منتديات منة الله


مرحبا بك من جديد يا زائر فى منتديات فور يو لايك
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الإعجاز فى الأرض

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:28 am





الفقاعات حول الأرض

إنها ظاهرة محيرة للعلماء فكيف يمكن أن يحاط الغلاف الجوي بفقاعات هواء تصل حرارتها لعشرة ملايين درجة مئوية ولماذا سخرها الله؟....



نشر موقع CNN خبراً علمياً شدَّني ما جاء فيه، حيث أعلن علماء الفلك مؤخراً أن الغلاف الجوي لكوكب الأرض يجيش بالانفجارات الهائلة،نتيجة انفجار فقاعات ضخمة من الهواء الساخن لدرجة حرارة شديدة جداً، والتي تستمر فيالتصاعد والنمو في الحجم، ثم الانفجار في الفضاء المحيط بالأرض.

وقد وجد علماء الفلك هذا النشاط حول الكوكب الأزرق، حيث يلتقي حقل الأرضالمغناطيسي بتيار ثابت من الجزيئات المتدفقة من الشمس، وعلى الرغم من أن الفضاء يسمى عادة بالفراغ، إلا أنه في واقع الأمر، توجد به غازاتفي كل مكان، ولكنه ليس بكثافة الهواء الذي نتنفسه، ويطلق العلماء على الفقاعات المكتشفة حديثاً، اسم "ثقوب الكثافة"، إذ أن كثافةالغاز فيها أقل بعشر مرات.

ويقول العلماء إن الغاز الموجود بتلك الفقاعات، تصل درجة حرارته إلى ما يزيدعلى 10 ملايين درجة مئوية، وليس 100 ألف درجة، وهي درجة حرارة الغلاف الغازي المحيط بالأرض، والمعروف باسم طبقةاالبلازما.

وبدأ العلماء دراسة هذه الفقاعات بعد أن تم جمع بيانات من قبل الفريقالبحثي الذي شارك في المهمة المعروفة باسم "كلستر" التابعة لوكالة الفضاءالأوروبية، والتي ضمت أسطول مكون من أربع مركبات فضائية. وظن الباحثون في البداية أن هناك خللاً قد أصاب معداتهم وأجهزة القياس التي كانتبحوزتهم، عندما مرت مركباتهم الفضائية عبر هذه الفقاعات.

وقال جورج باركس، من جامعة كاليفورنيا ببيركلي: نظرت إلى البيانات التي جمعتهاالمركبات الفضائية الأربعة، وقد لوحظت هذه المعلومات في المركباتالفضائية في وقت واحد، وعندها بدأت الاعتقاد بأنها حقيقية.


يقول الدكتور باركس وزملاؤه إن هذه الفقاعات تمتد إلى حوالي 1000 كيلومتر، وتظل على الغالب لمدة 10 ثوان قبل أن تنفجر وتستبدل بالرياح الشمسية الأقل برودة والأكثر كثافة. ولم يتوصل العلماء بعد بالتحديد، إلي أسباب وظروف تكون هذه الفقاعات، ولكن يشك الباحثون في أنها تتولد نتيجة اصطدام الرياح الشمسية بالحقل المغناطيسي للأرض، ليكوّن حداً يدعى صدمة القوس. وتتشابه هذه الظاهرة، مع الأثر الذي تكونه مقدمة القارب. وقد يساعد هذا الاكتشاف، العلماء والباحثين الذين يدرسون في مجال "فيزياء البلازما"، على استيعاب كيفية تفاعل الرياح الشمسية مع الحقل المغنطيسي للأرض.

وهنا يا أحبتي لابد لنا أن نتوقف مع هذا الخبر العلمي بشيء من التفكر، بل ونتساءل: لماذا وضع الله هذه الفقاعات حول الأرض؟ إن معظم العلماء يعتقدون أن أي ظاهرة في الكون لابد أن يكون من ورائها هدف وفائدة، وعلى الرغم من ذلك يقولون إن المصادفة هي التي خلقت هذه الظواهر المعقدة؟

ولكننا كمسلمين لدينا أعظم كتاب على الإطلاق، نعتقد أن الله جهز لنا الأرض لتكون صالحة لاستمرار الحياة على ظهرها، وأنه أحاطها بهذا الغلاف الجوي، ولكنه لا يكفي فأحاطها بغلاف مغنطيسي قوي جداً، ولكنه لا يكفي أيضاً، فسخر فقاعات الهواء لتنتفخ على حدود الغلاف الجوي وتسخن وتشكل حاجزاً بيننا وبين الرياح الشمسية القاتلة.


يقول العلماء إن هذه الرياح القادمة من الشمس باتجاه الأرض، لو قدر لها أن تصطدم بالأرض لأحرقتها على الفور!! ولكن من رحمة الله بنا أنه جهز الأرض بوسائل حماية متعددة تحفظنا بل وتحفظ الغلاف الجوي الذي فيه الهواء والغيوم وفيه حياتنا، فحفظ الله هذا الغلاف من فوقنا (وهو كالسماء بالنسبة لنا، لأن أهل اللغة يقولون كل ما علاك فهو سماك)، فهذا الغلاف هو سقف نحتمي تحته، ولكنه بحاجة لمن يحفظه لنا!

وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى عندما قال: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 32]. وسبحان الله عندما قال: (مَحْفُوظًا) ولم يقل (حافظاً) لأن هذا السقف (الغلاف الجوي) لا يستطيع أن يحفظنا بذاته إنما يحتاج لحماية وحفظ ورعاية من الخالق ولذلك قال (مَحْفُوظًا) أي أن الله حفظه لنا فهل نشكر نعمة الله علينا؟
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:29 am





الشفق: أسرار علمية وعددية

نتأمل في هذه المقالة بعض الصور التي حيرت العلماء حول ظاهرة عجيبة يسمونها الشفق القطبي أو الفجر القطبي، ويحاول العلماء اليوم فهم هذه الظاهرة ....



جاء في خبر علمي على موقع سي إن إن، أن وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية "ناسا"، أطلقت صاروخا من كاب كانافيرال بفلوريدا، يحمل على متنه خمسة أقمار ستحاول على مدى عامين فكّ لغز واحدة من أجمل الظواهر الفلكية وهي ظاهرة الشفق القطبي. ويشرف عليها فريق من جامعة بيركلي في كاليفورنيا، وسيقوم كل قمر صناعي بدراسة أمريكا الشمالية مرة كل أربعة أيام، حيث ستتم مراقبة ظاهرة الشفق القطبي كلما تحدث، إضافة إلى قيامها بمهمات أخرى.

وعلى الأرض، ستقوم عشرون محطة أرصاد في ألاسكا وكندا باستقبال نتائج المسح الذي تنفذه الأقمار الصناعية طوال 15 إلى 20 ساعة يومياً. إن ظاهرة الشفق القطبي تحمل اسما آخر هو الأضواء الشمالية أو الفجر القطبي، وهي عروض خلابة لمناظر ملونة على الشاشة السماوية الكبيرة باتجاهي المنطقتين القطبيتين الشمالية والجنوبية.

ويظهر الشفق القطبي في بعض أحيانه على شكل أقواس أو تجعدات جميلة وأحياناً أخرى على شكل إشعاعات براقة تستمر للحظات أو ساعات أو ربما حتى الفجر، ومن النادر جداً أن يتشابه شفقان في زمنين أو مكانين إنما يأخذان نمطاً متقارباً من الأشكال.


يظهر الشفق القطبي بألوان مختلفة يغلب عليها الأخضر والأحمر والبنفسجي والأصفر، وأما بقية الألوان فهي مزيج من الألوان الأساسية، وللشفق شكلان أساسيان هما الشكل الشريطي والشكل الغيمي. وعادة ما يبدأ العرض الشفقي في السماء بشكله الشريطي عدة مئات من الكيلومترات، ويبلغ عرضه شرقاً وغرباً عدة آلاف من الكيلومترات في شكل ذيل. وبازدياد آخر للنشاط ينبعث من الزمر الشعاعية لون وردي ويصبح عرضه عدة آلاف من الكيلومترات، وحالما يتوقف النشاط الشفقي يعاود الشفق شكله الشريطي وتحتفي كل الانثناءات التي كانت موجودة، أو أن يتحول الشفق إلى شكله الغيمي غير المنتظم.

وتؤكد الدراسات أن تشكل الشفق له علاقة بالمغناطيس حيث تمثل الأرض قطعة مغناطيسية ذات قطب شمالي وآخر جنوبي تربط بينهما خطوط القوى المغناطيسية المتجهة من القطب الجنوبي باتجاه القطب الشمالي.


كشف العلماء بعضاً من غموض ظاهرة الأضواء الملونة الشمالية التي تظهر في السماء، قائلين إن انفجاراً مغناطيسياً قرب القمر يسبب ظهور الألوان الرائعة والأشكال العجيبة للأضواء التي ترقص في الأفق. وهذه الاكتشافات التي أعلنها علماء في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، من شأنها مساعدة الباحثين لفهم أعمق للعاصفة الجيومغنطيسية، التي يمكن أن تدمر الأقمار الصناعية، وتؤذي رواد الفضاء، وتقطع الاتصالات أحياناً.

وراقب أسطول مكون من خمسة أقمار صناعية، بداية عاصفة مغناطيسية، في حين تابع مراقبون من على الأرض في كندا وألاسكا، الأضواء في الشمال وطبيعة تغيره، ليلاحظوا أن الأضواء تشتد كل نحو ثلاثة أيام. وقالت العالمة نيكولا فوكس، من جامعة جونز هوبكنز: أخيراً أصبح لدينا المعدات الصحيحة في المكان والوقت الصحيحين لنتمكن من مراقبة الظواهر الطبيعة المثيرة للجدل، وحسم الأمر بشأنها.


نتيجة للرياح الشمسية القادمة باتجاه الأرض فإن مجال الأرض المغنطيسي ينحصر داخل تجويف عظيم يدعى الغلاف المغناطيسي، ويحيط بالأرض على شكل مذنب فتنضغط خطوط المجال المغناطيسي بشكل حاد من ناحية الشمس، بينما تمتد خارجاً بالاتجاه المعاكس مشكلة ذيلاً مغناطيسياً طويلاً يصل حوالي ستة ملايين كيلومتراً. وفي الوقت الحالي، هناك نحو 20 عاصفة مغناطيسية يتم تحليلها من قبل العلماء، الذين يأملون فهم المزيد عن العواصف الشمسية التي تحدث نحو عشر مرات في العام، ويمكن أن تؤدي إلى المزيد من الظواهر الضوئية في الشمال والجنوب أيضاً.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:30 am

ظاهرة تستحق القَسَم الإلهي!

كما رأينا فإن العلماء يؤكدون أن ظاهرة الشفق ظاهرة عظيمة ومعقدة جداً ولا يزال العلماء يدرسونها ويسخّرون لفهمها أجهزتهم وتقنياتهم، وبالتالي فإن الله تعالى لم يهمل ذكر الشفق بل أقسم به فقال: (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ) [الانشقاق: 16-21].

وتأملوا معي كيف أن الحق تبارك وتعالى قد أقسم بظاهرة كونية غريبة أن البشر سيركبون الأطباق (طبقاً بعد طبق)، وقد ركبوا بالفعل المراكب الفضائية والصواريخ والأقمار الاصطناعية، ووصلوا إلى القمر والمريخ، وهذه المعلومة لا يمكن لأحد أن يتنبأ بها زمن نزول القرآن لأنه لم يكن أحد يتخيل أن البشر سيتطورون علمياً وسيصلون إلى الفضاء، ولكن الله الذي يعلم السر وأخفى نبأنا بهذه الحقيقة.

وتأملوا معي أيضاً كيف أن الله تعالى قد خاطب الملحدين والمشككين وطلب منهم أن يؤمنوا ويسجدوا لله تعالى أمام عظمة هذا القرآن، لأن القرآن لو كان كلام بشر لما رأينا فيه هذه الحقائق، ولذلك فهو كتاب يستحق التقدير وأن يؤمنوا به ويسجدوا لله تعالى.

فعل القسم يتكرر 8 مرات في القرآن

الذي لفت انتباهي أن كلمة (أُقسِمُ) تكررت في القرآن كله 8 مرات، وجميع الآيات جاءت بصيغة النفي (لا)، وكأن الله تعالى يريد أن يؤكد لنا أنه ليس بحاجة لهذا القسم، فهو خالق الكون والبشر، وسبحان الله، هل يحتاج رب العزة أن يقسم لعباده الضعفاء بأن القرآن حق؟ انظروا معي إلى الرحمة الإلهية العجيبة، ولذلك جاءت هذه الكلمة مسبوقة بـ (لا) في المواضع الثمانية.

ولدى تأملي لهذه الآيات وجدت أن كل آية منها تشكل معجزة تستحق التفكر، بل لازال العلماء يبحثون في أسرارها حتى الآن. لنقرأ الآيات الثمانية حسب ترتيبها في القرآن.

1- (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الواقعة: 75-80]. القسم بمواقع النجوم: وقد كشف العلماء أسراراً كثيرة حول المواقع الحقيقية للنجوم والتي لا يعلمها إلا الله، فجميع النجوم التي نراها لا تقع في مواقعها الحقيقية إنما تتحرك وتجري ولا يمكننا معرفة مواقعها بدقة، ولذلك أقسم الله بهذه المواقع.

2- (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) [الحاقة: 38-40]. القسم بما نبصر وبما لا نُبصر، وهذا قسم عظيم أخبرنا الله فيه أن الأشياء التي لا نبصرها أعظم وأكبر من الأشياء التي نبصرها وقد ثبت علمياً أن كل ما نراه في الكون لا يشكل إلا أقل من 1 % فتأملوا!

3- (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) [المعارج: 40-41]. إشارة إلى وجود مشارق ومغارب متعددة، وقد نزلت هذه الإشارة في زمن لم يكن أحد يتخيل وجود أكثر من مشرق ومغرب، ولكن تبين أن الشمس تشرق في كل لحظة على مكان وتغرب في مكان آخر، إذاً هناك عدد لا نهائي من المشارق والمغارب وهذا ما أشارت إليه الآية.

4- (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) [القيامة: 1]. القسم بيوم القيامة، وهذا من أنباء الغيب التي يجب على المسلم أن يؤمن بها ويسلم لله تعالى.

5- (وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) [القيامة: 2]. في هذه الآية إشارة إلى أهمية علم النفس وأن أهم صفة تميز النفس البشرية أنها كثيرة اللوم، وهذه الظاهرة لازالت تحير العلماء ولم يجدوا لها تفسيراً، فلماذا يكثر الإنسان من لوم الآخرين ولوم نفسه على الأشياء التي تحدث معه، ولكنهم وجدوا أخيراً مركزاً في الدماغ يتنبه أثناء توجيه الإنسان اللوم للآخرين، ولا زالت الأبحاث جارية حتى اليوم.

6- (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) [التكوير: 15-19]. القسم بالخنس، وهي الثقوب السوداء، وهذه الثقوب من الظواهر المعقدة جداً والتي لا يزال العلماء يدرسونها ويكتشفون أسرارها حتى اليوم، وهذه الآية دليل على صدق القرآن.

7- (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ) [الانشقاق: 16-21]. القسم بظاهرة الشفق، وقد رأينا كيف يحاول العلماء اكتشاف أسرار الشفق ويقولون إنها من الظواهر شديدة التعقيد، ولذلك فقد أقسم الله بها.

8- (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ) [البلد: 1-4]. أقسم الله بالبلد وهو مكة المكرمة، وقد رأينا أبحاثاً قدمها علماء مسلمون أثبتوا فيها أن مكة هي مركز اليابسة على الأرض، ولا زال البحث مستمراً وقد يصل علماء الغرب إلى أسرار جديدة عن مكة المكرمة، ولذلك فقد أقسم الله بها.

انظروا كيف جاءت جميع الآيات مسبوقة بكلمة (لا) ليدلنا الله تعالى على عظمة هذا القسم، ولذلك فإن الآيات الثمانية تناولت معجزات كونية ونفسية عظيمة.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:31 am

معجزة عددية لطيفة

لنكتب أرقام الآيات الثمانية التي ورد فيها فعل القسم:

1- الآية الأولى رقمها 75

2- الآية الثانية رقمها 38

3- الآية الثالثة رقمها 40

4- الآية الرابعة رقمها 1

5- الآية الخامسة رقمها 2

6- الآية السادسة رقمها 15

7- الآية السابعة رقمها 16

8- الآية الثامنة رقمها 1

هناك تناسق سباعي مذهل في أرقام هذه الآيات (ونحن نعلم أهمية الرقم سبعة في القرآن والسنة)، والهدف منه إظهار أن القرآن كتاب متناسق ومرتب ولا يمكن لأحد أن يأتي بمثله. فإذا استخدمنا طريقة صف الأرقام وقمنا بوضع هذه الأعداد حسب ترتيبها يتشكل لدينا عدد ضخم هو:
75 38 40 1 2 15 16 1


هذا العدد يتألف من 13 مرتبة ويقرأ: تريليون ومئة وواحد وستون بليون وخمس مئة وواحد وعشرون مليون وأربع مئة وثلاثة آلاف وثمان مئة وخمسة وسبعون. إن هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة أي يقبل القسمة على سبعة من دون باق كما يلي:

1161521403875 = 7 × 165931629125

والعجيب أن هناك سلسلة من الأرقام جميعها من مضاعفات الرقم سبعة:

- أرقام الآية الأولى 75 مع الآية الثامنة 1 تشكلان عدداً من مضاعفات السبعة:

175 = 7 × 7 × 5

- أرقام الآية الثانية 38 مع الآية السابعة 16 تشكلان عدداً من مضاعفات السبعة:

1638 = 7 × 234

- أرقام الآية الثالثة 40 مع الآية السادسة 15 تشكلان عدداً من مضاعفات السبعة:

1540 = 7 × 220

- أرقام الآية الرابعة 1 مع الآية الخامسة 2 تشكلان عدداً من مضاعفات السبعة:

21 = 7 × 3

والعجيب يا إخوتي أن نواتج القسمة الأربعة 5 234 220 3 تشكل سلسلة ثانية جميعها من مضاعفات السبعة كما يلي:

- الأعداد الأربعة معاً:

32202345 = 7 × 4600335

- العدد الأول 5 مع العدد الرابع 3 :

35 = 7 × 5

- العدد الثاني 234 مع العدد الثالث 220 :

220234 = 7 × 31462

- العدد الأول 5 مع العدد الثاني 234 :

2345 = 7 × 335

- العدد الأول 5 مع العدد الثالث 220 :

2205 = 7 × 7 × 45

- العدد الثاني 234 مع الرابع 3 :

3234 = 7 × 7 × 66

- العدد الثالث 220 مع الرابع 3 :

3220 = 7 × 460

وهكذا لو قمنا بدراسة الأرقام نجد سلاسل مدهشة تحير العقول بدقة بنائها وإحكامها، فأنى لمصادفة أن تصنع مثل هذه السلاسل الرقمية؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:32 am





ظاهرة تقلب الليل والنهار

إنها ظاهرة رائعة حدثنا عنها القرآن ألا وهي ظاهرة تقلب الليل والنهار، إنها ظاهرة تستحق التفكر طويلاً، لنقرأ ما كشفه العلماء حول هذه الظاهرة وكيف حدثنا القرآن عنها بمنتهى الوضوح...



من الحقائق الكثيرة التي تحدث عنها القرآن حقيقة الليل والنهار وكيف أن الله تبارك وتعالى يقلّب الليل والنهار، ويكور الليل على النهار، ويكور النهار على الليل، آيات كثيرة تستحق منا أن نعطيها شيئاً من وقتنا لنتأمل في دقة كلماتها ودلالاتها العظيمة فهذه الآيات هي وسيلة لنا نحن المؤمنين نزداد بها إيماناً، ونزداد بها علماً ونوراً وحباً لهذا الكتاب العظيم.

من عجائب النوم

الآيات التي تحدثت عن الليل والنهار كثيرة، يقول تبارك وتعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) [الروم: 23]. فالليل آية من آيات الله جعل الله تبارك وتعالى فيها النوم آية أيضاً، ومن عجائب النوم ما وجده العلماء في بداية العام (2007) أثناء مراقبتهم لدماغ الإنسان وهو نائم، فقد كان الاعتقاد في السابق أن الإنسان عندما ينام يتوقف الدماغ عن العمل، ولكن تبين فيما بعد وذلك باستخدام أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي FMRI (جهاز المسح الوظيفي بالرنين المغناطيسي).


يبين الشكل صورة الدماغ كما يبدو من خلال جهاز الرنين المغنطيسي، والبقع الحمراء هي الأماكن التي تنشط في الدماغ أثناء النوم في حالة محددة، وفي حالات أخرى تنشط مناطق أخرى وهكذا... طبعاً هذه الأجهزة أظهرت صوراً للإنسان وهو نائم وكان دماغه في حالة حركة ونشاط مستمر طيلة نومه، بل كانت تمر عليه فترات أثناء النوم ينشط فيها دماغه أكثر من اليقظة. وهنا بدأ العلماء تجارب جديدة عندما لاحظوا أن المعلومات التي يتلقاها الإنسان وهو نائم تتفاعل مع خلايا دماغه دون أن يشعر لأن العقل الباطن هو الذي يكون في هذه الحالة يعمل.

فقد قام الباحثون بإجراء تجربة على عدة أناس نائمين، وراقبوا أدمغتهم بهذه الأجهزة وجدوا في دماغ الإنسان مناطق تنشط وتتفاعل مع المعلومات التي يتم إلقاؤها، ومن هنا خرجوا بنتيجة وهي أن الإنسان عندما ينام فإنه ينام ثلث عمره تقريباً، فاليوم 24 ساعة وإذا نام الإنسان وسطياً 8 ساعات فإنه بذلك ينام ثلث اليوم وبالتالي فإن ثلث عمره يقضيه في النوم.

ولذلك فكروا أن يستفيدوا من هذه الفترة في التعلم أثناء النوم ونحن دائماً ينبغي علينا أن نستفيد من أبحاث هؤلاء العلماء، ولكن نستفيد منها في عبادتنا لربنا، وتطوير تأملنا للقرآن وحفظنا لهذا الكتاب العظيم، لذلك نجد أن الإنسان عندما يكون نائماً مثلاً، وهنالك شريط قرآن مرتل يتلى على مسامعه (وهو نائم) فإن صوت القرآن "آيات القرآن" هذه يتم تخزينها في الدماغ وهو نائم، ولذلك اقترحت طريقة وهي: حفظ القرآن أثناء النوم.

فكل ما عليك أن تفعله أن تستغل هذه الآية من آيات الله التي حدثنا عنها ولفت انتباهنا إليها ولكننا للأسف قصَّرنا في البحث فسبقنا الغرب إليها، هذه الآية التي قال الله تبارك وتعالى فيها: (وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) هذا المنام (النوم) هو آية ومعجزة من معجزات الله ونعمة من نعمه، وربطها بالسمع قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ)، أي أن هنالك علاقة ما بين النوم وما بين السمع (وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ). هنالك الكثير من الآيات التي حدثنا الله تبارك وتعالى فيها عن الليل والنهار ومن هذه الآيات العظيمة قول الحق تبارك وتعالى: (وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس: 37].


تأملوا معي هذه الصورة التي التقطتها وكالة ناسا للفضاء! حيث التقطوا صورة للمنطقة التي يتداخل فيها الليل مع النهار، فإذا ما تأملنا هذه الصورة جيداً نلاحظ أن طبقة النهار هي طبقة رقيقة أشبه بالجلد الذي يغلف الحيوانات أو الدابة أو الإنسان أو أي شيء له غلاف رقيق، هذه الطبقة الرقيقة هي طبقة النهار، ولا يزيد سمكها عن أكثر من 1 على 100 من قطر الأرض1 أي هي أقل من 1 على 100 من قطر الأرض. هذه الطبقة الرقيقة تغلف نصف الكرة الأرضية المقابل للشمس، والنصف الآخر يخيم عليه الظلام، وحتى هذه الطبقة محاطة من جميع جوانبها بالظلام بالليل، ولذلك عندما وصف الله تبارك وتعالى لنا في آية أخرى هذه الظاهرة قال عز وجل: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ) [الزمر: 5]، وقال أيضاً: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ) [الحديد: 6]، وقال: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) [الأعراف: 54] فلم يقل (يغشي النهار الليل) بل قال: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) أي أن الليل يغشى النهار من جميع جوانبه

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:33 am

وهذه الحقيقة لم يكن أحدٌ يتصورها أبداً من قبل، الإنسان الذي يقف على سطح الأرض، وأثناء النهار ينظر إلى السماء يظن بأن شعاع الضوء متصل حتى الشمس (من الأرض إلى الشمس) يظن أن النهار يشمل كل هذه المسافة.


عندما خرج الإنسان خارج الغلاف الجوي (عندما خرج خارج الأرض) وجد أن الشمس تبدو كنجم صغير جداً لامع، أي أنك عندما تخرج خارج الأرض لا ترى الشمس بصورتها التي تراها من على الأرض، لذلك قال تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13] فالشمس عندما تلقي بأشعتها إلى الغلاف الجوي وهج هذا الشمس وهذه الأشعة الشمسية تتفاعل مع طبقات الغلاف الجوي وتتفاعل مع ذرات الهواء وتشكل هذه الطبقة من النهار التي نراها وما هي إلا طبقة رقيقة جداً.

وأثناء تداخل الليل مع النهار عندما نخرج إلى خارج الأرض إن الصورة التي يراها رائد الفضاء تشبه تماماً طبقة رقيقة موجودة على كرة يتم إزالتها شيئاً فشيئاً وكأن طبقة النهار الرقيقة تنسلخ عن الليل المحيط بها من كل جانب، ولذلك قال تبارك وتعالى: (وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس: 37].

سبحان الله.. إن الذي يتأمل هذه الصور، ليست الصور التي التقطتها وكالات الفضاء.. لا.. بل الصور القرآنية، القرآن فيه إعجازٌ تصويري يصور لنا الأشياء وكأننا ننظر إليها من خارج الأرض، لأن الله تبارك وتعالى هو خالق الكون ويصف لنا الحقائق كما هي، ولذلك عندما قال تبارك وتعالى في شهر الصيام في سورة البقرة: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) [البقرة: 187] إن الذي ينظر إلى السماء لا يرى أي خيوط، أين هو هذا الخيط، إنها إشارة أثناء صيامنا أن نتحرى بداية ظهور الفجر، هذا هو الخيط الأبيض من الخيط الأسود.


قام العلماء بتصوير المنطقة التي تفصل الليل عن النهار، ولكن جميع الصور جاءت غير واضحة، لأن هذه المنطقة يحدث فيها تداخل لا يمكن أن نراه بالعين المجردة ولا حتى بالعدسات (عدسات التلسكوبات) السبب في ذلك أن منطقة التداخل بين الليل والنهار تمتد لمسافة طويلة والتداخل متدرج جداً، لذلك فإن ظاهرة تداخل الليل مع النهار من الظواهر التي تُدهش وتحير العلماء ولذلك فإن الله تبارك وتعالى ذكرها لنا في كتابه عندما قال: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) إذاً تداخل الليل في النهار وتداخل النهار في الليل هو آية من آيات الله.

ولكن بعض العلماء في العام 2006 قاموا بعملٍ رائع، فقالوا إننا سنبحث عن المنطقة التي تفصل الليل عن النهار أثناء دوران الأرض، لأن الأرض عبارة عن كرة تدور في مواجهة الشمس (تدور حول نفسها في مواجهة الشمس) فالمنطقة من الأرض التي تسقط عليها أشعة الشمس هي منطقة النهار، والمنطقة الأخرى أو الوجه الآخر هو الوجه المظلم أو هو "منطقة الليل"، وبينهما يحدث التداخل أو الإيلاج (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ).

حاول العلماء التقاط صور ولكن الصور جاءت غير واضحة كما نراها، فقاموا بتركيب صور على الكمبيوتر، حيث أنهم التقطوا صوراً للأرض من عدة زوايا، فالأرض 360 درجة، فهي عبارة عن كرة زاويتها المحيطية 360 درجة، فقاموا بالتقاط صور للكرة الأرضية من جميع الزوايا، وفي أوقات متنوعة من الليل والنهار، وأزالوا تأثير الغيوم لأن الغيوم دائماً تغطي أجزاء كبيرة من الكرة الأرضية – لذلك عندما ننظر من الخارج (من خارج الأرض) فإن هذه الغيوم تُخفي لنا تحتها منطقة تداخل الليل مع النهار – فقاموا بإزالة هذه الغيوم بواسطة برامج خاصة على الكمبيوتر وقاموا كذلك بإعطاء الأرض الشكل الأقرب للواقع – قاموا بتوضيح معالم الكرة الأرضية البر والبحر والأماكن والمدن التي تظهر فيها الإضاءة وغير ذلك – وكانت النتيجة أنهم وجدوا أن هنالك خطاً دقيقاً يفصل بين الليل وبين النهار.


هذا ما تظهره الصور التي التقطها العلماء حديثاً وقاموا بمعالجتها على الكمبيوتر فظهرت أمامنا مثلاً قارة أوربا كما نراها وأفريقيا والبحر الأبيض المتوسط وهنالك خط فاصل يفصل الليل عن النهار، ونرى في منطقة الليل كأن هنالك خيطاً أسود أو خطاً أسود رفيعاً، وفي منطقة النهار خطاً أبيض وبينهما منطقة ضيقة جداً هذه هي منطقة الفجر. ولذلك فإن الله تبارك وتعالى وصف لنا هذا المشهد الذي لا يمكن أبداً أن نراه بأعيننا ولكننا رأيناه أخيراً بالكمبيوتر عندما قال: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ).

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:34 am

إنها معجزات قرآنية تشهد على أن القرآن يحوي إعجازاً تصويرياً مبهراً يصور لنا حقائق الأمور قبل أن نراها. فالله تبارك وتعالى حدثنا عن ظاهرة أخرى أيضاً تتعلق بالليل والنهار وهي آيات تشير إلى معجزات علمية يقول تبارك وتعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [القصص: 71-72]. وهنا يعجب الإنسان من دقة هذا الوصف لليل والنهار في زمن نزول القرآن، كيف يمكن لليل أن يكون سرمداً دائماً خالداً إلى يوم القيامة، وكيف يمكن للنهار أن يكون كذلك؟


لقد قام أحد العلماء بدراسة دوران الكرة الأرضية حول الشمس وحول نفسها، وقال إن هذه الأرض لو توقفت عن الدوران مثلاً ودارت دورة كل 365 يوماً أي أن الأرض تدور حول الشمس دورة كاملة في السنة وتدول حول نفسها دورة كاملة في السنة، وبالتالي سيبقى هنالك وجه مضيء، ووجه مظلم، مثل القمر، لوجدنا نصف الكرة الأرضية فيه ليل سرمدي دائم والنصف الآخر فيه نهار سرمدي دائم.

والله تبارك وتعالى وضع على الأرض إشارة ليذكرنا بهذه النعمة، ففي منطقة القطب الشمالي حيث يستمر الليل في هذه المنطقة ستة أشهر ثم يستمر فيها النهار ستة أشهر أيضاً، فهذه إشارات إلى أن الله تبارك وتعالى عندما يحدثنا عن أشياء علمية فإنما يحدثنا عن حقائق من الممكن أن تحدث، أي أن القرآن لم يذكر أي حقيقة كونية إلا وهنالك إمكانية لتحقيقها، عندما قال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فهذا الأمر ممكن التحقيق ولا يترتب عليه أي خلل في نظام دوران الأرض، وكذلك عندما قال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) كذلك أيضاً كان من الممكن أن تكون الأرض مثلاً ثابتة في مواجهة الشمس ويبقى النهار دائماً إلى يوم القيامة.

لماذا يذكر الله تبارك وتعالى هذه الآيات في كتابه ما هي العبرة؟

إنها معجزات تشهد على صدق القرآن وتزيدنا إيماناً وتعلقاً ولكن هنالك أشياء أخرى أيضاً. هنالك أهداف ينبغي أن نتأملها عندما يقول تبارك وتعالى: (أَفَلَا تَسْمَعُونَ) ويقول أيضاً: (أَفَلَا تُبْصِرُونَ) فالمطلوب منا أن نسمع ونبصر ونذكر نعمة الله تبارك وتعالى علينا، فالله عز وجل عندما خاطب كل واحد منا بقوله: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 18]، عندما خاطبنا بهذه الآية إنما خاطبنا لنذكر هذه النعم ونؤدي شكر الله تبارك وتعالى أنه جعل هذا الليل وهذا النهار نعمة لنسكن في الليل ونبتغي من فضل الله تبارك وتعالى في النهار.

ودائماً أقول عندما أتدبر هذا القرآن أحاول أن أفهم هذا القرآن، عندما يقول تبارك وتعالى: (سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) أتخيل كيف سيكون حالي وحال الكائنات على وجه الأرض إذا كان هنالك ليل دائم أو نهار دائم، وبالتالي هذه الآيات تدعوني لأن أقول كما علمنا رب العزة تبارك وتعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [النمل: 93].

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:35 am





التغير المناخي: إنذار من الله

يمر العالم بتحولات خطيرة سوف نرى آثارها على البيئة والحيوان والنبات والإنسان، وما هذه التغيرات في درجات الحرارة والكوارث البيئية إلا إنذار من الله تعالى لنا لنعود إلى طريق الله وتعاليم كتابه....



كنتُ أتصفح بعض المواقع التي تقدم إحصائيات عن بعض الظواهر الخطيرة التي تعصف بنا في هذا العصر، فكان أهمها ظاهرة التغير المناخي وما يطلقه العلماء من تحذيرات واستغاثة من أن هذه الظاهرة ستقضي على النبات والحيوان والبر والبحر، فلماذا هذا التغير المفاجئ الذي يحدث لأول مرة في حياة البشر؟

ولكن الجواب جاء من إحصائيات أخرى كانت مرعبة! ففي العالم الغربي الذي هو في معظمه غير مسلم، تجد نسبة الزنا أكثر من تسعين بالمئة ومثلها تعاطي الخمور بأنواعها، وتجد نسبة الاغتصاب خمسين بالمئة ومثلها الطلاق! أما نسبة الشذوذ الجنسي فتبلغ في بعض الدول أكثر من عشرين بالمئة! كل هذا في كفة وفي الكفة الأخرى نجد ظاهرة "الربا" التي تفشت حتى بلغت في الدول غير الإسلامية مئة بالمئة تقريباً، نجدها في الدول الإسلامية انتشرت بشكل غريب فلا تكاد تجد من يسلم من الربا في هذا العصر، والله تعالى قد أعلن الحرب على آكل الربا.

أما الفواحش فقد أعلن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم عليها حرباً عندما أنذر من يرتكبها بالأمراض والأوبئة، وبالفعل نرى اليوم هذه الأمراض المستعصية التي نشأت حديثاً بسبب الفواحش المعلنة، حتى إن آخر الدراسات وجدت أن الطالبات المراهقات في أمريكا يُصبن بنسبة أكثر من 25 % بالأمراض الجنسية المعدية نتيجة تعاطي "الجنس". وإذا ما تحدثنا عن القنوات والمواقع الإباحية تجد عشرات الآلاف من المواقع والقنوات التي تبث سمومها ليل نهار، ويشاهدها مئات الملايين من المسلمين وغير المسلمين حتى أصبحت مرضاً مستعصياً.

وتساءلت من جديد: ما هي نسبة المسلمين الذين يؤدون حق الله في الزكاة؟ وما هي نسبة المسلمين الذين يعملون لآخرتهم ويحبون لإخوتهم ما يحبونه لأنفسهم ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟ وكم نسبة المسلمين الذين يدعون إلى الله وكم وكم ... وللأسف وجدتها لا تتناسب مع الأعداد الهائلة للمسلمين في العالم اليوم.

وتذكرتُ قول الحق تبارك وتعالى وإنذاره: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [السجدة: 21]، فأدركت أن ظاهرة التغير المناخي بما تحمله من فساد وتلوث وغلاء وبلاء، إنما هي إنذار من الله ونوع من العذاب الأدنى. وقد تحدث القرآن عن هذه الظاهرة بوضوح كامل في قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41]. فهذه الآية تحدد لنا بدقة رائعة أن الفساد سيظهر في البر والبحر وأن الإنسان هو المسؤول عن ذلك، وأن هذا الإنذار نوع من أنواع العذاب لعلنا نرجع إلى الله تعالى. والسؤال: ما هي آخر الدراسات حول هذه الظاهرة؟ وماذا يقول علماء الغرب حول التغير المناخي وآثاره الخطيرة على البيئة؟ لنتأمل النداء الذي يطلقه العلماء اليوم والنداء الذي أطلقه القرآن عندما قال: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56]. لنقرأ هذه المقالات المنشورة على موقع بي بي سي وموقع سي إن إن حديثاً:

ظهور الفساد في البر

أفادت دراسة علمية بأن التغيرات المناخية قد تؤدي إلى انقراض ملايين الكائنات الحية بحلول عام 2050 وأوضح معدو الدارسة التي نشرت في دورية "نيتشر" أنه بعد دراسة مطولة لست مناطق في العالم أن ربع الكائنات الحية التي تعيش في البر قد تنقرض. وأضافوا أن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل نسبة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وعلى رأسها ثاني أكسيد الكربون قد ينقذ العديد من أنواع الكائنات الحياة من الاندثار. وها هي الأمم المتحدة تؤكد أن هذه الظاهرة الخطيرة تهدد ملايين البشر الذين يعتمدون على الطبيعة للبقاء على قيد الحياة.

وفي تقرير يحمل اسم "خطر الانقراض الناجم عن التغيرات المناخية"، نشر العلماء نتائج دراستهم لست مناطق تتميز بالتنوع الأحيائي وتمثل 20 بالمئة من مساحة اليابسة على كوكب الأرض. واستخدمت الدراسة نماذج إلكترونية لمحاكاة رد فعل 1103 نوعاً من الكائنات الحية بما فيها الثدييات والنباتات والطيور والزواحف والضفادع والفراشات، إزاء أي تغير في درجات الحرارة ومناخ الأراضي التي تعيش بها. ووضع العلماء ثلاثة احتمالات لتغير مناخ الأرض وهي أقل تغير ممكن وتغير متوسط وأقصى تغير ممكن. وتم إعداد هذه الاحتمالات على أساس بيانات مستقاة من اللجنة الحكومية البريطانية للتغيرات المناخية. كما اشتملت الدراسة على تقييم ما إذا كانت تلك الحيوانات والنباتات ستكون قادرة على الانتقال إلى مناطق جديدة.


يؤكد فريق العمل الذي شارك في الدراسة إلى أن ما بين 15 و37 من كافة الكائنات الحية التي تعيش في المناطق التي شملتها الدراسة قد تتعرض للانقراض بسبب التغيرات المناخية على الأعوام القادمة وحتى سنة 2050 ويقول الأستاذ كريس توماس من جامعة ليدز الإنجليزية والذي يترأس فريق البحث: إذا تم تعميم هذه الاستنتاجات في جميع أنحاء العالم وعلى أنواع أخرى من الحيوانات والنباتات البرية فإننا نرجح أن ملايين أنواع الكائنات الحية قد تتعرض لخطر الانقراض، فبعض الأنواع ستحرم من البيئة المناخية المواتية لمعيشتها، كما لن تتمكن بعض الأنواع الأخرى من الهجرة إلى مواقع ذات بيئة ملائمة.

العديد من الآثار الخطيرة للتغيرات المناخية سوف تؤدي إلى التفاعل بين التهديدات المختلفة وليس تغير المناخ نفسه، وهذا الأمر لم يتوقعه العلماء، لكنهم أوضحوا أن هناك بعض المؤشرات على أن الأمور لن تتدهور بدرجة كبيرة حيث أكدوا أنه في حالة حدوث أقل تغير مناخي حتى عام 2050، وهو ما اعتبروه أمراً حتمياً، فإن ذلك يعني أن 18 بالمئة من أنواع الكائنات الحية المتضررة ستندثر. أما في حالة حدوث تغير مناخي متوسط المستوى فإن معدل الانقراض سيصل إلى 24 بالمئة، بينما سيبلغ معدل الانقراض 35 بالمئة إذا وقع أقصى تغير مناخي يمكن أن تتعرض له الأرض خلال الأعوام القادمة.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:36 am

وقال جون لانشبيري من الجمعية البريطانية الملكية لحماية الطيور الذي درس علوم وأنماط التغير المناخي لسنوات: "يبدو الأمر كما لو أننا ليس بوسعنا اتخاذ أي إجراء لتفادي انقراض بعض الأنواع. يجب علينا دائما محاولة الالتزام بأقل السيناريوهات ضررا التي وردت في الدراسة."


يقول الدكتور كلاوس توبفير رئيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة "إذا انقرض مليون نوع من الكائنات فإن الضرر لن يقع فقط على مملكة النبات أو الحيوان أو الشكل الجميل للأرض بل المليارات من البشر وخاصة سكان الدول النامية سيتضررون هم الآخرون لأنهم يعتمدون على الطبيعة التي توفر لهم حاجاتهم الأساسية من غذاء وأدوية ومأوى."

ظهور الفساد في البحر

يؤكد العلماء أن كمية غازات ثاني أكسيد الكربون التي تمتصها المحيطات في العالم قد قلت. وأخذ باحثون من جامعة إيست أنجليا أكثر من 90 ألف قياس بفضل سفن تجارية مزودة بأجهزة إلكترونية لتحديد كمية ثاني أكسيد الكربون التي امتصتها المحيطات. وأظهرت نتائج الدراسة التي أنجزها فريق البحث على مدى عشر سنوات في شمال المحيط الأطلسي أن كمية ثاني أكسيد الكربون التي امتصها المحيط قلت بنسبة النصف ما بين أواسط التسعينيات من القرن الماضي وعام 2005. ويعتقد العلماء أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يزداد سوءا في حال امتصاص المحيطات كميات أقل من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وقال الباحثون إن نتائج أبحاثهم التي نُشرت في مجلة " جيوفيزكال ريسرتش" العلمية كانت مفاجئة ومقلقة في الوقت ذاته لأنه كانت هناك أسباب تدعو للاعتقاد أن عامل الزمن من شأنه جعل المحيطات مُشبعة بالانبعاثات الغازية. ويعتقد العلماء أن الاحتباس الحراري يزداد سوءاً في حال امتصاص المحيطات كميات أقل من الغازات.

ويقول محلل بي بي سي لشؤون البيئة، روجر هارابين: الباحثون لا يعرفون ما إن كان التغير الحاصل ناتج عن التغير المناخي أو يُعزى إلى تغيرات أخرى تحدث في الطبيعة، غير أن الباحثين يقولون إن نتائج أبحاثهم تمثل مفاجأة كبرى ومصدر قلق لهم بسبب وجود ما يدعو إلى الاعتقاد أنه مع مرور الوقت، فإن المحيط قد يصبح مشبعاً بانبعاثاتنا أي أنه غير قادر على امتصاص كميات إضافية، وأن هذا الوضع سيجعل الانبعاثات التي نتسبب فيها ترفع درجة حرارة الجو. ولا يبقى من غازات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة إلى الجو سوى نصف الكمية بينما يتحول النصف الآخر إلى ترسبات فحمية.


تنبأ فريق من الباحثين البريطانيين والفنلنديين بأن منسوب مياه البحر قد يرتفع مع نهاية القرن الحالي بمعدل يصل إلى متر ونصف المتر مقارنة بالوضع الراهن. ويتجاوز الرقم الجديد بشكل كبير المستوى الذي كانت اللجنة الدولية لتغير المناخ (آي بي سي سي) قد تنبأت بالوصول إليه في إطار التقييم الذي كانت قد أجرته العام الماضي وشكل علامة فارقة في مجال دراسة علم المناخ، حيث رأت ان الارتفاع سيكون عام 2100 بين 28 و43 سنتمترا فقط.

وتقول الدكتورة سفيتلانا جيفريجيفا، من مختبر براودمان لعلوم المحيطات ببريطانيا وهي أحد أعضاء فريق البحث العلمي: إن المعدل العالمي لمستوى مياه البحر العالمي كان مستقرا للغاية على مر السنوات الـ 2000 الماضية، إذ أنه تغيير بحدود 20 سنتمترا فقط خلال كل تلك الفترة، إلا أنه مع نهاية القرن الحالي، فإننا نتوقع أن يرتفع منسوب مياه البحر بمعدل يتراوح بين 0.8 و1.5 متراً. إن الزيادة السريعة في ارتفاع منسوب مياه البحر خلال السنوات المقبلة مرتبط بسرعة ذوبان الطبقات الجليدية.

فوفقاً للدراسة الجديدة التي أعدها فريق الباحثين المشترك، سيكون لمثل هذا الارتفاع إلى هذا الحد في مستوى مياه البحر آثار جوهرية على البلدان التي تضم أراضٍ منخفضة مثل بنجلاديش. وقد عرض الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في دراستهم أمام المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للعلوم الجيولوجية الذي عُقد في العاصمة النمساوية فيينا مؤخراً.

ويقول الخبير سايمون هولجيت إن هنالك القليل من الأدلة الملموسة التي تشير إلى تغير في مستويات مياه البحر على مدى آلاف السنين قبل فترة الثلاثمائة سنة الماضية. هنالك بعض الأدلة الأثرية المحدودة التي تعتمد على ارتفاع أحواض الأسماك التي كان يستخدمها الرومان، وربما شكلت تلك الدليل الأقوى على أنه لم يكن هنالك ثمة تغير كبير في منسوب مياه البحر على مر السنوات الـ 2000 الماضية. إن الارتفاع المسجل حاليا في منسوب مياه البحر، والذي يصل إلى حوالي ثلاثة سنتمترات في العام الواحد، يُعتبر كبيراً جداً، وإن العديد من العلماء العاملين في هذا الميدان يتوقعون أن يشهدوا تسارعاً أكبر في ارتفاع مستوى مياه البحر في المستقبل.


الباحث الألماني ستيفان راهمستورف كان قد استخدم العام الماضي (2007) طريقة مختلفة لقياس ارتفاع مستوى مياه البحر، لكنه توصل إلى نتيجة مشابهة لتلك التي توصل إليها فريق الدكتورة جيفريجيفا، إذ توقع ارتفاعا في منسوب مياه البحر يتراوح ما بين 0.5 و 1.4 مترا في عام 2100. وتشير آخر المعلومات التي تم الحصول عليها عن طريق الأقمار الاصطناعية إلى أن طبقات الجليد في جرينلاند ومناطق غربي القطب الجنوبي بدأت بالفعل تفقد جزءا من كتلتها بفعل ذوبان الجليد، على الرغم من أن الطبقات الجليدية في شرقي القارة القطبية الجنوبية قد تكون آخذة بدورها بالازدياد.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:37 am

ظهور الفساد في عالم النبات والحيوان والطيور

جاء في دراسة علمية جديدة أن ظاهرة التغير المناخي تسببت في تغييرات بارزة في النبات والحيوان. وجاء في الدراسة التي نشرت في مجلة الطبيعة أن ارتفاع الحرارة بمعدل ستة بالعشرة من الدرجة المئوية في القرن العشرين، أدى إلى بدء موسم النمو في أوروبا وأمريكا الشمالية أبكر من موعده السابق. وتقول الدكتورة نِكي نيلسون: إن ارتفاع درجة الحرارة بدرجة مئوية واحدة قد يؤدي إلى انقراض الحيوانات التي تعرف بالتوتورا، وهي خليفة الديناصور المنقرض. إن درجة مئوية واحدة تحدث تغييراً في الأجواء التي تنمو فيها أجنة الذكور أو الإناث.


كما تبين أن البعوض الذي يحمل الأمراض في الأراضي المرتفعة في آسيا وشرق أفريقيا ودول أمريكا اللاتينية أصبح بإمكانه العيش على ارتفاعات أكثر من ذي قبل. ويقول العلماء الذين قاموا بتلك الدراسة إن ارتفاع درجات الحرارة يعني أيضا أن هناك بعض العينات من النبات والحيوان سيكون مصيرها الفناء. وقد توقع بعض الخبراء أن ترتفع درجة الحرارة بشكل كبير خلال الخمس سنوات المقبلة.

توصلت دراسة عالمية أُجريت مؤخرا إلى نتيجة مفادها أن تغيرات المناخ تزيد إلى حد كبير حجم المخاطر التي تواجهها الطيور في أرجاء العالم المختلفة ويهدد بانقراضها. فقد حذرت مؤسسة "القائمة الحمراء للطيور لعام 2008" من أن حالات الجفاف التي تتعرض لها بعض المناطق على المدى البعيد وظروف الطقس القاسية جداً تفرض المزيد من الضغط على المواطن الرئيسية للطيور في العالم. وشملت القائمة التي أوردتها الدراسة التخمينية 1226 نوعا من الطيور المهددة بالانقراض، وهذا ما يشكل ثمن عدد الطيور الموجودة في الطبيعة.

يقول الدكتور ستيوارت بوتشارت، منسق قسم المؤشرات والبحوث في مؤسسة "بيردلايف إنترناشيونال"، تعليقاً على نتائج الدراسة: من العسير جدا أن نعزو بدقة بعض التبدلات الخاصة لدى طيور بعينها إلى تبدل المناخ. إلا أن هنالك مجموعة كاملة من أنواع الطيور تصبح بوضوح مهددة نتيجة ظروف الطقس القاسية جدا والجفاف.


يرى الدكتور بوتشارت أن "القضاء على الكائنات التي تغزو مناطق الطيور تلك أو ضبطها هو إجراء فعال جداً للحفاظ عليها وهو قابل للتطبيق، إذ أنه يساعد الطيور على الصمود في وجه الضغوط الإضافية التي يرتبها عليها تغير المناخ." يؤكد الدكتور بوتشارت أن المناطق الحرارية تتغير وتتحول بسبب تغير المناخ، فقد بدأت المناطق المرتفعة تشهد درجات حرارة مرتفعة أيضا، وبالتالي أصبح بإمكان البعوض الانتقال إلى تلك المناطق المرتفعة. إن مثل هذا الأمر يلتهم المناطق الخالية من البعوض التي اعتادت الطيور أن تشغلها. ورغم ما أظهرته الدراسة الأخيرة من تواصل في انخفاض أعداد الطيور في العالم، إلا أن المعنيين بالحفاظ عليها ما زالوا متفائلين بإمكانية إنقاذ العديد من أنواع الطيور المهددة بالانقراض.

ويقول الدكتور بوتشارت: لا يوجد شك بصحة أننا نشهد أزمة غير مسبوقة بشأن الحفاظ على تلك الطيور، إلا أنه لدينا قصص نجاح في هذا المجال، وهي تمنحنا الأمل بأنه ليس كل الأنواع مهددة بالخطر ومحكوم عليها بالانقراض.

العلماء يطلقون صيحات الاستغاثة

فقد ناشد وزراء البيئة في مجموعة الدول الغنية اتخاذ الخطوة الأولى في خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وحث الوزراء في بيان أصدروه عقب اجتماع عقدوه في اليابان زعماء دولهم على اعتماد هدف خفض انبعاث هذه الغازات إلى النصف بحلول عام 2050، وكانت قمة الثماني الأخيرة التي عقدت في 2007 بألمانيا قد قررت دراسة هذا الموضوع بجدية، وذلك بعد معارضة أمريكية وروسية. وقال وزير البيئة الياباني ايشيرو كاموشيتا في مؤتمر صحفي: من أجل تحقيق النجاح في خفض كمية الانبعاث إلى النصف، يتوجب على الدول الغنية أخذ زمام المبادرة.

وفي آخر تحذير أطلقه العلماء لعلاج هذه الظاهرة أنهم يؤكدون من خلال الدراسات أن العالم بحاجة لاستثمار 45 تريليون دولار في مصادر الطاقة خلال العقود المقبلة، بالإضافة إلى بناء 1400 مفاعل نووي، وتوسيع العمل بالطواحين الهوائية من أجل تقليص انبعاث الغازات الدفيئة إلى النصف بحلول العام 2050. والتقرير الذي صدر عن وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس بفرنسا مقراً لها، يتصوّر "ثورة للطاقة" من شأنها أن تخفض وبشكل كبير اعتماد العالم على الوقود المستخرج من الأرض، وفي نفس الوقت الحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي بثبات.

وجه الإعجاز

1- القرآن أول كتاب يتنبأ بظاهرة التغير المناخي التي تصيب البر والبحر، والقرآن أول كتاب يحدد المسؤول عن هذا الفساد وهو البشر، من خلال قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ).

2- القرآن أول كتاب يحذر من خطورة الإفساد في الأرض بعد أن أصلحها الله لنا، أي أن الأرض مرت بعصور لم تكن صالحة فأصلحها الله، وذلك في قوله تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا).

3- القرآن هو أول كتاب يحذر من ظاهرة الإسراف في كل شيء، لأن البشر عندما أسرفوا في الطعام والشراب والرفاهية الزائدة والتلوث ... كانت هذه الظاهرة هي السبب المباشر في التغير المناخي، يقول تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأنعام: 141]. ويقول أيضاً: (وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [الشعراء: 151-152].

4- القرآن يتنبأ بأنه سيأتي زمن على بعض الناس ويسرفون في حياتهم، يقول تعالى: (ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) ومع أن هذه الآية تتحدث عن بني إسرائيل، إلا أنها تنطبق على كل مسرف. لأننا نجد اليوم أن الدول الغنية وهي تقوم على الإلحاد هي الأكثر تلويثاً للبيئة، والأكثر إسرافاً في المال والاستئثار بالثروة على حساب الفقراء.

5- حذر القرآن من أولئك الذين يفسدون في الأرض بسبب الترف الزائد والمليارات التي ينفقونها في الفواحش، يقول تعالى: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة: 205]. فقد ربط البيان الإلهي هنا بين الإفساد في الأرض وبين إهلاك الحرث من بيئة ونبات، وإهلاك النسل من طيور وزواحف وكائنات حية، ألا تظنون معي أن هذه الآية تتنبأ بانقراض الكائنات الحية الذي يشهده العالم اليوم؟

أقول يا أحبتي! هذا هو كتاب الله يخبرنا بالكوارث قبل وقوعها، فلماذا لا نعتمد هذا القرآن مرجعاً لنا في كل شيء؟ ولماذا لا نتدبر ما جاء فيه من حقائق علمية ذكرها الله لتكون وسيلة للحياة السعيدة والمستقرة، ولو طبق الناس كل ما جاء في القرآن لما رأينا مثل هذه الكوارث من زلازل وأعاصير وفيضانات، إنها إنذار من الله ونوع من العذاب الأدنى عسى أن نرجع إلى الله تعالى. إن الله تعالى أعطانا العلاج لمثل هذا الفساد ألا وهو الدعاء والرجوع إلى منهج الله، ولذلك ربط الله بين الفساد البيئي وبين الدعاء، قال تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) ثم قال: (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) وهذا حل عملي لمشكلة المناخ اليوم، وبغير هذا الحل سوف تستمر الكوارث والأعاصير والزلازل والفيضانات والمجاعات.

وندعو بدعاء النبي الأمي صلى الله عليه وسلم: اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:38 am





معجزة تشكل البرد

نتأمل ما تقوله أحدث الأبحاث العلمية عن هذه الظاهرة ظاهرة البَرَد وكيف أن العلماء عندما يتحدثون في أبحاثهم فإنهم يرتِّبون مراحل حدوث البرد بنفس المراحل التي تحدث عنها القرآن بكل دقة....



ما أكثر الآيات التي يقف المؤمن في محرابها خاشعاً متأملاً جمالها وجلالها، ومن الظواهر الجميلة جداً ظاهرة البَرَد. هذه الظاهرة طبعاً حدثنا عنها القرآن في زمنٍ انتشرت فيه الأساطير، وكان الناس في ذلك الزمان يردون أي ظاهرة إلى الآلهة وإلى خرافات وأساطير يعتقدون بها. فكان الناس ينظرون إلى ظاهرة البرق مثلاً على أنه سلاح للإله "زيوس" ويسمونه صانع البرق، يُعاقِب كل من يعصي أوامره، وكانت الشمس هي إله أيضاً تحرق كل من لا يسجد لها.. وهكذا.. أساطير كثيرة.

ولكن وسط هذه الأساطير نزلت هذه الآيات لتضيء لنا الطريق ولتصحح المعتقدات ولذلك سمى الله تعالى كتابه بالفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل. ومن هذه الآيات قول الحق تبارك وتعالى يصف لنا ظاهرة البَرَد وكيف تتشكل حبات البرد بدقة مذهلة، يقول تبارك وتعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ) الودق: أي المطر، ثم يقول تبارك وتعالى بعد ذلك (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) هنا يأتي الحديث عن هذا البَرَد، ولكن هنالك شيء آخر مرتبط بالبرد أيضاً يقول تبارك وتعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) أي شعاع برقه (يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) [النور: 43-44].

نلاحظ أن الله تبارك وتعالى تحدّث عن مراحل حدوث هذه الظاهرة: فالمرحلة الأولى تبدأ بأن الله يزجي سحاباً أي يدفع ويسوق ويحرك هذه السحب (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا) وهذه السحب يدفعها الله تبارك وتعالى بالرياح، الرياح هي التي تثير هذا السحاب وتدفعه ومن ثم يجتمع (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) إذا المرحلة الثانية: أن الله يؤلف بينه (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا) أي هنالك طبقات بعضها فوق بعض متراكمة (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ).

يقول العلماء: إن تشكل السحب في السماء هو المرحلة الأولى لحدوث البرد، لولا هذه السحب لم يوجد البرد، وهذه معجزة قرآنية لأن الناس في العصر الماضي لم يكن لديهم تصور أن هذا البَرَد له علاقة بالغيوم أو أن الله يدفع هذه الذرات من الماء المتبخر من سطح البحار ويسوقها بواسطة الرياح ويدفعها لتتشكل الغيوم وتنزل حبات البرد، أما القرآن فقد حدثنا عن ذلك وربط بين السحاب وبين البرد.


يقول العلماء: إن أول مرحلة هي أن يتشكل لدينا كمية من السحب المتفرقة، وهذه السحب تحوي مجالات كهربائية بشكل دائم، فتكون مشحونة بشحنات سالبة وموجبة، وتقترب من بعضها حسب شحنة كل منها، دائماً نجد أن الموجب ينجذب إلى السالب وهكذا.. إذاً عملية التقارب بين هذه السحب الصغيرة تتم بشكل متناسق وبشكل مُحكم وهذا ما عبّر عنه القرآن بقوله تعالى: (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ). وفي الزمن الذي نزل فيه القرآن لم يكن أحد لديه علم عن أي شيء له علاقة بالغيوم الركامية، ولكن القرآن حدد لنا أن حبة البرد لا تتشكل إلا أن يكون هنالك سحب، وأن يتم التآلف والتجميع بين هذه السحب وأن تتراكم بعضها فوق بعض، وتشكل سحباً ركامية كثيفة.


_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:39 am

يقولون بعد ذلك: إن هذه السحب غير صالحة لإنزال المطر أو لإنزال البرد، إنما تتوضع فوق بعضها لتشكل ما يسميه العلماء السحب الركامية وهذه السحب الركامية يبلغ ارتفاعها 10 كم أو أكثر أحياناً، يعني هي تضاهي تماماً ارتفاع الجبال، نحن نعلم أن أعلى قمة على سطح الأرض هي قمة إيفرست في جبال الهملايا وترتفع ثمانية آلاف وثمانمائة متراً عن سطح البحر، والجبال التي تتشكل من الغيوم الركامية تعطي أشكالاً تشبه الجبال قاعدته عريضة من الأسفل وفي الأعلى تجد هنالك قمماً مرتفعة. والذي يسافر بالطائرة وينظر إلى الغيوم من تحته يلاحظ هذه القمم، ولذلك فإن القرآن كيف عبر عن ذلك ؟ قال: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ) ويقول العلماء: إن حبات البرد لا تتشكل أبداً إلا في السحب الركامية ذات الارتفاعات العالية، لذلك قال القرآن: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) وهذا يعني أنه ليست كل الجبال (الغيوم) تحوي حبات البرد، بل هنالك أماكن محددة يتوضع فيها البرد.


يقول العلماء عن حبة البرد: تحتاج إلى آلاف الملايين من قطيرات الماء الصغيرة تلتف حول نفسها بنظام مبهر حتى تتشكل حبة البرد الصغيرة، وأحياناً إذا كانت الظروف مناسبة ودرجة الحرارة مناسبة فإن هذه الذرات من بخار الماء تتجمع وتتكاثف وتلتف وتتقلب هذه الحبة وكلما تقلبت تجتمع حولها كمية أكبر من الثلج حتى تتشكل حبات برد عملاقة.

وهنا تتجلى معجزة في هذه الآية عندما يقول تبارك وتعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) حيث يقول العلماء ليست كل حبات البرد تسقط على الأرض، فقد تتشكل مليون حبة برد ولا يسقط منها إلا حبة واحدة أحياناً، لأن حبة البرد تتشكل في ظروف عنيفة جداً، تيارات هوائية تبلغ سرعة هذه التيارات أكثر من مئة وستين كيلو متر في الساعة، ودرجة الحرارة تنخفض إلى ما دون الصفر، وفي هذه الظروف العنيفة جداً تتشكل حبة البرد وتلتف وتتقلب حول نفسها.


رصد العلماء أكبر حبة برد في عام 1970 في الولايات المتحدة وكان وزنها ثلاثة أرباع الكيلو غرام! أي أن وزن حبة برد واحدة هو 750 غراماً وقطر هذه الحبة بحدود 15 سم وهذه الحبة لو وقعت على إنسان لمات وقتل على الفور.

فإذا كانت الظروف مواتية ودرجة الحرارة منخفضة بقيت هذه الحبة محافظة على شكلها حتى تصل إلى الأرض، وإذا كانت درجة الحرارة أعلى قليلاً فإن هذه الحبة ستذوب، وبالتالي ستتشكل حبات المطر، وتنزل على شكل حبات مطر. هذه الحبات من المطر أيضاً حدثنا عنها القرآن عندما قال: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) تلقح هذه الغيوم (فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ) جعلناه قابلاً للسقاية والشرب، ولو شاء الله تبارك وتعالى لجعله ملحاً أجاجاً أو جعله ملوثاً غير صالحٍ للشرب (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 22].


تقول لنا الإحصائيات إنه في الولايات المتحدة الأمريكية هنالك خسارات بمئات الملايين من الدولارات سنوياً بسبب ما يحدثه البرد من أخطار وتكسير للسيارات والزجاج وأضرار بالناس وهنالك بعض الناس يُقتلون بسبب هذه الحبات من البرد لذلك قال الله تعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ).

البرق يرافق البرد

يقول تعالى: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) والسؤال: ما هي العلاقة بين البرد وبين البرق؟ القرآن ذكر هذه العلاقة بل إنه قال: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) أي برق هذا البَرَد (يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) ماذا يقول العلماء عن البرق؟ إنهم يقولون بالحرف الواحد: إن البَرَد لا يتشكل إلا في الغيوم الرعدية التي تحدث فيها ومضات برق بشكل دائم، فلا يمكن لحبة برد أن تتشكل من دون ومضة برق.. لماذا؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:39 am

لأن التفاف هذه القطيرات من الماء (آلاف الملايين من قطيرات الماء تلتف وتدور حول نفسها لتشكل حبة برد صغيرة جداً) يتطلب حقولاً كهربائية لا تتوافر إلا في بيئة البرق. والعجيب أننا إذا قطعنا هذه الحبة (حبة البرد) نصفين نلاحظ في داخلها مجموعة من الدوائر وهذه الدوائر تدل على تاريخ هذه الحبة: كيف تشكلت وكم مرة دارت بالتفصيل، لذلك فإن هذه الحبات من البرد لا تتشكل إلا إذا حدثت ومضات برق، والغيوم الرعدية الركامية هي بشكل دائم يحدث فيها هذه الضربات البرقية أو ومضات البرق هذه.


إن العلماء يربطون بين ومضات البرق وبين تشكل البَرَد، وهذا ما فعله القرآن عندما قال: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) والله تبارك وتعالى لم يقل إن هذا البرق يذهب بالأبصار، بل قال يكاد: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) [البقرة: 20]، لماذا؟ لأن هذا الشعاع إذا نزل على العين مباشرة غالباً يسبب العمى المؤقت ونادراً ما يذهب بالبصر بشكل كامل، لذلك قال تعالى (يكاد) أي يقرُب ولم يقل (يكاد البرق يذهب) لأن البرق إذا أصاب الإنسان مباشرة فإنه يحترق على الفور، حيث نجد أن الإنسان الذي أصابه شعاع البرق مباشرة فإن درجة حرارته ترتفع بشكل مفاجئ من 37 درجة مئوية إلى 30.000 درجة مئوية، فتصوروا هذا الرقم!!

قال الله تبارك وتعالى: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) [الرعد: 13] هذه الصاعقة تبلغ درجة حرارتها 30.000 درجة مئوية أي أكثر من حرارة سطح الشمس بخمسة أضعاف، وتحدث تياراً كهربائياً - نحن نعلم أننا إذا مددنا يدنا إلى تيار كهربائي 50 فولت أو 100 فولت أو 200 فولت مثلاً أو 220 فولت فعدة ثواني كافية لقتل هذا الإنسان، فما بالنا بومضة البرق التي يبلغ فيها حجم التوتر الكهربائي ألف مليون فولت والتيار الكهربائي يصل إلى 200 ألف أمبير، تخيلوا لو أن هذا البرق وصل إلى الإنسان مباشرة فإنه يتفحم على الفور خلال أجزاء من الثانية.

ولذلك ماذا قال تعالى؟ لم يقل (يكاد برقه يذهب بالأبصار) بل قال: (يكاد سنا برقه) أي ما يصدر منه من إشعاعات، هذه الإشعاعات التي إذا نظر إليها الإنسان وكان قريباً جداً منها قد يذهب بصره، أو يصاب بالعمى المؤقت.

ثم تنتهي الآية بقوله: (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) وهنا يتساءل الإنسان ما علاقة الليل بالنهار وتقليبه بهذه الظاهرة (ظاهرة البَرَد)؟ والقرآن مترابط، الله تبارك وتعالى لا يُنزل كلمة إلا في مكانها المناسب فهذه الحبات من البرد يقول عنها العلماء: إنها تدور حول نفسها آلاف الدورات حتى تتشكل هذه الحبة، هنالك دوران مستمر ونحن نعلم أن الليل والنهار يحدث بنتيجة دوران الأرض حول نفسها، فكما أن الله تبارك وتعالى يقلب حبة البرد فهو كذلك يقلب الليل والنهار، انظروا إلى هذا التشبيه الخفي الذي ينبغي علينا أن نتفكر فيه، لماذا ذكر الله البرد مع الليل والنهار؟ لأن هنالك علاقة مشتركة كما أن حبة البرد تدور وتتقلب كثيراً حتى تصبح عبارة عن حبة برد، كذلك الليل والنهار، الله تعالى يقلب هذه الأرض ويجعلها تدور حول محورها حتى يحدث الليل والنهار.

الهدف من هذه الحقائق العلمية

وهنا نطرح السؤال الآتي: لماذا ذكر الله تبارك وتعالى هذه الحقيقة وهذه التشبيهات الدقيقة في كتابه، هل لمجرد أن نأخذ درساً في علم الأرصاد أو في فيزياء تشكل البرد؟ أم أن هنالك أهدافاً أخرى؟

هنالك عدة أهداف من أي معجزة في القرآن: أن تكون دليلاً لكل من يشكك بهذا القرآن على صدق هذا القرآن، بالنسبة للمؤمن يزداد إيماناً. ولكن هنالك هدف أكبر وهو ما ختم الله تبارك وتعالى هذا النص القرآني: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ)! وكأن الله يريد أن يعطينا رسالة: اعلم أيها الإنسان... أيها البعيد عن الله تبارك وتعالى.. كما حدثتك عن تقليب حبة البرد وهي في أصعب الظروف، بل إن أدق الكاميرات لم تستطع أن تلتقط صورة لها وهي تدور وتتقلب وتتشكل بسبب الظروف العنيفة التي تتشكل فيها، كما أن الله حدثكم عن هذا الأمر الذي لم تكتشفوه إلا حديثاً، كذلك هو خبير بأعمالكم وخبير بما تقولونه أو تفعلونه: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) فكل واحد منا يمكن أن يأخذ العبرة التي تناسبه من هذه الحقيقة.

ــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:40 am





وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ: رؤية جديدة

آيات كثيرة أودعها الله في هذه الأرض وسخرها لنا لنكتشفها ونزداد إيماناً ويقيناً بهذا الخالق العظيم، ولتكون وسيلة نرى من خلالها قدرة الله لنكون من الموقنين....



يقول تبارك وتعالى في محكم الذكر: (وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) [الذاريات: 20-23]. هذه آيات عظيمة يحدثنا فيها تبارك وتعالى عن آياته في هذه الأرض وفي الأنفس، فالأرض التي خلقها الله تعالى لنا هيأها بصورة مناسبة للحياة. فلو كانت الكرة الأرضية التي نعيش عليها وهي تبعد بحدود مئة وخمسين مليون كيلو متر عن الشمس، لو كانت أبعد بقليل من هذه المسافة عن الشمس لتجمدت الحياة على الأرض، ولو كانت أقرب أيضاً بقليل من الشمس لاحترقت المخلوقات على وجه الأرض.

فالله تبارك وتعالى جعل هذه الأرض في مدارها الصحيح والمناسب للحياة، والعلماء اليوم يقولون بالحرف الواحد:

إن هذه الأرض وُضعت في المدار الصحيح، والقابل للحياة، ولولا ذلك لم تظهر الحياة على ظهرها أبداً.

فهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى تردُّ على أولئك الذين يقولون إن الكون نشأ بالمصادفة، إذ أن المصادفة لا يمكن أن تحدث بهذا الشكل، فلا يمكن للمصادفة أن تضع الكرة الأرضية بالذات على هذه المسافة الدقيقة من الشمس وتجعلها تدور بالحركة المناسبة، لأن الأرض لو كانت أسرع مما هي عليه الآن لقذَفت بالمخلوقات إلى الفضاء الخارجي، لم تستطع جاذبيتها الحفاظ على الاستقرار للناس، ولذلك قال تبارك وتعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) [غافر: 64].


لو أن هذه الأرض كانت بطيئة في دورانها، ماذا حدث؟ نحن نعلم أن دوران الأرض حول نفسها في مواجهة الشمس يولد الليل والنهار، فلو كانت الأرض أبطأ مما عليه اليوم، لامتد الليل طويلاً، ربما لأشهر أو لسنوات وامتد النهار طويلاً أيضاً، ولكن الله تبارك وتعالى الذي جعل الليل لباساً والنهار معاشاً جعل مدة دوران الأرض حول نفسها هو بحدود 24 ساعة، وهذه المدة مناسبة لتركيبة جسم الإنسان، فالإنسان لا يستطيع أن ينام أكثر من 7 أو 8 أو 9 ساعات، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى جعل الليل، وجعل النهار، مدتهما مناسبة لحجم وعمر وحركة هذا الإنسان، وهذه نعمة من نعم الله تبارك وتعالى الكثيرة والتي قال فيها: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 34]. فهذا هو حال الإنسان.. دائماً يظلم نفسه ويكفر بنعم الله تبارك وتعالى التي أنعمها عليه.


من نعم الله تبارك وتعالى أنه جعل هذه الأرض كروية فاختار لها محيطاً أو قطراً لدائرتها مناسباً تماماً للحياة على ظهرها، فعندما ننظر حولنا في أي اتجاه لا نرى كروية الأرض ولا نحس بحركة هذه الأرض أيضاً ولا نشعر أن هنالك تقوساً أو انحناءً، بل نراها ممهدة ونراها مسطحة أيضاً، لماذا؟ لأن الله تبارك وتعالى جعل محيط الأرض وهو بحدود 40 ألف كم هو الرقم المناسب لكي نرى الأرض مسطحة أمامنا، وأمرنا أن ننظر ونتأمل في هذه الأرقام وهذه الحقائق، قال تبارك وتعالى: (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) [الغاشية:17-20]، والعلماء اليوم عندما ذهبوا إلى الكواكب الأخرى، واكتشفوا حقيقة هذه الكواكب، وجدوا أن الأرض هي الكوكب الوحيد الذي إذا وقفت على ظهره لا تشعر بأي انحناء أو أي خلل، بل تراه مسطحاً وممهداً ومفروشاً أمامك، لذلك قال تعالى: (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) [الذاريات: 48].


إذا نظرنا إلى سطح القمر مثلاً، نلاحظ أنه مليء بالفوهات البركانية، وبالحفر التي أحدثتها الزلازل والنيازك التي ضربته لبلايين السنين، فإذا نظرنا إلى القمر نرى أنه غير مسطح وغير ممهد وغير صالح للحياة أصلاً، فلا يمكن إنشاء وإعمار الحياة على ظهر القمر، بينما الأرض هيأها الله تبارك وتعالى لنا، لكي تناسب حياتنا بالشكل الذي يجعلنا أكثر استقراراً على ظهرها، وذكرنا بهذه النعمة، وأن الله تعالى هو من مهدها لنا وجعلها قراراً: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [غافر: 64].

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:41 am

من عجائب هذا الكوكب أن الله تبارك وتعالى خلقه مقسماً إلى طبقات، فالكرة الأرضية طالما نظر الناس إليها على أنها جسم مستوٍ محاط بالبحار من كل الجوانب، حتى إنهم كانوا يسمون البحار البعيدة مثل المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي وغيرها بحار الظلمات، أي يعتبرون أن هنالك بقعة من اليابسة تحيط بها البحار من كل جانب، هذه نظرتهم قديماً إلى الأرض. ولكن بعد أن اكتشف العلماء بعض أسرار الأرض تبين لهم أن هذه الأرض ليست كتلة واحدة، إنما هي عبارة عن طبقات، بعضها فوق بعض.

لو بدأنا من خارج الأرض، من سطح الأرض نلاحظ أن لدينا طبقة رقيقة جداً هي: القشرة الأرضية، والتي تمتد لسبعين أو ثمانين كيلو متر أو مئة كيلو متر (وتختلف من منطقة لأخرى)، هذا الغلاف أو هذه القشرة الأرضية ليست كتلة واحدة إنما منقسمة إلى مجموعة من الألواح يفصل بينها صدع كبير وهو عبارة عن تشققات هائلة تمتد لآلاف الكيلومترات، تقسم قشرة الأرض إلى مجموعة من الألواح.


إذا تأملنا الصور الواردة من الأقمار الاصطناعية، وكذلك الصور التي رسمها العلماء نلاحظ أن هذه الأرض ليست كتلة واحدة، إنما مقسمة إلى مجموعة من الألواح وفيها صدع مشترك، ومتعرج ويقسم هذه القشرة الأرضية إلى مجموعة من الألواح، ولذلك قال تعالى: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ) [الطارق: 12]، وهذه الميزة لم يكن لأحد علم بها في ذلك الزمن، زمن نزول القرآن. ونرى في هذه الصورة الصدع الموجود في أثيوبيا والذي يمتد لآلاف الكيلومترات.


لقد رأى أخيراً الإنسان هذا الصدع وصوره وصور حركته أيضاً، وصور حركة هذه الألواح وهي تتحرك متباعدة عن بعضها، ففي العام 2005 قام بعض العلماء بمراقبة الصدع الذي يفصل اللوح العربي الذي يضم الجزيرة العربية والبحر الأحمر وهكذا، عن اللوح الأفريقي الذي يضم قارة إفريقيا، عند منطقة أثيوبيا (هنالك شق واضح)، صوره العلماء وأجروا التجارب ووجدوا أن اللوح الأفريقي يبتعد عن اللوح العربي، ووجدوا أن هنالك مجموعة من الحمم البركانية تتدفق أثناء تباعد هذين اللوحين، وهذه الحمم البركانية تتجمد وتشكل بعض أنواع الصخور.

وهذا ما تحدث عنه القرآن بل وأقسم بالأرض وبأن لها ميزة هي ذات صدع، يقول تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ) [الطارق: 11-14]،


هذه الألواح كما قلنا تتحرك باستمرار، وتتحرك معها الجبال، وقد استطاع العلماء قياس هذه الحركة بدقة، فمثلاً قارة استراليا، تحركت في العام الماضي مسافة 73 ملم باتجاه الشمال الشرقي، وقد رصد العلماء هذه الحركة بالأقمار الاصطناعية وقاسوها بدقة، وهنا نتذكر قول الحق تبارك وتعالى عن حركة الجبال: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].


صدع أندرياس الذي يمتد لأكثر من 1300 كيلو متر، ونلاحظ بوضوح المسافة التي تقسم لوحين أرضيين، إن هذه الصور الملتقطة حديثاً لم يكن لحد علم بها زمن نزول القرآن، فكيف جاء ذكرها في القرآن؟! التفسير المنطقي الوحيد هو أن القرآن نزل بعلم الله تعالى!

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:41 am

ثم يأتي بعد القشرة الأرضية طبقة ثانية هي: الغلاف الصخري الحارّ وهذه الطبقة أيضاً تمتد تحت القشرة الأرضية، وتتحرك أيضاً مع القشرة الأرضية. ثم يأتي بعدها ثلاث طبقات متتالية يسميها العلماء: (الوشاح) هذه الطبقات الثلاثة هي: الوشاح الأعلى والوشاح الأوسط والوشاح الأدنى.

ثم يأتي بعد ذلك كلما تعمقنا في الأرض تأتي طبقة هي: النواة وهذه النواة تنقسم إلى طبقتين: طبقة خارجية صلبة تسمى النواة الخارجية، وطبقة داخلية سائلة تسمى النواة الداخلية.


لقد كان العلماء سابقاً يظنون بأن الأرض تتألف من ثلاث طبقات فقط: القشرة والنواة وطبقة ثالثة بينهما. ولكن بعد ذلك اكتشفوا أن النواة عبارة عن طبقتين فقالوا: إن الأرض أربع طبقات. ثم اكتشفوا أن القشرة الأرضية يوجد تحتها غلاف صخري فقالوا: إن الأرض تتألف من خمس طبقات. ثم اكتشفوا أن منطقة الوشاح هذه فيها: مناطق حارة ومناطق أكثر حرارة ولذلك قالوا: هنالك طبقتين فأصبحت عدد الطبقات ستة. وآخر الدراسات وهي الدراسات اليقينية التي أجريت في منتصف العام 2007 باستخدام الموجات الزلزالية أثبتت أن الأرض سبع طبقات.

ولكن ما هي الموجات الزلزالية؟ هذه الموجات هي عبارة عن موجات يسببها الزلزال، فالزلزال عندا يحدث فإنه يسبب موجات ميكانيكية عنيفة جداً تنتقل إلى نواة الأرض، هذه الموجات كلما وصلت إلى طبقة من طبقات الأرض فإنها تنعكس تماماً مثل الضوء عندما يسقط على الزجاج مثلاً أو على المرايا فينعكس، وكلما نزل على طبقة نجد أن هذا الشعاع ينعكس عن كل طبقة يسقط عليها، فلاحظوا أن عدد طبقات الأرض هو سبع طبقات، وهذه أحدث نتيجة وصل إليها العلماء في وكالة الجيولوجيا الأمريكية، وهذه الوكالة طبعاً هي مصدر موثوق جداً للمعلومات تماماً توازي وكالة ناسا للفضاء.

وهنا ربما نعجب إذا علمنا أن القرآن الكريم حدثنا عن هذا الأمر قبل 14 قرناً وحدد لنا عدد هذه الطبقات، يقول تبارك وتعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) وفي آية أخرى يقول: (سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا) [الملك: 3] بعضها فوق بعض طبقات، (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) أي مثل هذه الطبقات السبع، (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا) فانظروا إلى الحكمة والهدف من هذه الطبقات السبع: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12].


تصوروا معي هذه الحمم المنصهرة التي تقذف يها الأرض وهي عبارة عن صخور منصهرة!! تصوروا لو أن إنساناً فكر مجرد تفكير باختراق الأرض! إن العلماء لم ينزلوا إلى باطن الأرض، ولا يستطيعون أصلاً أن يصلوا بسبب الضغوط الهائلة ودرجات الحرارة التي تصل إلى آلاف الدرجات المئوية والتي تصهر أي مادة مهما كانت قوية، لذلك لا يمكنهم أبداً أن يخترقوا أقطار الأرض أو ينفذوا من خلالها، وهذا ما حدثنا عنه القرآن، قال تبارك وتعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) [الرحمن: 33].

فالله تبارك وتعالى أخبر أن هذه الأرض لا يمكن لأحد أن ينفذ من خلالها، وهنا ربما نرى إشارة عجيبة إلى طبقات الأرض وإلى اختلاف أقطارها، في قوله تبارك وتعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) فلم يقل "قطر" واحد بل قال (أَقْطَارِ) وطبعاً كل طبقة من هذه الطبقات لها قطر يختلف عن الأخرى، إذاً هي طبقات بعضها فوق بعض، ولكل طبقة هنالك قطر.

هدف هذه الحقائق

والآن لنتساءل: لماذا ذكر الله تبارك وتعالى هذه الحقيقة الكونية في كتابه: هل لمجرد أن نطلع على معلومات كونية؟ أو مجرد حب المعرفة؟ أم أن هنالك هدفاً عظيماً؟ لنتأمل الآية من جديد: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا) تأملوا معي هذه الكلمة لماذا جعل الله تعالى سبع طبقات وحدثنا عنها: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أيها الإنسان – أيها الملحد – أيها الغافل عن ذكر الله تبارك وتعالى – إن الله تبارك وتعالى حدثك عن طبقات الأرض السبعة وأخبرك أن السموات سبعة أيضاً وأنت اليوم تشاهد بنفسك هذه الطبقات السبع وهو أعلم بالسر وأخفى، فكما أن الله تبارك وتعالى حدثك عن شيء لا تراه بعينك ولا يمكن لأحد رؤيته، ولكن الأجهزة تقيسه لك، كذلك فإن الله يعلم جميع أعمالك، وأنه أحاط بكل شيء علماً: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا).

ــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:42 am





ظاهرة الاحتباس الحراري: المرض والعلاج

إنها ظاهرة تهدد أرضنا وتنذر بفساد البيئة وكثرة الكوارث الطبيعية وذوبان الجليد والأعاصير والتسونامي وغير ذلك، فما هو سبب هذه الظاهرة وما هو العلاج، وأين القرآن من كل هذا......



في كل يوم يكشف العلماء حقائق جديدة تثبت أن صدق هذا القرآن العظيم. فالله تبارك وتعالى يقول في آية من آيات كتابه المجيد: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة: 204-205].

تأملوا معي هذه الصفات التي أطلقها القرآن على كلّ من يحاول أن يفسد في الأرض، ولكن إذا تأملنا هذه الكلمات (سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) ماذا تعني هذه الكلمات؟ إنها تعني إشارة خفية إلى ضرورة أن نحافظ على هذه الأرض التي خلقها الله تبارك وتعالى لنا، فعندما خلق الله الأرض خلقها بشكل متوازن، يقول تبارك وتعالى: (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) [الحجر: 19] أي أن هنالك نظاماً متوازناً دقيقاً ولو اختلّ هذا النظام لفسدت هذه الأرض وفسدت الحياة على ظهرها.


كما نعلم يتألف الغلاف الجوي من: 78 % غاز النيتروجين. و 21 % من غاز الأوكسجين: وهذا الغاز ضروري للحياة لا يستطيع الإنسان العيش بدونها. ويتألف من 1 % غازات أخرى منها مثلاً: غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، وغازات أخرى أيضاً كثيرة.. ولكن هذه لا تشكل إلا نسبة ضئيلة ولكنها مهمة.

وكل شيء عنده بمقدار

فمثلاً: غاز ثاني أكسيد الكربون موجود على الأرض كغذاء للنباتات فالنبات يصنع لنا الثمار ويصنع الحبوب ويُخرج هذه الأوراق الخضراء، النبات يأخذ ثاني أكسيد الكربون ويمتص أشعة الشمس بالإضافة إلى أنه يمتص الماء من التراب ويصنع لنا هذه الثمار وهذا الغذاء.

ولو زادت نسبة هذا الغاز أي ثاني أكسيد الكربون في الجو بمقادير قليلة جداً فإن الحياة ستفسد على هذه الأرض وسوف يموت الناس اختناقاً لأنه غاز سام بالنسبة للإنسان. ولو نقصت نسبة هذا الغاز (أكسيد الكربون) على وجه الأرض أيضاً لاختلت الحياة لأن النباتات لا تستطيع أن تعيش بدون غاز (الكربون).

كذلك لو أن نسبة الأوكسجين التي قدرها الله بمقادير دقيقة وهو القائل: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) [الرعد: 8]، هذه النسبة من الأوكسجين أي الـ 21 % لو أنها زادت قليلاً لأصبح الغلاف الجوي عبارة عن قنبلة موقوتة لأن هذا الغاز قابل للانفجار بنسبة معينة.

ولو أن غاز النيتروجين نقص أو زاد لاختلت الحياة على وجه الأرض بل لتوقفت نهائياً. وهذا يدل على أن كل نسبة موجودة على الأرض إنما أوجدها الله تبارك وتعالى بميزان دقيق (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) [الحجر: 19]. ومن هنا نستطيع أن نتعلم من القرآن ونستجيب لنداء القرآن ألا نفسد هذا التوازن الدقيق في الأرض.


لقد جهز الله لنا هذه الأرض وأصلحها بعد أن كانت قبل ملايين السنين غير صالحة للعيش، وهيَّأها وقدَّر فيها أقواتها، ووضع فيها نسباً محددة ودقيقة بشكل شديد التوازن، وأمرنا ألا نفسد فيها سواء بالأعمال السيئة والفواحش، أو بتخريب التوازن البيئي.

فالقرآن الكريم أطلق نداءً لجميع الناس، ماذا قال لهم؟

قال: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56]. إذاً: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) الله تبارك وتعالى أصلح الأرض: أي جعلها صالحة للحياة، فإذا ما عبث فيها الإنسان وإذا ما لوّث الجوّ فإن الحياة ستفسد على هذه الأرض. وما هذا التلوث وما هذا الاحتباس الحراري إلا نتيجة إهمال الإنسان للتوازن الذي قدره الله على الأرض، ونتيجة الترف والعبث والحروب وغير ذلك من مخلفات الحضارة الحديثة.

طبعاً ربما تعجبون أن هذا النداء الذي أطلقه القرآن قبل أربعة عشر قرناً يطلقه اليوم أكثر من خمسمائة عالم في مؤتمر البيئة الذي عقد في باريس في العام 2007، وخرج العلماء بعدة نتائج من هذا المؤتمر:

النتيجة الأولى: أن زيادة غاز الكربون في الغلاف الجوي تجاوزت الحدود المسموح بها، وهي زيادة خطيرة لم تحدث من قبل على وجه الأرض، وهذا طبعاً بسبب التلوث وبسبب النفايات الصناعية والنفايات النووية وبسبب إهمال الإنسان لبيئته وعدم حفاظه عليها. وقالوا أيضاً: إن هذا التلوث لم ينجُ منه أي شيء على وجه الأرض فالبرّ قد تم تلويثه: التربة بما فيها الأشجار، وحتى ما تحت التربة ملوث، المياه الجوفية أصبحت ملوثة. البحر أيضاً أصبح ملوثاً.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:43 am

وهو ما سماه العلماء بالاحتباس الحراري، أي أن حرارة الأرض محبوسة داخل الغلاف الجوي، وتزيد من معدل درجات الحرارة بما يهدد التوازن البيئي، وينذر بالكوارث الطبيعية. هذا الاحتباس يمس الإنسان لأن الإنسان يعيش على هذه الأرض، يعيش على هواء وماء الأرض، وعندما يتلوث الماء والهواء فإن هذا التلوث سينتقل إلى الإنسان نفسه.

والنتيجة الثانية أنهم قالوا: إن الإنسان هو المسؤول هذا الاحتباس الحراري لأنهم وجدوا أن هذه الزيادة الخطيرة في غاز الكربون وفي الملوثات الأخرى مثل نسبة الرصاص وغيره من المواد السامة وجدوا أنها لم تأتِ بشكل طبيعي إلى الجو إنما جاءت بفعل الإنسان نفسه، أي بما كسبت يد هذا الإنسان.

وخرجوا بنتيجة ثالثة أيضاً وهي: أنه إن لم يدركوا هذا الأمر فإن هذا سيساهم في نشوء الكوارث الطبيعية لأن الله تبارك وتعالى كما قلنا خلق الأرض بنظام متوازن وأي خلل يسببه الإنسان فإنما ينعكس على هذه البيئة ويؤدي إلى المزيد من الكوارث مثل: الأعاصير، والعواصف، وغيرها من الكوارث الطبيعية.

والنتيجة الأخيرة التي وصلوا إليها: أنهم قالوا هنالك إمكانية لعودة الوضع إلى الوراء، يعني إذا ما قام الناس باتخاذ الإجراءات اللازمة فإن هذه الإجراءات كفيلة بأن تعود بالأرض إلى وضعها الطبيعي.


يؤكد العلماء أن الزيادة في إطلاق الملوثات وإذا لم يتخذ البشر إجراءات مناسبة للحد من الاحتباس الحراري، فإن الكوارث والتغيرات المناخية، ودخول الأرض في عصور جليدية وغير ذلك ... كل هذا سيكون بانتظارك أيها الإنسان!

إذاً: نتائج أربعة وصل إليها هؤلاء العلماء:

شمل الفساد البيئي كل شيء على الأرض: البر والبحر والجو. وهذا الاحتباس أيضاً ظهر بسبب ما اقترفته يد الإنسان، لأن الإنسان هو المسؤول عن هذا الاحتباس. وهذه الزيادة الخطيرة في غاز الكربون تُنذر بفساد أرضنا التي نعيش عليها. وأن هنالك إمكانية لعودة الوضع إلى الوراء، أي هنالك إمكانية لعلاج هذا الخلل وإلا فإن العواصف والأعاصير والأمطار الحامضية أيضاً وكل هذه الظواهر سوف تتكرر وتحدث وتفسد الأرض أيضاً وتعيق الحياة على ظهر هذه الأرض.

وربما نعجب عندما نعلم أن هذه النتائج التي وصل إليها العلماء فقط في العام 2007 في مؤتمرهم وأجمع عليها أكثر من 500 عالم في مختلف الاختصاصات هذه النتائج تحدّث عنها القرآن في آية واحدة، فتأملوا معي هذه الآية الإلهية الرائعة، يقول تبارك وتعالى:

1- (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ): الحديث عن ظاهرة الاحتباس الحراري وقد سماها القرآن بالفساد لأنها فعلاً أفسدت البيئة والتربة والنبات والإنسان والحيوان في البر والبحر..

2- (بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ): هذا إخبار بأن الناس هم المسؤولون عن هذا الفساد وهذا الاحتباس.

3- (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا): وهنا حديث عن نوع من أنواع العذاب ليعتبر الناس ويعودوا إلى بارئهم ورازقهم ليرفع عنهم هذا العذاب. فعندما تجف المياه وتقلّ مصادر المياه العذبة بسبب هذا التلوث وعندما تكثر الكوارث الطبيعية وأهمها الأعاصير مثلاً، وعندما تتلوث الرياح تصبح الأمطار حامضية، محملة بغاز الكبريت غير صالحة لا للسقاية ولا للشرب فجميع هذه الأشياء هي نوع من العقاب من الله تبارك وتعالى ليذيقهم بعض الذي عملوا.

4- (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ): وهنا البشارة من الله تعالى أن هناك إمكانية لأن يعود الغلاف الجوي للأرض كما كان، وهناك إمكانية لتنظيفه وإعادة التوازن إليه، وهذا ما ينادي به علماء البيئة اليوم.

نعيد قراءة هذه الآية قراءة جديدة

يقول تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41]. وهنا يتساءل الإنسان لماذا حدّثنا الله تبارك وتعالى عن هذا الأمر بصيغة الماضي، لم يقل سوف يظهر بل قال: (ظَهَرَ) لماذا؟ لأن الله تبارك وتعالى يقول الحق دائماً، وعندما يقول رب العالمين (ظَهَرَ) يعني لا بد أن يأتي ذلك اليوم ويظهر فيه الفساد في الأرض وهو فعلاً ما نشاهده اليوم وما يخبرنا به العلماء يقيناً من خلال ظاهرة الاحتباس الحراري.

ثم إن الله تبارك وتعالى أعطانا من خلال هذه الآية إنذاراً، لماذا؟ لكي نحافظ على هذه الأرض لأن الله تبارك وتعالى يريد لنا الخير، ويريد لنا السعادة في الدنيا وفي الآخرة. ولذلك فإن العلماء عندما وجهوا نداءً إلى ضرورة إصلاح ما فسد من البيئة فإن الله تبارك وتعالى سبقهم في هذا الأمر، ماذا قال؟ قال تبارك وتعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56]. لأن الإنسان عندما يلجأ دائماً إلى الله تبارك وتعالى وإلى رحمة الله يجد هذه الرحمة قريبة منه.

ــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:44 am




وهي تمر مر السحاب

سوف نعيش في رحاب آية عظيمة، حدثنا فيها البارئ عز وجل عن معجزة كونية مبهرة لم تنكشف إلا في القرن الحادي والعشرين. يقول تبارك وتعالى في محكم الذكر: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)....



في هذه الآية العظيمة يحدثنا الله تبارك وتعالى عن حركة للجبال، لا يمكن للإنسان أن يراها، ولكنها موجودة، والسؤال: ماذا يقول العلماء اليوم عن هذه الحركة الخفية التي لا نستطيع أن ندركها بعيوننا ولكن استطاع العلماء حسابها بالأرقام أخيراً.


لقد فهم من هذه الآية مفسرونا رحمهم الله تعالى على أنها تتحدث عن حركة الجبال يوم القيامة، واستدلوا على ذلك بقوله عز وجل: (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) [التكوير: 3]، وهذا سيكون يوم القيامة بالطبع، وحديثاً أدرك بعض العلماء أن هذه الآية تشير إلى دوران الأرض حول محورها، فنحن عندما ننظر إلى الجبال نراها جامدة ثابتة في مكانها، ولكن إذا خرجنا خارج الكرة الأرضية إلى الفضاء الخارجي ونظرنا إلى هذه الأرض فإننا نراها تدور بحركة منتظمة وسريعة ويدور معها كل شيء بما فيه الجبال والغلاف الجوي والناس والماء وكل شيء، وهذا الفهم أيضاً صحيح لأن الآية تحتمل الكثير من المعاني وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله تبارك وتعالى عن أي كتاب آخر.

ولكن الآية هنا تتحدث عن الجبال تحديداً وليس عن شيء آخر لا تتحدث عن الأرض كجملة واحدة ولكن إذا تعمقنا في هذه الآية سوف نرى أن هنالك حركة خفية للجبال ولكن ما هي طبيعة هذه الحركة؟ وكيف يمكن للجبال أن تتحرك دون أن نرى هذه الحركة؟


في عام 1912 ولأول مرة طرح أحد العلماء وهو العالم (ألفرد فنغر) عالم ألماني طرح هذه النظرية قال: إن القارات على الكرة الأرضية أي اليابسة يقصد بالقارات اليابسة هذه القارات تتحرك حركة خفية ولكنها تتجلى من خلال ملايين السنين وقال بأن قارة أمريكا مثلاً كانت ملتحمة مع قارة أوربا وقارة استراليا كانت ملتحمة شمالاً مع الهند وأفريقيا و.. الخ أي أن اليابسة كانت كتلة واحدة ثم انفصلت أجزاؤها وشكلت هذه القارات. مع العلم أن هذا العالم "ألفرد" قال عنه العلماء إنه مختل عقلياً ولكن هؤلاء العلماء للأسف نسوا بأن القرآن العظيم طرح هذه الحقيقة قبل 14 قرناً، والعجيب أن هذه الآية عندما نزلت فهمها الناس وعلى مدى قرون طويلة بقيت معرفتنا بهذه الآية معرفة ليس فيها أي تناقض وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القرآن لا يخالف العلم ولا يناقضه أبداً.

لم يتصور أحد حركة القارات في ذلك الزمن، ولكن بعد أن تطور العلم، ورأى العلماء أن الكرة الأرضية تتألف من سبع طبقات وأن القشرة الأرضية ليست مستقرة ولكنها منقسمة إلى عدة ألواح ما يشبه الألواح، وبين هذه الألواح هناك الصدوع تمتد لآلاف الكيلو مترات، فأدركوا أن المسافات التي تفصل هذه الألواح عن بعضها تزداد بشكل طفيف جداً مع الزمن.


في العام 2007 في هذا العام تمكن العلماء من تسجيل حركة هذه القارات، سجلوا تباعداً بين قارة أوروبا وقارة أمريكا الشمالية مقداره 18 ملم خلال سنة كاملة وهذه طبعاً حقيقة يقينية سجلها العلماء بالأرقام وبالحسابات حتى إنهم استخدموا الكمبيوتر العملاق أو ما يسمى بالسوبر كمبيوتر لمحاكاة حركة هذه الألواح ولكن ما علاقة الجبال بالألواح؟ إن الجبال تتشكل كما يقول العلماء وكما وجدوا ذلك يقيناً: عندما يصطدم لوحان مع بعضهما فيشكلان جبلاً، لأن هذا التصادم سوف يجعل المنطقة الفاصلة بينهما تنضغط وتنتصب إلى الأعلى، وربما هنا نتذكر الإشارة القرآنية الرائعة إلى هذه الآلية الهندسية لتشكل الجبال عندما قال تبارك وتعالى: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) [الغاشية: 17-20].

بدأ العلماء بدراسة هذه الجبال، وبعد أن تطورت وسائل العلم لديهم وجدوا أن هذا الجبال يمتد عميقاً في الأرض وأن كثافة هذا الجبل أو وزن هذا الجبل يختلف عن وزن الأرض التي حوله لذلك بدؤوا ينظرون إلى الجبال على أنها شيء يختلف عن الأرض أو عن الألواح الأرضية، ووجدوا أيضاً أن هذه الجبال تستقر في أماكن محددة من الأرض بحيث أنها تثبت هذه القشرة الأرضية لكي لا تضطرب وتميد بنا وتهتز، وهنا أيضاً نجد إشارة قرآنية رائعة تتجيلى في قول الحق تبارك وتعالى: (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) أي أن تضطرب بكم، والرواسي: هي الجبال، (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل: 15].


أجرى العلماء دراسات كثيرة على هذه الجبال، وبالتحديد على جذور الجبال، ووجدوا أن مثلاً جبال الهملايا هذه السلسلة التي تمثل أعلى قمم في العالم والتي ترتفع أكثر من 8800 متر عن سطح البحر، تمتد إلى باطن الأرض لمسافة 70 كم، إذاً هنالك جذور عميقة لكل جبل تمتد تقريباً لـ ثمانية أضعاف ارتفاع الجبل فوق سطح الأرض، وهذا يشبه تماماً الوتد المغروس في الأرض ومن هنا نتذكر الإشارة القرآنية أيضاً إلى هذا الأمر عندما قال تبارك وتعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) [النبأ: 7] شبه الجبل بالوتد وبالفعل الجبل معظم مادته تكون غائصة تحت سطح الأرض ولا يبرز منه إلا جزء قليل 10 أو 15 بالمئة من طول الجبل نجده بارزاً أما الجزء الأكبر يكون في باطن الأرض.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:44 am

طبعاً هذه الجبال وجدوا أنها أيضاً تتحرك حركة خفية تختلف عن حركة الألواح المحيطة بنا، فالجبل وبنتيجة الضغوط الهائلة الموجودة تحته يعني على عمق 70 أو 80 أو 100 كم إذا نزلنا تحت سطح الأرض نلاحظ أن لدينا طبقة ثانية تختلف عن القشرة الأرضية، هي طبقة من الصخور الملتهبة واللزجة وكأن هذا الجبل أشبه بلوح خشبي يطفو على الماء أو أشبه بقطعة جليد تطفو على الماء.


ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما شبه الجبال بالرواسي ونحن نعلم أن السفينة في تصميم السفينة حتى ترسو وتستقر في عملها ينبغي أن يغوص معظمها تحت سطح الماء وينبغي أن يكون هنالك ثقل في أسفلها لذلك شبه الله تبارك وتعالى عمل هذه الجبال بتلك السفن الرواسي فقال: (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) ومن هنا تعمق العلماء أكثر في حركة هذه الجبال ووجدوا أن الحرارة الموجودة في باطن الأرض تؤثر على هذه الجبال فتحركها للأعلى وللأسفل وتحركها أيضاً حركة ثانية بالاتجاهات الأربعة. إذاً النتيجة اليقينية التي وصل إليها العلماء أن هذه الجبال تتحرك حركة خفيفة جداً غير مدركة بالعين ولكنها تدرك بالأجهزة الدقيقة.

وجد العلماء أن الجبال الموجودة في قاع المحيطات تتحرك أيضاً، فمثلاً: رصد العلماء في السنة الماضية بحدود 90 ملم حركة لـقاع المحيط الهادئ طبعاً هذه الحركة غير مدركة ولكنها موجودة وتم قياسها بدقة، فقاع المحيط الهادئ أيضاً يتحرك مع ما يحمله من جبال.

وهنا نزداد فهماً لهذه الآية وتعمقاً، يعني عندما يقول الله تبارك وتعالى (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88] فهذه الآية تتحدث عن جميع الجبال في الدنيا، وليس عن الجبال التي على اليابسة، بل إن الجبال الجليدية الموجودة في القارة المتجمدة الجنوبية أيضاً تتحرك باستمرار، وتتحرك من 10 أمتار إلى 1000 متر كل سنة. هذه الجبال في حركة لا نراها ولكنها تتضح تماماً أمامنا من خلال القياسات.


علماء وكالة ناسا اليوم يتحدثون عن حركة لهذه الجبال أيضاً تم رصدها بالأقمار الاصطناعية حيث وجدوا وبنتيجة التباعد بين القارات أن شكل الأرض، أو حتى قطر الأرض كلما تم قياسه كانت النتيجة أقل بعدة مليمترات، يعني كلما تم قياس قطر الأرض، وجدوا أن هذا القطر أقل بقليل، وربما هنا نجد إشارة قرآنية إلى هذا الأمر عندما قال تبارك وتعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) [الأنبياء: 44] فهذه الآية العظيمة تدل على أن هنالك تناقصاً مستمراً في قطر الأرض ولو تتبعنا قطر الأرض الذي يبلغ بحدود أقل من 13000 كم نجد أن هذا القطر يتناقص خلال ملايين السنين.

ولذلك فإن الله تبارك وتعالى في آية عظيمة يشير إلى حركة الألواح أيضاً وإلى تشكل الجبال وإلى تشكل الأنهار فالعلماء عندما درسوا تاريخ الكون وتاريخ الأرض وجدوا أن هذه الألواح الأرضية تمتد وتتمدد بشكل مستمر حتى تصطدم ببعضها وتشكل الجبال وبعد ذلك تتشكل هنالك الوديان أيضاً لأن الألواح عندما تقترب هنالك ألواح أخرى تتباعد عن بعضها وتفسح مجالاً لتشكل الأنهار والبحيرات.

وهنا نجد آية كريمة يقول فيها تبارك وتعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) [الرعد: 3] وتأملوا معي تسلسل المراحل علمياً وقرآنياً: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ) أي حرك هذه الألواح أي مدها حتى إن علماء وكالة ناسا يستخدمون كلمة Spread أي "مد" أو امتداد للأرض وهي الكلمة القرآنية ذاتها: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) أصبح لدينا ثلاث مراحل: امتداد الأرض أولاً. ثم تشكل الجبال. ثم تشكل الأنهار. وهذا مطابق للحقائق اليقينية التي حصل عليها العلماء اليوم، وهنا إذا تعمقنا في هذه الآية نلاحظ أن الله تبارك وتعالى قد شبه حركة هذه الجبال بحركة الغيوم لماذا؟


إن حركة الجبال وحركة الألواح الأرضية كما يقول العلماء ويؤكدون جميعاً أنها ناتجة عن القوى والتيارات الحرارية الموجودة تحت القشرة الأرضية، هنالك للأرض سبع طبقات تبدأ بالقشرة الأرضية وتنتهي في النواة في المركز وهذه الطبقات كلما تدرجنا فيها نجد أن الكثافة تزداد ودرجة الحرارة تزداد أيضاً والقشرة الأرضية لا تمثل إلا أقل من 1 % من قطر الكرة الأرضية ولذلك فإن الذي يحرك هذه الألواح وهذه الجبال خلال ملايين السنين هي التيارات الحرارية الموجودة تحت هذه الجبال ولو تأملنا حركة الغيوم في السماء نلاحظ أن التيارات الحرارية أيضاً هي التي تحرك هذه الغيوم لأن الرياح تنشأ كما يقول العلماء نتيجة فرق بدرجات الحرارة.

وهنا نلاحظ أن القرآن في تشبيهاته دقيق جداً من الناحية العلمية فحركة الجبال ليست حركة ذاتية بنفسها بل هي حركة اندفاعية بسبب تيارات حرارية تسببها الطبقة التي تليها من الأرض وكذلك حركة الغيوم أيضاً هي حركة ليست ذاتية إنما حركة اندفاعية بسبب التيارات الهوائية والرياح.

ما هو الهدف من ذكر هذه الحقيقة الكونية الرائعة في القرآن الكريم؟

نعيد قراءة الآية يقول تبارك وتعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88]، هذا هو الهدف وكأن الله تبارك وتعالى ومن خلال هذه الآية يريد أن يعطينا إشارة أو رسالة:

كما أن الله تبارك وتعالى حرَّك هذه الجبال وهو أعلم بحركتها وأعلم بكل شيء، كذلك فإن الله تبارك وتعالى أعلم بما تفعلون، يجب أن تعتقد أن أي فكرة تخطر ببالك أو كلمة تقولها أو أي حركة تفعلها يعلمها الله. فكما أن الله يعلم بهذه الحركة الخفية للجبال وحدثكم عنها قبل أربعة عشر قرناً، فهو أعلم بأعمالكم ولذلك خُتمت الآية بقوله تعالى (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ).

وهنا نجد آية عظيمة تتجلى في هذا الموقف عندما أمرنا رب العزة تبارك وتعالى أن نتدبر هذا القرآن فقال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82] أي أنه لو كان من عند غير الله لوجدناه متناقضاً مع العلم تماماً مثل الكتب التي كانت سائدة في ذلك الزمن، ولكننا إذا وجدناه مطابقاً للعلم ومطابقاً للحقائق العلمية مهما تطور العلم فهذا يدل على أن هذا القرآن هو كتابٌ من عند الله تبارك وتعالى.

ولا يسعنا إلا أن نقول: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) [ ق: 37]. اللهم إنا نسألك علماً نافعاً وقلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:45 am





نعمة المجال المغنطيسي للأرض

المجال المغنطيسي للأرض أكبر من الأرض بكثير ولولا هذه الميزة لانعدمت الحياة على ظهر الأرض، هذا المجال نعمة عظمى ولكننا غافلون عنها لنتأمل هذه الحقائق العلمية ونتأمل الإشارات القرآنية الرائعة....



يقول تبارك وتعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) [يوسف: 105]. فما أكثر الآيات الكونية التي نتنعم بها ونستفيد منها ولا نعطي لها اهتماماً. ومن هذه الآيات حقيقة المجال المغنطيسي للأرض.

لقد زود الله هذه الأرض بغلاف يحميها وهو عبارة عن مجال مغنطيسي قوي جداً، فأثناء تشكل الأرض قُذفت بكميات هائلة من النيازك الحديدية التي نزلت نزولاً إلى الأرض واستقرت في نواة الأرض عبر الملايين من السنين، وهذا ما ساهم بإعطاء الأرض هذه الميزة التي لا تتوافر في بقية الكواكب إلا بشكل ضئيل لا يكفي لحمايتها..

تتميز أرضنا بوجود مجال مغنطيسي حولها يمتد لأكثر من 60 ألف كيلو متر في الفضاء، وهو موجود في منطقة تسمى magnetosphere وهذا المجال يمنع الكثير من الجزيئات الخطرة المنبعثة من الشمس والتي تحملها الرياح الشمسية ويردها ولا يسمح لها باختراق جو الأرض.

يؤكد العلماء أن الشمس تبث أكثر من ألف مليون كيلو غرام من المواد الخطرة في كل ثانية!! طبعاً جزء من هذه المواد يقترب من الأرض ويتبدد على حدود الغلاف المغنطيسي للأرض، فقد زود الله تعالى هذا الغلاف بقدرة غريبة على صد الهجوم الشمسي الفتاك! هذه الأجسام هي عبارة عن أشعة إلكترونية وأشعة من البروتونات وذرات متأينة من معظم العناصر المعروفة. وتسير بسرعة أكبر من سرعة الصوت تبلغ حتى 800 كيلو متر في الثانية، وعندما تصطدم بالمجال المغنطيسي للأرض يقوم بتخفيض سرعة هذه الجسيمات إلى ما دون سرعة الصوت وإلغاء فعاليتها.


عندما تقترب الرياح الشمسية المحملة بالجسيمات الخطرة والسريعة تتباطأ على حدود المجال المغنطيسي للأرض، ويقوم هذا المجال بطرد الجزء الأكبر، ويسمح فقط بدخول جزء ضئيل جداً ولكن هذا الجزء يتفاعل مع ذرات الغلاف الجوي ويثير هذه الذرات، ولكن هذه الذرات تعود لطبيعتها فتقوم بإصدار الأشعة الضوئية التي نراها على شكل "شفق"، وتعتبر هذه الظاهرة من الظواهر المعقدة والتي لا تزال حتى الآن غير مفهومة بالكامل.

ولكن جزءاً من هذه الجسيمات يقتر حتى يصل إلى مسافة قريبة من الأرض، ولكن من رحمة الله تعالى بنا أنه يتبدّد أيضاً مشكلاً ظاهرة الشفق القطبي! وهي من أجمل الظواهر الكونية. ويعتبر المجال المغنطيسي للأرض هو الأقوى بين الكواكب ولولا هذه الميزة لاستحالت الحياة على الأرض.

وهنا يتجلى القسم الإلهي بهذه الظاهرة عندما قال تبارك وتعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ) [الانشقاق: 16]. ويقول العلماء إن ظاهرة الشفق عموماً من أجمل الظواهر الكونية وأكثرها خدمة لنا من دون أن نحس بها أو نقدر قيمتها، وهنا يتذكر المؤمن قول الحق تبارك وتعالى ونعمه الغزيرة: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 18]. ولو تأملنا هذه الآية ولماذا ربط الله بين نعمته التي لا تُحصى وبين المغفرة والرحمة، يمكن أن ندرك أننا إذا أردنا أن نحظى برحمة الله ومغفرته، ينبغي علينا أن نشكر نعمة الله تعالى.


تعتبر ظاهرة الشفق القطبي بمثابة تفريغ للطاقة التي تولدها الرياح الشمسية، سبحان الله! حتى الأخطار المحدقة بنا يهيئ الله أسباب إبعادها عنا، ومع ذلك يرينا منظراً بديعاً عسى أن نتفكر فيه. ولو قُدر لهذه الأجسام القادمة من الشمس أن تدخل إلى الأرض لاخترقت أجسادنا وحولتنا إلى جثث متفحمة، ولكن الله تعالى سخر لنا الغلاف الجوي لصد هذه الجسيمات الخطرة، وإبعادها وتفريغ طاقتها على شكل شفق جميل، ألا يستحق هذا الإله الحليم العظيم أن نسبحه فنقول: سبحان الله!

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:46 am

هناك ملايين الأحداث والاصطدامات تتم خارج أرضنا ولا نشعر بها، والذي يدافع عنا هو هذا المجال المغنطيسي الرائع، فقد رصد العلماء مؤخراً صدمة عنيفة بين الرياح الشمسية الفتاكة (وهي جزيئات مشحونة كهربائياً) وبين المجال المغنطيسي للأرض أشبه بمعركة حامية، وانتهت بتغلب هذا المجال على رياح الشمس، وصد هذا الهجوم عنا!!

الطيور ترى المجال المغنطيسي!

يقول تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [النحل: 73]. لقد سخَّر الله لهذه الطيور ما تهتدي به في رحلاتها وهذا ما تخبرنا به الأبحاث العلمية الجديدة.

يقول البروفسور Henrik Mouritsen أستاذ علم "الأعصاب الحسي" في جامعة أولدن برغ في ألمانيا: تشير الدراسات إلى أن الطيور مزودة بأجهزة خاصة في عيونها تتصل مع خلايا عصبية في الدماغ، تمكنها من رؤية خطوط المجال المغنطيسي للأرض!


لقد زود الله الطيور بأجهزة خاصة في دماغها تستطيع بواسطتها رؤية خطوط المجال المغنطيسي للأرض بلون أزرق، وهذا ما يساعدها على التوجه، طبعاً هذه المراكز موجودة في منطقة الناصية من الدماغ، يقول تعالى: (مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [هود: 56].

من رحمة الله تعالى أن نعمه لم تقتصر على الإنسان بل تشمل كل كائن حي على الأرض، فقد وجد العلماء أن جميع الحيوانات تستفيد بطريقة أو بأخرى من هذا المجال المغنطيسي للتوجه ومعرفة المكان الذي تهاجر أو تعود إليه، وبالتالي فإن المجال المغنطيسي للأرض هو نعمة بالنسبة للحيوانات أيضاً.

نعمة لا تُقدَّر بثمن!

تؤكد الدراسات أن المجال المغنطيسي للأرض هو نعمة عظمى لولاه ما كان للحياة أن تنشأ أصلاً على هذا الكوكب، وعندما درس العلماء بقية الكواكب في النظام الشمسي وجدوا أن معظمها لا يملك مجالاً مغنطيسياً فمثلاً كوكب المريخ ليس له مجال مغنطيسي ولذلك ليس محمياً من الرياح الشمسية القاتلة فهي تقترب منه بسهولة ولذلك ترتفع درجة الحرارة على سطحه عدة مئات من الدرجات.


صورة لكوكب المريخ وهو الكوكب الأكثر شبهاً بالأرض، وهو يخلو تماماً من الحياة إلا أن العلماء يحاولون اكتشاف نوع من الحياة البدائية على سطحه، ويعتقد بعض العلماء أ، المريخ كان ذات يوم قبل بلايين السنوات مغطى بالماء ولكن بسبب عدم وجود أي وسيلة لصد الهجوم الشمسي أدى ذلك لتبخر الماء وتآكل هذا الكوكب بمعدل مئة طن من مادته كل يوم ولا يزال التآكل مستمراً حتى اليوم، حتى أصبح بلا حياة. أخي الكريم: هل تدرك الآن نعمة قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 32].

يتغير اتجاه المجال المغنطيسي للأرض باستمرار، فنجد أن الشمال المغنطيسي مثلاً يتحرك بمعدل 15 كيلو متر في السنة (وكالة ناسا)، ويتأرجح ، وخلال آلاف السنين (أو ملايين السنين) يغير اتجاهه، فيصبح في الجنوب بدلاً من الشمال وهكذا. وهذه الظاهرة تؤثر على الكائنات الحية على الأرض وعلى الحياة العامة. وسبب هذا الدوران هو دوران الحديد الموجود في نواة الأرض باستمرار.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:47 am

ويؤكد العلماء أن المجال المغنطيسي للأرض في الماضي كان أقوى كثيراً من اليوم ولا يزال يتناقص باستمرار، وقد يأتي ذلك اليوم حيث ينعدم هذا المجال ويسمح لريح الشمس باختراق غلاف الأرض وملامسة البحار مما يؤدي إلى رفع درجة حرارتها وتفكك الماء إلى هيدروجين وأكسجين وهذا المزيج يعتبر متفجراً وخطيراً، وبعد ذلك تحدث انفجارات عنيفة. وقد نجد في كتاب الله تعالى إشارة رائعة في آيتين يقول تبارك وتعالى في سورة التكوير يحدثنا عن أحداث يوم القيامة: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) [التكوير: 6] ثم يقول بعد ذلك في السورة التالية: (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) [الانفطار: 3]. ومعنى (سُجِّرَتْ) أي ارتفعت درجة حرارتها وأُحميت وسُخِّنت.

الليل سكناً

إن هذه الحقائق تظهر بوضوح أن الجانب المواجه للشمس يتعرض لحركة عنيفة وتفاعلات قوية بين المجال المغنطيسي والرياح الشمسية، ولكن الجانب المظلم من الأرض نجده ساكناً هادئاً، وهذا ما أشار إليه القرآن في قوله تعالى: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [الأنعام: 96].

وفي هذه الآية إشارة خفية إلى التفاعلات التي تحدث أثناء النهار ويتم بنتيجتها اصطدام الجزئيات المشحونة كهربائياً والقادمة من الشمس باتجاه الأرض وتكسرها كما تتكسر الأمواج على الشاطئ، تأملوا معي قوله تعالى (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ) ألا تلمسوا إشارة إلى نوع من أنواع الحركة والانفلاق!


لاحظوا معي كيف أن الله تعالى أحاط كرتنا الأرضية بمجال أكبر منها بكثير يمتد لأكثر من 60 ألف كيلو متر في الفضاء، ويعمل على صد الهجوم الشمسي القاتل، فهل نحس بهذه النعمة التي تقينا شر الشمس، فالشمس مسخرة لعمل محدد، والأرض مسخرة لنا لتقدم الحماية والأمان لنتمكن من الحياة باستقرار على ظهرها، فهل نستشعر معنى قوله تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 33-34].

إن الشمس مسخرة لخدمتنا ولكن إذا وصلتنا كل الجزيئات التي تبثها نتيجة التفاعلات النووية التي تحدث فيها سوف نحترق على الفور، ولكن من رحمة الله تعالى بنا أنه خلق عدة طبقات للغلاف الجوي تحيط بالأرض وتحميها من شر الشمس، ولا تسمح إلا بدخول الأشعة المفيدة والضرورية لنا. وكل طبقة من طبقات الغلاف الجوي لها عمل محدد يختلف عن الطبقة التي تليها.

فمثلاً هناك طبقة لحجب الأشعة فوق البنفسجية، وطبقة أخرى لصد الأشعة الكونية الخطيرة، وهكذا حتى نجد الطبقة الأخيرة وهي الغلاف المغنطيسي والذي جعله الله ذا طبيعة مغنطيسية ليتمكن من حرف مسار الجزيئات المشحونة وإبعادها وضمان عدم وصولها إلى الأرض إلا بالكمية الضئيلة التي لا تؤدي لأي ضرر. أليس هذا ما أشار إليه القرآن في قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 32].

إن هذا المجال أيضاً يعمل مثل المرآة العاكسة التي تعكس الرياح الشمسية وترجعها وتبددها في اتجاهات مختلفة، ولذلك أقسم الله تعالى بهذه الظاهرة عندما قال: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ) [الطارق: 11].


لقد زوَّد الله أرضنا بأغلفة عددها سبع طبقات تحيط بالأرض وتحصِّنها من أي خطر، وهذه الطبقات بعضها فوق بعض، وكل طبقة لها عمل محدد، ولولا هذه الطبقات لأصبحت الأرض لا تُطاق، لذلك فإن هذه الأغلفة من نعم الله الكثيرة التي سخرها لنا، يقول تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الجاثية: 13].

وهنا نقول لأولئك الذين يردون كل شيء للطبيعة: مَن الذي علَّم الأرض كيف تحمي نفسها بهذا النظام المعقد؟ ومن الذي سخَّر هذه الأغلفة لتحيط بالأرض من كل جانب وتحفظها من خطر الشمس والنجوم والأشعة الصادرة عنها؟ أليس هو الله؟!

أمام هذه الحقائق لا نملك إلا أن نقول: سبحان الله! على الرغم من كل هذه النعم إلا أننا نجد من ينكر ويجحد ويكفر، يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ) [لقمان: 20].

ــــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:48 am




ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها: رؤية جديدة

الأرض كانت ملوثة فأصلحها الله لنا وأمرنا ألا نفسدها بعد ذلك، بل أمرنا أن ندعوه لنتجنب شر الفساد البيئي، لنقرأ هذه الرؤية الجديدة للآية....



القرآن وتاريخ الأرض

لقد دلت القياسات الإشعاعية لصخور الأرض أن عمر هذه الأرض بحدود 4.6 بليون سنة، حيث كانت الأرض في بداياتها عملاقاً ملتهباً مغلفة بالصخور الملتهبة، وهناك ملايين النيازك التي تصطدم بسطحها كل يوم، لقد كانت هذه الاصطدامات بمثابة مطرقة تدق وتسوِّي هذه الأرض حتى أخذت شكلها الكروي.

ثم بدأت هذه الأرض بالتبرد شيئاً فشيئاً، وبدأ بخار الماء بالتكثف حولها في الغلاف الجوي، وبدأت الغيوم بالتشكل والأمطار بالتساقط بغزارة، مما أدى إلى تبريد الأرض ونشوء البحار التي غلَّفت الأرض بالكامل.

ثم بدأت القشرة الأرضية بالتشكل وبدأت التشققات تظهر على هذه القشرة فشكلت ما يسمى بالألواح الأرضية، وبدأت هذه الألواح بالحركة والتصادم فيما بينها لتتشكل الجبال وتنشأ الأنهار، ويظن العلماء أن الحياة بدأت على هذه الأرض قبل 3 بليون سنة ويقول العلماء حدث انقراض مفاجئ للعديد من أنواع الكائنات الحية مثل الديناصورات التي انقرضت قبل 65 مليون سنة، بعد أن أفسدت في الأرض وقامت المذابح وسفكت دماء بعضها، فنزل نيزك ضخم اخترق الغلاف الجوي للأرض وسبب الحرائق والدمار والتلوث فهلك هذا النوع من المخلوقات بالكامل.

تكرار تلوث الأرض

إن العلماء عندما درسوا تاريخ الأرض وجدوا أن الأرض في بدايات خلقها كانت ملوثة بالغازات السامة بشكل كبير، بل لم يكن الأكسجين قد ولد بعد، بل كان الغلاف الجوي عبارة عن غازات سامة وبخار ماء.

ثم وعبر ملايين السنين ونتيجة عمليات فيزيائية قدَّرها الله تم تنقية جو الأرض من هذه الغازات وامتلأ بالهواء النقي، وهكذا أصلح الله الأرض للحياة، أي لتكون صالحة للحياة على ظهرها.

ويخبرنا العلماء بأن كمية غاز الكربون وغاز الميثان كانت أعظم بمئات المرات مما هي عليه اليوم، أي كان هناك فساد في جو الأرض وأصلحه الله من خلال خلق النباتات التي امتصت هذا الغاز لصنع غذائها، ومن خلال ذوبان جزء هذا الغاز السام في المحيطات. وبنفس الوقت خلق الله كميات هائلة من البكتريا التي تنتج الأكسجين بكميات كبيرة، واستمرت هذه العملية ملايين السنين وكانت البكتريا والنباتات بمثابة أجهزة لتنقية جو الأرض!


كانت الأرض ذات يوم ملوثة بشدة فأصلحها الله لنا، ويقول العلماء إن نسبة غاز الكربون كانت تزيد على ما هي عليه اليوم مئات المرات، ثم حدثت عمليات فيزيائية وحيوية معقدة نتج عنها الغلاف الجوي النقي، ولكن الدراسات تشير إلى ازدياد نسبة غاز الكربون من جديد وتنذر بالخطر والكوارث الطبيية.

نعمة غاز الكربون

لقد اختار الله برحمته أن ينقِّي أرضنا من غاز الكربون السام، هذا الغاز كان في عصر من العصور يغطي الأرض بشكل كثيف، أصبحت نسبته اليوم بحدود 0.035 % بكلمة أخرى في كل مئة ألف غرام هواء هناك 35 غرام من غاز الكربون.

ولو تأملنا بقية كواكب المجموعة الشمسية نلاحظ أن جوها فاسد وغير صالح للحياة، فعلى سبيل المثال تبلغ نسبة غاز الكربون على سطح المريخ 96 % أما على سطح كوكب الزهرة فتبلغ نسبة هذا الغاز أكثر من 98 % ، وطبعاً عندما نجد نسبة غاز الكربون منخفضة جداً على سطح الأرض (نسبة 35 بالمئة ألف)، فهذا من رحمة الله تعالى علينا.

ويؤكد العلماء في بحث أجروه في جامعة شيكاغو أن غاز الكربون هو بحق نعمة من نعم الخالق فهو يعمل على تنظيم درجة الحرارة على سطح الأرض، وإن أي تغيير في نسبة هذا الغاز سوف يسبب الكوارث والأعاصير.

نعمة الأكسجين

لماذا جعل الله نسبة الأكسجين في جو الأرض بحدود 21 بالمئة؟ طبعاً لأن هذه النسبة هي المناسبة لاستمرار الحياة، ويقول الباحثون لو كانت نسبة الأكسجين في الغلاف الجوي أقل من 15 بالمئة فإن النار لن تشتعل، لأن كمية الأكسجين لن تكون كافية لإتمام التفاعل. ولو كانت كمية الأكسجين أكبر من 25 بالمئة سوف يحترق كل شيء على الأرض من دون شرارة فقط بسبب حرارة الشمس!

والشيء الغريب الذي يعجب منه العلماء هو أن الكائنات الدقيقة على الأرض إذا تعرضت لأشعة الشمس مباشرة فإنها تموت على الفور، ولكن من رحمة الله تعالى أنه زوَّد الغلاف الجوي بطبقة من غاز الأوزون هذه الطبقة تمتص الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، ولولا هذه الطبقة لماتت المخلوقات على الأرض منذ زمن، بل لم يكن ممكناً للحياة أن تنشأ أبداً!

طبعاً قد يسأل سائل: كيف يعرف العلماء بنسبة الأكسجين أو الكربون في جو الأرض قبل ملايين السنين؟ لقد وجد العلماء أثناء أخذهم عينات من الجليد في جبال الألب مثلاً، أن هذا الجليد يحوي فقاعات من الغاز، وبعد دراسة هذه الفقاعات وما تحويه من عناصر تدعى النظائر المشعة، فإنهم يستطيعون من خلال كمية الإشعاع المتبقية في هذه العناصر أن يحسبوا عمر هذه الفقاعات، وكيف كان الجو السائد في ذلك الزمن.


من رحمة الله علينا أنه هيَّأ لنا الجو المناسب لنعيش فيه على الأرض، فالأرض تملك غلافاً جوياً رائعاً يحوي بحدود 0.03 % من غاز الكربون (أي نسبة مئوية تقدر بثلاثة بالعشرة آلاف) وهذه النسبة مناسبة للحياة على الأرض، بينما نجد أن كوكب المريخ له غلاف جوي رقيق ممتلئ بغاز الكربون، وكذلك كوكب الزهرة، وهذه من النعم التي ينبغي علينا أن نشكر الله عليها.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:48 am

مستقبل لا يبشر بالخير!

لقد دلت الدراسات أن نسبة غاز الكربون في الجو الآن أعلى بثلاثين في المئة من العصور السابقة، أما نسبة غاز الميثان فهي أعلى بنسبة مئة بالمئة من السنوات الماضية. ونسبة غاز الكربون تزداد بمعدل واحد بالمئة كل عام، وهذه الزيادة خطيرة جداً، وهذه الزيادة المتسارعة هي بسبب النشاط البشري في حرق الوقود وإنتاج الطاقة. ولذلك إذا استمرت الزيادة كما هي عليه الآن، فإنه خلال مئة عام ستكون نسبة غاز الكربون في الهواء أعلى من أي وقت مضى على تاريخ الأرض خلال المليون سنة الماضية.

إن زيادة نسبة غاز الكربون سوف تتسبب بتغيرات مفاجئة بالمناخ، وهذا سوف يسبب بعض الكوارث الطبيعية، وينتج عن ذلك مجاعة قد تجتاح العالم الفقير خصوصاً، سوف يرتفع مستوى سطح البحر عدة أمتار بسبب ذوبان الجبال الجليدية في القارة المتجمدة الشمالية والجنوبية. وهذا سيؤدي إلى غرق مدن ساحلية بأكملها نتيجة هذا الارتفاع الكبير.

إن زيادة نسبة الكربون في الجو خلال العصور السابقة للأرض كانت بفعل الظواهر الجيولوجية كالبراكين وما تقذفه من غازات، وعلى الرغم من الكميات الهائلة التي أطلقتها البراكين فيما مضى، إلا أنها تبقى أقل بكثير مما يطلقه البشر اليوم من ملوثات!


منحني يمثل ازدياد نسبة غاز الكربون منذ عام 1958 وحتى عام 2004، ويظهر الازدياد المتسارع في نسبة هذا الغاز السام، فقد صعدت النسبة من 300 جزءاً في المليون، إلى 400 جزءاً في المليون خلال الخمسين عاماً الماضية!

القرآن يتحدث عن دورة تلوث الأرض

كما رأينا فإن الدراسات الحديثة لتاريخ الأرض تدل على أن هناك دورة للغلاف الجوي للأرض، حيث كان ذات يوم مليئاً بالغازات السامة، ثم انخفضت نسبة الغازات السامة تدريجياً وفق عملية دقيقة ومعقدة تم عبرها إصلاح هذا الخلل في جو الأرض ولولا هذه العمليات لم يكن للحياة أن تنشأ على الأرض.

واليوم يخبرنا العلماء أن نسبة التلوث ازدادت من جديد فنجد العلماء يطلقون الصيحات المحذرة للبشر ألا يلوّثوا هذه الأرض لأن ذلك سيؤدي إلى الكثير من الكوارث البيئية ولذلك فقد سبق القرآن هؤلاء العلماء للإشارة إلى هذه الحقيقة العلمية فأكد لنا القرآن أن الأرض كانت ذات يوم غير صالحة للحياة فأصلحها الله وأمرنا ألا نفسد فيها وأن ندعو الله ليجنبنا شر الكوارث فقال تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56].

فهذه الآية تضمنت عدة إشارات:

1- الإشارة إلى تجنب الإفساد في الأرض وتلويثها في قوله تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ).

2- الإشارة إلى أن الأرض كانت ذات يوم ملوثة فأصلحها اله لنا وأمرنا ألا نفسدها بعد إصلاحها في قوله تعالى: (بَعْدَ إِصْلَاحِهَا).

3- الإشارة إلى أهمية الدعاء في هذا العصر لأن الفساد البيئي اليوم يهدد الأرض بالكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والتسونامي والأمطار الحامضية وغير ذلك، فقال: (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا).

4- الإشارة إلى ألا نفقد الأمل في رحمة الله تعالى وأن نستبشر بالخير وأن الله قادر على إصلاح هذا الخلل البيئي، فقال: (إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ).

500 عالم يجمعون على هذه الحقيقة!

في مؤتمر باريس 2 الذي عقد في مطلع العام 2007 واجتمع فيه أكثر من 500 عالم من مختلف أنحاء العالم خرجوا بنتائج أهمها أن الفساد البيئي والتلوث قد شمل البر والبحر وحتى البشر والنبات والحيوان، وأن الإنسان هو المسؤول عن هذا الإفساد، وأن هناك إمكانية للرجوع إلى النسب الطبيعية لغاز الكربون في الغلاف الجوي.

والعجيب أن القرآن لخَّص لنا هذه النتائج بآية واحدة فقط تشير إلى ظهور هذا الفساد في البر والبحر بسبب الإنسان، يقول تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41].


الأعاصير وما تجرّه من أخطار هي أهم نتائج التلوث البيئي، وهذا أحد نتائج الفساد الذي حذرنا القرآن منه، يقول تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56].

ما هو الفساد؟

من معاني الفساد في القاموس المحيط هو (الجدب)، والجدب يحدث كنتيجة لانقطاع المطر أو حدوث الكوارث الطبيعية التي تفتك بالنبات والحيوان، ولذلك فإن الله أمر الإنسان ألا يكون سبباً في تخريب جو الأرض وإفساده. وهذا ما حدثنا عنه القرآن بقوله تعالى عن كل من يسعى في تخريب هذا النظام المتوازن للأرض: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة: 205].

إذن الفساد له أنواع، فساد أخلاقي وفساد بيئي، وقد نزلت هذه الآيات في زمن لم يكن لأحد علم بأنه سيأتي يوم على الأرض تكون فيه نسبة التلوث عالية جداً وتنذر بفساد جو الأرض.

الرسول يبشر بالخير!
في ظل هذه الإشارات المظلمة لمستقبل الأرض، تأتي إشارة نبوية كريمة بالأمل لنا نحن المسلمين عندما أكد لنا بأن البلاد العربية وهي في معظمها صحارى سوف تعود مروجاً وأنهاراً، يقول عليه الصلاة والسلام: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وانهاراً) [رواه مسلم].



في هذا الحديث الشريف بشرى للمسلمين أن الأنهار والمياه والأمطار سوف تكثر وستكون سبباً في جعل هذه الصحارى مليئة بالغابات والأشجار والبحيرات، وهذا ما يؤكده العلماء في أبحاثهم حديثاً. ولذلك ينبغي علينا أن نكثر من الدعاء لله تعالى وأن نكثر من الاستغفار فالله تعالى يقول على لسان نبيه نوح عليه السلام: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10-12].


تشير الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية إلى أن منطقة الربع الخالي وهي من صحراء خالية اليوم، كانت ذات يوم مغطاة بغطاء نباتي كثيف وكانت البحيرات والأنهار تنتشر فيها، وسوف تعود مستقبلاً لتمتلئ بالأنهار والمروج. المصدر وكالة ناسا.

وخلاصة البحث

من رحمة الله تعالى أنه خلق لنا هذه الأرض وقد كانت ملوثة جداً فأصلحها لنا وجعلها صالحة للحياة ومريحة لنستقر عليها ونشكر نعمة الله، وأمرنا ألا نفسد فيها ونخرب هذا التوازن البيئي بعد أن أصلحه الله لنا، وأمرنا كذلك أن نكثر من الدعاء ليجنبنا شر الكوارث البيئية التي تنتظر الأرض فقال: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56].
اللهم إنا نعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، إن ربي على صراط مستقيم

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
الإعجاز فى الأرض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات منة الله :: {.:. إســلامــ ـــيــ ــات .:.} :: المعجزات والخوارق-
انتقل الى: