منتديات منة الله


مرحبا بك من جديد يا زائر فى منتديات فور يو لايك
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الإعجاز فى الأرض

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:16 pm

الجبال البيض


عندما اكتشف الإنسان القطبين المتجمدين الشمالي والجنوبي شغل باله تلك الجبال الشاهقة والكتل الضخمة من الجليد: ما هي أسرارها؟ بعد دراسة هذه المناطق المتجمدة تبين أن الجبل الجليدي يغوص في الماء أيضاً فكل جبل يرتفع (1000) متر عن سطح البحر نجد أن له جذراً يمتد لأكثر من (4000) متراً تحت سطح الماء.وصدق الله تعالى القائل: (والجبال أوتادا) [النبأ: 7].


وعندما يقول تعالى عن الجبال وحركتها: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مّر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) [النمل: 88]. هذه الآية تتجلى أيضاً في الجبال الجليدية فهذه الجبال المتجمدة في القطبين تتحرك بحركة لا يمكن رؤيتها بالعين ولكن يمكن حسابها بالأرقام.





لذلك نحسب هذه الجبال جامدة ولكنها تمرُّ وتتحرك بسبب الرياح والعواصف الدائمة وبسبب فروق درجات الحرارة. والعجيب جداً أن هذه الجبال تذوب بشكل مستمر وتتحول إلى مياه عذبة تسير كمياه جوفية وتتحرك من القطب الشمالي والجنوبي باتجاه خط الاستواء. ثم تصب هذه المياه بعدما تنفجر ينابيع وأنهاراً، تصب في البحار، ثم تتبخر من البحار بسبب الشمس والرياح وتصعد لتشكل الغيوم ويَنْزِل المطر من جديد.


أما الغيوم التي تشكلت، قسم منها يهاجر إلى القطبين الشمالي والجنوبي لتَنْزِل الثلوج والأمطار بشكل دائم هنالك ولتتشكل جبال جليدية جديدة ثم تذوب بعد فترة وتتحول لمياه عذبة يسلكها الله تعالى في باطن الأرض لتعطي الينابيع والأنهار وهكذا دورة مستمرة في نظام دقيق ومُعجز.


هذه الحقيقة تحدث عنها القرآن مفصلاً في قوله تعالى: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعاً مختلفاً ألوانه ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يجعله حطاماً إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب) [الزمر: 21].


هذه الجبال الجليدية التي نظنها لا حاجة لها في حقيقة الأمر لولاها لما استمرت الحياة! لأنها تعتبر كخزانات ضخمة للمياه في الكرة الأرضية، يقول تعالى: (فأنزلنا من السماء ماءً فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) [الحجر: 22] إن هذه الجبال المتجمدة تنتشر على مساحات شاسعة لملايين الكيلومترات المربعة!


وتأمل معي قول الحق عز وجل عن أنواع الجبال ودور المياه في تشكيلها: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود * ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور) [فاطر:27-28].


فالله تعالى يُنْزِِل الماء الواحد فيعطي ثمرات مختلفة الألوان، وكذلك نجد الألوان في عالم الجبال وعالم المخلوقات والحيوانات وجميعها تشرب من ماء واحد فكيف جاء هذا التنوع؟ إنها قدرة الله تعالى.


ومن المحتمل وجود علاقة بين نوع الماء وبين لون البيئة. لأن القرآن ربط بين لون الجبال وبين الماء. ومع أن الماء واحد في شكله ولونه وطعمه أحياناً، ولكن ما يدخل فيه من شوائب ونسبة أملاح وغير ذلك من المركبات الكيميائية تجعل الماء يختلف من بقعه لأخرى على سطح الأرض، بسبب اختلاف نسبة هذه العناصر فيه.


وسبب هذا الاختلاف أن نسبة المواد الداخلة في تركيب الغلاف الجوي تختلف أيضاً من مكان لآخر على سطح الأرض.وهذا يؤثر على الغيوم المتشكلة وبالنتيجة نجد بالتحليل الكيميائي أن الماء الذي يَنْزل على شكل أمطار وثلوج غير متشابه في جميع مناطق العالم، إن هذا الاختلاف يؤدي إلى اختلاف لون البيئة ومنها الجبال التي يهطل عليها هذا المطر ولون الكائنات الحية فيها. هذه عظمة كتاب الله دائماً يسبق العلم في جميع ميادينه، سبحانه وتعالى عما يشركون.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:18 pm

فكرة عن الجبال


يخبرنا علماء الجيولوجيا عن أسرار تشكل الجبال على الأرض. فمنذ أكثر من ثلاثة آلاف مليون سنة كان سطح الأرض يلتهب بحركة شديدة لأجزائه، البراكين والهزات الأرضية، وما تطلقه الأرض من باطنها من حمم منصهرة وغير ذلك.


وخلال ملايين السنين تبردت هذه القشرة الخارجية لسطح الأرض وشكلت ألواحاً تغطي الكرة الأرضية، هذه الألواح تسمى القشرة الأرضية. وتتحرك بشكل مستمر بحركة بطيئة جداً. وعند اصطدامها مع بعضها فإنها تشكل ضغطاً رهيباً يتجه للخارج بشكل عامودي على سطح الأرض، يؤدي هذا الضغط إلى إلقاء أطراف هذه الألواح للأعلى وبروزها. وبمرور الملايين من السنوات تشكلت الجبال التي نراها اليوم.


وهنا نجد أن كلمة (ألقى) هي الكلمة المثالية للتعبير عن آلية تشكل الجبال. لذلك نجد البيان القرآني يؤكد هذه الحقيقة العلميـة بقـوله تـعالى: (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) [النحل: 15].


ثم تأمل معي هذه الآية الكريمة التي تحدثت عن مدّ الأرض وحركتها وكيف أُلقيت الجبال نتيجة حركة الألواح، يقول تعالى: (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج) [ق: 7].


فالآية تتحدث عن مدّ الأرض أي حركتها وهذا ما حدث فعلاً، والرجل عندما يمدّ يده يعني أنه يحركها لتمتد، إذن معنى قوله تعالى (والأرض مددناها) أي حركناها حركة بطيئة. وكان من نتائج هذه الحركة لقشرة أو لقشور الأرض هو اصطدام هذه القشور وإلقاء ما بداخل الأرض للأعلى لتتشكل الجبال، لذلك يقول تعالى: (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي). هذه الآلية لحركة سطح الأرض سوف تتكرر بعنف يوم القيامة، يقول عز وجل: (وإذا الأرض مُدَّت * وألقت ما فيها وتخلَّت) [الانشقاق: 3-4].


إذن يوم القيامة سوف تمتد هذه الألواح الأرضية (أي ستتحرك) وسوف تضغط على بعضها ضغطاً هائلاً يسبب خروج ما في باطن الأرض إلى خارجها، لذلك جاء البيان الإلهي (وألقت ما فيها) بنفس التعبير عن الجبال (وألقى فيها رواسي).





وانظر معي إلى هذا التوازن: لقد مدّ الله سطح الأرض وحرك أجزاءها ليلقي الجبال الرواسي التي ستثبت الأرض طيلة حياة البشرية عليها. ثم عندما تنتهي مهمة هذه الأرض تعود الكرة فيمّد الله أجزاء سطح الأرض وألواحه لتتحرك وتصطدم ببعضها وتخرج الأرض ما بداخلها وبذلك تقوم الساعة.


هذه الحركة سوف ينتج عنها حركة الجبال، يقول تعالى عن أحداث يوم القيامة: (وإذا الجبال سُيِّرت) [التكوير: 3].


وتأمل معي هذا الحدث يوم القيامة عن زلزلة الساعة. يقول الله تعالى: (إذا زلزلت الأرض زلـزالها * وأخرجت الأرض أثقالها) [الزلزلة: 1-2].


وتشير كلمة (أثقالها) إلى أشياء ثقيلة موجودة داخل الأرض، وفعلاً هذا ما كشفه العلم الحديث فكثافة طبقات الأرض وثقلها يزداد تدريجياً كلما اتجهنا إلى مركزها في باطن الأرض. فالقشرة الأرضية هي أخف من الطبقة التي تحتها وهكذا حتى نصل إلى مركز الكرة الأرضية وما يسمى بالنواة التي تزيد كثافتها وثقلها على القشرة بمرات عديدة.





ولكن حركة الألواح واصطدامها مع بعضها أدى إلى نشوء الجبال وانتصابها مما أدى إلى تثبيت القشرة الأرضية وعدم اهتزازها وإعادة التوازن إلى الأرض.


إذن الحقيقة العلمية الثابتة التي نجدها في أبحاث علوم الأرض هي أن الأرض في بداية خلقها كانت تميد وتهتز وغير مستقرة، فنشأت سلاسل الجبال ذات الجذور الممتدة لعشرات الكيلو مترات في الغلاف الصخري للأرض مما أدى إلى استقرار الكرة الأرضية.


هذه الحقيقة نجدها بالتمام والكمال في حديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما يقول: (لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فعاد بها عليها فاستقرت) [رواه الترمذي]. وانظر معمي إلى قوله صلى الله عليه وسلم (تميد) أي تميل وتكاد تنقلب كالسفينة التي تطفو على سطح الماء وتكاد تقلبها الأمواج.


وقد أثبت العلم هذه الحقيقة، فالقشرة الأرضية تطفو على بحر ملتهب من الحمم المنصهرة تبلغ حرارتها آلاف الدرجات المئوية.


ويسمي العلماء الطبقة التي تلي القشرة الأرضية بنطاق الضعف الأرضي ويتألف من صخور منصهرة عالية الكثافة والحرارة والضغط تتولد فيه تيارات حرارية عنيفة تؤدي إلى تحرك أجزاء القشرة الأرضية وتبدو كأنها ستنقلب. ووجود الجبال على هذه القشرة له دور مهم في توازن القشرة الأرضية وجعلها أكثر استقراراً وانتظاماً في رحلة دورانها حول محورها. وهنا نتوقف مع هذا الحديث العظيم والذي يتضمن حقيقة علمية وجاءت كل كلمات الحديث مطابقة لآخر ما يتحدث عنه علماء الأرض اليوم.


فمن الذي أخبر الرسول الكريم بهذه الحقائق، ومن الذي علمه هذه المصطلحات العلمية؟ فكلمة (تميد) هي أدق كلمة لوصف حالة الأرض في بدء خلقها، وكلمة (فاستقرت) هي الكلمة الأنسب لوصف حالة الأرض بعد نشوء الجبال.


أليس هذا الحديث هو دليل وبرهان مادي على أن الله تعالى هو الذي علم رسوله، وأن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم قد بلغنا كل كلمة بدقة فائقة كما أوحاها الله إليه دون زيادة ولا نقصان.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:19 pm

دوران الأرض حول الشمس


من الحقائق المسلم بها دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس، والشمس هي المركز والدليل على حركة الأرض. وتفكَّر معي كم من الوقت والجهد استغرقت هذه الحقائق للظهور. وكم من العلماء أفنى حياته في سبيل كشف حقيقة علمية واحدة. إن بداية ملاحظة دوران الأرض هي تغير طول ظل الأشياء إذن حركة الظل هي دليل على حركة الأرض. أي أن ظل الأشياء على الأرض يمتد منذ شروق الشمس وحتى غروبها، ويتحرك هذا الظل مغيراً طوله باستمرار وبحركة خفيفة لا يمكن رؤيتها مباشرة بل يمكن إدراكها.





لقد بدأ العلماء يقيسون قطر الأرض ومحيطها ومساحتها وبعدها عن الشمس، كل هذا بفضل الأشعة الضوئية الصادرة من الشمس باتجاه الأرض وتغير طول الظل وزاويته. حتى إن بعض العلماء تمكن من قياس سرعة الضوء والبالغة ثلاث مئة ألف كيلومتراً في الثانية الواحدة، هذه السرعة الرهيبة تم قياسها اعتماداً على مسقط أشعة الشمس على الأرض وتغير طول الظل خلال السنة وعبر الفصول الأربعة.


نأتي الآن إلى أعظم كتاب على وجه الأرض – كتاب الله عز وجل، ماذا يخبرنا؟ يقول تعالى: (ألم تر إلى ربك كيف مدَّ الظل ولو شاء لجعله ساكناً ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً) [الفرقان: 45].


إن كلمة (مدَّ) تعني تحرك بحركة غير مرئية بشكل مباشر إنما نرى آثارها وهذا بالضبط ما نراه في ظل الشيء على الأرض، وقدرة الله تعالى على تحريك هذا الظل تستطيع أن تجعله ساكناً، فالله تعالى حرَّك الظل ولو شاء لجعله ساكناً عديم الحركة، ولكن هل تستمر الحياة؟ ستكون الحالة هذه إما ليل دائم أو نهار دائم ولا تستقيم الحياة على الأرض في هذه الحالة. ثم أكد البيان الإلهي على أن مركز دوران الأرض هو الشمس بقوله: (ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً) ونحن نعلم بأن الدليل هو الشيء الذي تقاس الأشياء بالنسبة إليه إذن الشمس في مركز الدوران والأرض تدور من حولها.


وفي آية أخرى نجد دليلاً آخر على حركة الأرض ودورانها في قوله تعالى (وهو الذي مدَّ الأرض) [الرعد:3]. أي حرك الأرض! وفعل (مدَّ) في اللغة فيه الحركة والامتداد والاستمرار. وانظر إلى تفوق القرآن على العلم، فالعلم يسمي الشمس بمركز الدوران، بينما القرآن سمى الشمس بالدليل، أي النقطة التي يُقاس بالنسبة إليها لأن الشمس تتحرك وتدور أيضاً، وليست ثابتة: (وكل في فلك يسبحون)[يس: 40]


فعندما نقول إن الأرض تدور والشمس ثابتة، هذا كلام خاطئ، بل الشمس والأرض وجميع النجوم والكواكب كلها تسير وتتحرك وانظر معي إلى قول الله تعالى (وكل في فلك يسبحون).

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:20 pm

كأنما يصّـعّد في السماء


طالما حلم الإنسان بالصعود إلى السماء والارتفاع فيها، ومنذ آلاف السنين بذل البشر المحاولات العديدة لذلك، ولكن كلها باءت بالفشل حتى جاء القرن العشرين حيث أمكن دراسة طبقات الجوّ وتركيبها واستغلال هذه المعرفة في الطيران والصعود إلى الفضاء.


منذ مطلع القرن العشرين قام العلماء بدراسة بنية الغلاف الجوي بشكل علمي وأثبتوا أنه يتركب من الأكسجين والنتروجين بشكل أساسي.


غاز الأكسجين هو الغاز الضروري للحياة، فلا يستطيع الإنسان العيش من دونه أبداً ونسبته في الهواء (21) بالمئة تقريباً، ونسبة النتروجين(78)بالمئة، ونسبة من غازات أخرى كالكربون وبخار الماء بحدود (1) بالمئة.


هذه النسب لو اختلت قليلاً لانعدمت الحياة على سطح هذا الكوكب. ولكن الله برحمته وفضله ولطفه بعباده حدَّد هذه النسب بدقة وحفظها من التغيير إلا بحدود ضيقة جداً.لقد حفظ الله تعالى السماء (أي الغلاف الجوي) وجعلها سقفاً نتقي به شرَّ الأشعة الخطيرة القادمة من الشمس فيبددها ويبطل مفعولها، لذلك فهذه السماء تحافظ على حياتنا على الأرض.


ولكن قانوني الجاذبية والكثافة اللذين سخرهما الله لخدمتنا يجعلان من الغلاف الجوي طبقات متعددة، لكل طبقة خصائصها وميزاتها وفائدتها.


فقانون الجاذبية الأرضية يؤدي إلى إمساك الأرض بغلافها الجوي أثناء دورانها في الفضاء. ويبقى هذا الغلاف الجوي ملتصقاً بالكرة الأرضية رغم مرور ملايين السنين على وجوده. هذا بالنسبة لقانون الجاذبية فماذا بالنسبة لقانون الكثافة؟ لقد اكتشف العلماء أن السوائل الأثقل تهبط للأسفل والأخف تطفو للأعلى. لذلك عندما نضع الماء مع الزيت في كأس نرى أن الزيت قد ارتفع للأعلى وشكل طبقة فوق الماء، وذلك لأن الزيت أخف من الماء.


هذا ينطبق على الغازات، فالغاز الأخف وزناً أي الأقل كثافة يرتفع للأعلى، وهذا ما يحصل تماماً في الغلاف الجوي فالهواء القريب من سطح الأرض أثقل من الهواء الذي فوقه وهكذا.


إذن هنالك تدرج في كثافة ووزن وضغط الهواء كلما ارتفعنا للأعلى حتى نصل إلى حدود الغلاف الجوي حيث تنعدم تقريباً كثافة الهواء وينعدم ضغطه.


إن هذه الحقيقة العلمية وهي نقصان نسبة الأكسجين كلما ارتفعنا في الجوّ قادت العلماء لأخذ الاحتياطات أثناء سفرهم عبر السماء. حتى إن متسلقي الجبال نراهم يضعون على أكتافهم أوعية مليئة بغاز الأكسجين ليتنفسوا منه في الارتفاعات العالية حيث تنخفض نسبة الأكسجين في أعالي الجبال مما يؤدي إلى ضيق التنفس.


إن أول شيء يحسُّ به الإنسان أثناء صعوده لأعلى ضيق في صدره وانقباض في رئتيه، حتى يصل لحدود حرجة حيث يختنق ويموت.


هذه الحقيقة العلمية لم تكن معروفة أبداً زمن نزول القرآن العظيم. لم يكن أحد يعلم بوجود غاز اسمه الأكسجين، ولم يكن أحد يعلم أن نسبة الأكسجين تتناقص كلما ارتفعنا في طبقات الجوّ، لم يكن أحد يعلم التأثيرات الفيزيائية على صدر الإنسان ورئتيه نتيجة نقصان الأكسجين.








إلا أن القرآن الكريم كتاب الله عز وجل وصف لنا هذه الحقيقة العلمية بدقة فائقة من خلال تشبيه ذلك الإنسان الذي أضلَّه الله بإنسان يعيش في طبقات الجوّ العليا كيف يكون حاله؟ إنه لا يستطيع التنفس أو الحركة أو الاستقرار فحالته مضطربة وحالة صدره في ضيق دائم حتى يصل للحدود الحرجة فهو أشبه بالميت.يقول عز وجل: (ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجاً كأنما يصّـعّد في السماء) [الأنعام: 125].


إذن قررت هذه الآية قانون كثافة الهواء الذي يقضي بنقصان نسبة الهواء كلما ارتفعنا في الجوّ. إنه الله تعالى الذي وصف لنا حقيقة علمية استغرق اكتشافها مئات السنوات بكلمات قليلة وبليغة: (يجعل صدره ضيّقا حرجاً كأنما يصّـعّد في السماء)، ثم انظر إلى كلمة(يصّعّد) المستخدمة في الآية والتي تناسب تغير السرعة أثناء الصعود إلى الأعلى. فنحن نعلم أن الجسم الذي يسقط من أعلى لأسفل لا يسقط بسرعة منتظمة ؛ بل بسرعة متغيرة بسبب التسارع الذي تمارسه الجاذبية الأرضية على هذا الجسم.


كذلك عملية الصعود من أسفل لأعلى بعكس جاذبية الأرض، تتم بسرعة متغيرة وهذا يناسب كلمة (يصّعّد) بالتشديد للدلالة على صعوبة الصعود وقوة الجاذبية الأرضية وتغير سرعة الصعود باستمرار. وهذا يعني أن الآية قد تحدثت عن تسارع الجاذبية الأرضية أيضاً من خلال كلمة ، فهل جاءت كل هذه الحقائق العلمية في آية واحدة عن طريق المصادفة؟


فمن الذي أنبأ محمداً عليه الصلاة والسلام بهذا القانون الفيزيائي؟ ومن الذي أخبره بأن الذي يصعد في السماء يضيق صدره ويعاني من حرج شديد وصعوبة في التنفس؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:21 pm

وعندنا كتاب حفيظ



في بداية الألفية الثالثة يكثر حديث العلماء عن الكتب أو السجلات المحفوظة في الأرض، ولكن ما هي هذه الكتب وما هو شكل صفحاتها وما هو شكل كلماتها؟


منذ (24) ألف سنة مرَّت الأرض بالعصر الجليدي حيث غطى الجليد مساحات شاسعة من الكرة الأرضية وبارتفاع يبلغ آلاف الأمتار. وأصبح علماء المناخ اليوم يخبروننا بدقة مذهلة عن ذلك العصر: حالة الطقس، درجات الحرارة، تركيب الغلاف الجوي، وغير ذلك من المعلومات التفصيلية فكيف استطاعوا معرفة ذلك؟


عندما قام أحد الباحثين باقتطاع قطعة جليد من الثلوج المتراكمة على جبال الألب تبين أنها تعود لـ (24) ألف سنة مضت وعندما قام بتحليلها واختبارها ظهرت فيها خطوط دقيقة كل خط يصفُ حالة الطقس خلال سنة، ولا يزال الهواء المحفوظ بين ذراتها كما هو منذ تلك الفترة، حتى إنهم أطلقوا على هذه العينة اسم السجلّ المحفوظ!


العملية ذاتها تكررت مع باحثين في الفضاء عندما قاموا بالتقاط بعض النيازك الصغيرة التي سقطت على الأرض وحلَّلوها فوجدوا في كل جزء


من أجزائها سجلاً حافلاً بالمعلومات، استطاعوا بواسطته معرفة حالة الكون قبل أربعة آلاف مليون سنة!


طبعاً هذه المعلومات حصلوا عليها من خلال دراسة بنية هذا النيزك ونوع ذراته وكمية الإشعاع المتبقية فيه، حتى إنهم وجدوا آثاراً لحياة بدائية جاءت من الفضاء!


وتتكرر هذه العملية مع علماء طبقات الأرض، فقد عرفوا من خلال الصخور عمر الأرض، بل عرفوا أكثر من ذلك، فقد نزل أحد الباحثين إلى أعمق منجم للفحم فوجد مياه متدفقة بشكل دائم.


وعندما أخذ عينة من هذا الماء وجد أنها تعود لملايين السنوات! وفيها كائنات حية لا تزال كما هي منذ ذلك الزمن تتكاثر وتعيش في ظروف قاسية بانعدام الضوء والهواء. وتعرَّف من خلال تحليل هذا الماء على شكل الحياة في ذلك الزمن وحالة الطقس!


إن هذا الأمر يتكرر مع الباحثين في تاريخ الإنسان، فقد وجدوا سجلات محفوظة داخل كل خلية من خلايا الإنسان. وعندما وجدوا جمجمة بشرية تعود لأكثر من مئة ألف سنة تبين لهم بنتيجة تحليل ذراتها أن كل شيء موجود ومحفوظ في ثنايا هذه العظام: تركيب ذلك الإنسان الذي عاش قبل مئة ألف سنة، ومواصفاته ومتوسط عمره وحتى نوعية غذائه وشرابه!!


إذن القاعدة التي نستنتجها من هذه المعطيات أن كل شيء محفوظ بكتاب ولكن حروف هذا الكتاب هي الذرات! وهذه الكشوف حدثت كلها في القرن العشرين.


وهنا نتساءل: هل يوجد في كتاب الله عز وجل حديث عن هذه الكتب المحفوظة؟ إنها الآية التي ردَّ الله بها دعوى المنكرين للبعث بعد الموت عندما قالوا: فقد استغربوا بعد تحولهم لتراب كيف يعودون للحياة.


فماذا أجابهم الله عز وجل؟ يقول تعالى: (قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ) [ق: 4]. وإذا كنا نحن البشر نستطيع معرفة الكثير من الأشياء عن الماضي من خلال هذه المعلومات المدونة على الذرات، فكيف بعلم الله عز وجل؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:22 pm

الهـزات الأرضيـة والصدوع


عندما ننظر لكرتنا الأرضية من الخارج نراها كرة زرقاء بديعة تسبح في هذا الكون الواسع بكل هدوء، ولكن عندما ندخل لأعماق هذه الكرة الوادعة نرى التصدعات والتشققات والاهتزازات ونرى تفاعلات كيميائية، ونرى عالماً يعجُّ بالحركة والحياة والحرارة...


وقد كان يُظن في الماضي أن الزلازل تقتصر على أجزاء معينة من الأرض، ولكن بعد تطور أجهزة القياس تبين أن جميع أجزاء الأرض تعاني من اهتزازات وتصدعات تنتج عن هذه الهزات، وقد تحدث الهزات ولا نحسُّ بها إلا إذا تجاوزت قوة معينة تحددها مقاييس الهزات الأرضية. إذن يقرر العلم الحديث أن جميع أجزاء الكرة الأرضية تعاني من هزَّات باستمرار ينتج عنها تصدع مستمر. وهذا ما نجد عنه حديثاً في كتاب الله تعالى حيث يقسم بهذه الأرض فيقول: (والأرض ذات الصدع) [الطارق: 12].


وانظر معي إلى هذه الصياغة وهذه الصفة للأرض بأنها (ذات الصدع)، إنها حقيقة ثابتة يعرفها علماء الأرض وقد تحدث عنها القرآن قبل 14 قرناً، أليس هذا إعجازاً علمياً واضحاً؟





(الهزات الأرضية تسبب العديد من الخسائر كل عام، ولولا شبكة الصدوع لكان عدد الهزات الأرضية أضعافاً مضاعفة ولكنها رحمة الله تعالى بعباده)


ويجب أن نتذكر بأن نظرية تصدع القشرة الأرضية بدأت منذ مطلع القرن العشرين أي بعد نزول القرآن بثلاثة عشر قرناً. ولم تصبح حقيقة علمية تؤيدها القياسات والتجارب والأبحاث إلا منذ عدة سنوات فقط. والآن لو دخلنا إلى عمق الأرض ومررنا على طبقاتها لرأينا كتلاً ملتهبة حرارتها تبلغ آلاف الدرجات، تبث إشعاعاً عظيماً وتولد ضغوطاً كبيرة وتحرك الحمم المنصهرة في داخلها حركة دائمة.


كل هذا من شأنه توليد تصدعات مستمرة في القشرة الأرضية. لذلك نجد البيان القرآني يخبرنا عن هذه التصدعات من خلال التشققات التي تحدثها في قاع البحار مطلقة ألسنة اللهب والحمم المنصهرة فيقول تعالى: (والبحر المسجور) [الطور: 6].


فجميع بحار العالم نجد في قاعها براكين نشطة تقذف الحمم المنصهرة وتُسَجِّر الماء وتحرقه ولكن على الرغم من الحرارة العظيمة التي تطلقها فهي لا تستطيع تبخير الماء، وعلى الرغم من ثقل الماء وعمقه وكبر حجمه إلا أنه أيضاً لا يستطيع أن يطفئ هذه النيران!


هذه النيران التي تم اكتشافها اليوم، سوف يأتي يوم القيامة حيث تزداد ضراوة لتسجّر وتحرق ماء البحر وهذا ما نجده في قوله تعالى: (وإذا البحار سجرت) [التكوير: 6].


فإذا ما حصل هذا فإن النتيجة المنطقية لهذا الأمر هو ازدياد ضغط الطبقات الأرضية بفعل الحرارة الهائلة مما يؤدي إلى تحرك ألواح القشرة الأرضية وتحرك الجبال معها.


لذلك نجد القرآن يحدثنا عن هذه الحقيقة المستقبلية بقوله تعالى: (وإذا الجبال سُيِّرت) [التكوير: 3]. وفي آية أخرى: (وتسير الجبال سيراً) [الطور: 10].


والعجيب أن كلتا الآيتين حيث الحديث عن اشتعال البحار وتسجيرها نجد الحديث عن حركة الجبال وسيرها. وهذا هو المنطق العلمي فارتفاع حرارة باطن الأرض وقذف ما فيها من كتل منصهرة إلى سطحها يؤدي إلى احتراق البحار، وإلى تسيير الجبال.


ففي سورة الطور نجد قوله تعالى: (والبحر المسجور) ثم يقول (وتسير الجبال سيراً). وفي سورة التكوير يقول تعالى: (وإذا الجبال سُيرت) ثم يقول (وإذا البحار سجرت) فهل نحن مستعدون للقاء الله في ذلك اليوم؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:24 pm

الجبال أوتاد


هذه آية من آيات الله عز وجل، قصيرة بعدد كلماتها ولكنها غزيرة بمعانيها ودلالاتها وإعجازها. تصِفُ الجبال بكلمة واحدة وهي قوله تعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) [النبأ: 7]. والسؤال: هل جاء هذا المعنى في تشبيه الجبال بالأوتاد على سبيل المجاز، أم أن الجبال هي فعلاً أوتاد؟


إن كل كلمة من كلمات هذا القرآن هي حقٌ لا ريب فيه من عند الله تعالى. والآن لنتدبر هذه الآية ونسأل: ما هو الوتد وما هي مهمته وكيف يمكن للجبل أن يكون وتداً؟ ماذا يخبرنا العلم بهذا الخصوص وما هي آخر الأبحاث في مجال علوم الأرض وما هي الحقائق التي توصل إليها العلماء عن الجبال؟


في السنوات الماضية اكتشف العلماء أن كل جبل هو عبارة عن وتد يثبت الأرض في رحلة دورانها. وقد حدث هذا الاكتشاف أثناء دراسة القشرة الأرضية. فتبين أن للجبل كثافة تختلف عن الأرض من حوله، وأننا نرى من الجبال الجزء البارز منها، ولكن معظم أجزاء هذه الجبال تنغرز في باطن الأرض لآلاف الأمتار ولا نراها ‍‍!


تماماً كالوتد، معظمُه في الأرض وجزء صغير منه بارز فوقها، هكذا حال الجبال معظم وزنها وحجمها يتركزان في باطن الأرض ولا يبرز منها إلا القليل فوق سطح الأرض. ولولا هذا التصميم للجبل لكان عبئاً على الأرض ولأحدث هزات فيها.


هذه الحقيقة العلمية بدأت تستحوذ اهتمام الباحثين منذ مطلع القرن العشرين، واستغرقت جهود العلماء عشرات السنوات من البحث والتجربة والقياس والتكاليف الباهظة... وبالنتيجة تم إثبات أن جميع الجبال التي نراها لها جذور كالأوتاد تماماً تمتد لمسافات تزيد على ستين كيلو متراً في باطن الأرض !


ولو كان هذا القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم وهو نبي أمّي لم يتلَقَّ العلم ولم يكن في زمنه من العلوم إلا الأساطير التي تُنسج حول الجبال، فكيف عبَّر بدقة متناهية وسمَّى هذه الجبال بالأوتاد؟ إن الذي علَّمه هذا المصطلح العلمي هو ربّ الجبال ومنَزّل القرآن سبحانه وتعالى.


_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:25 pm





الجبال والتوازن الأرضي

ما أجمل العلم عندما يلتقي بالإيمان! وما أجمل المؤمن عندما يبني إيمانه على أسس علمية متينة! وفي هذه المقالة سوف نلقي الضوء على حقيقة علمية لم تُكتشف إلا في السنوات القليلة الماضية، وهي أهمية الجبال في حفظ التوازن الأرضي.



لقد أثبتت الدراسات الحديثة أن جميع الجبال لها جذور تمتد عميقاً في القشرة الأرضية، هذه الجذور تساهم في إرساء وتثبيت القشرة الأرضية والطبقة التي تليها، كما تساهم في وقايتها من الانزلاقات والزلازل و التشوهات.



بين العلم والقرآن

لقد قرأتُ العديد من الأبحاث في إعجاز القرآن الكريم والتي تدور حول حديث القرآن عن حقائق علمية في علم الجبال قبل أن يكتشفها العلم بقرون طويلة. ولكن الذي أثار اهتمامي بهذا الموضوع ما قرأته على أحد المواقع الذي ينشر سلسلة مقالات بعنوان: أكذوبة الإعجاز العلمي!!

وقد تناولوا في إحدى مقالاتهم نشوء الجبال وأكدوا أن القرآن قد أخطأ علمياً في الآية التي تقول: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل: 15]. وأن الجبال ليس لها أي دور في تثبيت الأرض وأن التثبيت يكون للأرض الثابتة أصلاً وليس المتحركة ويكون التثبيت للجسم المستوي وليس الكروي لأن الأرض كروية.

وبما أن هؤلاء لا تقنعهم كلمات علمائنا من المسلمين، فسوف نلجأ إلى علماء الغرب وهم من غير المسلمين ونتأمل في آخر ما توصلت إليه أبحاثهم وماذا يقولون حول هذا الموضوع وسوف نرى التطابق الكامل بين ما تكشفه الأبحاث الجديدة في علوم الأرض وبين القرآن العظيم.

فقد تابعتُ ما يعتقده علماء الغرب اليوم حول الجبال، وقرأتُ ما يدرِّسونه لطلابهم من أشياء يعدّونها حقائق facts وإليك عزيزي القارئ ما اكتشفه هؤلاء العلماء وهم من غير المسلمين:

"التوازن الأرضي هو توازن لبنات القشرة الأرضية العائمة على الغلاف الصخري للأرض. الجبال تملك جذوراً تمتد إلى داخل الغلاف الصخري بهدف تأمين التوازن".

وهذا ما نجد وصفاً دقيقاً في كتاب الله تعالى عندما يقول: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل: 15]. إذن سمّى القرآن الجبال بالرواسي تشبيهاً لها بالسفينة التي ترسو ويغوص جزء كبير منها في الماء. وهو ما تفعله الجبال فهي ترسو وتغوص في قشرة الأرض خصوصاً إذا علمنا أن القشرة الأرضية تتألف من مجموعة من الألواح العائمة على بحر من الحمم والصخور المنصهرة.

ولو بحثنا عن معنى كلمة (رسا) في المعاجم مثل مختار الصحاح نجد معناها (ثبت)، وهذا ما تقوم به الجبال من تثبيت للأرض لكي لا تميل وتهتز بنا. ويؤكد العلماء اليوم أن كثافة الجبال تختلف عن كثافة الأرض التي حولها، تماماً مثل قطعة الجليد العائمة على سطح الماء.

فإذا وضعنا قطعة من الجليد في الماء نجد أن جزءاً كبيراً منها يغوص في الماء ويظهر جزء صغير منها على وجه الماء ولولا ذلك لا تستقر قطعة الجليد وتنقلب وتميل.









ونحن نعلم من هندسة تصميم السفن أن السفينة يجب أن يكون لها شكل محدد لتستقر في الماء ولا تنقلب. والجبال قد صمّمها الله تعالى بشكل محدد فهي لا تنقلب برغم مرور ملايين السنين عليها!! ومن أعجب ما قرأت حول هذه الجبال ودورها في التوازن الأرضي أن العلماء عندما قاسوا كثافة الجبال وكثافة الأرض المحيطة بها وجدوا أن النسبة هي ذاتها كثافة الجليد بالنسبة للماء.

وهنا تتجلّى عظمة القرآن في دقة التشبيه وروعته، ولذلك قال تعالى: (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [الأنبياء: 31]. فشبّه الجبال بالسفن الرواسي وهو تشبيه دقيق جداً من الناحية العلمية!! فمن الذي أخبر النبي الأمي عليه الصلاة والسلام بهذه الحقائق؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:26 pm

ثم إن جميع العلماء يؤكدون اليوم بأن الجبال لها أوتاد تمتد في الأرض وتغوص لعشرات الكيلو مترات، وهذا ما حدثنا عنه القرآن العظيم بقوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) [النبأ: 6-7]. فإذا كان القرآن يصرّح بأن الجبال هي أوتاد، والعلماء يقولون إن للجبال جذوراً تثبت الأرض وتعمل على توازنها وهنالك علم قائم بذاته يدرس هذا التوازن الأرضي، والسؤال: هل هذه المعجزات هي أكذوبة أم هي حقيقة؟







وقفة لغوية

ربما يأتي من يقول بأننا نحمّل هذه الآيات غير ما تحتمل من المعاني، وهذه عادة المشككين بكتاب الله تعالى. ولذلك سوف نقدم من خلال هذه الوِقفة ما فهمه العرب قديماً من هذه الآيات. فلو بحثنا في معجم لسان العرب عن معنى كلمة (رَسَا)، لوجدنا: "رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رُسُوّاً و أَرْسَى: ثَبَتَ، و أَرْساه هو. و رَسَا الـجَبَلُ يَرْسُو إِذا ثَبَت أَصلهُ فـي الأَرضُ، وجبالٌ راسِياتٌ. و الرَّواسِي من الـجبال: الثَّوابِتُ الرَّواسخُ. و رَسَتِ السَّفـينةُ تَرْسُو رُسُوّاً: بَلَغَ أَسفلُها القَعْرَ وانتهى إِلـى قرارِ الـماءِ فَثَبَتَت وبقـيت لا تَسير، وأَرْساها هو. وفـي التنزيل العزيز فـي قصة نوح علـيه السلام وسفـينته: (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [هود: 41]. و الـمِرْساةُ: أَنْـجَرُ السَّفـينة التـي تُرْسَى بها، وهو أَنْـجَرُ ضَخْمٌ يُشَدُّ بالـجِبال و يُرْسلُ فـي الـماءِ فـيُمْسِكُ السَّفـينة و يُرْسِيها حتـى لا تَسير. قال ابن بري: يقال: أَرْسَيْتُ الوَتِدَ فـي الأَرض إِذا ضَرَبْتَه فـيها".

وجاء في هذا المعجم معنى كلمة (وتد): "الوتِدُ، بالكسر، و الوَتْدُ و الوَدُّ: ما رُزَّ فـي الـحائِط أَو الأَرض من الـخشب، والـجمع أَوتادٌ، قال الله تعالـى: (والـجِبالَ أَوتاداً) [النبأ: 7]. و وَتَدَ الوَتِدُ وَتْداً وتِدَةً و وَتَّدَ كلاهما: ثَبَتَ، و وَتَدْتُه أَنا أَتِدُه وَتْداً وتِدَةً وَوَتَدْتُه: أَثْبَتُّه".

ونلاحظ أن العرب فهمت من الآيات ما نفهمه نحن اليوم مع فارق التطور العلمي! فهم فهموا من كتاب الله تعالى أن للجبال أصلاً في الأرض يثبته كما تثبت المرساة السفينة ولذلك سمى الله الجبال بالرواسي، وهذا ما يقوله العلماء اليوم كما نرى من خلال الأبحاث الصادرة حديثاً في علم التوازن الأرضي.

دقة التشبيه القرآني

وهنا نود أن نقول: إذا كان القرآن العظيم يستخدم تشبيهاً للجبال بالسفن التي ترسو في الماء، وإذا كان العلماء حديثاً يستخدمون تشبيهاً لتوازن الجبال كقطعة خشب تطفو على سطح الماء ويغوص منها جزء كبير لضمان توازن القطعة الخشبية، ويشبّهون توازن الجبل بتوازن هذه القطعة الخشبية في الماء، أي يستخدمون نفس التشبيه القرآني، والسؤال: لولا أن العلماء وهم من غير المسلمين وجدوا في هذا التشبيه منتهى الدقة العلمية فهل كانوا سيستخدمونه في مراجعهم ويدرسونه لطلابهم في القرن الحادي والعشرين؟

إن هذا يثبت أن القرآن كتاب علم وليس كتاب أساطير كما يدّعي الملحدون، ويثبت أن القرآن معجز من الناحية العلمية ويتضمن سبقاً علمياً في علم الجبال، ويعني أيضاً أننا لا نحمّل النص القرآني أي معنى لا يحتمله، إنما نفهم النص كما فهمه العرب أثناء نزول القرآن، ولكن هم فهموه حسب معطيات عصرهم ولم يكن هنالك مشكلة على الرغم من عدم وجود أي تفسير علمي لجذور الجبال ودورها في التوازن الأرضي، ونحن اليوم نفهمه حسب أحدث المكتشفات العلمية ولا نجد أي مشكلة أيضاً، ألا يدلّ هذا على أن القرآن كتاب صالح لكل زمان ومكان؟!

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:50 pm

أدنى الأرض



يحدثنا القرآن في عصر لم يكن باستطاعة أحد أن يقيس أخفض نقطة على سطح اليابسة من الأرض، يحدثنا عن هذه المنطقة بالذات، وأن معركة وقعت فيها وكانت نتيجتها انتصار الفرس على الروم. يقول تعالى: (الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) [الروم: 1-7].

لقد حدَّدت هذه الآيات موقع المعركة في (أدنى الأرض) فما هو معنى هذه العبارة؟ وهل يمكن أن نفهمها بأنها تعني فقط (أقرب الأرض) كما فسَّرها المفسِّرون الأوائل رحمهم الله تعالى أم أن هنالك معاني أخرى؟ وهل هنالك معجزة في هذه الآية الكريمة؟



رحلة من التأملات

لقد تأملت هذا النص الكريم طويلاً واطلعتُ على تفاسيره فوجدتُ أن المفسرين يفسرون قوله تعالى (أدنى الأرض) بأقرب الأرض أي أقرب أرض الروم إلى أرض العرب وهي أغوار البحر الميت أي المنطقة المحيطة بهذا البحر.

ولكن الذي لفتَ انتباهي هو أن عبارة (أدنى الأرض) عامة وليست خاصة بأرض العرب، أي أن القرآن في هذه الآية يطلق صفة (أدنى) على الأرض دون تحديد أرض معينة، ولذلك فقد فهم المفسرون أن الأدنى هو الأقرب بسبب أنهم لم يتصوّروا أن هذه المعركة قد وقعت في أخفض منطقة على وجه اليابسة.

ثم تأملتُ قوله تعالى عن المسجد الأقصى وهو مسجد يقع في مدينة القدس التي لا تبعد سوى عشرين كيلو متراً عن منطقة البحر الميت حيث دارت المعركة، يقول تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الإسراء: 1]. وبدأت التساؤلات: كيف يصِف الله تعالى منطقة البحر الميت بأنها "أقرب الأرض"، ثم يعود ويصِف المسجد الموجود هناك بأنه "المسجد الأقصى" أي الأبعد؟؟



ثم تأملتُ في الخرائط الجغرافية فوجدتُ بأن المنطقة التي وقعت فيها المعركة وهي التي سماها القرآن بـ (أدنى الأرض) تبعد عن مكة أكثر من ألف ومئتي كيلو متراً، فكيف تكون هذه الأرض هي "الأقرب" وهي تقع على هذه المسافة الكبيرة؟ وكيف يكون المسجد الأقصى هو "الأبعد" وهو يقع على نفس المسافة من مكة المكرمة حيث نزلت هذه الآيات؟

ثم تساءلتُ: لو أن الله تعالى يقصد كلمة (أقرب) فلماذا لم يستخدم هذه الكلمة؟ إذن كلمة (أدنى) هي المقصودة وهي الكلمة التي تعطي المعنى الدقيق والمطلوب وهذا ما سنراه يقيناً.





(منطقة البحر الميت هي أخفض منطقة على سطح الأرض)

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:50 pm

معاني متعددة للكلمة

نعلم بأن الله تعالى قد خلق سبع سماوات طباقاً وسمى السماء السفلى أي أخفض سماء سمَّاها (السماء الدنيا)، فقال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12]. وهنا كلمة (الدنيا) جاءت بمعنى الأقرب من الأرض، ولكن تتضمن معنى آخر وهو الطبقة السفلى بين طبقات السماء السبعة. وسُمِّيت بالدنيا لدنوِّها من الأرض (3).

ويقول أيضاً: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [السجدة: 21]. ويفسر المفسرون كلمة (الأدنى) هنا بمصائب الدنيا وأمراضها. وهنا لا يمكن أن تكون (الأدنى) بمعنى الأقرب بل (الأصغر) لأن الله تعالى يقارن في هذه الآية بين نوعين من أنواع العذاب:

1- (الْعَذَابِ الْأَدْنَى)

2- (الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ)

إذن في هذه الآية نحن أمام مقياسين هما (الأدنى) و(الأكبر) أي الأصغر والأكبر، كما نعبر عنه في مصطلحاتنا اليوم بالحدّ الأدنى والحد الأعلى، ونقصد الأصغر والأكبر.

يقول تعالى: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) [المجادلة: 7]. وهنا جاءت كلمة (أدنى) بمعنى أقلّ لأنها قد أُتبعت بكلمة (أكثر). ونرى أن كلمة أدنى تُستخدم هنا مع الأعداد.

كيف نفهم الآية؟

إذن من معاني كلمة (أدنى) لدينا: الأقل والأصغر والأقرب، فما هي المنطقة على سطح الكرة الأرضية والتي تتصف بهذه الصفات الثلاث؟ إنها منطقة البحر الميت، فهي:

1- الأقرب: حيث هي أقرب أرض للروم إلى أرض العرب.

2- الأصغر: فهذه المنطقة مساحتها صغيرة جداً ولا تتجاوز الكيلو مترات المعدودة، وذلك مقارنة بمساحة سطح الأرض والتي تزيد على ملايين الكيلو مترات المربعة.

3- الأقلّ: فهذه المنطقة هي الأقل ارتفاعاً على سطح اليابسة، فهي تنخفض عن سطح البحر بمقدار 400 متراً تقريباً، ولا يوجد في العالم كله أدنى من هذه النقطة إلا ما نجده في أعماق المحيطات.

ولكننا نجد المعاجم تورد معنى الأسفل أو الوادي ضمن معاني هذه الكلمة، فعلى سبيل المثال لدينا في القاموس المحيط في معنى كلمة (دنا): تقول العرب الأدنيان وهما واديان. وفي لسان العرب : والأَدْنَى: السَّفِلُ، فالعرب لا تستغرب أن يكون ضمن معاني هذه الكلمة هو الأسفل أو الوادي.

إن هذه الدقة العلمية في استخدام الكلمات القرآنية هي ما نجده في قول الحق تبارك وتعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

إن هذه الآية تقرر أننا إذا ما تدبرنا القرآن سوف لن نعثر فيه على أية تناقضات وهذا دليل كاف على أنه كتاب الله تعالى. إن كتب البشر نجدها تتحدث عن نظرية علمية ثم يأتي عصر يثبتُ فيه خطأ هذه النظرية ورفضها تماماً، بينما نجد القرآن صالحاً لكل زمان ومكان وميسّر الفهم.

إن ميزة القرآن الكريم أن البدوي في الصحراء كان لا يجد مشكلة في فهمه والتعامل مع كلماته ومعانيه، وعالم الذرة يفهمه أيضاً ولا يجد مشكلة في تدبره مهما تطور العلم، وعالم اللغة يفهم منه أشياء قد لا يفهمها غيره، وعالم الفلك قد يرى فيه حقائق لم يرها أحد من قبله، وهكذا هو كتاب شامل كامل لجميع البشر ولجميع العصور

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:52 pm

سبحان اللـــــــــــــه


والحمــــد للــــــــــــه


ولا إله إلا اللــــــــــــه


واللــــــــــــــه أكبــــــــر


ولا حول ولا قوة إلا بالله


**************

********

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
ahmed_hamdy
مــشــرف عـــام

مــشــرف عـــام
avatar

عدد الرسائل : 49
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الأحد أغسطس 17, 2008 7:10 pm

شكرا على الموضوع
وجزاكما الله خير
ويارب فى تميز دائما

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Medo0o
مــشــرف عـــام

مــشــرف عـــام
avatar

عدد الرسائل : 207
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الإثنين أغسطس 18, 2008 7:47 am

لله موضوع رائع وقيم

تسلم ايدك

فى انتظار المزيد ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 19, 2008 6:17 am

شكرا النبيل أحمد حمدى
شكرا الجميل ميدو المصرى
شكرا للمرور الكريم

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
الفقيده
رئيسة المنتدى

رئيسة المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 658
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 26, 2008 5:08 pm

عزيزي

الله يعطيك العافيه على الموضوع

تقبل مرورى

دمت بود

_________________

http://www.shbab1.com/2minutes.htm

امحو كل ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر


مـ ـعـ ــاً فـ ــى الـ ــطــ ــريـ ــق إلـ ــى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mntallah.yoo7.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الأربعاء سبتمبر 10, 2008 9:44 am

ألشكر الوافر

للأستاذه الجليله

منة اللــــــــه

رئيسة المنتدى

على مرورها الكريم

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
الإعجاز فى الأرض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات منة الله :: {.:. إســلامــ ـــيــ ــات .:.} :: المعجزات والخوارق-
انتقل الى: