منتديات منة الله


مرحبا بك من جديد يا زائر فى منتديات فور يو لايك
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الإعجاز فى الكون

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:23 am

وهنا ندرك أن الحديث عن جريان الشمس والقمر، والأنهار لم يأت عبثاً إنما هناك إشارات قرآنية تدل على أن هذا الكتاب لا يمكن أن يكون من عند بشر بل هو كلام رب البشر سبحانه وتعالى. بل إن العلماء يقولون إن هذه الأنهار الكونية لا يمكن لأحد أن يراها أو يتنبأ بها قبل عام 2006 وذلك بعد أن استخدم العلماء تقنية تعرف باسم الترشيح المتناظر matched filtering ولا زالت الاكتشافات في بداياتها، وأنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ بوجود نجوم تجري في السماء قبل مجيء القرن الحادي والعشرين.

وهذا يدل على أن القرآن سبق العلماء بهذا التعبير (يجري) عندما استخدمه مع الشمس، فهو دقيق ومطابق للواقع، ومقبول علمياً اليوم. وانظروا معي إلى هذا النص الإلهي الرائع وكيف جاء الحديث عن جريان الشمس ثم عن جريان السفن في البحار، يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) [لقمان: 29-31].

وبالفعل يقول العلماء إن حركة النجوم في المجرة (ومن ضمنها الشمس) تشبه إلى حد بعيد حركة السفينة في البحر، فكلاهما يجري ويسبح ضمن تيار أشبه بالأمواج، والحركة تكون صعوداً وهبوطاً، ولذلك قال تعالى: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 40]. وكلمة (يَسْبَحُونَ) دقيقة جداً من الناحية العلمية.

ولولا ذلك لما رأينا العلماء يدرسون الأنهار في السماء، ولو أن العلماء لم يجدوا هذه المصطلحات دقيقة لم يستخدموها، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التطابق الكامل بين القرآن والعلم، ونقول كما قال الله عن كتابه: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

ـــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:25 am





أسرار كسوف الشمس والقمر

إن الإعجاز في حديث النبي عليه الصلاة والسلام لا يقل أهمية عن الإعجاز في القرآن، لأن الكلام الذي جاء به هذا النبي الأمي صلى الله عليه وسلم هو وحي من عند الله تبارك...



يقول تبارك وتعالى في حق نبيه الأعظم صلى الله عليه وسلم: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) [النجم:1-5]. هذا النبي الكريم حدثت ظاهرة في زمانه، حيث انكسفت الشمس، فأسرع الناس وبدؤوا يقولون إن الشمس انكسفت لموت إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد تصادف في ذلك اليوم أن ابن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو إبراهيم مات في نفس اليوم الذي انكسفت فيه الشمس.

ومن عادة القدماء أنهم ينسبون أي ظاهرة إلى أساطير وخرافات، فكانوا عندما تنكسف الشمس يقولون إنها انكسفت لموت إنسان عظيم، وكانوا أحيانا يقولون إن هذا دليل على أننا سنخسر هذه المعركة أو أن ذلك الملك سيموت أو سيزول ملكه.


من الأشياء المضحكة التي كان بعض الناس يعتقدون بها كما في الصين القديمة كانوا يعتقدون أن الشمس عندما تنكسف كأن هنالك تِنِّيناً ابتلع هذا الشمس فكان يضربون على الطبول، ويقذفون بالأسهم إلى السماء لإخافة هذا التنين، ثم يقولون إن هذا التنين خاف وقذف بالشمس وهرب، وكان بعض الناس يعتقد أن الشمس إذا انكسفت فهذا يدل على أن هنالك حدثاً عظيماً سيحدث، لأنهم كانوا يربطون الشمس بالآلهة. هذه المعتقدات كانت بالنسبة لذلك الزمن معتقدات يقينية، ولكننا نحن اليوم ننظر إليها على أنها مجرد أساطير.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:26 am

وعندما جاء الناس إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا لقد انكسفت الشمس بسبب لموت إبراهيم، ماذا قال لهم؟ هل أقرهم على أخطائهم أم أنه صحَّح لهم المعتقدات؟ قال صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تبارك وتعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته) حديث صحيح رواه الإمام البخاري والإمام في مسلم رحمهما الله تبارك وتعالى. نستطيع أن نستنتج من هذا الحديث الشريف عدة معجزات ينفرد بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسوف نرى بأن هذا النبي عليه الصلاة والسلام هو أول إنسان وبوحيٍ من الله طبعاً يضع أساساً صحيحاً لدراسة علم الفلك.


ربما من أهم الآثار التي يخلفها كسوف الشمس الاضطراب لدى بعض الحيوانات والطيور، الطيور تتوقف عن التغريد، بعض الحيوانات تظن بأن الليل قد خيّم فتأوي إلى أوكارها، الزهور التي عادة ما تنفتح في النهار وتنغلق في الليل فإنها بمجرد أن يحدث الكسوف فإنها تنغلق على نفسها لأنها تظن أن الليل قد خيم. وهنالك نتائج المدّ والجزر ونتائج كثيرة.

كيف تحدث هذه الظاهرة؟ وما هي أسبابها؟ وما هي نتائجها؟

الأرض التي نسكن عليها تدور حول الشمس دورة كاملة كل سنة، والقمر يدور حول الأرض، ويستغرق شهراً قمرياً كاملاً حتى يُتمّ دورته. إذاً لدينا الأرض يدور حولها القمر، وتدور الأرض مع القمر حول الشمس، ويتصادف أن يقع القمر في وجه الشمس، وتكون الشمس مشرقة وترسل بأشعتها باتجاهنا وأثناء دوران القمر فإنه في أوقات محددة يقع أمام الشمس تماماً فيحجب ضوء الشمس فنقول إن الشمس قد كُسفت.


عندما تنكسف الشمس فإن هذه الظاهرة خطيرة جداً لان الشمس هي السراج الذي يبث الضوء وتبث الإشعاعات الخطيرة، ومن أخطر هذه الإشعاعات الأشعة تحت الحمراء. والأشعة تحت الحمراء هي أشعة تبثها الشمس بشكل دائم، ونتلقاها ولكنها لا تضر بنا لأننا لا ننظر للشمس مباشرة، ولكن أثناء الكسوف يقع القمر أمام الشمس فيحجب جزءاً منها ويبقى جزء ظاهر ويسمى هذا الكسوف الجزئي، وعندما ينطبق قرص القمر تماماً أمام قرص الشمس ويحجب ضوءها بالكامل فهذا هو الكسوف الكلي حيث تختفي الشمس وتظلم الدنيا فجأة لمدة دقيقة أو دقيقة ونصف ثم تعود.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:28 am

عندما يمرّ القمر أمام الشمس يحجب جزءاً من ضوئها، فإذا نظرنا إلى الكسوف في هذه اللحظة فإننا نستطيع أن ننظر إلى الشمس ولكن لا نرى الأشعة تحت الحمراء التي تأتينا فبمجرد النظر لمدة ثوانِ قليلة فإن شبكية العين تصاب بجروح وقروح خطيرة، وقد تسبب هذه الأشعة العمى المؤقت أو الدائم، ولذلك فإن العلماء يقولون: لا يجوز النظر إلى الشمس أثناء الكسوف لأنها تبث كميات كبيرة من الأشعة تحت الحمراء.


إن القمر لا يبث أي أشعة، والله تبارك وتعالى وصفه بدقة قال: (وَقَمَرًا مُّنِيرًا) [الفرقان: 61]، ليس فيه ضياء، وليس فيها إشعاعات، إنه يعكس هذه الإشعاعات فيصلنا من الإشعاعات ما هو سليم ومفيد لنا، لذلك شبه الله تعالى القمر بأنه جسم منير، وجسم يبث النور، بينما الشمس هي ضياء وسراج. ولذلك عندما ننظر إلى القمر أثناء الكسوف فهذا ليس فيه أي مشكلة.

والظاهرة الثانية هي خسوف القمر أو كسوف القمر، فالقمر يعكس أشعة الشمس باتجاهنا فنراه في السماء قمراً منيراً كما حدثنا الله تبارك وتعالى عن هذه الآيات الكونية بقوله: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا) [الفرقان:61]. الذي يحدث أن الأرض تقع في الوسط بين القمر وبين الشمس، فتحجب ضوء الشمس عن القمر، فنرى القمر في ليلة الخسوف وكأنه قرص نحاسيٌ باهت، هذا ما يُسمّى بكسوف القمر أو خسوف القمر.


إن هذا الكسوف يحدث على الأرض، ولكن أيضا هنالك كسوف يحدث على جميع الكوكب ومعظم الكوكب في الكون لها أقمار تدور حولها وهذه الأقمار أحياناً تمر أمام الشمس وتحجب ضوء الشمس عن هذا الكوكب، فيصاب هذا الكوكب بالكسوف، وقد صوّر العلماء كسوفاً كبيراً حدث على كوكب المشتري، الصورة التقطها مرصد هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا، والبقعة السوداء تمثل ظل القمر التابع للمشتري أثناء كسوف الشمس بالنسبة له.

نستطيع أن نستنتج من كل هذه المعلومات والحقائق العلمية: أن الشمس والقمر يسيران بنظام محكم ودقيق، وأن عملية الكسوف هي عملية طبيعية جدا ليس فيها آلهة وليس لها علاقة بموت أحد من الناس ولا بحياة أحد. والآن نأتي إلى الحديث الشريف، لنحلل هذا الحديث ونتأمل كمية المعجزات التي احتوى عليها:

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:29 am

المعجزة الأولى

أن النبي عليه الصلاة والسلام صحح المعتقدات عندما قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تبارك وتعالى) آية كونية تسير بنظام محسوب (الشمس والقمر بحسبان) في هذا الحديث عندما أكد النبي عليه الصلاة والسلام أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فهذا يعني أنه وضع أساساً لعلم الفلك ولم يدرك العلماء هذه الحقائق إلا حديثاً، ففي أوربا حتى عهد قريب كان الناس يعتقدون أن ظاهرة الكسوف ظاهرة ترتبط بالآلهة! ولكن تبين فيما بعد يقينا أن هنالك نظاماً مقدراً ومحسوباً، حتى إن العلماء اليوم يضعون الجداول التي تمتد لعشرات السنين يحددون بدقة كبيرة موعد الكسوف وتوقيته ومكان حدوثه ونوعه.


إذاً النبي عليه الصلاة ولسلام في قوله: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تبارك وتعالى) وضع أساساً علمياً لعلم الفلك الحديث، وعندما قال عليه الصلاة والسلام: (لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته) إنما أبعد الخرافات عن عقول البشر، فالناس في ذلك الزمان كانت عقولهم تمتلئ بالخرافات والأساطير ولكن هذا النبي الرحيم الذي وصفه الله تبارك وتعالى بأنه (بالمؤمنين رؤوف رحيم) لا يريد لنا أن نعتقد بهذه الخرافات! يريد أن يصحح لنا هذه المعتقدات.

المعجزة الثانية

أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطانا علاجاً لهذه الظاهرة لندرأ خطرها عن أنفسنا، فالعلماء يؤكدن على ضرورة أن نبتعد عن النظر إلى الشمس أثناء الكسوف، وهذا ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام عندما أمرنا أن نلجأ إلى الصلاة والدعاء وذكر الله تعالى.

ويمكن أن أذكر لكم بعض الأساطير التاريخية هناك شعوب كانوا يعتقدون أن النظر إلى الشمس أثناء الكسوف هو أمر جيد وأمر يجعلك عظيماً ولكن النبي صلى الله عليه وسلم هو الروؤف الرحيم بنا لم يرد لأشعة الشمس تحت الحمراء أن تؤذي أعيننا فقال: (فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة)، ماذا يعني أن نفزع إلى ذكر الله؟ ينبغي أن نُسبّح ونوحد الخالق، نقول دائماً عندما نرى أي ظاهرة كونية: (ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار) ينبغي أن ندعو الله تبارك وتعالى في هذه اللحظة أن يقينا شر هذا الكسوف.


ينبغي علينا عندما يحدث هذا الكسوف أن نلجأ إلى الدعاء وإلى ذكر الله تبارك وتعالى وإلى الصلاة، وهذا أحوط بالنسبة لنا أن نخرج وننظر إلى الشمس، مع العلم أيها الأحبة أن الخروج إلى الشارع يوم الكسوف ليس فيها أي مشكلة، المشكلة في أن تنظر إلى الشمس وهي تنكسف بالعين المجردة ولكن هنالك ما يسميه العلماء بعض النظارات الشمسية المخصصة لمراقبة الكسوف هذه يمكن أن يضعها الإنسان وينظر بأمان إلى الكسوف، أما أن يخرج وينظر بالعين المجردة فإن عينه ستتلقى كميات كبيرة من الأشعة تحت الحمراء ويؤدي به ذلك إلى العمى المؤقت أو العمى الدائم.

ولذلك فإن النبي عليه الصلاة والسلام عالج هذه الظاهرة، عالجها بأن جعلنا نذهب طيلة هذا الكسوف إلى بيت الله أو إلى ذكر الله أو إلى الصلاة، حتى لو كان إنسان يمشي في الطريق وحدث هذا الكسوف فالأفضل أن يدعو الله تبارك وتعالى ويزيد من رصيده في الحسنات، لأن المؤمن دائماً في حالة تفكر في خلق الله، وقد مدح الله تبارك وتعالى أولئك أولي الألباب، ماذا قال في حقهم؟ قال تبارك وتعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) ما هي صفاتهم؟ من هؤلاء أولوا الألباب؟ يتابع البيان الإلهي: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) وبعد ذلك ماذا يقولون؟ (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:190-191].

هذا هو حال المؤمن في كل لحظة من لحظات عمره، تجده يذكر الله تبارك وتعالى. حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام من رحمته بنا لم يرد لأي ظاهرة كونية أن تمر أمامنا إلا أن نتذكر الله، ينبغي علينا دائماً عندما نرى أي ظاهرة كونية أن نقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ينبغي أن نكون في حالة ذكر ودعاء لله تبارك وتعالى.

المعجزة الثالثة

كما رأينا من خلال الحقائق السابقة النظر إلى الشمس ضار ومؤذٍ جداً عندما تنكسف الشمس. بينما النظر إلى القمر أثناء الكسوف ليس فيه أي مشكلة. ولذلك فإن النبي الأعظم حذّر من ظاهرة كسوف الشمس، لأنها هي الأخطر، فسبحان الله.

من خلال هذه المعاني نرى بأن هذا الحديث يحمل في طياته إشارة خفية تدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام صادق في دعوته إلى الله وأنه لا يريد الدنيا ولا زينتها ولا شهرتها. فلو كان عليه الصلاة والسلام يريد شيئاً من الدنيا لأقرّ قومه على قولهم عندما قالوا: (إن الشمس انكسفت لموت ابن النبي عليه الصلاة والسلام)، فهذا الكلام يزيد من قيمته في نظر قومه، ويعزز مكانته بينهم، ولكنه لا يريد الدنيا، ولا يريد الشهرة، بل يريد وجه الله تبارك وتعالى، ويريد لنا أن نبني إيماننا على أساس علمي متين.

ما هي العبرة من حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟

لماذا ذكر لنا بأن الشمس والقمر آيتان من آيات الله؟ ولماذا أمرنا أن ندعو الله إن نلجأ إلى ذكر الله؟ الهدف من ذلك: أن يُذكّرنا بقدرة الله تبارك وتعالى، وأن الله يرانا في كل حركة من حركاتنا، لذلك فإنه ينبغي علينا أن نذكر الله وأن ندعو الله في كل حركة من حركات هذا الكون، وألا نغفل عن الله لحظة واحدة ، وألا نكون من الذين قال الله فيهم والعياذ بالله (نسو الله فنسيهم)، نسال الله تبارك تعالى أن ينفعنا بهذا الحديث الشريف وأن يكون وسيلة نبني به إيماننا على أساس علمي متين.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:31 am





المصابيح الكونية

لقد سمى الله تعالى النجوم بالمصابيح في قوله (وزينا السماء الدنيا بمصابيح) فهل جاء هذا للتشبيه فقط، أم أن هذه النجوم هي مصابيح بالفعل؟ هل تصدقون أن العلماء اليوم يسمونها "مصابيح"؟؟!...



في بحثٍ أجراه العلماء مؤخراً وجدوا أن أول نجوم تشكلت في هذا الكون هي (الكوازارات) أو النجوم اللامعة (شديدة اللمعان)، وهذه النجوم قديمة جداً يبلغ عمرها عدة بلايين من السنين. والسؤال ماذا وجد العلماء حول هذه النجوم؟

عندما التقطوا صوراً للكون البعيد بمجراته ونجومه، وجدوا وكأن هذه المجرات تظهر بألوان زاهية، ويقول العالم الألماني بول ميلر في بحث له بعنوان (لمحة عن النسيج الكوني في الكون المبكر):

إن هذه المجرات التي خلقت في بداية الكون وهذه النجوم تزين السماء كاللآلئ على العقد.

لأننا إذا نظرنا إليها من خلال المراصد نجد بالفعل أن هنالك ما يشبه الأحجار الكريمة (أحجاز الزينة) متوضعة ومتناثرة بألوان زاهية تدل على عظمة هذا الخالق سبحانه وتعالى. ويقول العلماء:

إن هذه الكوازرات أو النجوم اللامعة تعمل مثل المصابيح في الكون، إنها تعمل مثل المصابيح لأنها تضيء ما حولها.

فعندما صور العلماء غيوماً من الدخان الكوني غيوم كثيفة جداً رأوا هذه الغيوم بواسطة تلك النجوم يعني هذه النجوم تعمل مثل المصباح الذي يضيء الدخان وهذا الوصف يتجلى قول الحق تبارك وتعالى عندما قال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) [فصلت: 12] فانظروا إلى هذه الكلمات العلمية الدقيقة (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) فهذه النجوم التي سماها الله تبارك وتعالى مصابيح يسميها اليوم علماء الغرب مصابيح أيضاً - الكلمة القرآنية ذاتها.


صورة للنجوم اللامعة أو المصابيح الكونية وهي تبدو بألوان رائعة تظهر مثل مجموعة من المصابيح التي تزين السماء! ويعجب العلماء من الطاقة الهائلة التي تبثها هذه النجوم لتضيء ما حولها لبلايين الكيلو مترات، ويقول عنها أحد العلماء: إنها حقاً تعمل مثل مصابيح كاشفة تكشف لنا الطريق!

إذاً يسمي القرآن هذه النجوم بالمصابيح، والعلماء اليوم بعدما تأكدوا يقيناً أن هذه النجوم تعمل عمل المصابيح أسموها (بالمصابيح). فهذا هو الدكتور تشارلز يقول:

إننا للمرة الأولى نرى كمية هائلة من الدخان حول إحدى المجرات، فهذه الكمية الكبيرة من الدخان والتي تلف المجرة فإن ضوء النجوم يصل إلى هذا الدخان لنرى هذا الدخان، ولولا هذه النجوم لم نتمكن أبداً من رؤية الدخان الكوني.


النجوم اللامعة تضيء الكون من حولها بشكل أذهل العلماء، حتى إن بعض هذه المصابيح الكونية لها شدة إضاءة تعادل ألف مجرة مثل مجرتنا، وبعبارة أخرى إن مصباحاً كونياً واحداً يبث من الضوء ما يبثه تريليون نجم معاً، فتأمل شدة إضاءة هذا المصباح الكوني

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:32 am

يقول تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) إن مصطلح (الزينة) يستخدمه العلماء اليوم لأنهم رأوا هذه المجرات كاللآلئ تزين السماء، كذلك فإن كلمة (مصابيح) أيضاً يستخدمها العلماء اليوم (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) هنا تتضح أمامنا الصورة الكونية الرائعة التي رسمها لنا القرآن، فهذا يعتبر من الإعجاز التصويري للقرآن لأن القرآن يصور لنا الأشياء قبل أن نراها أو نكتشفها.


تظهر هذه الصورة التي التقطتها وكالة ناسا وعرضتها بتاريخ 21/9/2007 أن الغبار الكوني وبكلمة أدق الدخان الكوني هو المسؤول عن تشكل النجوم، وبخاصة تلك النجوم اللامعة التي تشكلت في بداية الكون. وأن هذه المصابيح الكونية هي التي تضيء الدخان من حولها، ولولا وجودها لم نتمكن من رؤية الدخان الكوني.

الدخان هو أصل الكون!

يؤكد القرآن في آية رائعة أن السماء كانت ذات يوم دخاناً، وهذا ما أثبته العلماء اليوم، بل ويتحدثون كل يوم عن اكتشاف جديد يتعلق بهذا الدخان. ويقول العلماء بالحرف الواحد:

The dust particles that are mixed with the gas are tiny, only a fraction of a micrometer in size, and could therefore better be described as ``smoke´´.

وهذا يعني: أن ذرات الغبار الممزوجة بالغاز دقيقة فقط أجزاء من الميكرو متر، ومن الأفضل أن نصفها كـ "دخان"!!!!

انظروا معي، هؤلاء علماء غير مسلمين يقولون إنه من الأفضل أن نسمي الغبار الكوني (دخان) إنهم يستخدمون الكلمة القرآنية ذاتها، ولا أملك إلا أن أقول صدقت يا الله في كل كلمة أنزلتها، فسبحان الله!


صورة للغبار المنتشر بين النجوم بكميات ضخمة جداً، وقد تبين أنه عبارة عن جزيئات قطرها عدة ميكرونات من السيلكون والفحم والأكسجين وهذه مركبات الدخان. هذا الدخان كان يملأ الكون ومنه تشكلت الأرض والكواكب والشمس والنجوم...

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:33 am

وهذا هو موقع CNN يعرض لسؤال قديم جديد يطرحه العلماء: "من أين أتينا؟" فالنباتات والإنسان تشكلا من الدخان الكوني، الذي جاء معظمه من بقايا النجوم المحتضرة، ولكن من أين جاء الدخان الذي ساعد في تكوين النجوم تلك؟ وقد يكون أحد التلسكوبات التابعة لوكالة ناسا الفضائية، تمكن من الكشف عن أحد الأجوبة، وهو الرياح المندفعة من الثقوب السوداء هائلة الحجم. فقد تعرف تلسكوب "سبيتزر" الفضائي على كميات كبيرة من غبار فضائي صادر عن شبه نجم، يبعد عنا ثمانية مليارات سنة ضوئية.


وقام علماء الفلك باستعمال التلسكوب لتحليل الموجات الطولية لضوء النجم، لمعرفة ماذا كان يوجد في الغبار الفضائي، فعثروا على دلائل تفيد بوجود زجاج ورمل وبلور ورخام وياقوت أحمر وآخر أزرق، وفقا لما صرحت به "سيسكا ماركويك كيمبر" من جامعة مانشستر في انجلترا، حيث يعتبر الدخان مهماً في عملية التبريد لتكوين النجوم، والتي تكون في الغالب غازاً، وعادة ما تتماسك بقايا الدخان معا مشكلة كواكب ومذنبات وكويكبات، كما أوضحت بذلك الفلكية "سارة غالاغر" من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

وقالت ماركويك كيمبر:

"في النهاية، كل شيء مصدره الغبار الفضائي (الدخان الكوني)، فهو يجمع قطع الأحجية بالكامل لمعرفة من أين أتينا."

ويذكر بأن علماء الفلك يظنون بأن النباتات التي تشكلت خلال مليارات السنين، وتلك البعيدة عن أشباه النجوم، جاءت من الدخان الذي أفرزته النجوم المحتضرة، وذلك ما حدث مع كوكب الأرض. ولكن ذلك يترك سؤالا مطروحا، وهو المتعلق بمصدر الدخان الذي تشكّل في السنين الأولى من الكون، وهو الدخان الذي ساعد في تكوين الأجيال الأولى من النظم النجمية. تقول الباحثة ماركويك كيمبر:

لقد تشكل في رياح الثقوب السوداء"، وتتصادم جزيئات الغاز في حرارة النجم الشديدة، لتشكل عناقيد، ثم تنمو هذه العناقيد أكبر وأكبر، حتى يصبح بمقدورنا أن نسميها ذرات غبار (والأدق دخان).

ويقول علماء من وكالة ناسا:

Cosmic dust particles are very small. To understand their size and consistency, they may best be visually compared to cigar smoke

وهذا يعني أن ذرات الغبار الكوني صغيرة جداً ولكي نفهم حجمها وتركيبها من الأفضل أن نقارنها بدخان السيجارة.


إن هذه السحب الكونية لو كانت مؤلفة من الغبار لاحترقت، ولذلك فإن المنطق العلمي يفرض أن تكون مؤلفة من الدخان، وهذا ما أكده أحد علماء وكالة ناسا بقوله: Cosmic dust particles are about the size of a particle of smoke and because of their small sizes, most survive without 'buring up. أي أن ذرات الغبار الكوني هي بنفس حجم ذرات الدخان، وبسبب حجمها الصغير نجدها تسلم من الاحتراق أو الاشتعال. وتأملوا معي كيف تقوم النجوم (المصابيح) بإضاءة السحب الدخانية.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:34 am

انظروا معي كيف أن علماء أشهر وكالة فضاء في العالم يحاولون أن يفهموا طبيعة الغبار الكوني الذي تشكل في الكون المبكر، ولم يجدوا أفضل من كلمة (دخان) ليعبروا بها عن حقيقة هذه المادة، فما معنى ذلك؟ وما معنى أن نجد كتاباً مثل القرآن أنزل في القرن السابع الميلادي يعطينا الكلمة ذاتها، بل ويحدد زمن تشكل هذا الدخان وهو بداية نشوء الكون؟ إن هذا التطابق ليس له إلا تفسير واحد: القرآن كتاب الله! يقول تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) [فصلت: 11].


لنتأمل هذا الإعصار الكوني الذي حدث على مسافة 450 مليون سنة ضوئية (حسب وكالة ناسا) ولولا وجود الدخان لم يكن لهذه الأعاصير أن تحدث، لنتأمل أيضاً النص الإلهي الرائع ونتصور كم من الآيات يحوي: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ، فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 11-12].

ما الذي يدرينا أن هذه الحقائق يقينية؟

قد يقول قائل: هذا الدخان الكوني يبعد عنا ملايين السنوات، ويستغرق ضوء هذه النجوم الذي انعكس على هذا الدخان ليصل إلى الأرض عدة ملايين من السنوات بل أحياناً مئات الملايين حسب بعد النجوم والمجرات. والسؤال الذي قد يثيره البعض: كيف تقحمون هذه النظريات العلمية في كتاب الله تبارك وتعالى؟

وأقول: إن القرآن الكريم هو كتاب الحقائق المطلقة، فكل كلمة في هذا الكتاب هي الحق من عند الله تبارك وتعالى، ونحن عندما نجداً تعارضاً بين العلم والقرآن، أي إذا خرج أحد العلماء بنظرية قال: إن الكون سيتمدد إلى ما لا نهاية، وهذه النظرية موجودة اليوم ويطرحها بعض علماء وكالة ناسا يقولون: إن الكون سيتمدد إلى ما لا نهاية ولن يكون له نهاية أبداً، هذا الكلام يناقض القرآن، هناك نظرية ثانية يقول فيها بعض العلماء: إن الكون سيعود وينطوي وينغلق على نفسه كما بدأ، وهذا الكلام نحن نتبناه ونعتقد به، لماذا؟ لأن الله عز وجل حدثنا عنه عندما قال: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) [الأنبياء: 104] وهذه الآية من الآيات المبهرة التي تحدثنا بدقة عن الأحداث التي سيمرّ فيها الكون في نهاية حياته.

عندما نرى هذه الآيات المبهرة ينبغي علينا أن نحمد الله أن نقول: (الحمد لله). لماذا نحمد الله تبارك وتعالى؟ لأنه منَّ علينا بهذه الآيات لتثبتنا على الحق، ولنكون أكثر إيماناً، وأكثر يقيناً بهذا الكتاب العظيم.

ــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:37 am





بحث رائع: الدخان الكوني...

حقائق جديدة يكشفها لنا العلماء حول الدخان الكوني تأتي لتشهد على صدق هذا القرآن، وأن الكلمة التي اختارها القرآن للتعبير عن بداية خلق الكون دقيقة علمياً، بينما نجد العلماء يتخبطون في ذلك..



في هذا البحث تتجلى أمامنا معجزة حقيقية في كلمة واحدة هي كلمة (دُخان) الواردة في القرآن الكريم أثناء الحديث عن بداية خلق الكون. وعلى الرغم من اعتراض المشككين على هذه الكلمة بحجة أن العلماء يسمون السحب الكثيفة المنتشرة بين النجوم يسمونها بالغبار، وهذا هو المصطلح العلمي، إلا أن القرآن يثبت يوماً بعد يوم صدق كلماته ودقة تعابيره، وهذا ما سنراه رؤية يقينية بالصور الحقيقية بالمجهر الإلكتروني.


صورة لما كان يعتقده العلماء غباراً كونياً، هذه السحابة تمتد لبلايين الكيلو مترات، ولكن ماذا تبين حديثاً؟ وهل كلمة (غبار كوني) دقيقة علمياً؟ ولماذا لم يستخدم القرآن كلمة (غبار)، بل استخدم كلمة (دخان)؟

يقول تبارك وتعالى في كتابه المجيد متحدثاً عن بداية خلق هذا الكون، وكيف أن السماء كانت في بداية خلقها دخاناً، وأن الله تعالى فصل بين هذه السماوات إلى سبع سماوات، يقول تبارك وتعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ، فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 11-12]. هذا النص القرآني العظيم فيه عدة معجزات علمية لم تتجلى إلا حديثاً جداً.

فطالما نظر العلماء إلى الكون على أنه مليء بالغبار الكوني، وكانوا كلما اكتشفوا سحابة يقولون إن هذه السحابة أو هذه الغيمة تتألف من ذرات الغبار. ولكن بعدما تطورت معرفتهم بالكون واستطاعوا إحضار هذه الجزيئات التي كانوا يسمونها غباراً كونياً جاؤوا بها إلى الأرض وأخضعوها للتحليل المخبري، فماذا كانت النتيجة؟


صورة لسحابة كثيفة من الدخان وقد كشفت لنا هذه السحابة الدخانية المظلمة النجوم القريبة منه، والتي تعمل مثل المصابيح التي تكشف الطريق أمام العلماء. وسبحان الله حتى هذه النجوم سخرها الله لنا لنرى بها الدخان الكوني ونستيقن بصدق هذا القرآن، وهنا ندرك ونفهم أكثر معنى قوله تعالى: (وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 54].


طائرة مجهزة بوسائل اختبار من أجل التقاط ذرات الغبار الكوني من حدود الغلاف الجوي والقادمة مع النيازك الصغيرة جداً، من أجل تحليلها في مختبرات وكالة ناسا. تأملوا معي كيف سخَّر الله لنا نحن البشر هذه الوسائل لنتعرف على بداية الخلق، ولكن للأسف القرآن يوجه النداء لنا نحن المسلمين (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ)، ولكن الذي يستجيب له هم من غير المسلمين!!

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:38 am

يقول العالم الذي أشرف على هذا التحليل في مختبرات وكالة الفضاء الأمريكية ناسا:

"إن هذه الجزيئات التي كنا نسميها غباراً كونياً لا تشبه الغبار أبداً، وإذا أردنا أن نصف بدقة فائقة هذه الجزيئات فإن أفضل كلمة هي كلمة (دخان) وباللغة الإنكليزية تعني Smoke ".


صورة لمختبر تحليل الغبار الكوني The cosmic dust laboratory at the Johnson Space Center ويظهر العلماء الذين التقطوا ذرات من الغبار الكوني وأجروا تحليلاً دقيقاً له، وهذا الغبار التقطته إحدى مراكب الفضاء، وتبين بما لا يقبل أدنى شك أن ما كانوا يظنونه غباراً لا علاقة له بالغبار وأن هذه التسمية خاطئة، وأن أفضل كلمة يمكن أن نعبر عن هذه الذرات هي (دخان)!


جهاز التحليل لذرات الغبار الكوني في مختبرات جامعة واشنطن، وهو أول جهاز في العالم يتم تصميمه لدراسة الكون داخل المختبر بدلاً من المناظير. وقد أثبت هذا الجهاز الطبيعة الدخانية للسحب الغازية والغبارية المنتشرة في الكون.

والعجيب أن هذه الكلمة (Smoke) يضعونها بين قوسين، لأنها كلمة جديدة عليهم ولكنها ليست بجديدة على كتاب الله تبارك وتعالى، كتاب العجائب الذي حدثنا عن هذا الأمر قبل أربعة عشر قرناً. ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما حدثنا عن هذا الأمر حدثنا بكلمة دقيقة وهي الكلمة ذاتها التي يستخدمها العلماء اليوم للتعبير عن حقيقة هذا الدخان الكوني.

ويقول العلماء اليوم بالحرف الواحد:

إن انفجار السوبر نوفا (انفجار النجوم) والتي تبث كميات كبيرة من الدخان، تعطينا حلاً لسر من اسرار الكون ألا وهو وجود كميات ضخمة من الدخان الكوني في بدايات نشوء الكون.

إذاً العلماء يؤكدون أن الكون في بداياته كان مليئاً بالدخان!! أليس هذا ما يقوله القرآن في قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ )؟!


من الحقائق الهامة في علم الفلك اليوم أن الدخان الكوني ينتشر بكميات هائلة في الكون، وهو يحجب الضوء الصادر عن معظم النجوم. هذا الدخان يغطي سطح الكواكب، ويمكن لسحب الدخان العملاقة أن تشكل النجوم والمجرات، إذاً الدخان هو أساس مهم في بناء الكون. ويؤكد العلماء أن هذا الدخان موجود منذ بدايات خلق الكون.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:39 am

طالما تحدث علماء الغرب عن "سحب من الغبار" منتشرة في هذا الكون الواسع، ولكنهم أخيراً بدأوا يعترفون أن هذه التسمية ليست دقيقة علمياً، بل إن كلمة "دخان" هي الأدق، ولذلك يقولون بعدما اكتشفوا الدخان المنبعث من انفجارات النجوم Smoking Supernovae :

"إن الغبار الكوني هو عبارة عن جزيئات دقيقة من المادة الصلبة تسبح في الفضاء بين النجوم. إنها ليست مثل الغبار الذي نراه في المنازل، بل شديدة الشبه بدخان السيجارة. إن وجود هذا الدخان الكوني حول النجوم الناشئة يساعدها على التشكل، كذلك الدخان الكوني هو حجر البناء للكواكب".

والآن لنتأمل بعض الصور الحقيقية لجزيئات الدخان الكوني، سواء التي التقطتها عدسات مرصد هابل الفضائي، أو التي خضعت للتحليل المباشر تحت المجهر الإلكتروني.


جزيئة دخان كوني كما تبدو من خلال المجهر الإلكتروني، ونلاحظ أنها تتألف من عدد كبير من الجزيئات الصغيرة، وهذه الجزيئة تشبه إلى حد كبير جزيئات دخان السيجارة. وقد التقطت على سطح أحد النيازك الساقطة على الأرض. وهي أول صورة لجزيئات الغبار الكوني وتبين أن قطرها بحدود 3 مايكرو متر (وقد تصل إلى 50 مايكرو متر)، وأنها تتركب بشكل أساسي من الكربون والسيلكون وهما المركبان الأساسيان للدخان الذي نعرفه.

هذا الدخان نتج عن انفجارات النجوم، وقد يكون نتج عن الانفجار الكوني الكبير في بداية الخلق، ويؤكد العلماء أن حجم السحب الدخانية قد يكون أكبر من حجم النجوم في الكون! وهي تسبح بشكل دائم، وهناك احتمال كبير أن يقترب هذا الدخان الكوني من رؤوسنا!!

أي أن العلماء لا يستبعدون أن تقترب منا سحابة دخانية تظلُّ الأرض بل وتخترق الغلاف الجوي! والعجيب أن القرآن قد أخبر عن حدوث هذا الأمر وهو من علامات الساعة، وأن الله سيكشف هذا الدخان ويمهل الناس لأن الناس وقتها سيلجأون إلى الله تعالى، يقول تعالى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ * إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) [الدخان: 10-15].


صورة تمثل انفجار أحد النجوم في مجرتنا، هذا الانفجار يبث كميات هائلة من الدخان الكوني التي تُقذف بعيداً عن النجم، طبعاً هذه الصورة التقطت بواسطة الأشعة تحت الحمراء، لأن هذا الدخان لا يُرى بسبب بعده عنا. الدخان الصادر عن الانفجارات النجمية ينتشر بكميات هائلة في الكون من حولنا.

أحبتي في الله! لقد تقصَّدتُ وضع كمية من الصور وعدد من أقوال العلماء بحرفيتها في هذا البحث لتكون الحقائق التي نقدمها يقينية لا تقبل الجدل، ولو سألنا اليوم أي عالم في وكالة ناسا أيهما تفضل أن تطلق على هذه السحب الكونية: غبار أو دخان، سيقول على الفور إن كلمة "دخان" هي التي تعبر تعبيراً دقيقاً عن حقيقة هذه السحب، وسؤالنا لأولئك المشككين: أليس هذا ما فعله القرآن عندما أطلق كلمة (دخان) قبل علماء وكالة ناسا بأربعة عشر قرناً؟؟!

ــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:41 am




الحياة في الكون

ما أكثر الآيات التي تستحق الوقوف أمامها طويلاً، ومن الآيات العظيمة التي حدثنا الله فيها تبارك وتعالى عن معجزة من معجزاته في رحاب هذا الكون يقول عز وجل: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) .....



إن الذي يتأمل كلمات هذه الآية يدرك أن هنالك مخلوقات كونية تعيش في الفضاء الخارجي، لأن الله تبارك وتعالى يقول: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا) أي في السماوات وفي الأرض. والسؤال: نحن الآن أمام حقيقة قرآنية يقينية، ونحن كمؤمنين نؤمن بكل ما جاء في هذا القرآن ونعتقد اعتقاداً جازماً أن هنالك مخلوقات تعيش في هذا الكون الواسع، قد تكون على كواكب أخرى أو في مجالات أخرى غير الأرض.

ولكن ماذا وجد العلماء حديثاً؟ في بداية القرن الماضي - القرن العشرين، بدأ سباق الفضاء، فبدأ الإنسان يخترع الطائرات، ثم اخترع المراكب الفضائية، وهكذا ففي عام 1962 قام أول رجل بالدوران حول الأرض، وهو رجل اسمه (غاغارين) طاف حول الأرض في مركبة فضائية، ثم تبعه بعد سبع سنوات في عام 1969 هبوط أول إنسان على سطح القمر، ثم توالت الرحلات الفضائية بشكل كثيف جداً، وأصبح هنالك تطور مذهل في علم الفضاء، فأصبح الإنسان يطور هذه الوسائل وسائل النقل إلى الفضاء الخارجي، وأصبح في كل يوم يخترع شيئاً جديداً ومراكب فضائية جديدة.

وهذا الأمر قد لفت انتباهي في آية أو في نص قرآني معجز يقول تبارك وتعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ) [الانشقاق: 16]. الله سبحانه وتعالى يقسم بالشفق (بظاهرة الشفق) وهي ظاهرة جميلة جداً، ومحيرة أيضاً للعلماء، وربما يكون أجمل أنواع الشفق ذلك الذي يتجلى في منطقة (القطب الشمالي) للكرة الأرضية، وهو ما سماه العلماء الشفق القطبي، حيث تظهر السماء بألوان زاهية بالأخضر والأحمر والأصفر والأزرق وغير ذلك.


سبب هذا الشفق هو وجود جسيمات تأتي من الشمس (جسيمات كونية) أشعة كونية أو رياح شمسية تأتي من الشمس وتتفاعل مع طبقات الغلاف الجوي العليا وتتفاعل مع المجال المغنطيسي المحيط بالأرض وتنتج هذه الصور الإلهية الرائعة التي أقسم الله بها فقال: (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ) [الانشقاق: 16]. (وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ) [الانشقاق: 17] أقسم الله بالشفق، وكذلك بالليل وما حوى هذا الليل، هذا فعل القسم فما هو جواب القسم؟ يقول تبارك وتعالى: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) [الانشقاق: 19].

وهنا يتجلى أمامنا إعجاز إلهي ونبوءة بعصر الفضاء، فالقرآن الكريم عندما نزل في القرن السابع الميلادي لم يكن أحد يتخيل أبداً أنه سيأتي زمن وتتطور وسائل (هذه الوسائل المتاحة للخروج إلى الفضاء الخارجي) لم يكن أحد يتخيل ذلك، ولولا أن القرآن كتاب الله تبارك وتعالى لو كان كلام بشر لما رأينا فيه هذه الأحاديث التي تنبئنا بما يحدث أمامنا اليوم. وهذا الكتاب قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا تنقضي عجائبه) وما هذه الآيات الكونية التي تتجلى في القرآن الكريم إلا عجائب من عجائب هذا القرآن التي لا حدود لها.


هذا قسَم من الله تبارك وتعالى أنه سيأتي يوم وتأملوا معي هذه السلسلة من هذه الآيات الحديث عن ظاهرة الشفق، ثم الحديث عن ظاهرة الليل وما حوى في داخله، ثم الحديث عن القمر وظاهرة تناسق القمر بين يوم وآخر عندما يكون هلالاً ثم يصبح بدراً وهكذا يعود كما كان في نظام متناسق بديع، يقسم الله تعالى بهذه الظواهر الكونية أنكم أيها البشر (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) أي أن الإنسان لن يقتصر على ركوب الدواب والسفن والإبل التي سخرها الله له خلال آلاف السنين بل سيأتي زمن تتطور فيه العلوم ويركب هذا الإنسان طبقاً بعد طبق أي تتطور هذه الوسائل المستخدمة للنقل من القطار مثلاً، إلى الطائرة، ثم إلى المراكب الفضائية، ثم إلى المراكب الفضائية المتطورة جداً.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:42 am

ولكن.. عندما خرج الإنسان إلى الكون ماذا وجد؟ عندما خرج الإنسان أولاً بدا بالصعود صعد على الجبال، ثم صعد بالمناطيد، ثم خرج خارج الغلاف الجوي. لقد وجد العلماء عندما صعدوا خارج الغلاف الجوي أن هذا الغلاف المؤلف من نسب محددة من الأوكسجين وغاز النيتروجين وغازات أخرى وجدوا أن نسبة الأوكسجين تتناقص في هذا الغلاف، فكلما صعدنا للأعلى وجدنا أن هذه النسبة تنخفض حتى تبلغ حدوداً حرجاً يستحيل معها على الإنسان أن يتنفس.


ولذلك فإننا نرى كيف أن المتسلقين على الجبال يحملون على ظهورهم اسطوانات الأوكسجين لأن نسبة الأوكسجين في أعالي هذه الجبال نسبة منخفضة فهم يلجؤون إلى هذه الطريقة. وهنا نحن أمام حقيقة علمية ثانية، وهي أن هذا الأوكسجين يتناقص كلما صعدنا في الجو.

ولكن السؤال: هل هناك إشارة قرآنية أيضاً إلى هذا الأمر؟ يقول تبارك وتعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) [الأنعام: 125] والصدر هو مستودع الذاكرة ومستودع العقل ومستودع الفقه. ففي هذه الآية الكريمة عدة حقائق علمية، فقد قررت أن الصعود في السماء والارتفاع عن الأرض يؤدي إلى تضيق الصدر، ونحن نعلم أن الإنسان لا يمكنه أن يعيش من دون هواء أو أوكسجين ولذلك عندما يصعد في هذه الطبقات تتناقص هذه النسب ولكنه يبقى على قيد الحياة يستطيع أن يتنفس، حتى يضيق صدره بسبب فارق الضغط لأن الضغط على سطح الأرض أو سطح البحر أكبر منه من الطبقات العليا، يعني على ارتفاع مثلاً 1000 متر الضغط أقل منه على سطح الأرض، وكلما ارتفعنا قلت نسبة الأوكسجين ونقص هذا الضغط (ضغط الهواء) نقص، وبالتالي الإنسان الذي تعود على نسبة معينة من الأوكسجين وضغط معين عندما يرتفع يصبح لدينا ضغط أقل مما يؤدي إلى استهلاك الكمية من الأوكسجين التي تبقى دائماً في الرئتين تخرج بشكل لا إرادي ويضيق هذا الصدر ويصل إلى الحدود الحرجة حتى يصل إلى الموت.

هذه الظاهرة الطبية والفيزيائية الدقيقة جداً وصفها لنا القرآن بعدة كلمات (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) [الأنعام: 125] وفي هذه الآية أيضاً مما يلفت الانتباه أن الله تعالى قال: (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) وليس (يصْعَدُ) لماذا؟ لأن هذه الكلمة تشير إلى جاذبية الأرض، كيف ذلك؟ نحن نعلم أن الأرض جعله قراراً وقال في ذلك: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) [غافر: 64] فهذه الأرض لها حقل جاذبية تجذب الناس إليها فيستقرون عليها، ولولا ذلك، لم تستقم الحياة أبداً.

فإذا أراد الإنسان أن يصعد في الجو فإن العملية تكون سهلة في البداية، يعني أول مئة متر، ثم تكون أصعب، وهكذا تزداد صعوبة حتى يخرج من الغلاف الجوي، لذلك يقول تبارك وتعالى: (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ) للدلالة على صعوبة الصعود وأن هنالك قوة الجاذبية التي تجذبه إلى الأرض.

وهكذا أصبح لدينا في آية واحدة عدة معجزات: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) تجد أن هذا الصدر منشرح، وكأنه يأخذ الهواء والأوكسجين بشكل مريح جداً، (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) [الأنعام: 125] من هنا نستطيع أن نستنتج أن الله تبارك وتعالى يستخدم الحقائق العلمية ليشبه لنا حالة هؤلاء الكفار، حالة هؤلاء البعيدين عن كتاب الله تبارك وتعالى، دائماً يعطينا الحقيقة العلمية، ويعطينا الهدف منها يعني: انظر أيها الإنسان إذا أردت أن تعيش بغير هذا القرآن وبغير التعاليم التي جاء بها سيد البشر عليه الصلاة والسلام فإنما حالك كحال ذلك الإنسان الذي يعيش في جوٍّ ليس فيه أي هواء وصدره ضيق، وحرج، (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ). لذلك إذا علمت أن هذا القرآن فيه الحياة لك، (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا) [الأنفال: 24] لأن هذا القرآن وتعاليمه حياة بالنسبة للإنسان البعيد عن ذكر الله، حياة لكل خلية من خلايا جسدنا.

والآن نعود إلى الآية: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29] لقد أيقن العلماء حديثاً أننا لسنا نحن الوحيدين في الكون، هنالك مخلوقات أخرى، وأدركوا ذلك من خلال دراستهم للنيازك المتساقطة على الأرض.

فقبل عدة سنوات قام العلماء بتحليل عدد من النيازك، هذه النيازك استطاعت أن تخترق الغلاف الجوي وتستقر على الأرض، ووجدها العلماء وقاموا بفحصها بالمجاهر الالكترونية، وكانت نتيجة هذا الفحص أنهم وجدوا أن هذه النيازك تحتوي مواد عضوية، والمواد العضوية هي أساس الحياة، هي أساس تركيب الخلية، هي أساس البروتينات، فقالوا: لا بد أن الحياة منتشرة في كل مكان من هذا الكون، لا بد أن يكون هناك حياة بدائية موجودة خارج الأرض، حتى إنهم وجدوا آثاراً لماء على بعض النيازك، فقالوا: إن هذه النيازك التي سبحت في الكون لملايين السنين وهي تسبح ثم شاء الله تبارك وتعالى أن تقترب من الأرض وتخترق الغلاف الجوي وتدخل، هذه النيازك كانت ذات يوم محملة بالماء وكانت هذه النيازك قطعاً من كواكب أخرى مثل المريخ وغيره وانفصلت عن هذه الكواكب وسبحت في الكون حتى وصلت إلينا.


وقام بعض العلماء برصد كميات هذه النيازك المتساقطة ومنها غبار ومنها أحجار صغيرة وأحجار كبيرة. فوجد أن هنالك في كل يوم أكثر من ثلاثمائة كيلو غرام من المواد تدخل إلى الغلاف الجوي للأرض، هذه الكمية الكبيرة عندما حللها العلماء وجدوا أن معظمها يحوي هذه المواد العضوية فنشأت نظرية حديثة جداً لا زال العلماء يدرسونها ولكننا نجد لها صدىً في القرآن الكريم لذلك نحن نعتقد بهذا الكلام مع أنه لا يوجد إثبات مائة بالمائة عليه ولكن نعتقد به لأن الله تبارك وتعالى أورده في كتابه قالوا: (إن الحياة منتشرة ومبثوثة في كل أجزاء الكون، بل وموزعة بانتظام في الكون).

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:43 am

هذا ما أكده القرآن في قوله تبارك وتعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) أي نشر في كل مكان ودائماً كلمة (دابة) ترتبط بالماء لأن الماء هو أساس الحياة، فالله تبارك وتعالى أكد في آية من آياته قبل علماء الغرب بسنوات طويلة، علماء الغرب يقولون اليوم (الماء هو الحياة وحيث توجد الحياة يوجد الماء والعكس) والله تبارك وتعالى ماذا قال؟ قال: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء: 30].

إذاً يؤكد العلماء وجود مخلوقات غيرنا تعيش على الماء، هذه المخلوقات منتشرة في كل مكان من الكون، لأن الكون يحوي أكثر من مائة ألف مليون مجرة، وفي كل مجرة هنالك أكثر من مائة ألف مليون نجم، لذلك فإن أحد علماء الفلك عندما سئل عن الحياة في الكواكب الأخرى، وعن احتمال وجود الحياة قال: إن وجود هذه الحياة هو الأمر الطبيعي، وإذا قلنا إن الحياة غير موجودة في الفضاء الخارجي، فإن هذا الكلام لا يمكن أن يكون منطقياً.

من هنا ندرك أن الله تبارك وتعالى حدثنا بدقة فائقة عن نظام من أنظمة الحياة ينتشر في كل مكان لأن السماء كما نعلم ذات حبك، (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) [الذاريات: 7]، فالمجرات لا تتوزع عشوائياً إنما تتوزع في هذا الكون وفق نسيج محكم.


هناك اعتقاد بأن الحياة كما يقول بعض العلماء تتوزع وفق نسيج محكم يتناسب مع النظام الكوني وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن خالق الكون هو خالق الحياة سبحانه وتعالى، وأن الله تبارك وتعالى عندما حدثنا عن هذه الحقيقة الكونية إنما يهدف لتعريفنا بأن هذا القرآن فيه بيان لكل شيء وأن هذه المخلوقات تسبح الله تبارك وتعالى فهل تسبحون الله أنتم أيضاً أيها البشر؟

وختم هذه الآية بقوله: (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29] والعلماء اليوم يبذلون بلايين الدولارات ويبذلون الأبحاث الكثيرة والوقت بهدف الالتقاء مع هذه الكائنات الكونية المجهولة. ويقولون: إن احتمال أن نجتمع مع كائنات أخرى هو احتمال كبير جداً، وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى عندما قال: (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29]، وتأملوا معي هنا كلمة (إذا) فيها نوع من التأكيد، كما أن العلماء يؤكدون إمكانية اجتماع هذه الأحياء، كذلك الله تبارك وتعالى أكد هذا الأمر، وقال: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29].

نسأل الله عز وجل أن يجعل في هذه الحقائق العلم النافع والهداية لكل من في قلبه شك من هذا الكتاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الإثنين أغسطس 04, 2008 6:46 am





الحُبُك: صور كونية تسبح الله

من الآيات العظيمة قول الحق تبارك وتعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ* إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) هذه الآية تحدثنا عن خاصية موجودة في السماء وهي أنها ذات حُبُك أي: ذات نسيج محكم، لنتأمل روعة الخلق وقدرة الخالق عز وجل......



طرح العلماء سؤالاً عن شكل الكون: ما هو شكل كوننا الذي نعيش فيه؟ فبعدما اكتشفوا أن مجرتنا ليست هي الوحيدة في الكون، وجدوا أن الكون مليء بالمجرات، وأن هذه المجرات تصطف على ما يشبه خيوط النسيج!


المجرة هي: تجمع من النجوم يحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم، ومجرتنا هي مجرة درب التبانة وتحوي هذا العدد الهائل من النجوم، ولو نظرنا إلى السماء في ليلة صافية فإن معظم النجوم التي نراها تنتمي إلى هذه المجرة ولكن هذه المجرة ليست هي الوحيدة في الكون إنما هنالك أكثر من أربع مئة ألف مليون مجرة!

هذه المجرات تتوضّع كما كان يعتقد العلماء عشوائياً يعني ظل الاعتقاد السائد أنها تتوضع عشوائياً وليس هناك أي نظام يربط بينها، ولكن في العام الماضي قام علماء من الولايات المتحدة الأمريكية ومن كندا ومن ألمانيا بأضخم عملية حاسوبية على الإطلاق كان الهدف من هذه العملية معرفة شكل الكون ولكن هذه المهمة تطلبت تصميم كمبيوتر عملاق هو السوبر كمبيوتر.


السوبر كمبيوتر هو جهاز كمبيوتر عملاق يزن أكثر من مائة ألف كيلو غرام وهذا الجهاز يحتاج إلى مبنى ضخم وتكاليف باهظة والعجيب أن سرعة هذا الجهاز في معالجة المعلومات أو البيانات أنه ينجز في ثانية واحدة ما تنجزه الحاسبات الرقمية العادية في عشرة مليون سنة، فتأملوا معي ضخامة هذا الجهاز الذي سموه العلماء بـ (سوبر كمبيوتر

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:05 am

لقد أدخل العلماء عدداَ ضخماً من البيانات حول هذا الكون فأدخلوا بياناتٍ حول أكثر من عشرة آلاف مليون مجرة وبيانات حول الدخان الكوني وبيانات حول المادة المظلمة في الكون وبقي هذا الكمبيوتر العملاق وعلى الرغم من سرعته الفائقة بقي شهراً كاملاً في معالجة هذه البيانات وكانت الصورة التي رسمها للكون تشبه تماماً نسيج العنكبوت.


إن الذي يتأمل هذه الصورة وما فيها من نسيج محكم يلاحظ على الفور أن المجرات لا تتوضع عشوائياً إنما تصطف على خيوط طويلة ودقيقة ويبلغ طول الخيط الواحد مئات الملايين من السنوات الضوئية، عندما رأى العلماء هذه الصورة أدركوا على الفور وجود نسيج محكم في السماء فأطلقوا مصطلح (النسيج الكوني). بدأ العلماء بعد ذلك بدراسة تفاصيل هذا النسيج وبدؤوا يصدرون أبحاثاً ومقالاتٍ حول هذا النسيج ومن أهمها مقالة بعنوان(كيف حُبِكَت الخيوط في النسيج الكوني) وقد لفت انتباهي في هذا البحث أن هؤلاء العلماء يستخدمون الكلمة القرآنية ذاتها يستخدمون كلمة Weave باللغة الإنكليزية وهي تماماً تعني حبك، وأدركت مباشرة أن هذه الآية تصوّر لنا تماماً هذا النسيج في قوله تعالى (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ).

يقول الإمام الزمخشري رحمه الله تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ: إذا أجاد الحائك الحياكة قالوا ما أحسن حبكه). إذاً الإمام الزمخشري تحدث عن نسيج تم حبكه بإحكام. والإمام القرطبي تناول هذه الآية أيضاً وقال فيها: (ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه يقال منه حبَك الثوب يَحبِكُه حَبكاً أي: أجاد نسجه)، ولكن الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى له تفسير جميل وعجيب ويطابق مئة بالمئة ما يقوله اليوم علماء الغرب! فالإمام ابن كثير يقول: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ أي: حُبكت بالنجوم، ولو تأملنا المقالات الصادرة حديثاً عن هذا النسيج نلاحظ أن العلماء يقولون: إن الكون حُبك بالمجرات.


تحدث العلماء عن هذا النسيج طويلاً، ووجدوا بأن هذا النسيج هو نسيج مُحكم لأننا إذا تأملنا صورة النسيج الكوني نلاحظ أن لدينا كل خيط تتوضع عليه آلاف المجرات ولا ننسَ أن كل مجرة فيها مائة ألف مليون نجم وهي تبدو في هذه الصورة كنقطة صغيرة لا تكاد ترى فالنقاط الصغيرة في هذه الصورة النقاط المضيئة هي مجرات، ونلاحظ أن هذه المجرات تصطف على خيوطٍ دقيقة جداً وكل خيط يبلغ طوله ملايين بل مئات الملايين من السنوات الضوئية والسنة الضوئية!!

إن هذا النسيج يتحدث عنه علماء الغرب بقولهم إن خيوطه قد شُدّت بإحكام مذهل أي أنه نسيج وأنه محكم وهو أيضاً متعدد، يعني هذا النسيج الكوني لا يتألف من طبقة واحدة، إنما هنالك طبقات بعضها فوق بعض ولو تأملنا الصور التي رسمها السوبر كمبيوتر لهذا النسيج وما فيه من تعقيد وإحكام مُبهر نلاحظ أن الله تبارك وتعالى قد أحكم صناعة هذا النسيج بشكل يدلّ على أنه عز وجل قد أتقن كل شيء، كيف لا وهو القائل: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].


السنة الضوئية: هي ما يقطعه الضوء في سنة كاملة، فالضوء يسير بسرعة تبلغ ثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية الواحدة، ففي سنة كاملة يقطع مسافة تساوي: سنة ضوئية واحدة. إن مجرتنا والتي تحوي أكثر من مائة ألف مليون نجم يبلغ قطرها أو طولها مائة ألف سنة ضوئية أي أن الضوء يحتاج حتى يقطع مجرتنا من حافتها إلى حافتها مائة ألف سنة كاملة، فتأملوا كم يحتاج الضوء ليقطع الكون من حافته إلى حافته والعلماء يقدرون حجم هذا الكون بحدود ثلاثين ألف مليون سنة ضوئية، طبعاً هذا الكون المرئي وما بعد هذا الكون لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:07 am

لو تأملنا كلمة (الحُبُك) نلاحظ أنها تتضمن عدة معانٍ: الشد، والإحكام، والنسيج، وأيضاً تتضمن معاني الجمع لأن كلمة الحبك جاءت بالجمع وليست بالمفرد، يعني الله تبارك وتعالى لم يقل (والسماء ذات الحبيكة الواحدة) بل قال (الحُبُك) وكلمة الحبك هي جمع لكلمة (حبيكة) ولذلك فإن الله تبارك وتعالى قد جمع في كلمة واحدة عدة معانٍ لهذا النسيج، فالنسيج قد يكون محكماً أو هزيلاً وقد يكون قوياً وقد يكون ضعيفاً وقد يكون مفككاً أو مترابطاً، ولكن كلمة (الحبك) تعني النسيج المحكم، و(حَبك) تعني أنه أتقن وأحكم صناعة هذا النسيج وهذا ما يقوله العلماء اليوم يؤكدون أن النسيج الكوني ليس نسيجاً عادياً، إنما هو نسيج محكم وقد شُدّت خيوطه بإحكام.

ومن هنا نستطيع أن نستنج أن الله تبارك وتعالى قد أودع في كل كلمة من كلمات كتابه معجزة مبهرة، ففي كلمة واحدة هي كلمة (الحُبُك) تتجلى أمامنا معجزة عظيمة، هذه المعجزة العظيمة تتضح أمامنا من خلال أن الله تبارك وتعالى عبّر بكلمة واحدة عن حقيقة هذا النسيج، بينما العلماء يستخدمون كلماتٍ متعددة حتى يصلوا إلى النتيجة ذاتها.


من الأشياء الغريبة التي لاحظتها أننا لو جئنا بمقطع من دماغ إنسان مثلاً وقمنا بتكبير خلايا الدماغ العصبية نلاحظ أن الصورة الناتجة صورة نسيج الدماغ تشبه تماماً صورة النسيج وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أن الخالق واحد: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) [الزمر: 62].

لماذا ذكر الله تبارك وتعالى هذه الحقيقة في كتابه المجيد؟!

نعلم أن علماء اليوم يندفعون باتجاه اكتشاف أسرار الكون ودافعهم في ذلك حب الفضول وحب المعرفة، ولكن القرآن لا نجد آية واحدة إلا ومن وراءها هدف عظيم. فلو تأملنا سلسلة الآيات في قوله تعالى: { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) [ الذاريات: 7-9] والإفك هو الكذب، أي أن هؤلاء الذين يفترون على الله كذباً ويقولون إن هذا القرآن ليس من عند الله إنما كلامهم مضطرب ولا يستقيم أبداً، ولو تأملنا سلسلة الآيات نلاحظ أن الله تبارك وتعالى يقول بعد ذلك: (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ* فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) [الذاريات: 20-23].

وهنا نصل إلى الهدف من هذه الحقيقة الكونية: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)، أي: أيها الملحدون المشككون بكتاب الله تبارك وتعالى كما أنكم لا تشكون أبداً في رؤيتكم لهذا النسيج المحكم، وكما أنكم لا تشكُّون في أنكم تنطقون، كذلك ينبغي أن تدركوا وتتأكدوا أن هذا الكلام هو كلام الله تبارك وتعالى، لأنه لا يمكن لبشر أن يتنبأ بالبنية النسيجية للكون قبل أربعة عشر قرناً.

ــــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:09 am





الجوار الكنس: رؤية جديدة

لنتأمل هذه الآية الكونية التي حدثنا الله تعالى عنها، بل وأقسم بها أن القرآن حق، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم على حق، ونتأمل الهدف من ذكر هذه الحقيقة في كتاب الله تعالى....



من الآيات العظيمة التي حدثنا الله تبارك وتعالى عنها بل وأقسم بها (الخُنّس) يقول تبارك وتعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) [التكوير: 15-19]. هذه الآيات تحدثنا عن مخلوقات كونية سماها القرآن (الخُنّس)، ولكن ما هي هذه المخلوقات وكيف فهم أجدادنا رحمهم الله تعالى هذه الآية؟ وكيف نفهمها نحن اليوم في القرن الحادي والعشرين بعدما تطورت علوم الفلك؟

لكي نتخيل عظمة وثقل هذه المخلوقات، نلجأ إلى التشبيه التالي: فلو أن أرضنا تلي يبلغ قطرها 12.5 ألف كيلو متر تحولت إلى ثقب أسود سيصبح قطرها أقل من سنتمتر واحد! هذا ما يؤكده علماء الفلك اليوم، ولكن ما هي قصة هذه الثقوب، وكيف تتكون، وأين توجد، وهل تحدث القرآن عنها؟


لكي ندرك عظمة هذه النجوم الخانسة، تخيل أنك رميت حجراً وأنت تقف على الأرض سوف يرتد هذا الحجر عائداً بفعل جاذبية الأرض، ولكن إذا زادت سرعة هذا الحجر حتى تصل إلى 11.2 كيلو متر في الثانية سوف يخرج خارج الغلاف الجوي ويفلت من جاذبية الأرض. إذن سرعة الهروب بالنسبة للأرض هي 11.2 كيلو متر في الثانية، بالنسبة للقمر سرعة الهروب فقط 2.4 كيلو متر في الثانية. الآن تصور أن سرعة الهروب على سطح الثقب الأسود تزيد على سرعة الضوء، أي أكثر من 300 ألف كيلو متر في الثانية، وبالتالي حتى الضوء لا يستطيع المغادرة، ولذلك فهو مظلم لا يُرى أبداً.

التفسير القديم للآية

إذا ما تأملنا تفاسير القرآن نجد بأن معظم المفسرين يقولون: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) هي النجوم، تختفي بالنهار وتظهر في الليل، فكلمة (الخُنّس) جاءت من فعل (خنس) أي استتر وغاب واختفى، هذا في اللغة، ولذلك قالوا هذه النجوم تختفي أثناء النهار فهي خُنّس. و(الجوار) تعني تجري، هم يشاهدونها تجري أمامهم و(الكُنَّس) قالوا إنها تكنس صفحة السماء عندما تغيب.

ولكن الذي يتأمل هذا التفسير يلاحظ أنه غير دقيق.. لماذا؟ إن الله تبارك وتعالى عندما قال (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ) إنما يحدثنا عن مخلوقات كونية لا تُرى، ولذلك سمى الله الشيطان بـ(الخناس) فعندما نقرأ قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس] فكلمة (الخناس) تعني الذي لا يُرى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ..) [الأعراف: 27].


الخُنّس هي أشياء لا ترى، ونحن اليوم بعدما تطورت وسائل القياس وتعرف العلماء على الكثير من أسرار الكون تبين بأن هذه النجوم التي نراها في الليل هي لا تغيب، تغيب بالنسبة لنا عندما يطلع علينا النهار، ولكنها تظهر بالنسبة لسكان الأرض في الجهة المقابلة من الأرض، وإذا خرجنا خارج نطاق الجاذبية الأرضية أو خارج الغلاف الجوي نرى ظلاماً دامساً ونرى هذه النجوم لا تغيب، نراها ليلاً نهاراً.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:10 am

إذن كلمة (الخُنّس) لا تنطبق على النجوم، لأن الله تبارك وتعالى يعطينا حقائق يقينية مطلقة لا تتعلق فقط بأهل الأرض، ولكن هذا القرآن يصلح للكون بأكمله، يعني إذا خرجنا إلى أي مكان في الكون خارج الأرض، فإن هذا القرآن صالح لكل زمان ومكان، وبما أن الله تبارك وتعالى أقسم بهذه المخلوقات وقال (فلا أقسم بالخنس) فهذا يعني أن الله تبارك وتعالى يتحدث عن أجسام أو كائنات لا تُرى أبداً، أما (الجوارِ) فتعني تجري من فعل "جرى" فهي جوارٍ تجري، و"كنّس" أي تجذب وتكنس أي شيء تصادفه في طريقها، هذه هي الصفات الثلاث لهذه المخلوقات التي حدثنا عنها القرآن.


لو تأملنا اليوم في اكتشافات العلماء نلاحظ أنهم يتحدثون ومنذ تقريباً أكثر من ربع قرن يتحدثون عن مخلوقات غريبة نوع من أنواع النجوم أطلقوا عليها اسم الثقوب السوداء، هذه الثقوب السوداء كيف تتشكل ولماذا لا ترى، ولماذا هي تجري بسرعة هائلة وماذا تكنس، ماذا تجذب إليها؟ هذا ما بحثه العلماء طويلاً وخرجوا بعدة نتائج عن هذه المخلوقات، فالكون مليء بالنجوم ومجرتنا تحوي أكثر من مائة ألف مليون نجم وهناك من العلماء من يقول إن عدد النجوم في مجرتنا أكبر من ذلك بكثير ولكن العدد الموجود يقيناً الحد الأدنى يعني هو مائة ألف مليون نجم في مجرتنا فقط، ومجرتنا بالنسبة للكون هي نقطة صغيرة لا تكاد ترى لأن الكون يحوي مئات البلايين من النجوم (مئات البلايين من المجرات) فهذه النجوم لها حياة تتشكل وتولد ثم تكبر، ثم تهرم، ثم تنقضي حياتها وتموت، كما يقولون.

عندما ينفذ وقود النجم، عندما يُستهلك وقوده فإنه يشرف على الموت أو الهلاك، وهنا آية عظيمة تتجلى عندما أقسم الله تعالى بهذه الظاهرة ظاهرة سقوط النجم على ذاته، يقول تبارك وتعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) [النجم: 1-2] فكل نجم في الكون لا بد أن يكون له نهاية، وهذه الآية (والنجم إذا هوى) ليست خاصة بنجم واحد، بل تنطبق على كل نجوم الكون.


إن النجم عندما يتهاوى على نفسه وينغلق وينضغط، يتشكل ما يسمى بالثقب الأسود إذن الثقب الأسود في الأساس هو نجم، ولكن هذا النجم يبلغ أكثر من عشرين ضعف وزن الشمس، يعني شمسنا التي يبلغ وزنها 2000 مليون مليون مليون مليون طن هذه الشمس الهائلة هنالك نجوم أكبر منها بعشرين ضعفاً، هذه النجوم عندما تنهار على نفسها تشكل الثقوب السوداء. هناك صفة مميزة لهذه المخلوقات وهي أنها تكنس الغبار الكوني والدخان وغير ذلك مما تصادفه في طريقها وتبتلعه كالمكنسة!

إن هذه النجوم خانسة أي لا ترى، ومن هنا ندرك أن الله تبارك وتعالى عندما قال: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ) فإنما هذه الكلمة صالحة لكل زمان ومكان وأن هذه الأجسام لا تُرى مطلقاً. وهذه الأجسام أيضاً يقول العلماء عنها أنها تجري مثلها مثل بقية النجوم (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 40] لا يوجد نجم واحد ساكن في الكون كل الأجسام في الكون بما فيها الغبار الكوني والدخان الكوني وغير ذلك جميعها تتحرك بنظام محكم.


عندما رصد العلماء هذه المخلوقات وجدوا أن هنالك (التقطت كاميراتهم الموجودة في المراصد المثبتة على مدارات حول الأرض مثل مرصد (هابل الفضائي) هذا المرصد موجود خارج الأرض في الفضاء وهو يلتقط صور دقيقة جداً للمجرات والأجسام البعيدة) لقد التقط هذا المرصد صوراً عديدة لسحابة من الغبار الكوني تدور حول نفسها، تدور بحركة عنيفة جداً وبعد إجراء الحسابات وجدوا أن سبب دوران هذا الدخان والغبار الكوني هو وجود ثقب أسود يبتلع هذه الغيمة من الدخان، فعندما يبتلعها تماماً يتشكل إعصار ودوامة ويدور هذا الغاز والغبار الكوني يدور بسرعة هائلة حول هذا الثقب وفي النتيجة يمتص هذا الثقب كامل هذا الغبار الكوني، ولذلك قالوا إن هذه الأجسام تعمل مثل المكنسة الكهربائية، كأنها مكنسة تشفط وتجذب أي شيء يقترب منها لمسافة معينة.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:11 am

وهكذا تتجلى أمامنا أهم صفات الثقب الأسود وهي أنه لا يرى وأنه يجري بسرعات كبيرة وأنه يكنس ويجذب أي شيء يجده في طريقه وهذه الصفات الثلاثة هي ما حدثنا عنه القرآن في ثلاث كلمات عندما قال تبارك وتعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ).


يقول العلماء إن جاذبية الثقب الأسود كبيرة جداً ولكنها تؤثر فقط على الأجسام القريبة، وهكذا تعمل هذه الثقوب مثل المكنسة حيث تجذب وتبتلع كل ما يقترب منها، ولذلك ومن رحمة الله تعالى بنا أن هذه الثقوب لا تعمل على المسافات الطويلة، وإلا لكانت أرضنا قد اختفت منذ زمن بعيد لأن مجرتنا تحوي ملايين الثقوب السوداء! يقول العلماء إن هذه الثقوب تعمل عمل المقابر الكونية لأنها تمثل المرحلة الأخيرة من موت النجوم! تصوروا حتى النجوم تموت ولا يبقى إلا الله تعالى! إن وزن هذا الثقب يمكن أن يكون عشرة أضعاف وزن الشمس أي واحد وبجانبه 31 صفراً من الكيلو غرامات. ونصف قطره 30 كيلو متر فقط.

القرآن يتفوق دائماً

ينبغي أن نعلم أن الكلمات القرآنية أدق من الكلمات التي يستخدمها علماء الغرب، فهم يسمونه ثقباً أسوداً، وهذه التسمية جاءت قبل سنوات على لسان أحد العلماء ظنّ بأن هنالك فجوات في السماء أو ثقوب سوداء (يعني هي أماكن فارغة) فأطلق هذا الاسم، لكن تبين أن هذه الثقوب وزنها كبير جداً يعني بلايين وبلايين وبلايين من الأطنان تتركز ضمن دائرة ضيقة هي الثقب الأسود، ولذلك فإن القرآن لم يسمها ثقباً أو أسود، لأن الثقب يعني الفراغ، وهذه الأجسام على العكس ليس فيها فراغ أبداً بل قمة الوزن والكتلة والجاذبية موجودة فيها.

وهم يسمون هذا النجم أسود، مع العلم أن التسمية الصحيحة ينبغي أن تكون أنه (لا يرى) وهذا ما يصرح به كبار علماء الفلك في الغرب يقولون، بل يتساءلون في مقالاتهم الصادرة حديثاً يقولون: هل الثقب الأسود هل هو أسود فعلاً، ويتبين بنتيجة أبحاثهم أن هذا الثقب لا لون له لأنه غير مرئي لا يرى أبداً.


عندما يتشكل هذا الثقب الأسود وينضغط على نفسه يصبح حجمه صغيراً جداً، لأن المادة تنضغط بشكل كبير وهائل، وترتفع درجة حرارته إلى درجات قصوى، وتزداد جاذبيته بصورة لا يتصورها عقل لدرجة أن الضوء الذي يصدره هذا النجم أو هذا الثقب الأسود يعود فيرتد إليه الأسود من شدة الجاذبية يجذب الضوء إليه، لا يدع شيئاً ينفلت منه، ولذلك يقول العلماء إن أهم صفة تميّز هذه الثقوب السوداء أنها لا ترى، ولا يمكن رؤيتها مهما تطورت الأجهزة وحتى لو خرجنا خارج الأرض إلى الفضاء الخارجي لن نستطيع رؤية هذه الأجسام.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:11 am

ومن هنا ندرك أن القرآن عندما أطلق لفظ (الخُنّس) بالجمع إنما كانت هذه الكلمة صحيحة مائة بالمائة ودقيقة علمياً، بينما العلماء يطلقون المصطلحات وبعد فترة من الزمن يحاولون تغيير هذه المصطلحات فلا يستطيعون ويبقى المصطلح العلمي على الرغم من أنه مصطلح خاطئ وغير دقيق يبقى مستخدماً، وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله تبارك وتعالى أنه يعطينا التعبير الدقيق مباشرة، يعني قبل ألف وأربعمائة عام أطلق القرآن لفظ الخنس في زمن لم يكن أحد يتخيل ما هي هذه الثقوب وما هي هذه الأجسام.

الثقب الأسود يتكلم!

وجد العلماء أن هذه المخلوقات تصدر ترددات صوتية باستمرار أثناء عملها، وكأنها تسبح الله تعالى! ومن هنا أقول دائماً قد تكون هذه الأصوات هذه الترددات الصوتية الخفية التي لا نستطيع أن نسمعها ولكن الأجهزة الدقيقة ترصدها بدقة كاملة، قد تكون هذه الأصوات هي أصوات تسبيح لله تبارك وتعالى لأن كل المخلوقات تسبح الله عز وجل، يقول تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [الإسراء: 44].


من الأشياء العجيبة أيضاً عن الثقوب السوداء ما كشفه علماء وكالة ناسا منذ زمن قريب، فقد استطاعوا أن يسجلوا ترددات صوتية ناتجة عن هذه الثقوب السوداء وعندما نقول ترددات صوتية، فهذا يعني أنها في المجال المسموع، الذي يسمعه الإنسان، كيف كشفوا هذا الأمر؟ كشفوا هذا الأمر من خلال الموجات التي يحدثها هذا الثقب الأسود في الغبار الكوني عندما يبتلع الغبار الكوني هذا الثقب فإنه يحدث أشبه بالموجات الصوتية ترددات صوتية وقاموا بتسجيل هذه الترددات أيضاً، وقالوا إنها في المجال المسموع وبعد ذلك وجدوا أن كل النجوم تصدر أصواتاً وكل الكائنات تصدر أصواتاً أيضاً وجدوا أن الكون في بداية خلقه أيضاً أصدر ترددات صوتية، وجدوا حتى أن الخلية خلايا الإنسان تصدر أيضاً هذه الأصوات.

لقد زود الله هذه النجم بمجال جذب قوي جداً ولكنه محدود يحيط بالنجم مشكلاً حزاماً يسمى أفق الحدث، خارج هذا المجال لا يستطيع الثقب الأسود فعل شيء، ولكن أي جسم يدخل هذا الأفق فإنه يتلاشى ويتحول إلى فوتونات ضوئية ويُبتلع ولا نعود نرى منه شيئاً. ولولا هذا الأفق لابتلعت هذه النجوم كل شيء في الكون!

ما هو الهدف من هذه الحقيقة الكونية؟

والآن نأتي إلى الهدف من ذكر هذه الحقائق: ما الذي يريده الله منا أن نتعلمه أو ندركه من هذه الحقائق؟ هل مجرد أن ندرك أن هنالك أجساماً في السماء هي ثقوب سوداء، أو أن الهدف مجرد أن القرآن سبق علماء الغرب.. لا.. إنها أهداف ولكن الهدف الرئيسي عندما نقرأ هذا النص الكريم (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) وهكذا.. آيات كونية يسوقها الله تبارك وتعالى يختمها بقوله: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) وهنا ندرك الهدف أن الله تبارك وتعالى كأنه يريد أن يقول لنا: كما أنكم أدركتم وجود هذه الأجسام التي لا ترى، والله تعالى يرى كل شيء وقد حدثكم عنها، وكما أنكم بأجهزتكم وقياساتكم أدركتم أن القرآن حدثكم عن اكتشافات استغرقت عشرات السنين والقرآن نزل قبل ألف وأربعمائة سنة في زمن لم يكن أحدٌ على وجه الأرض يتخيل شيئاً عن هذه المخلوقات الكونية، وكما أنكم تدركون أن هذه الأجسام موجودة لا شك فيها ينبغي عليكم أن تدركوا أن هذا القرآن هو قول رسول كريم ليس كلام بشر، ليس بقول شاعر، أو كاهن، ليس من تعليم بشر!


لكي نتخيل عظمة هذه المخلوقات: لو قمنا بأخذ حفنة قليلة من هذا الثقب الأسود بحجم ملعقة الشاي سيكون وزنها أربع مئة ألف مليون طن، فتخيل كم يبلغ وزن هذا المخلوق بالكامل!!! لقد وجد العلماء ثقوباً سوداء كتلتها أكبر بعشرة آلاف مرة من كتلة الشمس، وقد تصل كتلة الثقب الأسود إلى أكثر من ألف مليون كتلة الشمس.! لذلك هي مخلوقات عظيمة جداً، ومخلوقات غير مرئية ولكن الله تبارك وتعالى أقسم بها (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ).

من الأشياء العظيمة أيها الأحبة في هذه الأجسام أن العلماء يقولون: إنها من أعظم الظواهر الكونية، يعني ظاهرة الثقب الأسود ظاهرة عظيمة ومخيفة ومرعبة وتتجلى فيها قدرة الخالق عز وجل، في إتقانه لهذه الصناعة (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88]، وبسبب عظمة هذه الأجسام فقد أقسم الله تعالى بها، والله لا يقسم إلا بعظيم، طبعاً الله تبارك وتعالى يقسم بما يشاء من مخلوقاته، ولكن هذه المخلوقات بما أنها عظيمة ومهمّة أقسم الله تبارك وتعالى بها أن القرآن حق.

ولذلك عندما تعرض الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم وانتقدوه (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [الفرقان: 5] أمر الله تبارك وتعالى نبيه أن يرد عليهم: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: 6] أي أن الله تبارك وتعالى هو من أنزل هذا القرآن وهو أعلم بأسرار السماوات والأرض فإذا أردتم أن تدركوا وتستيقنوا صدق هذا الكتاب فعليكم أن تتعمقوا في أسرار الكون.

ــــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:12 am





وسخر لكم الشمس

سوف نستعرض بعض الحقائق الجديدة حول هذا المخلوق العجيب، ونتعرف عليه عن قرب وكأننا نعيش معه. فالشمس مخلوق ملتهب ومخيف ولا يمكن لأي شيء أن يقترب منه، لذلك سوف نبقى بعيدين بعض الشيء.....



أشياء كثيرة خلقها الله من أجلنا فهي تعمل دون كلل أو ملل لخدمتنا ونحن لا نكاد نشعر فيها، ولذلك فإن الآيات الكونية التي أمرنا الله أن نتفكر فيها كثيرة، ومنها معجزة الشمس، فما هي حقيقة هذا المخلوق وكيف يعمل، وكيف يسهر على خدمتنا؟

إلهة تعبد من دون الله

الشمس لها تاريخ طويل في قصص الشعوب، فطالما اتخذها الإنسان إلهاً كان يخشاه ويعبده ويسجد له من دون الله، وربما نتذكر قصة سيدنا سليمان عليه السلام عندما ذهب ذلك الهدهد إلى مدينة سبأ ووجد أناسا يسجدون للشمس فعاد وقال:( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [النمل: 23-25]. هذا القول لم يرد على لسان البشر أو الأنبياء أو عباد الله الصالحين، بل ورد على لسان هدهد! لأن بعض الحيوانات والطيور تعقل أكثر من أولئك الذين لا يؤمنون بالقرآن، لذلك قال تبارك وتعالى عنهم: (أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 179].

هذا الهدهد أنكر على هؤلاء القوم عبادتهم وسجودهم للشمس وهكذا بقيت هذه الشمس رمزاً للآلهة طيلة قرون طويلة، وعندما نزل القرآن على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أي في القرن السابع الميلادي تناول هذه الشمس في ثلاثة وثلاثين موضعاً من القرآن. فالشمس ذكرها الله تبارك وتعالى ثلاثاً وثلاثين مرة في القرآن الكريم وكانت جميع الآيات عندما نتأملها علمياً نجد فيها التطابق الكامل بين الحقائق العلمية اليقينية وبين ما جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرناً.

وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

إن الذي يتأمل حركات الكون يرى الشمس تتحرك من الشرق إلى الغرب، ويرى القمر يتحرك أيضاً وكان الإنسان البدائي يظن أنه من الممكن أن يكون هنالك تصادم بينهما، ولكن الله تبارك وتعالى حدثنا عن حقيقة كونية فقال: (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) إلا يوم القيامة عندما يجتمعان أما في الحياة الدنيا لا يمكن، وهذا ما ثبت يقيناً فقد ثبت أن المدار الذي يدوره الشمس حول الأرض يختلف تماماً عن حركة الأرض حول الشمس، فلكل مخلوق فلكه الخاص الذي يسبح فيه، لذلك قال تبارك وتعالى: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) والعجيب أنني كنت أقرأ بحثاً لعلماء من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) فوجدتهم يستخدمون نفس الكلمة القرآنية وجدتهم يقولون: "إن رواد الفضاء عندما يخرجون خارج الغلاف الجوي خارج الأرض يحسون وكأنهم يسبَحون في الفضاء" وسبحان الله بالفعل الشمس والقمر والكواكب والنجوم جميعها تسبَح سباحة حقيقية لأنه لا يوجد فضاء في الكون إنما هنالك بناء محكم كل جزء من أجزاء الكون مشغول بالمادة والطاقة، ومن هنا ندرك عظمة هذا الكلام وأهداف هذا الكلام عندما قال تبارك وتعالى: (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 40].


الشمس كرة نارية ملتهبة تسبح في كون واسع، يبلغ قطرها مليون وثلاث مئة وتسعين ألف كيلو متر، ، وهي ثقيلة لدرجة أنها تزن أكثر من 99.8 بالمئة من وزن المجموعة الشمسية، ويبلغ وزنها 1.99 بليون بليون بليون طن، أما الجاذبية على سطحها فتبلغ 28 ضعف جاذبية الأرض، فإذا كان الإنسان يزن مئة كيلو غرام على الأرض فإنه لو قدِّر له أن يعيش على الشمس فسوف يبلغ وزنه 2800 كيلو غرام أي وزن شاحنة!

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:13 am

قال تبارك وتعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى) ماذا يعني قوله تعالى (لأَجَلٍ مُسَمًّى)؟ يعني أن حركة الشمس ستتوقف ذات يوم وحركة القمر كذلك. هذا الكلام لم يكن معروفاً في القرن السابع الميلادي لم يكن هناك أحد يعترف أن هنالك نهاية للشمس أو للقمر، بل كان الناس يعتقدون أن الكون وجد هكذا وسيستمر إلى ما لا نهاية، ولكن القرآن الكريم حدد لنا وظيفة كل مخلوق ونهايته (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن: 27] فالله تبارك وتعالى ماذا قال: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ) [الرعد: 2] أي لزمن محدد لوقت محدد ثم تستهلك هذه الشمس كل الوقود الموجود فيها وتتكور على نفسها وهذا يحدث يوم القيامة والله حدثنا يوم القيامة بقوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1]. وهنا ندرك دقة هذه الكلمات الرائعة.



درجة الحرارة على سطح الشمس تبلغ 5,503.85 درجة مئوية، وهي تدور حول نفسها مثل أرضنا، وتتم دورة كاملة كل 25 يوماً عند خط الاستواء و36 يوماً قرب القطبين. ولو دخلنا إلى باطنها وجدنا درجة الحرارة ترتفع لأكثر من 16 مليون درجة مئوية، والعجيب أن أرضنا تتوضع على مسافة 150 مليون كيلو متر (تبعد الشمس عنا 149,597,890 كيلو متر) وهي المسافة المناسبة جداً لنا نحن البشر!

الشمس تهتز!

إذا تأملنا هذه الآيات نلاحظ أنها تطابق آخر ما وصل إليه العلماء، فعندما قال تبارك وتعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي) شبه حركة الشمس بإنسان يجري، والجريان يكون عادة مثل إنسان يرتفع وينزل يعني حركة أشبه بالحركة الاهتزازية وهذا ما وجده العلماء يقيناً للشمس، وجدوا أن الشمس ليست ثابتة كما كان يعتقد من قبل، بل تتحرك بسرعة رهيبة وتسبح في هذه المجرة، وتدور حول مركز المجرة، ولها حركة ثانية باتجاه ما يسميه العلماء Solar Apex أي المستقر الشمسي، تتحرك باتجاه نقطة يسميها العلماء (علماء وكالة ناسا) يسمونها المستقر، وغاب عنهم أن الله تبارك وتعالى قد أطلق هذا الاسم العلمي الدقيق على الشمس قبل أربعة عشر قرنا، ويقول تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38]، إن الشمس تدور حول مركز مجرتنا دورة كاملة كل 250 مليون سنة.

وجدوا أن هذه الشمس تتحرك حركة اهتزازية تشبه جريان الإنسان اهتزازية، ومدة الهزة الواحدة سبعين مليون سنة، فتأملوا معي أيها الأخوة دقة المصطلح القرآني، أو دقة التعبير القرآن، لأن المصطلح خاص بالبشر يتغير ويتبدل ولكن كلام الله تبارك وتعالى لا يتبدل أبداً، فعندما قال: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي) لم يقل تمر أو تسير، بل قال تجري ليؤكد أن هنالك حركة اهتزازية.


الشمس هي نجم مثل بقية النجوم تعمل منذ خمسة بلايين عام باستمرار! وهي جزء أساسي من حياتنا، فهي تسبب الليل والنهار، وتسبب النمو للنباتات وتؤمن الغذاء للإنسان والحيوان، وهي تمدنا بالوقود، بالطاقة الحرارة، وتسبب الفصول الأربعة، ولولاها لكانت الأرض كرة خربة متجمدة لا حياة فيها. إنها نجم من بين مئة ألف مليون نجم هو عدد نجوم مجرتنا (درب التبانة) وتتوضع الشمس على بعد 25 ألف سنة ضوئية عن مركز المجرة.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الكون   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 9:14 am

الدورة المائية

إن الشمس التي تجري والتي سخرها الله تبارك وتعالى لنا لها بداية ولها نهاية محددة ولها عمل، فما هو عملها؟ يقول عز وجل في سورة النبأ: (وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً * وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً) [النبأ: 13-14] ومعنى (مَاءً ثَجَّاجاً) أي ماءً غزيراً عذباً. فالشمس هي التي تهيج الرياح، والرياح تسوق هذه الجزيئات من الماء (بخار الماء) إلى الطبقات العليا لتتكثف وتتشكل الغيوم وينزل المطر، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى ربط بين الشمس وبين المعصرات وهي الغيوم (وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ) أي الغيوم الكثيفة، وبين نزول الماء الغزير (مَاءً ثَجَّاجاً) غزيراً عذباً.



السؤال: لماذا ربط الله تبارك وتعالى بين السراج الوهاج وهو الشمس وبين نزول الماء من السماء؟ إن العلماء وجدوا حديثاً أن هنالك دورة أسموها دورة الماء، هذه الدورة تقول بأن كمية الماء ثابتة على سطح الأرض وفي باطنه، ولكنها تتحول من شكل إلى آخر، فكل عام تتبخر ملايين الأطنان من البحار والمحيطات والأنهار تتبخر هذه المياه وتصعد إلى الجو ثم تتكثف وينزل المطر، وكل هذه العملية تحدث بفعل الشمس.

سراج وهاج

إنها مصباح يستمد وقوده من الهيدروجين الذي يندمج بعضه مع بعض بتفاعلات اندماجية ينتج عنها الضوء والحرارة. والقرآن عندما يتحدث عن الشمس يتحدث عنها كسراج مضيء، يسمسها السراج، يقول تبارك وتعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً) [النبأ: 13] ويقول أيضاً: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً) [الفرقان: 61] وفي خطاب سيدنا نوح لقومه قال لهم: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً) [نوح: 15-16]. في هذه الآية نلاحظ أن القرآن ميز بين النور المنعكس عن القمر لأنه جسم بارد مهمته أن يعكس أشعة الشمس، بينما الشمس هي مصنع الطاقة.


مما يلفت الانتباه أن الله خص الشمس بصفة جديدة وهي (وَهَّاجاً) يعني هل يوجد سراج وهاج وسراج غير وهاج؟ نعم. عندما درس العلماء النجوم في الكون وجدوا أن هنالك أنواع كثيرة للنجوم ووجدوا أن الشمس تعتبر في منتصف حياتها فهي قد خلقت قبل خمسة آلاف مليون عام تقريباً وسينتهي عملها بعد خمسة آلاف مليون عام تقريباً، والأعداد الحقيقية لا يعلمها إلا الله ولكن هذه أقوال ونتائج لقياسات العلماء، فالشمس هي الآن في قمة التوهج وفي منتصف (يعني في شبابها)، لذلك نجد علماء وكالة ناسا يستخدمون نفس الكلمة القرآنية في وصفهم للشمس فنجدهم يقولون مثلاً: The Sun is a huge, glowing ball at the center of our solar system. بينما هنالك نجوم خافتة وهنالك نجوم تحولت إلى ثقوب سوداء ليس فيها أي وهج، وهنالك نجوم تحولت إلى غبار كوني ليس لها أي وهج، وهنا ندرك دقة القرآن الكريم، ولذلك أقول دائماً لو تأملنا هذا القرآن نرى في كل كلمة من كلماته معجزة تستحق التدبر.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
الإعجاز فى الكون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات منة الله :: {.:. إســلامــ ـــيــ ــات .:.} :: المعجزات والخوارق-
انتقل الى: