو أبعد من القمر بمئة مرة على الأقل؟

ونقول أيضاً: لو كانت أي وكالة فضاء تستطيع تسويق كذبة كهذه لرأينا في كل يوم ادعاءات كثيرة وما أسهل أن نرى من يدعي أنه استطاع الخروج خارج المجرة، أو السير بسرعة تفوق سرعة الضوء وغير ذلك مما هو من المستحيلات العلمية. لقد خصصت وكالة ناسا مقالة للرد على ذلك ويمكن العودة للمرجع رقم (3) في نهاية البحث.

لقد عرض تلفزيون فوكس برنامجاً وثائقياً عن خدعة الهبوط على القمر، وساقوا الكثير من الأفكار الملفقة والتي رد عليها كثير من العلماء والمهتمين وهذا موقع حيادي أيضاً عرض تفاصيل البرنامج والرد عليها علمياً، المرجع (4).

ويقول كبير علماء وكالة ناسا الدكتور McKay إن تزييف صخرة واحدة وجعلها تبدو مثل صخور القمر أصعب بكثير من الهبوط على سطح القمر! لقد فحصت العينات التي جاء بها رواد الفضاء من قبل آلاف المختبرات في دول العالم، ولم يدَّع أحد من العلماء أن هذه العينات غير مأخوذة من القمر. وهناك مخبر تابع لوكالة ناسا مخزن بداخلة عينات كثيرة من صخور وتراب القمر (مئات الكيلوغرامات)، وقد اطلع عليها آلاف العلماء من دول العالم، فمن أين جاءت هذه الصخور والأتربة القمرية؟ ويمكن الرجوع لموقع المخبر، المرجع (5). وهذا موقع محايد يعرض تفاصيل هذا الادعاء ويسوق الحجج المنطقية والعلمية، المرجع (6).


سطح القمر يتعرض بشكل دائم للنيازك وهذه النيازك تصدم صخوره بسرعة 80 ألف كيلو متر في الساعة، مما يؤدي إلى ثقب هذه الصخور بشدة، ومثل هذه النيازك لا تنفذ لصخور الأرض بل تتبدد على غلافها الجوي الذي جعله الله سقفاً محفوظاً لنا! كذلك فإن صخور القمر تحوي الكثير من النظائر المشعة التي حدثت بفعل القذف المتراكم بالأشعة الكونية، ومثل هذه الأشعة تتبدد على حدود الغلاف المغنطيسي للأرض، ولذلك تختلف صخور الأرض عن صخور القمر بشكل كبير. وهنا نتذكر نعمة الله عندما قال: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 32].

هل وجد العلماء مادة مضيئة في القمر؟

منذ مدة بدأ العلماء يتحدثون عن توهج على سطح القمر، وبدأوا بعد ذلك يكتشفون أن سطح القمر ذو نشاط إشعاعي يختلف عن الأرض، لأن الأرض محاطة بحقل مغنطيسي قوي يحفظ الأرض من أي إشعاع كوني، ولكن القمر لا يملك أي غلاف جوي وبالتالي يتلقى كمية كبيرة من الرياح الشمسية المكهربة والأشعة الكونية، هذه الأشعة تتفاعل مع تراب القمر وتجعله يعكس أشعة الشمس بشكل أكبر من بقية الكواكب فيبدو منيراً بل شديد الإنارة!!

ويقول الدكتور مارك نورمان من جامعة Tasmania لقد فحصنا العينات القادمة من القمر ووجدناها تختلف عن صخور الأرض وأهم ما يميزها وجود نسبة من الزجاج في تراب القمر! وهذا الزجاج عمره 3 بليون سنة، لا يوجد في صخور الأرض التي لها نفس العمر. وهذا الزجاج يجعل سطح القمر أكثر توهجاً ونوراً، وقبل أن أتابع معكم إخوتي في الله أتذكر آية عظيمة يصف فيها تعالى القمر بأنه منير: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) [الفرقان: 61]. ومن الغريب أن نجد بعض العلماء يكشفون نقاطاً متوهجة على سطح القمر فقد جاء على موقع بي بي سي مقالاً بعنوان Lights glow on Moon فقد صرح العلماء أن القمر ليس جسماً ميتاً كما كان يعتقد من قبل بل هناك نشاطات إشعاعية على سطحه، وللاطلاع على هذا الاكتشاف العلمي على موق بي بي سي المرجع (7).

وفي بحث جديد على موقع وكالة ناسا تبين للعلماء أن القمر يتلقى كمية كبيرة من الجسيمات الكونية القادمة من الشمس وهذه الجسيمات مشحونة كهربائياً، وبالتالي يصبح سطح القمر في أوقات محددة مشحوناً بالكهرباء، حيث تتشكل عواصف من الغبار القمري ولدى سقوط نور الشمس (الفوتونات الضوئية) يتفاعل معها وينير بشدة، أشبه بمصباح كهربائي يتلقى كمية من الكهرباء! انظر المرجع (8).


يقول العلماء حديثاً إن الغبار القمري خطير جداً لأنه مكهرب، فتصميم القمر يساعد على جعله جسماً يتأثر بشدة بأشعة الشمس ويبدو متوهجاً، فعدم وجود مجال مغنطيسي حول القمر وطبيعة تربة القمر الغبارية الناتجة عن القذف بملايين النيازك، وبعد القمر عن الأرض وعن الشمس، بالإضافة إلى التركيب المميز لتربة القمر واحتوائها على نسبة كبيرة من الزجاج! كل هذه العوامل تساعد القمر على بث كميات كبيرة من الإنارة، ليبدو منيراً لنا، بعكس الأرض التي إذا نظرنا إليها من القمر لا نراها منيرة. إذاً هذه الإنارة هي صفة تميز القمر. لقد لاحظ العلماء وجود بقع توهج ناتجة عن النشاط الإشعاعي على سطح القمر، وبالتالي فإن هذا الكشف العلمي قد ذكره القرآن قبل أربعة عشر قرناً حيث وصف القمر بأنه جسم منير، يقول تعالى: (وَقَمَرًا مُنِيرًا). المرجع رقم (9).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:43 am

هل سمع أرمسترونغ الأذان على سطح القمر؟

هناك شائعة قوية تقول بأن أرمسترونغ قد سمع الأذان على سطح القمر، فهل أسلم أول رائد فضاء يهبط على سطح القمر؟ والحقيقة أن مثل هذه الشائعات تنتشر بشدة بين الناس، وللأسف نجد علماء مسلمين كبار يصدقون ذلك دون أن يتأكدوا من مصدر المعلومة.

تقول الشائعة إن أول رائد فضاء هبط على القمر عام 1969 قد سمع الأذان، وعندما كان في رحلة في إحدى الدول العربية سمع صوت الأذان فسأل ما هذا، فقيل له أذان المسلمين فقال لقد سمعت نفس الصوت على القمر، فأعلن إسلامه! ولكي تكون الكذبة متقنة فقد قامت وكالة ناسا بطرده من عمله نتيجة لإسلامه، فقال: خسرت عملي ولكن وجدت الله!

وبعد البحث تبين أن رائد الفضاء لم يُطرد من عمله، وتبين أنه صرح مراراً وتكراراً أنه يحترم الإسلام ولكنه لا زال على دينه، ثم إن الذي يحلل هذه الإشاعة يراها متناقضة مع نفسها. فكيف يمكن لرائد فضاء أن يسمع صوتاً على القمر وهو مهندس درس قوانين انتشار الصوت، كيف يسمع هذا الصوت ويمر عليه مرور الكرام فلا يسجله ولا يتحدث به ولا يخبر به أحداً، ولا يسجل براءة اكتشاف جديد ينسب إليه، ثم ينتظر سنوات حتى يسمعه مرة أخرى في دولة عربية ويسأل ما هذا الصوت، وكأن الذي صعد إلى القمر هو إنسان عادي وليس باحثاً وعالماً!


يمكن التأكد من أي معلومة اليوم من على الإنترنت، فوكالة ناسا تضع سيرة ذاتية حديثة لرائد الفضاء أرمسترونغ (مارس 2008) ولم تذكر بأنه أسلم أو طرد من عمله أو أي شيء آخر، ويمكن العودة إلى موقع ناسا للتأكد أكثر من هذه المعلومة. (المرجع رقم 10).

طبعاً يا أحبتي إن أي إشاعة تحمل بصمات صاحبها، فالذي وضع الإشاعة نسي أن الصوت لا ينتشر في الفراغ، وسطح القمر لا يحوي أي هواء أو غلاف جوي فمن أين جاء الصوت، وماذا عن بقية الفريق الذي كان معه، ولماذا اختارت الإشاعة هذا الرجل (أرمسترونغ) طبعاً لأنه الأشهر!



لقد سئل أرمسترونغ أثناء زيارته لماليزيا (في سبتمبر 2005) عن نبأ إسلامه فنفى ذلك، وأنكر أنه سمع صوت الأذان على سطح القمر. مع العلم أنه أكد احترامه للإسلام. إن مثل هذه التصريحات نشرت على مئات المواقع مثلاً المرجع رقم (11).

هل انشق القمر فعلاً؟

اتصل بي أحد الإخوة منذ مدة وسألني عن حقيقة انشقاق القمر، فأخبرته أن الله حدثنا عن انشقاق القمر ونحن نصدق كل ما جاء في القرآن، ولكنه سمع مراراً وتكراراً أن علماء وكالة ناسا أثناء رحلتهم إلى القمر اكتشفوا أن القمر انشق نصفين ثم عاد والتحم!!! ولكن بعد مناقشة طويلة مع أحد الملحدين تبين أن علماء وكالة ناسا لم يقولوا ذلك وهم ينكرون تماماً مثل هذا الأمر. ولو أنهم يعترفون أن سطح القمر يحوي شقوقاً طويلة ولم يكتشفوا حتى الآن سبب هذه الشقوق! وللتوسع في هذا الموضوع يمكن الاطلاع على مقالة بعنوان: هل اكتشف علماء وكالة ناسا أن القمر انشق نصفين؟ المرجع (12).

والخلاصة:

1- إن هبوط الإنسان على سطح القمر هو حقيقة لا مفر منها، ولا تتنافى مع قوله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) [الرحمن: 33]. فالإنسان لم يستطع الخروج خارج أقطار السماء، بل لازال ضمن حدود مجموعته الشمسية، وكل ما فعله أنه تجول في الفضاء لمسافة قريبة جداً! وبالطبع لم ينكر هذه الحقيقة إلا قلة من الباحثين غير المعترف عليهم علمياً، بل لا توجد أي وكالة فضاء عالمية أنكرت مثل هذا الأمر، بل هو من باب الدعاية فقط.

2- إن رائد الفضاء أرمسترونغ لم يعتنق الإسلام، ولو كنا نتمنى له ذلك، ولكن الله يهدي من يشاء. ولو اعتنق الإسلام فلن ينفع إلا نفسه، ودين الإسلام دين قوي بذاته فلا يحتاج لأحد، بل الناس هم في حاجة للإسلام.

3- إن معجزة انشقاق القمر أمر ثابت ويقيني بالنسبة لنا كمسلمين، وعلماء وكالة ناسا لم يصرّحوا بذلك، ولو أنني أعتقد أن الأيام ستكشف عن حقائق جديدة تثبت صدق هذه المعجزة لأولئك الملحدين الذين ينكرون أي معجزة. ولا ينبغي لنا أن نقول إن علماء وكالة ناسا صرحوا بأن القمر انشق نصفين، إلا بدليل علمي ملموس.

4- عندما وصف الله القمر بأنه منير فقال (وقمراً منيراً) فهذا يعني أنه يتميز بخاصية الإنارة، وهذا ما أثبته العلماء من خلال تحليلهم لصخور القمر وترابه ليجدوا نسبة عالية من الزجاج، وكذلك اكتشفوا نشاطاً إشعاعياً على سطح القمر يجعله يعكس أشعة الشمس بشدة ليبدو منيراً بالفعل كما وصفه الله تعالى، وهذا يثبت أن القرآن دقيق في تعابيره.

وإنني أرجو من كل أخ كريم وأخت فاضلة أن يعملوا بهذه النصيحة:

لقد وجدتُ كثيراً من المواقع تنفي مثل هذه الأنباء وتستهزئ بالمسلمين الذين يصدقون أي شيء!! ولذلك أنصح إخوتي وأخواتي: لا تفسحوا مجالاً للملحدين أن يستهزئوا بعقولكم! ولا تساهموا في الدعاية لمثل هذه الإشاعات التي لا تخدم الإسلام في شيء، يجب أن تتأكدوا من مصدر المعلومة قبل نشرها، وكم كنت أتمنى من إخوتي الذين يصدقون مثل هذه الإشاعات أن يراسلوا وكالة ناسا ليتأكدوا من صدق الخبر، فهي صاحبة الاختصاص، وهي أعلم بهذا الأمر، وكم تمنيت منهم أن يراسلوا رائد الفضاء أرمسترونغ نفسه ليتأكدوا منه حقيقة إسلامه، بدلاً من أن يجتهدوا في نشر هذا الخبر الكاذب! ولا أجد علاجاً لهذه الظاهرة: ظاهرة المقالات الملفقة التي تُنسب للإعجاز العلمي، إلا أن نكثر من دعاء النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم:
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:44 am





البروج الكونية

ما هي حقيقة البروج الكونية؟ ماذا يقول علماء القرن الحادي والعشرين؟ وماذا يقول القرآن الذي نزل في القرن السابع الميلادي؟ لنقرأ ونـتأمل ونتدبر هذه الآيات العظيمة...



يقول تبارك وتعالى في محكم الذكر: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [غافر: 64]. سوف نعيش في رحاب هذه الآية الكريمة وما تحويه من معجزات كونية مبهرة، وهذه المعجزات أيها الأحبة لم تتضح إلا حديثاً جداً في القرن الحادي والعشرين، وقد أودع الله تبارك وتعالى هذه المعجزات في آيات كتابه لتكون دليلاً على صدق هذا الكتاب، والله تبارك وتعالى هو القائل: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53]. ولكن قبل ذلك دعونا نأخذ فكرة عن الكون، وما يحويه من بناء محكم ومجرات لا يعلم عددها إلا الله تعالى، وغبار كوني ودخان كوني ومادة مظلمة لا يعلم طبيعتها إلا الخالق تبارك وتعالى.

ففي البداية.. طالما نظر الناس إلى كوننا على أنه كون ثابت، وأن الأرض التي نعيش عليها هي في مركز الكون، وأن الشمس والقمر والكواكب والنجوم تدور حول هذه الأرض، وهكذا تصور العلماء الكون على أنه كون ثابت وأن الأرض تقع في مركز الكون وهي ثابتة لا تتحرك، وأن النجوم تدور حولها في أفلاكها.


عندما جاء العصر الحديث، اكتشف العلماء أن كل ما نراه من نجوم في السماء هو جزء ضئيل من مجرتنا درب التبانة. هذه النجوم التي نراها في السماء بالعين المجردة هي جزء من هذه المجرة والمجرة هي تجمع من النجوم يحوي مئات البلايين من النجوم. وبعد ذلك اخترع العلماء العدسات المقربة أو التلسكوبات فاستطاعوا أن ينظروا خارج مجرتنا، فرأوا أن الكون يزهر بالمجرات، وقدروا عدد هذه المجرات بأكثر من مائة ألف مليون مجرة كلها تسبح في هذا الكون الواسع بنظام دقيق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:45 am

ولكن في البداية ظن العلماء أن هنالك فضاءً كونياً كبيراً، واعتبروا أن المسافات التي بين النجوم والمجرات فارغة لا تحوي شيئاً ولذلك أطلقوا مصطلح Space أي "فضاء" ولكن بعد ذلك تبين لهم أن هذا الفضاء ليس فضاءً بكل معنى الكلمة، اكتشفوا وجود مادة مظلمة تملأ الكون، حتى إن بعض الحسابات تخبرنا بأن نسبة المادة المظلمة والطاقة المظلمة وهي مادة غير مرئية لا نراها ولا نعرف عنها شيئاً تشغل من الكون أكثر من 96 % والمادة المرئية والطاقة المرئية أيضاً الطاقة العادية يعني لا تشغل إلا أقل من 4 % من حجم هذا الكون.

لقد بدأ العلماء يكتشفون بنية معقدة لهذا الكون، فاكتشفوا بأن المجرات تتوضع على خيوط دقيقة وطويلة تشبه نسيج العنكبوت، واكتشفوا أيضاً أن المادة المظلمة تنتشر في كل مكان وتسيطر على توزع المجرات في الكون.

وبعد ذلك أدركوا أنه لا يوجد أي فراغ في هذا الكون فأطلقوا كلمة Building أي "بناء" على هذا الكون، وهذه الكلمة جديدة عليهم لأنهم رؤوا في هذا الكون بالفعل بناءً محكماً، ولكن هذه المعلومة ليست جديدة على كتاب الله تبارك وتعالى، فقد وصف الله عز وجل السماء في آيات القرآن بأنها بناء، لا توجد ولا آية واحدة تتحدث عن السماء وتصفها بأنها فضاء، لا.. إنما دائماً نجد القرآن يستخدم كلمة البناء، يقول تبارك وتعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) [ ق: 6]، ويقول في آية أخرى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) [البقرة: 21-22]، ويقول في آية أخرى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) أي بقوة (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47] هذه الآية تتحدث عن التوسع الكوني الذي ينادي به العلماء اليوم.

وفي آية أخرى يقول تبارك وتعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) [غافر: 64]، ويقول أيضاً مقسِماً بالسماء: (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا) [الشمس: 5]، وهكذا آيات كثيرة تأتي دائماً بصيغة البناء لتؤكد لنا أن الكون بناء، وهذا ما وجده العلماء يقيناً في القرن الحادي والعشرين.


وجد العلماء بأن الكون عبارة عن بناء محكم، ولذلك فالأبحاث الصادرة حديثاً، والتي ينال أصحابها الجوائز عليها، تهدف بالدرجة الأولى الأبحاث الكونية الحديثة إلى اكتشاف بنية الكون، تهدف إلى اكتشاف البناء الكوني. وهنا تتجلى معجزة القرآن، فالعلماء عندما أطلقوا على الكون اسم (فضاء) كانوا مخطئين، واليوم يعدلون عن هذه التسمية إلى ما هو أدق منها فيستخدمون كلمة (البناء) من أجل وصف الكون، ولكن هذه الكلمة موجودة منذ أكثر من أربعة عشر قرناً في كتاب الله تعالى تبارك وتعالى، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القرآن الكريم دقيق من الناحية العلمية واللغوية، فجميع كلماته تأتي مناسبة تماماً للحقيقة الكونية التي يصفها.

ولكن.. ماذا يعني قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا) ما معني كلمة (قَرَارًا)، وكيف نحسُّ بهذا القرار؟ إننا نعيش على هذه الكرة الأرضية، والله تبارك وتعالى زوّد هذه الأرض بحقل للجاذبية بحيث أنه يجذبنا إليها في كل لحظة، فنحس بالاستقرار.


إن رواد الفضاء مجرد أن غادروا الغلاف الجوي، وارتفعوا خارج الأرض فإنهم على الفور يفقدون أوزانهم ويحس رائد الفضاء وكأنه يسبح في بحر عميق، فإذا أراد أن يأكل اضطرب لديه نظام الأكل، لأنه تعود على نظام الجاذبية الأرضية، وإذا أراد أن ينام لا يستطيع النوم لأنه ليس لديه أرض يستقر عليها وينام عليها، بل إنهم أحياناً يضعون نوابض على رؤوسهم ليضغطوا هذه الرؤوس فيحسّون بشيء من الثقل ليتمكنوا من النوم، وتضطرب لديهم الذاكرة، وتضطرب لديهم الدورة الدموية، ونظام عمل القلب يضطرب، وكثير من الأشياء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:45 am

كل هذه النعم لم نحس بها إلا بعد أن غادر رواد الفضاء وخرجوا خارج الأرض ووصفوا لنا ما يحسون به، وهناك علم قائم بذاته اليوم، يدرس المشاكل التي يسببها فقدان الجاذبية الأرضية، وهذا العلم يهتم بالدرجة الأولى برواد الفضاء، وبالناس الذين يمضون فترات طويلة سواء في الفضاء الخارجي أو في الغواصات في أعماق البحار.

ومن هنا ندرك أهمية هذه الجاذبية وأهمية هذا القرار وهذا الأمر لم يكن أحد يدركه في زمن نزول القرآن ولكن الله تبارك وتعالى ذكرنا بهذه النعمة فقال: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) [غافر: 64]. لو تأملنا جميع الأبحاث الكونية الصادرة حديثاً، نلاحظ أن هذه الأبحاث تؤكد أن الكون ليس فيه أي فراغ على الإطلاق، وهذا ما وصفته لنا الآية في قول الحق تبارك وتعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ) [ ق: 6].


في البداية اعتقد علماء الفلك عندما رأوا فجوات في السماء أن الكون يحوي هذه الفجوات العميقة والضخمة جداً، فأطلقوا عليها اسم (الفجوات الكونية ) أو (الثقوب الكونية ) واعتبروا أنها عبارة عن فراغات لا يوجد فيها أي شيء، ولكن بعد أن اكتشفوا المادة المظلمة ماذا وجدوا؟ وجدوا أن هذه الفراغات ليست بفراغات حقيقة، إنما تحوي مادة مظلمة غير مرئية تساوي أضعاف ما يحويه الكون من المادة العادية المرئية، وهنا أيضاً يتجلى القسم الإلهي عندما قال تبارك وتعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ) [الحاقة: 39] إذاً هناك أشياء لا نبصرها وهي أعظم من الأشياء التي نبصرها.

البروج

إذا تأملنا هذه الآية الكريمة (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا ) [ ق: 6] نلاحظ أن الكون فعلاً فيه بناء هندسي رائع، فالعلماء بعدما اكتشفوا النسيج الكوني، يتحدثون عن (حُبُك) موجودة في هذا الكون، يتحدثون عن نسيج محكم يملأ هذا الكون، يتحدثون عن أعمدة كونية، حتى أنهم اكتشفوا منذ مدة جدران كونية كل جدار يبلغ طوله ملايين السنوات الضوئية، جدار مليء بالنجوم والمجرات (جدار كوني) وهنالك أعمدة كونية أيضاً، وهنالك جسور كونية، وهنا ربما نتذكر قول الحق تبارك وتعالى عندما قال عن نفسه: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ) [الفرقان: 61] فما هي البروج الكونية؟

لقد فسر بعض العلماء هذه الآية على أن البروج الكونية هي: النجوم التي تصطف بطريقة معينة توحي إليهم ببعض الحيوانات مثل الثور والعقرب والجدي وغير ذلك، فأطلقوا على هذه أسماء البروج وعددها اثنا عشر برجاً، ولكن تبين للعلماء بعدما اكتشفوا الكون وأسراره والأبعاد بين المجرات والنجوم: أن هذه النجوم التي تظهر لنا وكأنها على نفس المستوى، تبين أن هذه النجوم لا علاقة فيما بينها، قد يكون هنالك نجم نرى بجانبه نجماً آخر وقد يكون هذان النجمان بعيدين عن بعضهما جداً، وليس بينهما أي علاقة أو قوى جذب، إنما فقط الذي يصلنا هو الإشعاع، وقد يكون بعض هذه النجوم مات واختفى، وبعضها لا زال موجوداً، فجمعيها الله أعلم بمواقعها الحقيقية.

ولذلك عندما أقسم الله بالنجوم لم يقل: (فلا أقسم بالنجوم) (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) [الواقعة: 75-78]. إذاً النجوم التي اعتبرها العرب قديماً، وبعض الحضارات القديمة بروجاً، ليست هذه التي يتحدث عنها القرآن، فعندما قال الله تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا) لا يقصد هذه البروج التي لا يوجد أي صفة علمية لها، إنما يقصد الله تبارك وتعالى – والله أعلم – الأبنية الكونية وهي التي ما يتحدث عنها العلماء اليوم.


يتحدث العلماء اليوم عن جدار عظيم بطول 500 مليون سنة ضوئية، ويتحدثون عن جسور كونية هائلة تمتد لمئات الملايين وأحياناً لآلاف الملايين من السنوات الضوئية، ويتحدثون عن بناء كوني مبهر، فهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ) بل إن الله تبارك وتعالى أقسم بهذه السماء فقال: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ) [البروج: 1].

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:47 am

إن هذا البناء الكوني، وهذه الأبراج الكونية عظيمة جداً، ومع أن العلماء لا يتحدثون اليوم عن بناء متكامل (برج متكامل) إنما يتحدثون عن أعمدة، وجسور، وجدران، وقد يكتشفون حديثاً أو بعد مدة أن في الكون أبنية كل بناء يشبه البرج في بناءه وهندسته وارتفاعه، وسوف يكون بذلك القرآن أول كتاب يتحدث عن هذه الأبنية الكونية العظيمة في قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ).

اكتشف العلماء حديثاً بناء كونياً عظيماً يبلغ طوله 200 مليون سنة ضوئية، ويتألف هذا البناء الذي يدعى Lyman من عدة مجرات تصطف على خطوط تشبه البناء الهندسي الجميل، وبين هذه المجرات هناك فقاعات من الغاز الكوني يبلغ قطر كل منها بحدود 400 ألف سنة ضوئية، أي ضعفي طول مجرة الأندروميدا!

هذه الفقاعات تشكلت بنتيجة انفجار النجوم، ويقول العلماء إن هذه الفقاعات سوف تقوم بتشكيل نجوم أخرى لاحقاً. ويقول الباحث "رويسوكي ياماوتشي" من جامعة توهوكو إن أي جسم بهذا الحجم والكثافة هو نادر الحصول حين تكوّن الكون في الماضي.

ويحاول العلماء اكتشاف المزيد من البنى الكونية، ولديهم إحساس بأن هذا الكون هو عبارة عن مجموعة من الأبنية الضخمة! إن هذا البناء تشكل بعد نشوء الكون بـ 2000 مليون سنة، وقد تم اكتشاف هذه البنية الضخمة بواسطة تلسكوبي سوبارو وكيك.


اكتشف علماء من أستراليا وتشيلي مجموعة مجرات جديدة تبعد بحدود 10800 مليون سنة ضوئية، ويقولون إن المجرات التي شاهدوها تمثل شكل الكون قبل 10800 مليون سنة، وكما نعلم فإن السنة الضوئية هي ما يقطعه الضوء في سنة كاملة، علماً بأن الضوء يسير بسرعة تقدر بـ 300 ألف كيلو متر في الثانية، وبالتالي يقطع في سنة واحدة 9.5 تريليون كيلو متر، أي أن السنة الضوئية هي 9.5 تريليون كيلو متر.

ما هو الهدف من ذكر هذه الحقائق الكونية؟

لماذا ذكر الله تبارك وتعالى حقيقة البناء الكوني: هل لمجرد حب المعرفة؟ أم هناك هدفاً عظيماً من وراء هذه الحقيقة؟ يقول تبارك وتعالى مذكراً عباده: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) تأملوا معي هذا الخطاب للناس جميعاً مهما كانت عقيدته أو لغته، الخطاب هنا ليس للمؤمنين فحسب بل يشمل الناس جميعاً: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة: 21]، والسؤال: ما هو الدليل على أن الله تعالى هو قائل هذه الكلمات؟

يأتيك الدليل مباشرة: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا) وبالفعل يقول العلماء إن الأرض ممهدة ومفروشة بطريقة دقيقة جداً تصلح للحياة بعكس القمر مثلاً، القمر غير صالح للحياة على الإطلاق بسبب الفوهات الكثيرة فيه، وبسبب الحفر والجبال والوديان والشقوق التي فيه. ثم يقول تبارك وتعالى في الآية التالية: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) أي إذا كنتم في شك من هذا القرآن: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة: 22-23]، فهذه الحقائق الكونية التي أودعها الله في كتابه هي أصدق دليل في هذا العصر على صدق هذا الكتاب وأن الله تعالى قد رتبه بطريقة لا يمكن لأحد أن يأتي بمثلها.

وخلاصة القول:

ذكر القرآن حقيقة البناء الكوني الذي اكتشفه العلماء حديثاً، وذكر حقيقة الجاذبية الأرضية وفائدتها وأهميتها في استقرار البشر، وهي أمر لم يكتشف إلا في العصر الحديث، وذكر كذلك حقيقة البروج الكونية وهي ما يتحدث عنه العلماء اليوم، وأكد أنه لا فراغات أو فجوات أو فروج في السماء، وهو ما يؤكده العلماء اليوم... وهكذا حقائق لا تُحصى تأتي جميعها لتشهد على صدق هذا القرآن وصدق رسالة الإسلام.

ونقول لكل من لم يقتنع بعد بإعجاز القرآن العلمي: ماذا نسمي هذه الحقائق السابقة؟ هل نسميها إعجازاً أم أنها كلام عادي؟ عندما يصف القرآن السماء بكلمة (بناء) ويأتي العلماء في القرن الحادي والعشرين ليطلقوا الكلمة ذاتها على الكون أي كلمة Building أي (بناء)، ماذا نقول عن هذا التطابق الكامل؟ هل يمكن لإنسان عاقل أن يصدق أن هذا التطابق جاء بالمصادفة؟! إن هذا التطابق هو دليل مادي ملموس على أن القرآن نزل ليكون صالحاً لكل زمن ومكان، وهو صالح لعصرنا هذا ويخاطب علماء العصر بلغتهم: لغة الحقائق العلمية، فهل تقتنع معي يا صديقي الملحد بأن هذا القرآن هو الحق؟ إذاً استمع معي إلى هذا البيان الإلهي العظيم: (وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ * وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) [يونس: 37-41].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   السبت أغسطس 02, 2008 9:49 am




دوران الأرض: هل يخالف ظاهر القرآن؟

اعتقد بعض علمائنا قديماً أن الأرض ثابتة والشمس والنجوم والكواكب تدور حولها، ومنهم من كفّر من يعتقد عكس ذلك، فهل كلامهم صحيح؟ وهل هناك تناقض بين العلم والقرآن؟ لنقرأ...





قبل مجيء القرن العشرين كان معظم علماء المسلمين مقتنعين بأن جريان الشمس هو دورانها حول الأرض في قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38]. ولذلك عندما اقترح العلماء أن الشمس ثابتة والأرض تدور حولها أنكر علماؤنا عليهم هذا القول لأنه يخالف صريح قوله تعالى (وَالشَّمْسُ تَجْرِي)، وهذا حقهم لأن القرآن هو الأصل وهو الحقيقة المطلقة، أما العلم فهو نسبي متغير.

والعجيب أن علماء الغرب بعد أن قالوا بثبات الشمس تراجعوا عن قولهم وقالوا إن الشمس تدور حول مركز المجرة، ثم بعدما تطورت علومهم وجدوا أن حركة الشمس هي حركة اهتزازية تشبه جريان الخيل!!! واستخدموا كلمة Stream وتعني "جريان" في وصف حركة الشمس!

وهكذا اتضح أخيراً أن الشمس تجري بالفعل، ولكن هل سيستمر هذا الجريان للأبد! يقول علماء وكالة ناسا إن الشمس تجري باتجاه نقطة يسمونها "المستقر" Solar Apex وهنا تتجلى معجزة القرآن عندما أخبر بهذا الأمر بدقة: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا)!

والحقيقة إن الذين يطرحون فكرة ثبات الأرض لم يطلعوا جيداً على مبادئ علم الفلك ومن أهمها قانون التجاذب الكوني، وهو القانون الذي نفسر به تماسك الكون وعدم انهياره وعدم حدوث تصادمات تؤدي إلى زوال الكون، وهذا ما أشار إليه القرآن في آية عظيمة: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [فاطر: 41]. فالله تعالى بقدرته يمسك هذا الكون وسخر من أجل ذلك قانوناً لا يختل أبداً وهو قانون التجاذب الكوني، فما هو هذا القانون العجيب؟


عندما ننظر إلى السماء نرى آلاف النجوم (وكل نجم يشبه الشمس في حجمه أو أكبر) ونرى هذه النجوم تدور حول الأرض، فهل يُعقل أن الأرض ثابتة وتجذب كل هذه النجوم وتجعلها تدور حولها؟! إن من يعتقد بذلك عليه أن يقدم تفسيراً علمياً، وأقول يا أحبتي إن أفضل من يفسر الآية الكونية هو عالم الفلك المسلم، ولا ننسى أن المفسرين القدماء كان لديهم شيء من علوم الفلك والطب والهندسة والرياضيات، وللأسف هذه العلوم لم تعد ضرورية لمفسري اليوم!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:10 am

قانون التجاذب الكوني

سؤال يخطر بالذهن: كيف تمسك بنا الأرض فلا نطير في الهواء؟ وكيف نستقر على ظهرها، وماذا يحدث لو أن الأرض كانت أصغر مما هي عليه بقليل أو أكبر؟ هذا يا إخوتي ما كشفه العلماء في العصر الحديث وسمي بقانون التجاذب الكوني، وينص على أن كل جسم في الكون له كتلة فلابد أن يكون له جاذبية، وتتناسب قوة الجاذبية مع كتلة هذا الجسم. فكلما كان الجسم أثقل كانت جاذبيته أكبر.

فالأرض تجذب إليها الناس لأن وزن الإنسان أصغر بكثير من وزن الأرض، والأرض تجذب إليها القمر لأنها أكبر منه وأكثر وزناً، فنجده يدور حولها بنظام فائق الدقة، ولكن هل لدى الأرض القدرة على جذب الشمس والكواكب والنجوم والمجرات لتجعلها جميعاً تدور حولها؟!


هذه هي كرتنا الأرضية التي يبلغ قطرها 12756 كيلو متر، بينما يبلغ قطر القمر 3476 كيلو متر، أي أنه أصغر من الأرض، ولذلك فإن الأرض تجذبه وتجعله يدور حولها بقانون ثابت يسميه العلماء قانون التجاذب الكوني. وتبلغ المسافة بين الأرض والقمر 384000 كيلو متر. إن الأرض أثقل من القمر بثمانين مرة تقريباً، ولذلك جاذبية القمر أقل بكثير من جاذبية الأرض.

الشمس يا أحبتي يقيناً أثقل من الأرض بثلاث مئة ألف مرة، أما حجم الشمس فهو أكبر من حجم الأرض بمليون وثلاث مئة ألف مرة!! تأملوا ضآلة الأرض مقابل الشمس، ولولا هذا الحجم الكبير للشمس لانطفأت منذ زمن بعيد ولم تعد قادرة على إمدادنا بالطاقة والحرارة.


تأملوا يا أحبتي حجم الشمس الهائل مقارنة بحجم الأرض الصغير، فقطر الشمس يبلغ 1392000 كيلو متر (قارن هذا بقطر الأرض وهو 12756 كيلو متر فقط، وقطر القمر 3476 كيلو متر)، إن كتلة الشمس أكبر من كتلة جميع الكواكب التي تدور حولها بأكثر من مئة ضعف!! إن هذه الكتلة الكبيرة للشمس هي التي تجعلها تجذب الكواكب وتجعلها تدور حولها، بنظام سخره الله وقال فيه: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) [الزمر: 5].

إن سبب كتابتي لهذه المقالة هو أن بعض الإخوة يظنون أن ظاهر القرآن يقول بأن الأرض ثابتة وأن الشمس تدور حولها، وهذا ظن خاطئ، لسبب بسيط، ألا وهو أن القرآن لا يشير نهائياً إلى ثبات الأرض، وإن الآيات التي تتحدث عن جريان الشمس والقمر لا تعني أنهما يدوران حول الأرض. يقولون إنه لا توجد آيات تشير إلى دوران الأرض وحركتها، ونقول هناك إشارات خفية تؤكد أن الأرض تتحرك مثلها مثل بقية الأجسام في الكون.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:11 am

ماذا عن حديث غروب الشمس؟

هناك مبدأ النسبية الذي يجب أن نفهمه قبل الخوض في تفسير الآيات والأحاديث الكونية، فنحن عندما نقف على سطح الأرض نرى القمر يدور حول الأرض، فنقول: إن القمر يدور والأرض ثابتة. ولكن عندما نصعد ونقف على سطح القمر نرى الأرض هي التي تدور حول القمر، فنقول: إن الأرض تدور والقمر ثابت، فانظروا إلى هذا التناقض الظاهري!


هكذا تبدو أرضنا من على سطح القمر، ولو كان هناك مخلوقات تعيش على القمر سوف يرون الشمس تطلع وتغرب وتتحرك وتدور حول القمر، وسوف يظنون أن القمر ثابت والأرض هي التي تدور حوله لأن الحركة نسبية هنا!نفس الشيء يحدث عندما نقف على الأرض فنرى الشمس والقمر والنجوم والكواكب تدور حول الأرض، والحقيقة إن الأرض هي التي تدور.

إن أدق عبارة تصف لنا حال هذا الكون وما فيه هي قوله تعالى: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 40]. إن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم عندما يتحدث عن غروب الشمس وأنها تغرب فتذهب لتسجد تحت العرش، إنما يحدثنا بما نراه بأعيننا، فنحن بالفعل نرى الشمس تتحرك وتغرب وتغيب وتختفي، ولكن هل هي تغيب فعلاً وتختفي؟

وعندما يخاطب الله نبيَّه حول قصة أصحاب الكهف فيقول له: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) [الكهف: 17]، إنما يصور له الموقف فيما لو نظر أحد إلى هذا الكهف ماذا سيرى بعينيه! فالشمس تطلع وتغرب حسب ما يراه الإنسان (وَتَرَى)! أما عندما يحدثنا القرآن عن حقيقة كونية فإن الله يقول: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي)، وقد ثبُت أن حركة الشمس في المجرة هي حركة اهتزازية أشبه بإنسان يجري!


إن شمسنا هي واحدة من 100000000000 شمس موجودة ضمن مجرة واحدة هي مجرة درب التبانة، وهذه الشمس مثلها مثل بقية نجوم المجرة تجري بسرعة هائلة صعوداً وهبوطاً وتسبح في فلك رسمه الله لها. وتسبح معها الأرض والقمر والكواكب. وأفضل عبارة لوصف هذا النظام هي قوله تعالى: (وكل في فلك يسبحون). وقد تبين للعلماء أن الشمس لا تدور دوراناً بل تجري جرياناً حقيقياً (حركة اهتزازية)، وهذا ما عبر عنه القرآن بقوله تعالى: (والشمس تجري).

فالله تعالى يعطينا وصفاً سهل الفهم، فعندما يصف نفسه بأنه يسمع ويرى، فهل هذا يعني أنه يشبه الإنسان من حيث حاسة السمع والرؤيا؟ طبعاً لا! ولكن يريد الله أن يقرب لنا الفكرة لنفهمها بعقلنا المحدود، فنعلم أن الله يرى كل شيء ويسمع كل شيء، وبنفس الوقت (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11]. كذلك عندما يحدثنا عن حركة الشمس والقمر، ليس ضرورياً أن يعطينا درساً في الفيزياء، ولكن تكفي الإشارة القرآنية التي لا تناقض العلم مهما تطور.


إننا نرى الشمس تغرب وتتحرك ولكن الحقيقة هي أن الأرض هي التي تدور، ولكننا لا نرى دوران الأرض وهذا من رحمة الله بنا. ولذلك أنزل القرآن وخاطبنا فقال: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) [الكهف: 17] كذلك خاطب النبي سيدنا أبا هريرة بما يراه، وتحدث عن سيدنا ذي القرنين بما يراه: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) [الكهف: 86] فذو القرنين هو الذي وجدها تغرب ورآها بعينيه رؤية ظاهرية لا حقيقية، والقرآن يصف لنا ما يراه. ولكن عندما يكون الحديث عن حقيقة كونية لا يستخدم القرآن الطلوع أو الغروب بل يستخدم كلمة (تجري) لأن الشمس تجري ضمن المجرة جرياناً حقيقياً.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:13 am

هل أشار القرآن إلى حركة الأرض؟

يرى بعض العلماء من المسلمين (قديماً) أن جميع الآيات تتحدث بوضوح عن حركة الشمس والقمر ولا نجد آية تتحدث عن حركة للأرض، فهل هذا صحيح؟ المشكلة يا أحبتي أن البعض يحكم على القرآن وكأن الله أعطاه أسرار هذا الكتاب العظيم. فلو تدبرنا الآيات الكونية نرى إشارات كثيرة إلى حقيقة دوران الأرض، وأنها تسبح في فلك محدد مثلها مثل الشمس والقمر. يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33].

وسؤالنا: إذا كان للشمس مدار محدد تسبح فيه، وإذا كان للقمر مدار أيضاً يسبح فيه، فأين مدار الليل والنهار؟ وكيف يمكن لليل والنهار أن يسبحا في أفلاكهما مثل الشمس والقمر؟ إن الليل والنهار هما ظاهرتان تتعاقبان على الأرض، والنهار ملتصق بالأرض وكذلك الليل، وهنا نرى إشارة خفية إلى دوران الأرض وسباحتها، وقد عبر القرآن عن ذلك بقوله: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) فكلمة (كُلٌّ) تعود إلى الليل والنهار أيضاً.

وهذا يعني أن النهار يتحرك مع الأرض ويسبح معها في رحلتها، وكذلك الليل. وربما نجد في هذه الآية إشارة واضحة إلى دوران الأرض من خلال قوله تعالى: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، فطبقة النهار هي طبقة رقيقة تغلف أحد جانبي الأرض ويحيط بها الليل من كل جانب، وتدور هذه الطبقة من النهار مع الأرض بنظام عجيب فريد، ويتداخل الليل والنهار بنتيجة هذا الدوران، وهذا ما حدثنا عنه القرآن: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [لقمان: 29]. فعبارة (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) تشير إلى دوران الأرض، وعبارة (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) تشير إلى دوران الشمس والقمر، فالشمس تدور حول مركز المجرة، والقمر يدور حول الأرض، وهكذا.


تأملوا معي طبقة النهار الرقيقة التي تحيط بالأرض، ومن فوقها الليل وعلى يمينها الليل وعلى يسارها الليل، وهذا ما عبر عنه القرآن بقوله (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا) [الأعراف: 54]. فالليل هو الذي يغشى النهار من كل جانب، وطبقة النهار هي طبقة رقيقة جداً مقارنة بقطر الأرض (واحد من مئة من قطر الأرض). ولذلك فإن هذه الطبقة من النهار تبدو مثل قشرة رقيقة تنسلخ من الظلام الذي يغلفها من كل جانب! وهذا ما حدثنا عنه القرآن: (وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس: 37].

إيضاحات

1- إن القرآن لا يشير إلى ثبات الأرض أبداً، والآيات التي تتحدث عن جريان الشمس والقمر لا تعني أن الأرض ثابتة.

2- إن حجم الأرض بالنسبة للكون ضئيل جداً أشبه بذرة غبار! ولذلك فهي مثل بقية الأجسام الكونية تسبح وتدور، ولا يوجد شيء ثابت في الكون، وهذه حقيقة يقينية لا ريب فيها.

3- لا يجوز أن نكفِّر من يعتقد أن الأرض ثابتة أو أن الأرض تدور، أو أن الشمس ثابتة أو تدور، لأن تفسير الآيات الكونية في القرآن هو اجتهاد قد يصيب أو يخطئ، أما العقيدة فهي شيء ثابت، ولكن ينبغي على الإنسان أن يجتهد ليصل إلى الحقيقة استجابة لقول الحق: (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [آل عمران: 191].

4- إن فهمنا لآيات الإعجاز العلمي في القرآن لابد أن يعتمد على ما توصل إليه العلم من معارف واكتشافات وحقائق، ولا يجوز أن نفسر الآيات الكونية بالاعتماد على اللغة فقط! لابد من الاطلاع على مبادئ علم الفلك وحقائقه اليقينية. وأقول: سبحان الله! كيف يأتي عالم مسلم ليدحض حقيقة في علم الفلك ولم يكلِّف نفسه سهر ليلة في مرصد، أو سؤال أحد الاختصاصيين، أو دراسة مبادئ هذا العلم؟ ثم يحكم على حقيقة كونية بالبطلان لمجرد أنها تخالف فهمه للآية، وبالتأكيد لا تخالف الآية، بل ما فهمه من الآية هو الذي يتناقض مع الحقيقة العلمية.

ونصيحتي لكل أخ مؤمن يعتقد أن الأرض ثابتة أو أن الشمس هي التي تدور حولها أو لديه أي فكرة تناقض العلم، وأنا أعلم أن دافعه لهذا الاعتقاد هو حرصه على كتاب الله، ولكن الحرص على كتاب الله يقتضي أن نتعمق في الكون ثم نفسر الآيات الكونية، وأن نتعمق في الجيولوجيا ثم نفسر آيات الجبال، وأن نتعمق في الطب ثم نفسر آيات خلق الجنين وهكذا، نصيحتي له أن يدرس مبادئ علم الفلك، أو على الأقل يطلع على أبحاث الإعجاز العلمي في مجال الفلك، وبذلك نكون قد بنينا إيماننا على أساس علمي متين لكي لا نترك مجالاً لأي ملحد أن يستغل ما نقوله للطعن في هذا الدين الحنيف.

5- ينبغي أن نعتقد أن القرآن هو الأساس والعلم تابع له، فإذا ما حدث تناقض بين حقيقة كونية وآية قرآنية، فيكون لدينا احتمالان: إما أن تكون الحقيقة الكونية غير صحيحة، أو أن يكون تفسيرنا وفهمنا للآية غير صحيح، ولذلك يجب علينا وقتها أن نتعمق في العلم ونحاول فهم الآية على ضوء العلم، دون أن نلوي أعناق النص القرآني ونحمل الآية غير ما تحتمل من المعاني لتتفق مع الحقيقة العلمية.

وإذا تعذر علينا فهم الآية في ضوء العلم، تبقى الآية هي الأساس المطلق، ونقول كما علمنا الله: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) [آل عمران: 7]. ولا يجوز أبداً أن نؤوّل النص القرآني ليتفق مع نظرية أو حتى حقيقة علمية إذا كانت تخالف ظاهر القرآن. ومن تجربتي مع القرآن منذ أكثر من عشرين عاماً وحتى هذه اللحظة، لم أجد آية واحدة تناقض حقيقة علمية يقينية، بل ربما يحدث التناقض بين تفسير آية ونظرية علمية، وهذا قليل جداً، وسرعان ما تأتي الاكتشافات الحديثة لتثبت صدق كلام الحق تبارك وتعالى وتفوّقه على العلم.
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:14 am





النسيج الكوني: رؤية علمية قرآنية

بسبب أهمية هذا البحث فقد قمنا باختصاره والإضافة عليه ونشره من جديد، مع إمكانية تحميل بحث موسع عن النسيج الكوني من أجل نشره مجاناً بين أصدقائكم ......



لنبدأ هذا البحث بسؤال: كيف فهم الصحابة والتابعون رضوان الله عليهم هذه الآية زمن نزولها؟ وكيف نقل لنا المفسرون رحمهم الله تعالى أقوال السلف الصالح؟ هذا هو الإمام القرطبي يقول في تفسيره لكلمة (الحُبُك): «قال ابن عباس وقتادة ومجاهد: الخَلْق الحسن المستوي، وقاله عكرمة قال: ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه، يقال منه حبك الثوب يحبِكه حبكاً، أي أجاد نسجه. قال ابن الأعرابي كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته»[2].

يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: «وقال الحسن بن أبي الحسن البصري: (ذَاتِ الْحُبُكِ) حُبكت بالنجوم»[3]. أما الإمام الزمخشري فقد تناول هذه الآية وقال في تفسيرها: «(الحُبُك) الطرائق مثل حُبُك الرمل والماء إذا ضربته الريح، وكذلك حُبُك الشَعر: آثار تثنيه وتكسّره. وإذا أجاد الحائك الحياكة قالوا: ما أحسن حبكه»[4]. ونستطيع أن نتلمس من هذه التفاسير إشارة إلى النسيج والحَبْك والإحكام. وأن خيوط هذا النسيج هي النجوم، من خلال قول الحسن: «حُبكت بالنجوم».

ولكن ما هي نظرة علماء اللغة العربية لكلمة (الحُبُك)، وكيف فهموا هذه الكلمة؟ يقول ابن منظور في معجمه لسان العرب حول معنى قوله تعالى (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ): «قال أبو إسحاق: وأهل اللغة يقولون: ذات الطرائق الحسنة»[5]. أما معجم القاموس المحيط فيعطينا معنى هذه الكلمة كما يلي: «الحَبْكُ هو الشدّ والإحكام، وتحسين أثر الصنعة في الثوب»[6]. ولو بحثنا في المعجم الوسيط والذي وضعه مجمع اللغة العربية حديثاً نجد معنى كلمة (حَبَكَ) هو: «حَبَكَ الشيء حَبكاً أحكَمه، ويقال حَبَك الثوبَ: أجادَ نسجه، وحبَك الحبل: شدّ فتله، وحبك العقدة: قوّى عَقدها ووثقها»[7].

وهذا يدل على أن علماء اللغة يربطون هذه الكلمة دائماً بنسج الثوب وإتقانه وإحكامه، وأنهم يتحدثون عن خيوط تُحبك وتُشد وترتبط بعُقد محكمة. والسؤال: هل يمكن أن نجد في اكتشافات العلماء ما يشير إلى وجود نسيج حقيقي في السماء؟ لنتأمل الآن أحدث اكتشاف كوني حول بنية الكون وشكله، ونتأمل التطابق المذهل بين ما جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرناً، وبين ما يراه العلماء اليوم رؤية يقينية.

لقد وجد العلماء أن المجرات تنتشر بكميات ضخمة، فقدروا عددها بمئات البلايين، وقدروا عدد النجوم في كل مجرة بمئات البلايين أيضاً. وبدأوا بطرح العديد من الأسئلة: ما هو شكل هذا الكون إذا نظرنا إليه من الخارج؟ وكيف تتوزع المجرات والغاز والغبار الكوني في الفراغ بين النجوم؟ وهل هنالك من نظام يحكم هذا التوزع؟

الإجابة عن هذه الأسئلة تطلبت تصميم كمبيوتر عملاق يستطيع رسم صورة مصغرة للكون. حيث قام العلماء بإدخال جميع البيانات الضرورية في هذا الكمبيوتر الضخم لإتمام المهمة، وكان هدف هذه العملية هو معرفة التوزع الدقيق للمجرات في الكون.

ما هو السوبر كمبيوتر؟

لا بدّ أولاً من التعرف إلى هذا الجهاز الجديد وبعض الميزات التي يتمتع بها، لندرك صعوبة هذا الاكتشاف وضخامته. فقد طورت الشركات حديثاً في العام 2000 الكمبيوتر العملاق supercomputer وذلك لاستخدامه في عمليات المحاكاة، وقد بلغت سرعة هذا الجهاز أكثر من 12 تريليون عملية حسابية في الثانية الواحدة، ويزن هذا الجهاز أكثر من مئة ألف كيلو غرام، ويستهلك من الطاقة الكهربائية 1.2 ميغا واط، ويبلغ حجمة حجم ملعبي تنس!! وكان حجم ذاكرة هذا الجهاز 6 مليون مليون بايت.


جزء من الجهاز العملاق المسمى بالسوبر كمبيوتر، ويقول مدير الشركة IBM الصانعة للجهاز: إن العمليات التي ينجزها هذا الجهاز في ثانية واحدة، يحتاج الإنسان لإنجازها بواسطة الآلة الحاسبة العادية لمدة 10 مليون سنة. فتأمل أخي القارئ ضخامة هذا الجهاز وسرعته الفائقة وحجم التقنيات الموضوعة فيه، ولولا جهاز كهذا لا يمكن أبداً اكتشاف شكل الكون أو رسم صورة مصغرة عنه [15]. المرجع وكالة ناسا.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:15 am

أضخم عملية حاسوبية على الإطلاق!

لقد قام بعض العلماء من بريطانيا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة قريبة بأضخم عملية حاسوبية لرسم صورة مصغرة للكون، وتم إدخال عشرة آلاف مليون معلومة في السوبر كمبيوتر، حول عدد ضخم من المجرات يزيد على 20 مليون مجرة! وعلى الرغم من السرعة الفائقة لهذا الجهاز إلا أنه بقي يعمل في معالجة هذه البيانات مدة 28 يوماً حتى تمكن من رسم صورة مصغرة للكون!!

لقد تم إدخال معلومات عن توسع الكون، وعن سلوك النجوم والتجمعات المجرية، وعن المادة المظلمة في الكون، وكذلك تم إدخال معلومات عن الغاز والغبار الكوني، بهدف تقليد الكون في توسعه، وتحديد الطرق التي تسلكها المجرات والنجوم. وقد قال البروفسور Carlos Frenk من جامعة درهام ببريطانيا ومدير هذا البرنامج [17]: إنه أعظم شيء قمنا به حتى الآن، ربما يكون الأكبر على الإطلاق في الفيزياء الحاسوبية. إننا وللمرة الأولى نملك نسخة طبق الأصل عن الكون، والتي تبدو تماماً كالكون الحقيقي، ولذلك يمكننا وللمرة الأولى أن نبدأ التجارب على الكون.

وهذا تصريح من عالم ومكتشف كبير بأنها المرة الأولى في التاريخ التي يستطيع فيها العلماء رؤية حقائق يقينية عن شكل الكون، وتوزع المجرات فيه. وقد كانت الصورة التي رسمها الكمبيوتر للكون تشبه إلى حد كبير نسيج العنكبوت، ولذلك فقد أطلق عليها العلماء مصطلح «النسيج الكوني» [10]. لقد تبين أن كل خيط من خيوط هذا النسيج يتألف من آلاف المجرات، وهذه المجرات قد رصفت بطريقة شديدة الإحكام، أي أن هذا النسيج محكم إحكاماً شديداً. ولذلك قال عنه هذا العالم: "هذه المجموعات من آلاف المجرات شديدة اللمعان قد رُصّت بإحكام شديد".


إذا نظرنا إلى السماء فسوف نرى عدداً ضخماً من المجرات، هذه المجرات لا تنتشر عشوائياً، إنما هنالك قوى شديدة تربطها بإحكام، إنها قدرة الله تعالى الذي يمسك هذه المجرات ويمسك السماء أيضاً! المرجع: وكالة ناسا.

إن مصطلح «النسيج الكوني» هو مصطلح حديث جداً، وقد أطلقه العلماء للتعبير عن بنية الكون لأنهم رأوا المجرات تصطف على خيوط دقيقة. فلو تأملنا أي خيط كوني سوف نجده خيطاً دقيقاً جداً بالمقاييس الكونية، فإذا علمنا بأن النجم الواحد يمتد في الفضاء لمسافة تساوي عدة ثوان ضوئية، فإن الخيط الكوني يمتد لعدة بلايين من السنوات الضوئية!


صورة النسيج الكوني كما رآها العلماء، كل خيط من خيوط هذا النسيج يحوي آلاف المجرات، ويمتد لبلايين السنوات الضوئية، فسبحان الذي خلق هذا النسيج وأقسم به! ولو قمنا مثلاً بتصغير خيط كوني حتى يصبح قطره ميليمتراً واحداً فإن طول هذا الخيط سيبلغ عدة مئات من الأمتار!! فتأمل دقة هذا الخيط الكوني، فهو رفيع جداً وطويل جداً، وعلى الرغم من ذلك نجده محكماً ومشدوداً بقوى كونية عظيمة. والسؤال: ألا يدل هذا على عظمة هذه الخيوط ودقة صنعها وإتقانها؟ ومن هنا ربما ندرك لماذا أقسم الله بها في كتابه المجيد. المرجع: مختبر ماكس بلانك ألمانيا.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:16 am

العلماء يستخدمون تعابير القرآن!

إن العلماء اليوم لا يشكّون أبداً في وجود هذا النسيج، بل إنهم بدأوا يبحثون عن الكيفية التي تمت بواسطتها نسج هذه الخيوط الكونية العظمى. ومن أغرب ما صادفته في هذه الدراسة أنني وجدتُ بأن علماء الفلك اليوم يستخدمون التعبير القرآني ذاته في أبحاثهم! فقد صدر مؤخراً بحث لعدد من كبار الباحثين الغربيين يتساءلون فيه عن الكيفية التي تم بواسطتها حبك الخيوط في النسيج الكوني!!! وقد وجدتهم يستعملون كلمة weave وهي تعني (حبك) [18] ، والسؤال: ماذا يعني أن نجد علماء الفلك في القرن الحادي والعشرين يستخدمون الكلمة القرآنية ذاتها؟ إنه يعني أن هؤلاء العلماء مهما بحثوا ومهما اكتشفوا من حقائق علمية فلا بدّ في النهاية أن يعودوا إلى كتاب الحقائق – القرآن، لأن الله تعالى الذي خلق الكون هو الذي أنزل القرآن وحدثنا فيه عن هذه المخلوقات.

العلماء يؤكدون رؤيتهم لخيوط هذا النسيج

يرفض بعض القراء فكرة الإعجاز العلمي بحجّة أن العلم هو عبارة عن فرضيات تتغير مع تطور المعرفة البشرية، أما القرآن فهو الحقيقة الثابتة، ولذلك هم يعترضون على تفسير القرآن المطلق والثابت بنظريات متغيرة وقد تكون خاطئة. والسؤال الذي نود إثارته: هل يمكن أن يكتشف العلماء في المستقبل شيئاً يخالف ما كشفوه اليوم؟ يمكن القول إن هنالك حقائق علمية يراها الإنسان ويلمسها مثل حقيقة وجود المجرات وحقيقة كروية الأرض وحقيقة وجود الشمس والقمر، وهذه حقائق يراها كل إنسان. وهنالك نظريات مثل نهاية الكون وعمر الكون وكيفية نشوء الكون لم يستطع العلماء التأكد منها.

ومما لا شك فيه أن المجرات تتوضع في هذا الكون بنظام محكم وبناء نسيجي وهذا ما يقره جميع العلماء ولا ينكره أحد، وقد تكشف الأبحاث العلمية القادمة تفاصيل جديدة عن هذا النسيج، ولكن لا يمكن أن نكتشف مثلاً أن الكون عشوائي أو غير منظم، لأن ذلك سيؤدي إلى انهيار الكون.

بما أن هذه الحقيقة العلمية تطابقت مع النص القرآني فلا يمكن أبداً أن يكتشف العلم مستقبلاً أشياء تناقض هذا النص الكريم، ولكن العلم قد يكشف أشياء جديدة في هذا النسيج كأن يكتشفوا صورة أفضل عنه أو يستطيعون أن يروه بتفاصيل أكثر دقة. إذن كما نرى ونلمس أن الأرض كروية، كذلك العلماء يرون بأعينهم خيوطاً من المجرات تتشابك وتترابط بنظام محكم، ولا يمكن أن يكون هذا المشهد وهماً.

إن العلماء اليوم يرون طرقاً وجسوراً كونية تربط هذه الخيوط وتشدَها بإحكام، ومن هؤلاء العلماء الدكتور «بول ميلر» الذي يؤكد أن هنالك طرقاً للنجوم تسير عليها وتتدفق وتلتقي وتجتمع لتشكل المجرات، كما أنه يتحدث عن خيوط filaments وعن عقد nodes وعن نسيج web ، أليست كلمة (الحُبُك) تتضمن هذه المعاني جميعاً؟!

يقول العالم بول ميلر أحد كبار علماء الفلك مؤكداً رؤيته لهذا النسيج [15]: "إننا لا نكاد نشك بأننا وللمرة الأولى نرى هنا خيطاً كونياً صغيراً في الكون المبكر". وتأمل معي كيف يستخدم هذا العالم كلمة (نرى) للدلالة على أنه يرى فعلاً خيطاً من خيوط النسيج الكوني. ويؤكد أيضاً أنها المرة الأولى التي يرى فيها البشر خيوط هذا النسيج.

نتائج البحث ووجوه الإعجاز

- من جمال هذه الآية وعظمة إعجازها أنه لا يوجد أي تناقض في فهمها على مر العصور، فمن خلال تفسير الآية نستنتج أن النص القرآني واضح في دلالاته، فمنذ نزوله فهم منه العرب أن السماء التي أقسم الله بها هي ذات نسيج محكم، ومع أنهم لم يروا هذا النسيج إلا أنهم آمنوا به!! وهذا يعني أنه لم تكن هنالك مشكلة في فهم هذه الآية عند أجدادنا رحمهم الله تعالى، فهم فهموا من هذه الآية على قدر معلومات عصرهم، ونحن نفهم من هذه الآية على قدر معلومات عصرنا، وقد يأتي غداً من يكتشف أشياء كونية جديدة في هذا النسيج، وسوف يفهمون هذه الآية بشكل أوسع. وهذا وجه من وجوه الإعجاز العلمي يمكن أن أسميه إعجاز فهم النص القرآني على مر العصور والأجيال.

- إن النسيج العادي يتألف من خيوط مشدودة بإحكام، وهنالك قوى شدّ بين هذه الخيوط، والنسيج الكوني يتألف من خيوط دقيقة أيضاً يسميها العلماءFilaments ، ولكن مادة هذه الخيوط هي المجرات، وهنالك قوى تجاذب كوني عظيمة تربط بين هذه الخيوط، بل إن العلماء يتحدثون عن "عقد knots" تلتقي فيها خيوط النسيج الكوني حيث تشكل تجمعات ضخمة من المجرات وتظهر في الصور على شكل نقاط شديدة الإضاءة. ولكن ماذا يعني ذلك؟

إنه يعني أن القرآن دقيق جداً في كلماته، فكلمة (الحُبُك) هي أفضل كلمة من الناحية العلمية لوصف البنية النسيجية للكون. حيث إن العلماء يستخدمون عدة كلمات مثل "نسيج، خيوط، عقد، بنية محكمة، قِوى عظيمة" ولكن القرآن اختصر كل هذه التعابير بكلمة واحدة جامعة هي (الحُبُك)، أليس هذا إعجازاً بيانياً يُضاف لرصيد الآية الإعجازي؟؟

- يتحدث علماء الفلك اليوم عن ضخامة هذا النسيج وعن قوته وإتقان صنعه، ويعتبرونه شيئاً عظيماً جداً، بل إن اكتشاف البنية النسيجية للكون يعد من الاكتشافات العظيمة في العصر الحديث، ومن هنا ربما ندرك لماذا أقسم الله بهذا النسيج والله لا يقسم إلا بعظيم!!

- من خلال المعلومات التي قدمها هذا البحث عن تاريخ تطور المعرفة الإنسانية بالكون، وتأكيد علماء الفلك بأنها المرة الأولى التي يتعرفون فيها إلى النسيج الكوني، يتبين لنا أن مفهوم النسيج الكوني والحُبُك لم يكن معروفاً زمن نزول القرآن. والتفسير الوحيد لحديث القرآن عن هذا النسيج هو أن الذي أنزل القرآن هو الله القائل: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: 6].

- في هذا البحث ردّ على أولئك الذين يروّجون لفكرة يسمونها «أكذوبة الإعجاز العلمي»، وحجَّتهم في ذلك أننا نقفز فوق المعنى اللغوي للآية الكريمة، ونأتي بتفسيرات لا توافق أقوال المفسرين. ونقول لهؤلاء: أليست معاجم اللغة العربية تؤكد بأن معنى كلمة (حَبَكَ) هو أجاد نسج الثوب؟ أليس المفسرون رحمهم الله تعالى قد تحدثوا في تفاسيرهم لهذه الآية عن «النسيج المحكم»؟

وعندما يأتي العلماء في القرن الحادي والعشرين ليثبتوا لنا بالصور وجود نسيج حقيقي في السماء، ويتحدثون عن خيوط لهذا النسيج ويتحدثون عن طريقة حبك هذه الخيوط!! أليس هذا تطابقاً تاماً بين ما جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرناً وبين ما نراه وندركه اليوم من حقائق علمية يقينية؟؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:17 am

خاتمة

ينبغي أن نعلم أن هذه المعجزة هي وسيلة لزيادة التثبيت اليقيني ومزيد من الإيمان بالله تعالى، فنحن في هذا العصر بأمس الحاجة إلى معجزات مبهرة تثبتنا على الحق وتزيدنا تمسكاً بهذا القرآن. ولو توجهنا اليوم بسؤال لهؤلاء العلماء الذين اكتشفوا هذا النسيج المعقد، وصرفوا بلايين الدولارات في سبيل رسم هذه الصورة الكونية، وقلنا لهم: ما رأيكم أن الشيء الذي تكتشفونه في القرن الحادي والعشرين، قد تحدث عنه كتاب موجود منذ القرن السابع الميلادي!

إنهم سيسارعون للقول بأن ذلك سيكون مستحيلاً، والسبب هو أن التنبؤ بوجود بنية نسيجية للكون يحتاج إلى عدسات مكبرة ومراصد تتوضع في مختلف أنحاء العالم، ويحتاج لآلاف الباحثين لرسم خرائط لملايين المجرات، وتحديد أماكنها وتحليل أطيافها. وسوف يتطلَّب ذلك وجود أجهزة كومبيوتر عملاقة، وإلى تكاليف باهظة. وهذه الإمكانيات لم تتوافر إلا في نهاية القرن العشرين، فأنى لبشرٍ أن يتنبَّأ بنسيج كهذا؟؟

ونقول لهم نعم، إن قولكم صحيح لو كان القرآن من تأليف بشر! ولكن هذا القرآن هو كلام ربّ البشر تبارك وتعالى! فهل تخشع قلوبكم أمام هذه المعجزة التي هي دليل مادي على صدق كتاب الله عز وجل وصدق رسالة الإسلام؟ نسأل الله تعالى أن يجعل في هذا البحث الخير والنفع، وأن يكون وسيلة لشحذ الهمم في دراسة المزيد من عجائب القرآن ومعجزاته التي لا تنقضي.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:18 am





الفتق الكوني: حقائق جديدة

هل نظرية الانفجار العظيم صحيحة؟ وهل يمكن أن نفسر بها آية الرتق والفتق في القرآن؟ وما هي الحقائق الجديدة التي تثبت أن الكون كان أشبه بنسيج ثم تباعدت خيوطه وانفتقت، لنقرأ.....



أرسل لي أحد الإخوة الأفاضل (جزاه الله خيراً وكل من يساهم معنا ولو بمعلومة نافعة) ببحث جديد نشر على موقع science news بعنوان: From Dark Matter to Light أي: من المادة المظلمة إلى الضوء، وهذا البحث نشر أساساً على مجلة Astrophysical Journal والذي لفت انتباهي أن الباحثين مقتنعون اليوم تماماً أن هناك خيوط كونية تتوضع عليها المجرات، وهذه الخيوط تتباعد عن بعضها تماماً كما تتباعد خيوط النسيج!!

ولكن دعونا نقف لحظة عند قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء: 30]. (الرتق) في اللغة هو عكس (الفتق)، وفي معجم القاموس المحيط: فتقه أي شقَّه، وهاتين الكلمتين تُستخدمان مع النسيج، فعندما يمزق النسيج ويباعد بين خيوطه نقول (فتق الثوب)، والرتق هو العكس، أي جمع وضم هذا النسيج.

وفي تفسير ابن كثير: "ألم يروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً أي كان الجميع متصلاً بعضُه ببعض، متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر".

إذاً فهم ابن كثير من الآية أن الكون (السموات والأرض) كان عبارة عن مادة متلاصقة متقاربة من بعضها متراكمة فوق بعضها، وطبعاً هذا كان في بداية الخلق. ثم باعد الله بين السماء والأرض وفصل بينهما.

ولو تأملنا ما جاء في البحث السابق نرى بأن الباحثين يتحدثون بدقة عما تحدث عنه ابن كثير!! فهم يقولون إن الكون في بداية أمره كان عبارة عن مادة على شكل نسيج متقارب ومتراكم بعضه فوق بعض، ثم بدأت خيوط هذا النسيج تتباعد خلال بلايين السنين.

والعجيب أنهم صوَّروا هذه العملية (أي عملية الفتق وتباعد خيوط النسيج) باستخدام السوبر كمبيوتر، ووصلوا إلى نتيجة شبه يقينية أن خيوط النسيج الكوني تتباعد عن بعضها باستمرار تماماً كما تتباعد خيوط القماش نتيجة تمزقه!


صورة تبين لنا بواسطة الكمبيوتر أن الكون في بداياته (450 مليون سنة بعد خلقه) كان عبارة عن خيوط من المادة متماسكة ومتقاربة مثل خيوط القماش (الصورة اليمنى)، ثم بدأت هذه الخيوط بالتباعد وكأننا نمزق هذا القماش والصورة اليسرى تصور لنا الكون بعد 6000 مليون سنة من خلقه تأمل الفراغات السوداء كيف كبُرت وكيف تتباعد الخيوط عن بعضها، وهذه الخيوط هي مجرات. والله أعلم. المصدر http://www.sciencenews.org/articles/20080322/bob10.asp


تأملوا معي الصورة اليمنى التي تمثل الخيوط الكونية، وتأملوا معي الصورة اليسرى التي تمثل هذه الخيوط ولكن بعد فترة من الزمن، ونلاحظ أن الخيوط تتباعد وكأننا أمام قطعة نسيج تنفتق وتتمزق ولكن بإحكام مذهل! ويلاحظ العلماء أن المجرات تتدفق على طول الخيوط، باتجاه العقد في هذا النسيج، وكل نقطة مضيئة في هذه اللوحة هي تجمع للمجرات، فتأملوا عظمة هذا الرتق الكوني! المرجع: مختبر ماكس بلانك ألمانيا.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:19 am

التفسير الحديث للآية

القرآن نزل قبل 1400 سنة ولا زال المسلمون يحاولون فهمه وتدبره واستخراج عجائبه، والقرآن مليء بالآيات الكونية، وهذه الآيات لا يجوز لنا أن نهملها بحجة أنه لا يجوز تفسيرها بالنظريات العلمية، لأن المؤمن مطلوب منه أن يتدبر القرآن باستمرار، وعندما يصل لآية كونية لا يجوز له أن يتجاوزها بل يتفكر فيها لأنها جزء من القرآن.

فقد فسر علماؤنا في العصر الحديث هذه الآية على أنها تتحدث عن الانفجار العظيم، وهي نظرية لم تثبت بعد ولكنها أفضل الموجود لتفسير نشوء الكون. وملخصها أن الكون كان كتلة صغيرة ثم انفجر وتباعدت أجزاؤه ثم شكل الذرات ومنها تشكلت النجوم والمجرات والشمس والقمر والأرض كما هو الوضع عليه اليوم.


نظرية الانفجار الكبير صحيحة جزئياً، فهي من حيث المبدأ صحيحة أي أن الكون كان كتلة واحدة ثم انفصلت أجزاؤها مشكلة المجرات والنجوم والكواكب، ولكن يوجد بها خطأ لأن الانفجار لا يُنتج النظام الذي نراه في الكون، بل الانفجار ينتج الفوضى والدمار.

ولكن مشكلة هذه النظرية أنها لا تقول لنا من أين جاءت الكتلة الأولية؟ مَن الذي أحدث الانفجار؟ وكيف يمكن لانفجار عشوائي أن يخلق كوناً منظماً بهذه الدقة الفائقة؟ ولذلك استأنس علماؤنا بهذه النظرية على الرغم من عيوبها لأنها أفضل الموجود.

ولكن بعدما تطور العلم وبدأ العلماء يتحدثون عن الخيوط العظمى، وأن هذه الخيوط من المادة كانت متماسكة وقريبة من بعضها في بداية نشوء الكون، ثم بدأت تتباعد وفق نظام محكم يعتبره العلماء من أعظم الظواهر الكونية، هذه النظرية الجديدة والتي هي أقرب للحقيقة اليقينية، لأنها مشاهدة، فالمجرات تم رصدها في الكون ووضعها على شبكة ثلاثية الأبعاد على الكمبيوتر العملاق، وطُلب منه أن يضع كل مجرة في مكانها فكانت المفاجأة للعلماء أنهم رأوا خيوطاً من المجرات تتشابك وتتباعد عن بعضها عبر بلايين السنين.

ولذلك يا أحبتي نستطيع أن نقول إن وجود هذه الخيوط الكونية المتقاربة في بداية الخلق هو الرتق الذي حدثنا عنه القرآن، وتباعد هذه الخيوط بنظام محكم هو الفتق، وهكذا يتحقق معنى الآية لغوياً وتفسيرياً.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:20 am

كيف فهم ابن عباس هذه الآية

هناك تفسير رائع لابن عباس رضي الله عنه يقول فيما معناه: كانت السماء رتقاً لا تمطر، وكانت الأرض رتقاً لا تُنبت، ففتق الله السماء بالمطر، وفتق الله الأرض بالنبات. وبالفعل ثبُت علمياً أن الأرض كانت في بداية خلقها ملتهبة لا تنبت، والغلاف الجوي لم يكن قد تشكل أي لا توجد أمطار، ثم تشكل الغلاف الجوي للأرض وتشكلت الغيوم وبدأت السماء تمطر، وبدأت الأرض تنبت بعد أن تبردت وتشكلت الجبال والأنهار والبحار.

هذه عظمة القرآن أن كل إنسان يستطيع أن يفهمه حسب ثقافة عصره، ولا نجد أي تناقض في فهم كتاب الله تعالى وهذا ما حدثنا عنه القرآن بل أمرنا بالتدبر من أجله، يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

هل هناك تناقض في القرآن؟

وهنا أود أن أتوقف معكم لأقول يا أحبتي: لا مشكلة إذا أخطأ مفسر في تفسير آية، لأن القرآن هو الحقيقة المطلقة التي لا تتغير، أما التفسير فهو يمثل فهم البشر للآية. وبما أن الناس يختلفون في مستوى فهمهم وبما أن العلم يتطور فلابد أن يكون هناك تطور في التفسير، وهذا لا يسيء للقرآن، بل يؤكد على أن هذا القرآن مناسب لكل عصر من العصور، لأنه لا يوجد كتاب على وجه الأرض (إلا القرآن) يمكن تفسيره بشكل منطقي وبما يتفق مع العلم مهما تطور العلم!

وفي هذا رد على من ينكر الإعجاز العلمي بحجة حرصه على القرآن، فالأخطاء التي تصدر من البشر تبقى للبشر، ويبقى القرآن منزهاً عن الخطأ. والمؤمن إذا اجتهد فأخطأ فله أجر (بشرط أن يكون مخلصاً) وإذا اجتهد فأصاب فله أجران. وهذا يثبت أنه لا تناقض في القرآن ولا اختلاف، بل تعدد في التفاسير وتعدد في فهم النص القرآني، لأن القرآن نزل للبشر كافة.

وأقول يا إخوتي بصفتي باحث في هذا العلم إن من يكتب في الإعجاز العلمي لا يجزم بأن تفسيره العلمي للآية هو الصواب المطلق، وحسب اعتقادي أن معظم كتاب الإعجاز العلمي يعرفون ذلك، ويدركون أن أبحاثهم هي اجتهادات وليست قرآناً!!! القرآن مطلق وثابت ولكن التفسير يتغير حسب تطور العلم وهذا لا يسيء للقرآن أبداً، إلا أولئك الذين في قلوبهم زيغ ومرض فنجدهم يتتبعون أخطاء الباحثين بهدف التشكيك في كتاب الله تعالى، ولكن من عظمة القرآن أنه حدثنا عن أمثال هؤلاء قبل أربعة عشر قرناً. تأملوا معي هذا النص القرآني العظيم: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) [آل عمران: 7].

وقد يقول قائل: لماذا أنزل الله الآيات المتشابهات؟ هل ليضلنا عن الحق؟ أليس هذا ظلم للناس؟ إذاً لماذا يعذبهم؟ وأجيب بسؤال: هل تعرفون أحدث طريقة للامتحانات في الجامعات الأمريكية؟ إنها طريقة الإجابات المضللة!! حيث يطرحون على الطالب سؤالاً ويضعون له أربع إجابات مضللة أي خاطئة وإجابة واحدة صحيحة، وعليه أن يختار، وهنا يظهر الطالب المجد من الطالب الكسول. ولا أتوقع أن أحداً يقول إن الأساتذة يضلون الطلاب! مع العلم يحاول الأساتذة وضع الإجابات المضللة قدر الإمكان، لذلك يضعون عدة إجابات مضللة.

ولكن الله تعالى وضع لنا طريقاً شديد الوضوح، ووفر علينا العناء والتفكير فأنزل هذا القرآن، وأمرنا أن نطبق ما فيه، فهل هذا إضلال أم هداية؟؟ إن وجود وسائل الضلال مثل الشيطان والشر والشهوات هي أمور لابد منها، ليختبر الله صدق إيماننا به ومدى طاعتنا له.

فالملحدون والمشككون ماذا يفعلون: (فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) أما المؤمنون ماذا يقولون: (يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا). ولذلك ماذا قال تعالى بعد ذلك؟ لقد علمنا دعاء عظيماً ينبغي أن نكرره، فالله تعالى هنا كأنما يعطيك الإجابة الصحيحة ويلقنك ما ينبغي عليك قوله وفعله، ولذلك علمنا هذا الدعاء: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) [آل عمران: 8-9].

فبالله عليكم! بعد أن بين لنا الله طريق الهدى وسخر لنا أسباب الهداية، علَّمنا كل شيء من خلال الكتاب والسنة، ووضح لنا طريق الشر ونهانا عن الفواحش وعن الضلال وحذرنا من الشيطان وأساليبه في الإغواء وأراد لنا الخير، فهل نسمي هذا إضلالاً أم نسميه هداية؟ بالله عليكم لو أن طالباً في قاعة امتحان، جاءه الأستاذ وأعطاه الجواب الصحيح، وأصرّ الطالب على وضع الإجابة الخاطئة، فرسب في الامتحان، فماذا نسمي ذلك؟ ومن هنا الذي ظلم نفسه؟ هل نقول إن الأستاذ ظلم الطالب أم أن الطالب ظلم نفسه؟

هذا هو الله تعالى! يريد لنا الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، فيا ربنا لا تؤاخذنا بظلم هؤلاء لأنفسهم، واجعلنا من عبادك الطائعين الفائزين في

كيف فهم ابن عباس هذه الآية

هناك تفسير رائع لابن عباس رضي الله عنه يقول فيما معناه: كانت السماء رتقاً لا تمطر، وكانت الأرض رتقاً لا تُنبت، ففتق الله السماء بالمطر، وفتق الله الأرض بالنبات. وبالفعل ثبُت علمياً أن الأرض كانت في بداية خلقها ملتهبة لا تنبت، والغلاف الجوي لم يكن قد تشكل أي لا توجد أمطار، ثم تشكل الغلاف الجوي للأرض وتشكلت الغيوم وبدأت السماء تمطر، وبدأت الأرض تنبت بعد أن تبردت وتشكلت الجبال والأنهار والبحار.

هذه عظمة القرآن أن كل إنسان يستطيع أن يفهمه حسب ثقافة عصره، ولا نجد أي تناقض في فهم كتاب الله تعالى وهذا ما حدثنا عنه القرآن بل أمرنا بالتدبر من أجله، يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

هل هناك تناقض في القرآن؟

وهنا أود أن أتوقف معكم لأقول يا أحبتي: لا مشكلة إذا أخطأ مفسر في تفسير آية، لأن القرآن هو الحقيقة المطلقة التي لا تتغير، أما التفسير فهو يمثل فهم البشر للآية. وبما أن الناس يختلفون في مستوى فهمهم وبما أن العلم يتطور فلابد أن يكون هناك تطور في التفسير، وهذا لا يسيء للقرآن، بل يؤكد على أن هذا القرآن مناسب لكل عصر من العصور، لأنه لا يوجد كتاب على وجه الأرض (إلا القرآن) يمكن تفسيره بشكل منطقي وبما يتفق مع العلم مهما تطور العلم!

وفي هذا رد على من ينكر الإعجاز العلمي بحجة حرصه على القرآن، فالأخطاء التي تصدر من البشر تبقى للبشر، ويبقى القرآن منزهاً عن الخطأ. والمؤمن إذا اجتهد فأخطأ فله أجر (بشرط أن يكون مخلصاً) وإذا اجتهد فأصاب فله أجران. وهذا يثبت أنه لا تناقض في القرآن ولا اختلاف، بل تعدد في التفاسير وتعدد في فهم النص القرآني، لأن القرآن نزل للبشر كافة.

وأقول يا إخوتي بصفتي باحث في هذا العلم إن من يكتب في الإعجاز العلمي لا يجزم بأن تفسيره العلمي للآية هو الصواب المطلق، وحسب اعتقادي أن معظم كتاب الإعجاز العلمي يعرفون ذلك، ويدركون أن أبحاثهم هي اجتهادات وليست قرآناً!!! القرآن مطلق وثابت ولكن التفسير يتغير حسب تطور العلم وهذا لا يسيء للقرآن أبداً، إلا أولئك الذين في قلوبهم زيغ ومرض فنجدهم يتتبعون أخطاء الباحثين بهدف التشكيك في كتاب الله تعالى، ولكن من عظمة القرآن أنه حدثنا عن أمثال هؤلاء قبل أربعة عشر قرناً. تأملوا معي هذا النص القرآني العظيم: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) [آل عمران: 7].

وقد يقول قائل: لماذا أنزل الله الآيات المتشابهات؟ هل ليضلنا عن الحق؟ أليس هذا ظلم للناس؟ إذاً لماذا يعذبهم؟ وأجيب بسؤال: هل تعرفون أحدث طريقة للامتحانات في الجامعات الأمريكية؟ إنها طريقة الإجابات المضللة!! حيث يطرحون على الطالب سؤالاً ويضعون له أربع إجابات مضللة أي خاطئة وإجابة واحدة صحيحة، وعليه أن يختار، وهنا يظهر الطالب المجد من الطالب الكسول. ولا أتوقع أن أحداً يقول إن الأساتذة يضلون الطلاب! مع العلم يحاول الأساتذة وضع الإجابات المضللة قدر الإمكان، لذلك يضعون عدة إجابات مضللة.

ولكن الله تعالى وضع لنا طريقاً شديد الوضوح، ووفر علينا العناء والتفكير فأنزل هذا القرآن، وأمرنا أن نطبق ما فيه، فهل هذا إضلال أم هداية؟؟ إن وجود وسائل الضلال مثل الشيطان والشر والشهوات هي أمور لابد منها، ليختبر الله صدق إيماننا به ومدى طاعتنا له.

فالملحدون والمشككون ماذا يفعلون: (فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) أما المؤمنون ماذا يقولون: (يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا). ولذلك ماذا قال تعالى بعد ذلك؟ لقد علمنا دعاء عظيماً ينبغي أن نكرره، فالله تعالى هنا كأنما يعطيك الإجابة الصحيحة ويلقنك ما ينبغي عليك قوله وفعله، ولذلك علمنا هذا الدعاء: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) [آل عمران: 8-9].

فبالله عليكم! بعد أن بين لنا الله طريق الهدى وسخر لنا أسباب الهداية، علَّمنا كل شيء من خلال الكتاب والسنة، ووضح لنا طريق الشر ونهانا عن الفواحش وعن الضلال وحذرنا من الشيطان وأساليبه في الإغواء وأراد لنا الخير، فهل نسمي هذا إضلالاً أم نسميه هداية؟ بالله عليكم لو أن طالباً في قاعة امتحان، جاءه الأستاذ وأعطاه الجواب الصحيح، وأصرّ الطالب على وضع الإجابة الخاطئة، فرسب في الامتحان، فماذا نسمي ذلك؟ ومن هنا الذي ظلم نفسه؟ هل نقول إن الأستاذ ظلم الطالب أم أن الطالب ظلم نفسه؟

هذا هو الله تعالى! يريد لنا الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، فيا ربنا لا تؤاخذنا بظلم هؤلاء لأنفسهم، واجعلنا من عبادك الطائعين الفائزين في الدنيا والآخرة: (رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) [آل عمران: 53].

ـــــــــــ الدنيا والآخرة: (
رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) [آل عمران: 53].


ـــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:22 am





الأنهار الكونية

وهذا اكتشاف علمي جديد يستخدم فيه الغرب نفس الكلمة القرآنية، لنقرأ عن هذه الأنهار من النجوم والتي تتدفق في مجرتنا، وندرك عظمة هذا الدين....



علماء أمريكيون اكتشفوا مؤخراً نهراً طويلاً تتدفق فيه النجوم وتجري بشكل يسحر العقول ويحير الألباب، وهذا النهر يبعد عنا 76000 سنة ضوئية، ويجري في هذا النهر بحدود 50000 نجم! ويؤكد العلماء أن مثل هذه الأنهار تنتشر بكثرة في الكون وتجري عبرها النجوم بشكل يشبه جريان الماء في الأنهار على الأرض.

ولو تأملنا اكتشافاتهم نلاحظ أنهم يستخدمون كلمة Stream وهذه الكلمة تعني بالضبط (يجري)، وهي الكلمة التي يستخدمها القرآن للتعبير عن حركة الشمس وكما نعلم الشمس هي نجم من النجوم، ويوجد في مجرتنا أكثر من مئة ألف مليون شمس جميعها تجري بنظام محكم. وقد عبَّر الله تعالى عن حركة الشمس بكلمة (تجري) فقال: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38].

الذي لفت انتباهي في الدراسة المنشورة في مجلة Astrophysical Journal Letters في آذار/مارس 2006 أن صاحب الاكتشاف وهو الباحث Carl Grillmair وهو باحث أمريكي يعمل في California Institute of Technology's Spitzer Science Center أنه يحاول أن يربط بين الأنهار التي في السماء والأنهار التي على الأرض!


صورة من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا يؤكدون فيها وجود أنهار غزيرة من النجوم تتدفق في مجرتنا، سبحان الله!

ويقول في بحثه: إن دراستنا للأنهار التي تجري فيها النجوم ضرورية جداً لمعرفة كيف تشكلت المجرات، تماماً مثل دراستنا للأرض والجبال لمعرفة كيف تشكلت الأنهار. والعجيب يا أحبتي أن الله تعالى عندما حدثنا عن جريان الشمس جاء في الآية التالية مباشرة الحديث عن أنهار الأرض وجبالها وحركة القشرة الأرضية عليها! يقول تعالى في سورة الرعد: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) [الرعد: 2]، ثم قال في الآية التالية مباشرة: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) [الرعد: 3].

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
الإعجاز فى الكون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 5انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات منة الله :: {.:. إســلامــ ـــيــ ــات .:.} :: المعجزات والخوارق-
انتقل الى: