منتديات منة الله


مرحبا بك من جديد يا زائر فى منتديات فور يو لايك
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الإعجاز فى الأرض

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:49 am





والأرض ذات الصدع: رؤية جديدة

هكذا هو كتاب الله تعالى، لا تنقضي عجائبه ولا تنتهي أسراره، وفي هذه المقالة الخفيفة نعيش مع رؤية جديدة لمعنى لذلك الصدع المذكور في القرآن الكريم.......



يقول تبارك وتعالى: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ) [الطارق: 12-13]. هذه آية عظيمة حيث يقسم الله تعالى بالأرض وبظاهرة جيولوجية عظيمة وهي (الصدع)، والصدع في اللغة هو الشِّق، فأين هذا الصدع الذي أقسم الله به؟!

منذ بداية القرن العشرين بدأ العلماء يلاحظون أن القشرة الأرضية مع الطبقة التي تليها، ليست قطعة واحدة، بل مقسَّمة إلى ألواح، وتفصل بين هذه الألواح شقوق تمتد لآلاف الكيلومترات. وبدأوا يرسمون الخرائط الخاصة بشبكة الشقوق أو الصدوع والتي توضح هذه الألواح.

ولكن الذي يثير العجب أنهم اكتشفوا صدعاً ضخماً، فقد اكتشف العلماء صدعاً يمتد لأكثر من 40 ألف كيلو متر، وأسموه حلقة النار Pacific Ring of Fire ، هذه الحلقة موجودة في قاع المحيط الهادئ وتمتد على طول الساحل الغربي لأمريكا مروراً بآلاسكا ثم اليابان والفيلبين وأندونيسيا ثم جزر المحيط الهادئ الجنوبية الغربية ثم نيوزيلندا.

إن النشاط الزلزالي في هذه الحلقة ينتج عن اصطدام الألواح الأرضية بعضها بعض. ويؤكد العلماء أن 90 بالمئة من براكين العالم تتركز في هذه الحلقة، وكذلك 90 بالمئة من زلازل العالم تتركز في هذه الحلقة (حسب وكالة الجيولوجيا الأمريكية USGS).


نرى في هذه الصورة أكبر صدع في العالم وهذا الصدع يمتد لمسافة 40 ألف كيلو متر، ويحدث فيه معظم زلازل وبراكين العالم، ومن رحمة الله تعالى أنه جعل هذا الصدع تحت قاع المحيط فلا نراه ولا نحس به، ولكن الله تعالى حدثنا عنه بل وأقسم بهذه الظاهرة العجيبة فقال: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ).

إن هذه الحلقة تمثل أطول صدع في العالم، وهي من المناطق الأكثر خطورة ويعتبرها العلماء ظاهرة جيولوجية غريبة وفريدة من نوعها على سطح الأرض، ولذلك فإن الله تعالى قد حدثنا عن هذا الصدع بل وأقسم بهذه الظاهرة التي لم يكن لأحد علم بها وقت نزول القرآن، يقول تعالى: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ) [الطارق: 12-13].

والسؤال أيها الأحبة، ما هو الهدف من ذكر هذه الحقيقة الجيولوجية في القرآن؟

الجواب نجده في الآية الكريمة: (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ)، أي أنكم أيها الملحدون المشككون بصدق هذا القرآن، عندما تكتشفون هذا الصدع وتعتبرونه من أهم الظواهر الجيولوجية على سطح الأرض، وتعترفون بأنه لم يكن لأحد علم بهذا الصدع من قبل،وأنه من أسرار الكون الخفية، ثم يأتي كتاب الحقائق ليذكر لكم هذا الصدع في آية عظيمة (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ)، عندما تدركون ذلك فلابد أن تدركوا أن الكتاب الذي يذكر هذه الحقائق ليس بكلام بشر، بل هو قول فصل أنزله الذي يعلم أسرار السموات والأرض، (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ).

اللهم انفعنا بهذه الحقائق، واجعلها وسيلة نرى من خلالها نور الحق والإيمان.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:50 am




إذا زلزلت الأرض زلزالها: رؤية جديدة

في كل يوم تبرز حقائق علمية جديدة تؤكد صدق ما جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرناً، ومن هذه الحقائق ما يقوله العلماء اليوم في مجال علم الزلازل، لنقرأ......



مقدمة تاريخية

في زمن نزول القرآن كانت الأساطير تمثل الحقائق العلمية المعترف بها، فكانت الحضارة الإغريقية المتطورة تنظر إلى الزلازل على أنها من صنع الآلهة، فكان لديهم الإله Poseidon وهو إله الزلازل! أما في الحضارة الأوربية ومنها النرويجية مثلاً، فكانوا يعتقدون أن إله الشرّ Loki قتل إله الجمال والضوء، فعاقبته الآلهة بربطه بكهف مع ثعبان سام وضع فوق رأسه يقطر سمّاً، وكلما هزَّ رأسه لإبعاد السم عنه اهتزت الأرض بسبب ذلك وحدث الزلزال... فتأملوا هذه الأساطير التي كان الناس يصدقونها بل ويعتقدون بها!


في هذه الظروف أُنزل القرآن على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولو كان ما يدّعيه الملحدون والمشككون من أن محمداً هو من ألَّف القرآن، لو كان هذا الادعاء صحيحاً، فإن المنطق العلمي والتاريخي يقضي بأن محمداً عندما يريد أن يتحدث عن الزلازل في القرآن فإن المصدر الوحيد للمعلومات المتوافر في ذلك الزمن هو تلك الأساطير، فهل نجد شيئاً من هذه الأساطير في القرآن، أم أن محمداً صحّح العقائد وجاء بعلم من عند الله تعالى؟

اكتشافات جديدة

بعد أكثر من قرنين من الدراسات العلمية خرج العلماء بنتيجة ألا وهي أن كل الأساطير السابقة والتي نُسجت حول الزلازل لا أساس لها من العلم، وأن الزلازل هي ظاهرة جيولوجية بحتة، لها قوانينها، ولها أسبابها، ولها تفسيرها العلمي.

فالزلزال ببساطة هو اضطراب في طبقات الأرض السطحية وبخاصة الطبقتين الأولى والثانية، تنتج هذه الاضطرابات عن تيارات الحمل الحرارية العالية وعن الطبيعة اللزجة لطبقة الأرض الثانية التي تلي القشرة الأرضية، وبسبب الضغوط الهائلة الموجودة في هذه الطبقة وكذلك التشوهات والحركة المستمرة لهذه الطبقات واصطدامها بعضها ببعض.

لقد وجد العلماء أن النشاط البركاني للأرض تضاعف مئتي مرة في الألفي سنة الماضية، ووجدوا أيضاً أن طبقات الأرض تنزلق باستمرار ولا يوجد شيء يوقفها، حتى تصل إلى مرحلة حرجة تكثر فيها الزلازل بشكل هائل.

ويشبِّهون آلية حدوث الزلزال بوتر عندما نقوم بشده تزداد قوة الضغط عليه حتى يصل إلى الحد الحرج وينقطع، كذلك الزلازل هي نتيجة حتمية لحركة ألواح الأرض، إذن الزلزال الكبير قادم لا محالة، وهذا ما أكده القرآن الكريم.


هذه الأرض التي تبدو هادئة وساكنة وتدور بانتظام محكم، في داخلها اضطرابات وهيجان شديد، وهذه الاضطرابات تزداد مع مرور الزمن، وسوف يأتي ذلك اليوم الذي تشتد فيه قوة الزلازل وتتشقق الأرض في مختلف أنحائها، وسوف تلقي ما بداخلها من حمم منصهرة وصخور ملتهبة.

آلية حدوث الزلزال

يُحدث الزلزال موجات زلزالية قد تكون عنيفة وقد تكون خفيفة لا نكاد نحس بها، وتحدث الزلازل نتيجة انزلاق واصطدام الألواح الأرضية بعضها ببعض، أو نتيجة للبراكين أو نتيجة للنشاطات البشرية المدمرة مثل التجارب النووية.

إن سطح الأرض منقسم إلى مجموعة ألواح وهي في حالة حركة دائمة، ويقول العلماء إن الزلازل تحدث بنتيجة تشوه في ألواح الأرض. فقد خلق الله هذه الأرض وغلَّفها بما يشبه الألواح التي تتمدد باستمرار، ولولا هذا التركيب المرن للأرض لحدثت مئات الزلازل المدمرة كل دقيقة واستحالت الحياة على ظهر الأرض.

طبعاً تدل الدراسات على أن القشرة الأرضية رقيقة جداً بالنسبة لقطر الأرض (أقل من واحد بالمئة من قطر الأرض)، هذه القشرة عبارة عن مجموعة من الألواح تعوم على طبقة ثانية حارة، وكلما تدرجنا في باطن الأرض نجد أن الصخور تصبح أكثر كثافة وحرارة وضغطها أعلى، أي أن في باطن الأرض ضغوط هائلة وما البراكين والزلازل إلا صمامات أمان للأرض!


رسم تخطيطي لمقطع من سطح الأرض ويظهر عليه لوح أرضي ينزلق تحت لوح آخر باستمرار، إن هذه العملية تؤدي إلى ارتجاف في هذين اللوحين عند منطقة الاحتكاك، وتحدث الهزات الأرضية نتيجة ذلك، ونراها على شكل زلزال مدمر. إن حركة الألواح وتمددها قد أشار إليه القرآن في آية عظيمة، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ)، وقوله تعالى: (والأرض مددناها)، وهذه حقائق لم يكن لأحد علم بها وقت نزول القرآن!

الانزلاقات الأرضية تحت قاع المحيط

إن قاع المحيط مثار بشكل دائم وتحدث فيه ملايين الهزات الأرضية العنيفة كل يوم، ولكن عندما يصطدم لوحان أرضيان في قاع المحيط ينزلق أحدهما تحت الآخر، ويحدث ارتفاع مفاجئ في طرف أحد اللوحين مما يؤدي إلى رفع كميات كبيرة من الماء بشكل مفاجئ.

هذه الكمية من الماء تؤدي لحدوث موجة هائلة تصعد إلى سطح المحيط وتسير بسرعة وتحافظ على قوتها، وبالطبع تكون محملة بكمية كبيرة من الطاقة التي امتصتها من امتداد اللوحين الأرضيين، ثم تصل إلى الشاطئ لتضربه بقوة مدمرة، على شكل "تسونامي" وقد يذهب ضحيته مئات الآلاف، كما حدث عام 2004 في زلزال ضرب قاع المحيط الهندي!

ويقول العلماء ويؤكدون بشدة أن الزلازل ستضرب الكثير من الأماكن والمسألة مسألة وقت فقط، لأنه لا يوجد شيء يمكنه أن يوقف تمدد الألواح سواء في البر أو البحر، هكذا يقولون، ولكننا كمسلمين نعتقد أن الله قادر على كل شيء، ولذلك ينبغي علينا ألا نأمن عذاب الله تعالى، حيث حذَّرنا من هذا العذاب فقال: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا * أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) [الإسراء: 67-68].

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:51 am

ففي هذا النص الكريم إشارة واضحة لوجود ألواح أرضية لها جوانب وأطراف، وأن أحد هذه الألواح يمكن أن ينخسف أو ينزلق تحت لوح آخر، وهذا ما عبر عنه القرآن بقوله تعالى: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ). ويقول العلماء اليوم إن الزلزال أو الخسف يحدث دائماً عند أطراف أو جوانب الألواح الأرضية، أي أن للبرّ جوانب، تأملوا معي كيف أشار القرآن إلى هذه الحقيقة بقوله: (جَانِبَ الْبَرِّ).

كذلك هناك إشارة إلى ظاهرة التسونامي حيث تأتي أمواج كبيرة تغرق الناس في قوله تعالى: (فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ)، فهل نبقى حذرين من عذاب الله وندرك أن الله تعالى قد أكرمنا بنعمة عظيمة ألا وهي أنه أبعد عنا هذه الأخطار وهي تحت أقدامنا؟


رسم يمثل خريطة العالم، والخط الأسود يمثل أطراف الألواح الأرضية، ونلاحظ أن مناطق الخسف والتشققات والزلازل والبراكين تتركز على جوانب هذه الألواح، وهذا ما أشار إليه القرآن بقوله: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ). مصدر الصورة: وكالة الجيولوجيا الأمريكية.

عدد الزلازل: هل يزداد؟

لقد وجد العلماء براهين علمية تؤكد أن عدد الزلازل وشدتها يزداد باستمرار مع تقدم الزمن، وبالتالي سوف يأتي ذلك اليوم الذي تكثر فيه الزلازل بشكل لا يمكن تصوره، وهذا ما أخبرنا به سيد البشر عليه الصلاة والسلام عندما أكد أن من علامات الساعة أن تكثر الزلازل.

مع أن بعض العلماء يعتقد بأن كمية الزلازل ثابتة أو حتى تتناقص، ولكن هذا لا برهان عليه علمياً، لأن العلماء أنفسهم يقولون إن ملايين الزلازل تحدث كل يوم ولا نحس بها بسبب شدتها المنخفضة. كذلك هناك زلازل عنيفة جداً تحدث فيما يسمى بحلقة النار وهي عبارة عن صدع عظيم يمتد لأربعين ألف كيلو متر في قاع المحيط الهادئ وإن 90 بالمئة من الزلازل في العالم تحدث حول هذا الصدع.

منذ عام 1900 يحدث كل عام 17 زلزال عنيف تتراوح شدته من 7 إلى 7.9 درجة، وزلزال عنيف جداً أكثر من 8 درجات، وذلك كل عام تقريباً، ويقول علماء وكالة الجيولوجيا الأمريكية: إننا نسجل باستمرار تطوراً وزيادة في عدد الزلازل كل عام، ولكننا لا ندري هل هذه الزيادة بسبب تطور تقنيات قياس الزلازل (يوجد اليوم 8000 محطة لقياس الزلازل في العالم)، أم أنها زيادة حقيقية في عدد الزلازل كل عام.

وتقدر وكالة الجيولوجيا الأمريكية USGS عدد الهزات الأرضية التي تحدث كل عام بعدة ملايين، ولكن أخطر زلزال تم تسجيله حتى الآن وقع في وسط الصين عام 1556 وحصد أكثر من 830000 شخص (حسب وكالة الجيولوجيا الأمريكية USGS).


زلزال ضرب ألاسكا عام 1964 وخلف شقاً كبيراً وراءه. هذا الشق ناتج عن تباعد لوحين أرضيين. هذا المشهد يؤدي إلى تسارع الناس وهروبهم وتدفقهم هرباً من انشقاق الأرض. وربما يذكرنا هذا المشهد بمشهد أعظم من مشاهد يوم القيامة، يقول تعالى: (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ) [ق: 44]. فالتشقق الذي سيحصل يوم القيامة سيجمع الناس إلى المحشر مسرعين، والله أعلم.


_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:52 am



الزلزال المدمر الذي ضرب سان فرانسيسكو بأمريكا، وذلك عام 1906، وخلف دماراً هائلاً وراءه. هذا الزلزال نتج عن خسف مفاجئ في أحد جوانب الألواح الأرضية، وهذا ما حذَّرنا منه القرآن بقوله تعالى: (أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البرّ)؟؟ مصدر الصورة: الموسوعة الحرة.

صوت الزلزال!

اكتشف العلماء أن كل زلزال يصدر ترددات صوتية قيمتها أقل من 20 هرتز، وهذه الترددات لا يسمعها الإنسان، إنما تسمعها بعض الحيوانات. إذن هناك علاقة مؤكدة بين الزلازل وبين الصوت الذي تصدره، وربما نرى لهذا الأمر إشارة في قوله تعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) [الزلزلة: 1-4].

فنرى أن الأرض تخرج شيئاً من الحمم البركانية المنصهرة والثقيلة كل فترة، حتى تصل الأرض إلى مرحلة يشتد فيها الضغط الداخلي كثيراً وتقذف ما بباطنها من أثقال (حجارة ثقيلة) وتصدر الترددات الصوتية التي لا نفهمها نحن اليوم، ولكننا قد نفهمها يوم القيامة، بدليل قوله تعالى: (وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) [الزلزلة: 3-4].

إذن الترددات الصوتية التي تصدرها الأرض لدى حدوث الزلزال في الدنيا هي دليل وبرهان مادي على صدق كلام الحق تبارك وتعالى عندما حدثنا عن الزلزال الأعظم يوم القيامة و"صوت" الأرض الذي ستتحدث به، حتى إن الإنسان يتعجب يومئذ من هذا المشهد ويقول: (وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا).

إشارة قرآنية للهزات الأرضية

يقول تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) [النازعات: 5-6]، وفي هذا إشارة إلى الهزات الأرضية والهزات المرتدة، فكما نعلم عندما يحدث أي زلزال فإن الأرض تهتز وترتجف بعنف، ثم تتبعها هزات راجعة أو ارتدادية، ولذلك فإن القرآن عندما حدثنا عن حقيقة ستحدث يوم القيامة استخدم حقيقة علمية نراها اليوم، لتكون هذه الحقيقة دليلاً على صدق القرآن بالنسبة للملحد، أما المؤمن فيزداد إيماناً وتترك له هذه الحقائق المجال ليتصور أهوال ذلك اليوم، ليسارع في العمل الصالح والدعاء واللجوء إلى الله تعالى، وهذا أحد أهداف القرآن التي يرسمها لنا عندما يحدثنا عن يوم القيامة وأهواله.

ويقول أيضاً: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) [الواقعة: 4]. في هذه الآية إشارة إلى الاهتزاز العنيف الذي سيحدث للأرض يوم القيامة، ويؤكد العلماء أن الأرض ليست مستقرة على الإطلاق، وأن جميع المؤشرات تشير إلى زيادة اضطرابات طبقات الأرض بسبب الضغط الهائل والحرارة العالية تحت سطح الأرض.

الزلازل والبراكين

هناك علاقة وثيقة بين الزلزال والبركان، فكلاهما يعمل بنفس الآلية، ويعتبر العلماء اليوم بعض الزلازل مؤشراً على قرب حدوث البركان الذي تقذف فيه الأرض كميات كبيرة من الحمم المنصهرة، ولذلك يقولون:

Such earthquakes can be an early warning of volcanic eruptions.

أي أن هذه الزلازل هي بمثابة إنذار مبكر للثورات البركانية.

من هنا ندرك أنه توجد علاقة بين الزلزال وبين ما تخرجه الأرض من صخور ملتهبة على شكل براكين، ولذلك فإن البيان الإلهي ربط هاتين العمليتين بعضهما ببعض فأكد على حدوث الزلزال أولاً ثم إخراج الأرض أثقالها (أي الصخور الملتهبة وهي طبعاً ثقيلة وأثقل من الصخور التي على سطح الأرض)، يقول تعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) [الزلزلة: 1-2].

وهنا لابد أن نقف لحظة تأمل: مَن كان يعلم زمن نزول القرآن بوجود علاقة بين الزلزال وبين الحمم المنصهرة التي تقذفها الأرض عقب الزلزال؟ هذه الحقيقة لم يدركها العلماء إلا عندما نزلوا إلى أعماق المحيطات وشاهدوا التشوهات في الألواح الأرضية والانهيارات التي تسبب الزلازل القوية وخروج كميات هائلة من الصخور الملتهبة!

لقد أكد القرآن هذه الحقيقة أيضاً في نص كريم يتحدث عن يوم القيامة، يقول تعالى: (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) [الانشقاق: 3-4]. ففي هاتين الآيتين إشارة واضحة إلى علاقة الزلازل بامتداد الأرض، أو بتعبير آخر بتمدد الألواح الأرضية وحركتها، وإلقاء ما بداخلها نتيجة هذا التمدد.


صورة لأحد البراكين الناتج عن اضطرابات في ألواح الأرض، إن كثير من التصادمات بين الألواح الأرضية تؤدي إلى تدفق الصخور المنصهرة الثقيلة إلى خارج الأرض، وقد ربط القرآن الكريم بيم الزلزال وبين إخراج الأرض لأثقالها بقوله تعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) [الزلزلة: 12].

القرآن يحوي لغة الزلازل!

آيات كثيرة في كتاب الله تعالى لا نجد لها تفسيراً، ولكن كلما تطور العلم تمكنَّنا من توسيع دائرة الرؤيا والفهم لهذه الآيات، وعلى سبيل المثال يقول تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر: 21]. والسؤال: ما هو السر الموجود في القرآن والذي يجعل لهذا القرآن قوة تدميرية للجبل فإذا نزلت عليه آيات من القرآن تشقق وتصدع من خشية اله، وهل الجبل يسمع أو يعقل؟

يقول تعالى: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا) [الرعد: 31]. في هذه الآية العظيمة شيء غريب، فكيف يمكن للقرآن أن يجعل الجبال تسير من أماكنها، وكيف يمكن للقرآن أن يقطّع الأرض ويشقق سطحها ويزلزلها؟ وكيف يمكن للقرآن أن يخاطب الموتى؟؟

إذا ما تأملنا هذه الآية بشيء من التدبر نلاحظ وكأن الله تعالى قد أودع في آيات كتابه لغة لا نفقهها نحن البشر ولكن الأرض والجبال والموتى يفقهونها! تماماً مثل الترددات الصوتية التي يبثها الزلزال ولا نسمعها ولا نحس بها، ولكن الأجهزة تلتقطها وتسجلها لنا، كذلك في هذا القرآن لغة ثانية ينبغي علينا أن نبحث عنها من باب الاستجابة لنداء الحق تبارك وتعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد: 24].

يمكنني أن أقول لكم إخوتي وأخواتي في الله: كما أن القرآن يحوي اللغة التي يمكن أن تمزق ألواح الأرض وتسرع من حركتها فتسير الجبال، كذلك يحوي اللغة المعاكسة التي يمكن بواسطتها إيقاف هذا التمدد، وتفادي الكوارث، فهل ننفق شيئاً من وقتنا لاستخراج هذه اللغة؟ والله أعلم.

ما هو الهدف من ذكر هذه الحقائق الجيولوجية في القرآن؟

إن حديث القرآن عن الحقائق الغيبية وربطها بالحقائق العلمية هو أمر معجز، ويدل على أن القرآن إنما يخاطب العقول بلغة العلم والإقناع، وأنكم أيها الملحدون: كما ترون هذه الزلازل وتشاهدونها، وتنظرون إلى الاضطرابات التي تصيب طبقات الأرض فلابد أن يأتي ذلك اليوم الذي يحدث فيه الزلزال الأعظم، حيث تتشقق الأرض، وتخرج الأرض ما بداخلها من حجارة ثقيلة، وترتجف هذه الأرض بفعل هذه الزلازل، فكما أن الله تعالى قد حدثكم عن هذا اليوم، لابد أن تستيقنوا أن هذا اليوم آت لا محالة، فماذا أعددتم له؟!

كذلك فإن وجود هذه الألواح التي تغلف الأرض، وحقيقة تمددها لهو آية من آيات الله ونعمة ينبغي علينا أن نشكر الله عليها، ولذلك قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الرعد: 3]. فعملية تمدد ألواح الأرض وحركتها وعملية نشوء الجبال بنتيجة هذا التمدد، وكذلك نشوء الأنهار كنتيجة لهذا التمدد أيضاً، ما هي إلا آيات ومعجزات مبهرة تستحق التفكر ولذلك ختم الله الآية بقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

ومن هنا أيها الأحبة ندرك الهدف من ذكر هذه الحقائق العلمية في كتاب الله تعالى، لندرك نعمة الله علينا، ونزداد إيماناً بهذا الخالق العظيم سبحانه وتعالى، ونزداد يقيناً بآيات الله ولقائه وصدق كلامه ووعده.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:53 am





حقائق جديدة عن الجبال

الجبال هي أوتاد، هل هذا الكلام دقيق علمياً؟ لولا الجبال لاضطربت بنا الأرض، هل يقر علماء الغرب بهذه الحقائق اليوم؟ لنقرأ هذه الحقائق الجديدة عن الجبال..

عندما كشف العلماء أسرار الأرض ودرسوا الجبال وجدوا أن كثافة الجبل تختلف عن كثافة الصخور المحيطة به، ووجدوا كذلك وكأن الجبل عبارة عن أداة ترسو على الأرض فتثبت القشرة الأرضية فلا تسمح لها بالاهتزاز أو الاضطراب، لأن الطبقة التي تلي القشرة الأرضية هي طبقة من الصخور ذات درجة الحرارة العالية والضغط المرتفع ثم تليها طبقة ثالثة أكثر حرارة وأكثر ضغطاً وتعتبر أكثر لزوجة وبالتالي كأن الطبقة الأولى والثانية تسبحان وتعومان على طبقة ثالثة تماماً كأن هناك مجموعة ألواح تطفو على سطح الماء!


لنتأمل بعض الآيات التي جاءت في القرآن الكريم عن الجبال:

1- (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل: 15].

2- (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [الأنبياء: 31].

ويقول: (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا) [النمل: 61].

3- (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [ق: 7].

4- (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].

5- (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا) [المزمل: 14].

هذه الآيات تقرر حقائق في علم الجبال لم يكتشفها العلم إلا حديثاً، فقد اكتشف العلماء أن الجبال تثبت ألواح الأرض ولولا ذلك لاضطربت القشرة الأرضية واهتزت وكثرت الزلازل. واكتشفوا أيضاً أن هذه الجبال ليست ثابتة بل تتحرك بشكل طفيف لا يمكن إدراكه ولكن يمكن حسابه بالأرقام.

كذلك وجد العلماء أن شكل الجبال وكثافتها يشبه إلى حد بعيد الجليد الذي يطفو على سطح الماء من حيث الشكل والكثافة، واكتشفوا أيضاً أن ألواح الأرض تتحرك حركة مستمرة وتمتد، ولذلك أسموا هذه الحركة بتمدد ألواح الأرض.

سوف نعيش في هذا البحث مع بعض الحقائق العلمية عن الجبال، وكيف يتحدث القرآن عن هذه الحقائق بدقة مذهلة.

طبقات الأرض

القرآن هو أول كتب على وجه الأرض يتحدث عن طبقات للأرض بل ويحدد عددها بسبع طبقات، لنتأمل الشكل الآتي:


رسم تمثيلي للكرة الأرضية تبين وجود طبقات لهذه الأرض، فالطبقة الخارجية وهي القشرة الأرضية تطفو على طبقة ثانية من الصخور الحارة المضغوطة وهذه أيضاً تعوم على طبقة ثالثة أكثر حرارة ولزوجة وأكثر ضغطاً وهكذا، ولذلك فإن هذه الطبقات الخارجية بحاجة لشيء يثبتها ولذلك خلق الله الجبال لتثبت هذه الألواح الأرضية. نلاحظ أن العلماء اليوم يقسمون طبقات الأرض إلى سبع طبقات، وهي 1- القشرة (بنوعيها القارية والقشرة تحت المحيطات)، 2- طبقة الصخور التي تحت القشرة، 3- طبقة أثينوسفير، 4- طبقة الوشاح الأعلى، 5- طبقة الوشاح الأدنى، 6- طبقة النواة الخارجية السائلة، 7- طبقة النواة الداخلية الصلبة. وهنا نتذكر قول الحق تبارك وتعالى يؤكد أن الأرض سبع طبقات مثل السموات السبع: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12].

الحمم المنصهرة تحت سطح الأرض

وبسبب التيارات الحرارية القوية الموجودة تحت القشرة الأرضية تتولد قوى هائلة تؤدي إلى دفع كميات كبيرة من الحمم المنصهرة لتخترق قمة الجبل أحياناً مشكلة فوهة بركان.



حمم منصهرة تتدفق من بركان كراتلا، في شهر أكتوبر عام 1980، المصدر www.usgs.gov

وتختار البراكين المكان المناسب لها وغالباً ما تكون سلاسل الجبال، والسبب لأن الجبل هو أكثر المناطق مرونة في القشرة الأرضية وهو في حالة حركة مستمرة، ويكون عادة غير مستقر، فهو مثل الوتد المغروس في الأرض يتحمل الضغوط الهائلة على أطرافه وبخاصة على جذره، ولذلك يعمل عمل الموازن لألواح الأرض.


فوهة كبيرة أحدثها أحد البراكين، التقطت في فبراير 1994 في أثيوبيا. ويعتبر هذا البركان أحد البراكين النشطة في شرق أفريقيا. المصدر www.usgs.gov

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:54 am

يقول تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) [الملك: 16]. ففي هذه الآية إشارة إلى احتمال أن تضطرب القشرة الأرضية وتتحرك مثل سفينة توشك على الغرق، وهذا هو المعنى اللغوي لكلمة (تَمُورُ)، وهي كلمة تعبر تماماً عن حقيقة الألواح الأرضية، وحركتها واحتمال أن تضطرب في أي وقت وتهتز مثل السفينة التي تغرق في البحر. إذن القرآن دقيق جداً في تعابيره العلمية، حتى عندما يحذرنا من عذاب الله تعالى يستخدم لغة الحقائق العلمية.

جذور الجبال

إن مصطلح "جذر الجبل" أصبح من المصطلحات العلمية الشائعة في كتب الجيولوجيا، لأن العلماء وجدوا أن لكل جبل جذر عميق يمتد في الأرض لعشرات الكيلومترات، وهذا ما حدثنا عنه القرآن بقوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) [النبأ: 6-7]. فلم يقل القرآن (والجبال كالأوتاد) بل اعتبرها أوتاداً حقيقية، ولو تأملنا شكل أي جبل وطبيعة عمله، رأيناه يعمل عمل الوتد المثبت في الأرض.


يتخيل العلماء اليوم الجبل على أنه وتد مغروس في الأرض، حيث يغوص معظمه في القشرة الأرضية والطبقة التي تليها (طبقة الوشاح)، ولذلك فهو يعمل على تثبيت القشرة الأرضية، وإلا فإنها ستضطرب وتهتز وتكثر الزلازل والهزات الأرضية.

إن القشرة الأرضية تطفو على سائل لزج وحار جداً، ولذلك يمكن تشبيه الجبال وكأنها كتل جليدية تطفو على سطح الماء. فإذا ما وضعنا كتلة من الجليد على الماء فإن هذه الكتلة سوف تطفو وسوف يغوص جزء منها في الماء ويبرز جزء للأعلى.

إن الجزء الذي غاص في الماء سوف يزيح كمية من الماء تساوي حجم هذا الجزء الغائص. فإذا أخذنا كأساً صغيراً من الماء حجمها 100 سنتمتر مكعب سوف نجد أن وزنها هو 100 غرام، وإذا أخذنا كأساً من الجليد بنفس الحجم فسنجد أن وزن هذا الجليد هو 90 غرام، ولذلك فإن كثافة الجليد 90 بالمئة من كثافة الماء.

وهكذا فإن هذه الكتلة من الجليد لدى وضعها على الماء فإن 90 بالمئة منها سيغوص تحت سطح الماء ويبرز 10 بالمئة منها. ولذلك فإن أخطر شيء في الجبال الجليدية هي جذورها التي تمتد عميقاً في الماء وتتسبب بالحوادث الكثيرة للسفن لأن هذه الجذور تكون غير مرئية ولا يحس بها قبطان السفينة.

وهنا ندرك أن الجبال التي نراها في الحقيقة لا نرى إلا جزءاً ضئيلاً منها، أما معظم الجبل فيكون ممتداً عميقاً في الأرض، وذلك لأن كثافة الجبل أقل من كثافة طبقة الوشاح الذي يتوضع عليه، ويشبه إلى حد كبير السفينة التي تتحرك على مياه المحيط.

إن كثافة الجبل لا تتجاوز الـ 85 بالمئة من كثافة طبقة الوشاح، ولذلك فهو أخف منها وبالتالي يطفو على سطحها تماماً كقطعة الجليد! وهكذا بنتيجة الحسابات الرياضية يتبين أنه عندما ننظر إلى جبل ارتفاعه 5000 متر، فإن لهذا الجبل جذراً يمتد لعمق 28000 متر.


رسم يمثل خريطة العالم، وقد رُسمت بألوان تعبر عن ارتفاع اليابسة، فاللون الأصفر يشير إلى المناطق المنخفضة، واللون الأحمر يشير إلى المناطق متوسطة الارتفاع، واللون الرمادي يشير إلى سلاسل الجبال العالية. الحرف F يشير إلى سلسلة جبال الهملايا، والحرف G يشير إلى جبال الألب. والحرف D يشير إلى سلسلة جبال الأنديز غرب أمريكا. المصدر National Geophysical Data Center

إن كثافة الجبل تختلف عن كثافة الأرض المحيطة به، وهذا بسبب أنه عندما تشكلت الجبال بطريقة الانتصاب وذلك بعد تصادم الألواح الأرضية بعنف خلال ملايين السنين، عندها أصبحت مادة الجبل أخف من مادة الصخور المحيطة به، وذلك بسبب التشوهات الكبيرة التي حصلت في الجبال أثناء تشكلها مما أدى إلى اختلاف تركيبها الجزيئي.

إذن نستطيع أن نستنتج أن الجبل له بنيه تختلف عن بنيه الأرض وكذلك كثافة تختلف عن كثافة الأرض، ولذلك نجد أن القرآن يعتبر أن الجبل شيء والأرض شيء آخر، ويذكرنا دائماً بنعمة الله علينا أن سخر هذه الجبال لتكون مثل الأثقال في أسفل السفينة والتي تعمل على تثبيت السفينة لكي لا تميل وتنقلب في الماء فنجدها ترسو على سطح الماء. ولو أن هذه الجبال لم تكن موجودة لأصبحت القشرة الأرضية والتي تعتبر رقيقة بالنسبة للطبقة التي تليها من طبقات الأرض، لأصبحت هذه القشرة الرقيقة ضعيفة جداً مثل قطعة خشبية تطفو على سطح الماء فتجدها تتحرك وتميل ولا تستقر، فإذا ما ثبتنا فيها وتداً يخترقها ويغوص في الماء فإن هذا الوتد حسب قوانين ميكانيك السوائل سيعمل على تثبيت القطعة الخشبية واستقرارها.

ويقول العلماء اليوم بالحرف الواحد: "إن وجود جذور للجبال لا يسمح للقشرة الأرضية أن تغوص في طبقة الوشاح أو تنقلب، وذلك لأن الجبال تثبت هذه القشرة لأنها تمتلك جذوراً عميقة تخترق طبقة الوشاح ومادة هذه الجذور أخف من مادة الوشاح.

ولذلك قال تعالى: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل: 15]. فقد اعتبر القرآن أن الجبال هي الرواسي التي تثبت الأرض تماماً كما يثبت الثقل الموضوع أسفل السفينة هذه السفينة ويجعلها تستقر على الماء.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:55 am

نشوء الجبال

أثبت العلماء أن الألواح الأرضية تتحرك وتحرك معها الجبال باستمرار، إذن القشرة الأرضية مع الطبقة التي تليها والتي تسمى lithosphere تتفاعل وتتحرك بمرور الزمن وهذه الحركة تتسبب في حدوث الزلازل البراكين.

ومن أهم نتائج هذه الحركة نشوء الجبال بسبب التصادمات بين الألواح الأرضية، إذن هناك مدّ للأرض ثم نشوء الجبال، ونشوء الوديان وامتلائها بالأنهار، وهنا تتجلى عظمة القرآن عندما لخص لنا هذه الحقيقة بكلمات قليلة، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) [الرعد: 3]. حتى إن العلماء يستخدمون كلمة SPREAD للتعبير عن امتداد الألواح الأرضية وهي تعنى (مدَّ) وهي الكلمة التي ساقها القرآن قبل ذلك بقرون طويلة. مثلاً يتحرك قاع المحيط الهادئ متجهاً نحو أمريكا بمعدل 9 سنتمتر كل سنة.


يوضح هذا الشكل أن الكرة الأرضية منقسمة إلى ألواح وهذه الألواح في حالة حركة دائمة منذ خلقها، ولاتزال تتباعد وتتمدد حتى يومنا هذا. وهنا قد نجد صدى لقول الحق عز وجل: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الرعد: 3].

وقد تبين من الملاحظات التي لاحظها العلماء على القشرة الأرضية تحت المحيطات وكيف تتصدع هذه القشرة وتتباعد الألواح عن بعضها أو تتقارب لتشكل سلاسل جبلية تمتد لآلاف الكيلو مترات في أعماق المحيطات، وأثناء تباعد الألواح تتدفق الحمم المنصهرة من باطن الأرض لترتفع وتتبرد بالماء وتشكل سلاسل من الهضاب أو الجبال.


نهر يمر بين جبلين، يقول العلماء إن إن حركة ألواح الأرض وتشكل الجبال فسح المجال أمام المياه لتتدفق وتشكل الأنهار، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا).

وربما نتذكر كيف حدثنا ربنا تبارك وتعالى عن البحر المسجور أي المحمَّى بفعل هذه الحمم المنصهرة، فكما أن هذه الحمم لا يمكن لشيء أن يردها على الرغم من أن ضغط الماء فوقها أكبر بمئات المرات من الضغط الجوي، وعلى الرغم من برودة الماء إلا أن الحمم تندفع وتتابع نشاطها خلال ملايين السنين، كذلك عذاب الله سوف يقع ولن يرده أحد، يقول تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور: 6-8].


صورة تظهر الألواح الأساسية التي تشكل الغلاف الصخري للأرض، ونرى بأن هناك تصدعات أو تشققات واضحة بين هذه الألواح وجميعها يرسم صدعاً واحداً متصلاً وهذه الصفة هي أهم ما يميز الغلاف الصخري للأرض، ولذلك أقسم الله بهذه الظاهرة أن القرآن هو قول فصل فقال: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ) [الطارق: 12-13]، ألا تعبر هذه الآية عن حقيقة ما يراه العلماء اليوم؟1

الأرض أصغر...

العلماء الألمان اكتشفوا أيضاً أن قطر الأرض أصغر مما كان يعتقد العلماء، وقد حسبوا هذا القطر بدقة مذهلة بالاعتماد على الأشعة الراديوية المستقبلة من النجوم البعيدة من خلال 70 مرصداً تتوضع في مختلف دول العالم، فوجدوا أن قطر الأرض أصغر بعدة مليمترات من الرقم السابق.


الأرض أصغر مما كان العلماء يظنون: هذا آخر اكتشاف علمي صرح به علماء ألمان منذ أيام من تاريخ كتابة هذا البحث، فهل يمكن أن يكون هناك تناقص في حجم الأرض من أطرافها؟

إذن هناك تناقص في قطر الأرض، هل هو ناتج عن عدم دقة أجهزة القياس أم أن هذا النقصان هو حقيقي، وأن قطر الأرض يتضاءل ويصغر مع مرور الزمن؟ من هنا أحبتي في الله خطرت بالي آية يؤكد فيها رب العزة تبارك وتعالى أنه ينقص الأرض من أطرافها، يقول تبارك وتعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [الرعد: 41].


صورة الأقمار الاصطناعية لأحد الأنهار عند منطقة المصب في البحر، ويظهر عليها الترسبات الكبيرة الناتجة عن تآكل اليابسة حيث تُساق هذه المواد عبر النهر لتترسب في قاع البحار، إن هذا التناقص في أطراف الأرض والتآكل الكبير حدثنا عنه القرآن بقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [الرعد: 41]. المصدر www.nasa.gov

إنها حقائق تشهد على أن القرآن لا يناقض العلم، ونقول لأولئك الذين يدعون أن الإعجاز العلمي هو "أسطورة" لا أكثر ولا أقل، نقول لهم: هل لديكم كتاب واحد يشبه القرآن في حقائقه العلمية والطبية واللغوية....

يقول تعالى: (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [القصص: 49-50].

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:56 am





الأرض تتكلم!

هل تصدق عزيزي القارئ أن الأرض تبث ترددات صوتية بشكل دائم ولكننا لا نسمعها؟ هذا أحدث اكتشاف في علم الأرض، فماذا قال القرآن في ذلك؟......



"الأرض تتكلم Earth Speaks " هذا عنوان وجدته على أحد المواقع العالمية (مجلة الاكتشاف) www.discovermagazine.com طبعاً يبدو هذا العنوان طبيعي جداً في مثل هذا العصر، لأن العلماء اكتشفوا أن كل شيء تقريباً في الكون يبث الترددات الصوتية.

ولكن زمن نزول القرآن كان هذا الأمر مستغرباً، لأن الإنسان وقتها لم يكن يتصور بأن الأرض يمكن أن تصدر ذبذبات صوتية، إلا أن القرآن حدثنا عن مثل هذا الأمر في العديد من الآيات، والتي فسرها المفسرون بأن الله جعل في الأرض القدرة على الكلام فتكلمت. يقول تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11]. ويقول أيضاً عن فرعون وملئه بعد أن أغرقهم الله بكفرهم: (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ) [الدخان: 29].

ولو رجعنا إلى أقوال المفسرين نجدهم لم يستغربوا هذا الأمر، بل آمنوا بكل ما جاء في كتاب الله تعالى، وقالوا: بأن الأرض تكلمت بصوت حقيقي، والسماء كذلك، وأن الأرض تبكي بكاء حقيقياً، وكذلك السماء.

والعجيب أن أحد أهم مواقع الفضاء في العالم www.space.com نشر مقالة بعنوان "السماء تتكلم" وقد وجد البروفيسور مارك ويتل من جامعة فيرجينيا أن الكون في بداية خلقه أصدر ترددات صوتية بنتيجة التمدد المفاجئ للغاز الموجود وقتها، وهذا الاكتشاف حدثنا عنه القرآن كما في الآية السابقة: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11].

إن الأمر لا يقتصر على كشف هذه الترددات الصوتية بل إن العلماء وجدوا أن هذه الترددات وهي في المجال دون الصوتي infrasound مهمة جداً ولها عمل حساس وهي نعمة من نعم المولى تبارك وتعالى!!

فالأرض تصدر مثل هذه الذبذبات وهي في المجال أقل من 20 هرتز (أي أقل من 20 ذبذبة في الثانية)، قبل حدوث الزلازل والهزات الأرضية، وتصدر هذه الذبذبات أيضاً قبل حدوث البراكين، وكذلك قبل حدوث ظاهرة الأمواج الممتدة (تسونامي).

فعندما ضرب التسونامي عام 2004 شواطئ إندونيسيا وذهب ضحيته مئات الآلاف، قبل هذه الحادثة بقليل هربت الكلاب من المنطقة وبدأت الفيلة في حديقة الحيوانات المجاورة تتذمر وتصرخ وترتجف، وفسر العلماء هذه الظاهرة بأن الحيوانات تسمع هذه الترددات وتخاف منها.

فقد وجد العلماء أن الفيلة تتخاطب بالذبذبات تحت الصوتية أما الحيتان فتكلم أصدقاءها بهذه الذبذبات وتنتشر عبر الماء لآلاف الكيلومترات! والأغرب من ذلك أن الفيلة تسمع الترددات الصوتية المنخفضة والتي لا يسمعها الإنسان والتي تسبق العواصف، فتهرب منها! كذلك الانهيارات الجليدية العنيفة تسبقها ترددات صوتية منخفضة، وهذا ما يسعى العلماء لاستغلاله للتنبؤ المبكر بالزلازل والبراكين والكوارث الطبيعية.


لقد سخر الله هذه الترددات الصوتية المنخفضة قبل حدوث البراكين أو الكوارث الطبيعية مثل الزلازل لتكون إنذاراً للحيوانات لتهرب من المنطقة التي سيضربها البركان، لقد زود الله تعالى الحيوانات بأجهزة تسمع هذه الترددات وتحللها، وتتخذ احتياطاتها، أما الإنسان (المتكبر!) فحتى هذا اليوم لم يتمكن من اختراع جهاز يمكنه من التنبؤ بهذه البراكين والزلازل، فسبحان الله!


تأملوا معي كيف أن الله تعالى سخر كل شيء لخدمتنا! قال تبارك وتعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الجاثية: 13]. فلك الحمد يا رب العالمين على هذه النعم، نسألك أن تنفعنا بهذا العلم إنك سميع قريب مجيب.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:57 am




بحث رائع: الجبال تتحرك

أثبت العلماء أن الجبال ليست جامدة كما نراها، بل هي تتحرك، وهذا ما أشار إليه القرآن في آية معجزة، فمن كان يعلم زمن نزول القرآن بأن الجبال تتحرك حركة خفية فتمر مروراً لا نحس به؟..



ظلت الأساطير تنسج حول الجبال لآلاف السنين، فكانت كل حضارة من الحضارات القديمة تنظر إلى أن هناك آلهة للجبال، وكانوا ينظرون إلى الجبال على أنها أكثر أجزاء الأرض ثباتاً، ولكن القرآن الكريم حدثنا عن حركة خفية للجبال لا نشعر بها.

سوف يكون بحثنا حول آية عظيمة وهي قوله تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88]. إن الذي يقرأ هذه الآية يلاحظ أن الله تعالى قد ذكر أن الجبال تتحرك وتمرّ تماماً كالغيوم في السماء عندما تمر أمامنا، والسؤال: ماذا يقول العلم الحديث وما هي آخر الاكتشافات العلمية حول الجبال؟

كيف فهم المفسرون هذه الآية قديماً؟

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: "(وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) أي تراها كأنها ثابتة باقية على ما كانت عليه (وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) أي تزول عن أماكنها كما قال تعالى: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا) [الطور: 8-9]".

أي أن الإمام ابن كثير ومعظم المفسرين قديماً فهموا هذه الآية على أنها تتحدث عن حركة الجبال يوم القيامة. ولكن في العصر الحديث تناول هذه الآية الإمام محمد الشعراوي وقال (تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) أي تظنها ثابتة، ويوم القيامة لا يوجد ظن بل إن الظن في الدنيا أما يوم القيامة فكل ما نراه هو الحق، ولذلك هذه الآية تتحدث عن حركة الجبال في الدنيا.

ويتابع الشعراوي تفسيره فيقول: "إذا صعدنا إلى الفضاء الخارجي فإننا نرى الأرض وهي تدور وتتحرك وتتحرك معها الجبال أيضاً، وفي هذا إشارة إلى دوران الأرض حول نفسها".

ولكن إذا تأملنا الآية جيداً نلاحظ أنها تتحدث عن حركة الجبال تحديداً وليس عن حركة الأرض بشكل كامل، فالأرض عندما تدور حول محورها فإن كل شيء معها يدور الإنسان والبحار والأشجار والحيوان، ولذلك فإن هذه الآية لابد أن يكون فيها معجزة تتعلق تحديداً بحركة الجبال، وهذا ما سنكتشفه من خلال الفقرات الآتية.

حركة الألواح الأرضية

في عام 1912 اقترح العالم Alfred Wegener نظرية الانجراف القاري بعد ما لاحظه من دلائل تؤكد أن القارات كانت كتلة واحدة. وقد كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها شخص عن حركة اليابسة بما تحمله من جبال ووديان، وقد تعجب أن العالم الذي اقترح هذه النظرية قد اتَّهمه الناس بالجنون، ولم يصدقوا بأن الجبال يمكن أن تتحرك!!

ففي ذلك الوقت كان من الصعب جداً أن يتصور العلماء بأن هذه الكتل الضخمة من اليابسة تطوف حول العالم! كان من الصعب أن يتخيل الناس أن الألواح الأرضية تتحرك وتمتد، وربما يكون علماء أمريكا هم أشد عداءً لهذه الفكرة في ذلك الوقت، وبقي هذا العداء حتى منتصف الستينات من القرن العشرين، ولكن الحقائق العلمية والدلائل التي تثبت حركة ألواح الأرض أصبحت كثيرة وأكبر من أن تدحض.

ومنذ السبعينيات من القرن العشرين بدأت نظرية تحرك القارات تأخذ شكل الحقيقة العلمية، حتى جاء القرن الحادي والعشرين عندما رأى العلماء حركة هذه القارات رؤية يقينية من خلال الأقمار الاصطناعية والرادارات والمراصد الفلكية المتوضعة في أماكن مختلفة من الأرض.

وهناك إثباتات من الرسوبيات والأحافير والنباتات والحيوانات وغير ذلك حيث وجد العلماء نفس الآثار في جميع القارات، ومن غير المعقول أن هذه الكائنات الحية التي عاشت قبل ملايين السنين مثل الديناصورات قد عبرت المحيطات من قارة لأخرى، ولذلك فإن المنطق العلمي يفرض بأن القارات كانت مجتمعة في كتلة واحدة ثم انفصلت وتباعدت خلال مئات الملايين من السنين.

تتركب القشرة الأرضية مع الطبقة التي تليها من مجموعة من الألواح، وتوجد بين هذه الألواح صدوع أو شقوق. وقد تبين للعلماء أن هذه الألواح في حالة حركة دائمة، وبنتيجة حركة الألواح واصطدامها مع بعضها تتشكل الجبال، وهذه الجبال تكون في حالة حركة دائمة أيضاً.

يعتقد علماء الجيولوجيا اليوم أن سطح الكرة الأرضية ليس كتلة واحدة بل أشبه بلوح مكسور إلى مجموعة ألواح ومتوسط سماكة هذه الألواح 80 كيلو متر، وهذه الألواح تتحرك فوق طبقة ثقيلة وساخنة وتسير الألواح بسرعة 10 سنتمتر وسطياً في السنة. وعلى حدود هذه الألواح تتوضع معظم البراكين في العالم، وتكون المناطق الحدودية من أكثر المناطق تعرضاً للزلازل والهزات الأرضية.

وتوجد ثلاثة أنواع لحركات الحدود التي تفصل بين الألواح وهي:

1- نهايات متباعدة: وهنا نجد أن الألواح تتباعد عن بعضها مما يشكل فجوات تمتلئ بالحمم المنصهرة المتدفقة من الأرض على مر ملايين السنين وتشكل قشرة أرضية جديدة عند هذه المنطقة.

2- نهايات متقاربة: وتنشأ عند اقتراب الألواح الأرضية من بعضها فتنزلق لتشكل الوديان، أو تصطدم ويبرز أحد اللوحين وتشكل السلاسل الجبلية وتنشأ الجبال تدرجياً بطريقة الانتصاب، ومن هنا ربما ندرك عمق الآية الكريمة عندما طلب الله منا أن نتأمل إلى هذه الجبال كيف نُصبت فقال: (وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) [الغاشية: 19].

3- تصطدم الألواح مع بعضها عند الحواف مباشرة وهنا تحدث الهزة الأرضية الزلازل.


شكل يمثل اصطدام اللوح الهندي باللوح الأوربي قبل 45 مليون سنة، حيث تحرك اللوح الهندي باتجاه اللوح الأوربي وتصادما وخلال ملايين السنين انتصبت سلسلة جبال الهملايا بشكل يدعو للتأمل والتفكر بعظمة هذا الاصطدام وكيف شكل هذه الجبال التي تمثل أعلى قمم في العالم. وانظروا معي إلى النقطة المرجعية (باللون الأصفر) والتي كانت في الأسفل ثم انتصبت وارتفعت إلى الأعلى، وهنا نحن نستجيب لدعوة الله تعالى لنا أن ننظر إلى هذه الجبال كيف نُصبت! يقول تعالى: (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) [الغاشية: 17-19]. المصدر U.S. Geological Survey

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:58 am

كيف تتحرك الجبال؟

الجبل هو منطقة من الأرض ترتفع بشكل مفاجئ عما حولها. والسلاسل الجبلية هي مجموعة كبيرة من الجبال تمتد لآلاف الكيلو مترات وتشكل ما يشبه الأحزمة. مثل سلسلة جبال الهملايا شمال الصين، وسلسلة جبال الألب في قلب أوربا.

ففي سلسلة جبال الهملايا توجد أعلى قمم في العالم تشكلت قبل حوالي 45 مليون سنة، وذلك بعد أن اصطدم لوحان من الألواح القارية بعضهما ببعض، فتشكلت هذه السلاسل وبرزت كنتيجة للتصادم العنيف. وهناك بعض السلاسل الجبلية في شمال شرق أمريكا يعود تاريخ تشكلها إلى ما قبل ألف مليون سنة.

للجبال عدة حركات أهمها:

1- حركة أفقية مع ألواح الأرض. فاللوح الهندي مثلاً يتحرك مع ما يحمله من جبال كل سنة عدة مليمترات، إذن الجبال تتحرك وتمر وتُدفع بنتيجة التيارات الحرارية للطبقة التي تلي جذور الجبال.

2- حركة عمودية بنتيجة التيارات الحرارية أيضاً والتي تساهم في رفع الجبل وخفضه عدة مليمترات كل سنة.

3- هناك حركة اكتشفت حديثاً، ففي عام 2006 وجد أحد العلماء وهو البرفسور Russell Pysklywec من جامعة تورنتو أن الأمطار الهاطلة بالقرب من الجبال فإنها تختزن في خزانات ضخمة تحت الجبال وتؤثر على جذور الجبال. قام هذا العالم ببحثه في جبال الألب جنوب نيوزلندة، فوجد أن الأمطار تسبب للجبال تآكلاً مقداره 10 مليمتر كل سنة.


صورة لبحيرة Pangong في شمال الهند مأخوذة من ارتفاع 6 كيلو متر تقريباً، ونلاحظ التمدد الكبير للوح الذي يسمى لوح التيبت، مما فسح المجال للمياه أن تتجمع في هذه البحيرة، وهذه الظاهرة تتكرر كثيراً على سطح الأرض حيث نلاحظ وجود حركة للألواح الأرضية خلال ملايين السنين تساهم في تشكل الجبال ونشوء البحيرات والأنهار. المصدر Woods Hole Oceanographic Institution

ويؤكد العلماء وجود مراحل لنشوء الجبال حيث تبدأ بتمدد الألواح ثم اصطدامها ثم تشكل الجبال ثم تفسح المجال أمام الأنهار لتتشكل، إذن نحن أمام ثلاثة مراحل: امتداد الألواح أي تمددها، ثم نشوء الجبال الرواسي، ثم تشكل الأنهار، وهذا ما لخصه لنا القرآن بكلمات قليلة في قول الحق تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) [الرعد: 3].

ويقول البروفسور Pysklywec إن هذه الأمطار وما تختزنه الجبال من مياة تغير سلوك الجبال من حيث الحركة، وتؤثر على حركة الألواح التي تحمل هذه الجبال وبالتالي يمتد التأثير ليصل إلى جذور الجبال.

ويستغرب هذا العالم من وجود هذه الحركة الغريبة والمعقدة للجبال، ويقول: "إننا لم نكن نتوقع أن التغيرات على سطح الجبل يمكن أن تؤثر على جذر هذا الجبل وعلى حركته، إنها المرة الأولى التي ندرك فيها أن الألواح الأرضية تتحرك بفعل التأثيرات الخارجية على سطح الأرض".

يقوم البرفسور Pysklywec بتجاربه على الحاسوب، طبعاً الكمبيوتر العادي لا يمكن أن يقوم بمثل هذه التجارب المعقدة، لذلك يلجأ إلى الكمبيوتر العملاق المسمى "سوبر كمبيوتر" حيث يضع برامج خاصة لمحاكاة ما يحدث على عمق عدة مئات من الكيلو مترات تحت سطح الأرض حيث تبلغ درجة الحرارة أكثر من 1500 درجة مئوية، وكل تجربة يستغرق هذا الكمبيوتر وعلى الرغم من سرعته الفائقة يستغرق عدة أيام لإنجازها، إن هذه الظروف قد تغير حركة الألواح لتعكس اتجاهها.

إذن الحقيقة التي يقررها العلماء اليوم هي أن الجبال تمر وتتحرك وأحياناً تعكس اتجاه حركتها وسبب هذه الحركة أنها تُدفع بواسطة التأثيرات الحرارية الباطنية للأرض، تماماً كما تدفع الرياح الغيوم! ولكن حركة الجبال لا يمكن إدراكها مباشرة ولكن تأثيراتها تظهر خلال ملايين السنين.


صورة تمثل حركة الجبال مع القشرة التي تتوضع عليها، وهذه الحقيقة العلمية لم تُكتشف إلا في منتصف القرن العشرين، ومنذ أقل من سنة فقط تبين للعلماء أن حركة الجبال معقدة جداً، وهي حقيقة يقينية أن الجبال تتحرك وتمر مروراً بسبب قوة الدفع التي تولدها التيارات الحرارية تحت جذور الجبال، تماماً مثل مرور الغيوم في السماء عندما تحركها قوة الدفع للرياح!! ولذلك يقول تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88]. المصدر www.whoi.edu

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:58 am

اكتشاف جديد

قام علماء من ألمانيا منذ أيام باكتشاف جديد في مجال حركة الجبال!!! فقد تبين لهم أن قارة أوربا وقارة أمريكا الشمالية تبتعدان عن بعضهما بمعدل 18 ميليمتر كل عام، وقد وجدوا أيضاً أن هذه المسافة دقيقة جداً، لأنهم يستخدمون المراصد الفلكية لرصد حركة النجوم، وهناك مراصد تتوضع في أوربا وأخرى تتوضع في أمريكا، وعندما تتلقى هذه المراصد الإشارات الراديوية من النجوم النيوترونية مثلاً (وهي التي سماها القرآن بالطارق)، وهذه الإشارات دقيقة جداً وهي أفضل من أي ساعة أرضية، أي أنها منتظمة، ولذلك يجب أن تتلقى المراصد الفلكية على الأرض هذه الإشارات في نفس الوقت مع فارق ضئيل جداً يتناسب مع بعد كل من المرصدين.

وعندما قاس العلماء هذه الفوارق بدقة متناهية وجدوا أن هناك حركة للوح الذي يحمل قارة أوربا وحركة أخرى للوح الذي حمل قارة أمريكا وأن هذين اللوحين يتحركان بسرعة تصل إلى 18 مليمتر في السنة، أي أن الجبال التي تحملها هذه الألواح تتحرك أيضاً.


يؤكد العلماء اليوم أن الجبال تتحرك حركة خفية بكافة الاتجاهات تقريباً، وتبلغ سرعة الجبل أقل من مليمتر في الشهر، لذلك هي سرعة لا يمكن إدراكها بل إننا نراها جامدة تماماً، ولكنها في الحقيقة تتحرك، وتمر أمامنا (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ). وهناك حركة ثانية للجبل بسبب القوى الحرارية التي تسبب قوة رفع الجبل، وكذلك فإن الجبل يتآكل من أطرافه باستمرار، وكأن الأرض تتآكل من أطرافها: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا). المصدر www.physicalgeography.net


صورة لقارة أستراليا توضح كيف تتحرك هذه القارة باتجاه الشمل الشرقي، بمعدل 73 مليمتر في السنة، ويتحرك قاع البحار من حولها 50 مليمتر في السنة باتجاه الشرق. المصدر www.ga.gov.au

إن الجبال الموجودة على الكواكب مثل المريخ تتحرك أيضاً! فقد وجد العلماء أدلة مقنعة على حركة أن القشرة التي تغلف سطح المرج (أي الطبقة الخارجية) تتحرك، فهذا الكوكب يشبه الأرض فهو يتألف من طبقات أيضاً، القشرة من الخارج ثم الوشاح ثم النواة. وطبعاً منطقة الوشاح تحت القشرة لزجة وحارة جداً، وتتحرك القشرة فوقها وتطفو، وهذا يثبت أن الجبال على سطح المريخ تتحرك أيضاً.

إعجاز مذهل!!

إن الذي يتأمل هذه الاكتشافات العلمية، وجميعها تؤكد على حركة الجبال فهي تتحرك ولا نشعر بها أبداً، ومن هنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) النمل: 88]. هذه الآية العظيمة هي دليل عظيم على صدق القرآن وأنه كتاب الحقائق، فلا يمكن لأحد زمن نزول القرآن أن يتنبأ بحركة الجبال ويصفها بأنها تشبه مرور الغيوم، وهذا التشبيه صحيح علمياً.

فالغيوم تُدفع بالتيارات الهوائية الناتجة عن فروق درجات الحرارة، وكذلك الجبال تُدفع بالتيارات الحرارية الناتجة عن فروق درجات الحرارة على عمق مئات الكيلو مترات. كذلك فإن حركة الغيوم تكون عادة انسيابية وبطيئة وكذلك حركة الجبال انسيابية وبطيئة ولا نكادج نحس بها.

الغيمة قد تغير اتجاه حركتها حسب قوى الرياح التي تدفعها، وكذلك الجبل يمكن أن يغير ويعكس اتجاه حركته أيضاً، حسب الظروف البيئية المحيطة به. أيضاً إذا دققنا النظر في أي غيمة نرى بأنها تتحرك في كافة الاتجاهات: إلى أعلى وأسفل وإلى الشرق أو الغرب، وكذلك الجبل يتحرك في جميع الاتجاهات.


شكل يمثل حركة الجبال على القشرة الأرضية بفعل التيارات الحرارية التي تحدث تحت هذه القشرة، وتدفع الجبال تماماً كما تدفع الرياح الغيوم، وصدق الله عندما قال: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88]. المصدر Amateur Astronomy & Earth Sciences, December 1995

ومن عظمة هذه الآية أنه لا يوجد تناقض في فهمها على مر العصور، فمنذ مئات السنين فهم المفسرون هذه الآية على أنها تتحدث عن حركة الجبال يوم القيامة، وهذا الفهم صحيح لأن الجبال بالفعل ستتحرك وتسير ثم ينسفها ربنا ويسويها بالأرض.

وحديثاً فهم علماؤنا هذه الآية على أنها تتحدث عن دوران الأرض حول نفسها، وهذا فهم صحيح لأن الأرض بالفعل تتحرك مع كل ما تحمله من جبال وبحار ومخلوقات. ونحن اليوم نفهم من هذه الآية إشارة واضحة إلى حركة الألواح الأرضية وإلى حركة الجبال على هذه الألواح، وقد يتطور العلم فنجد أننا أمام فهم جديد، وتبقى الآية صحيحة وتتفق مع العلم الحديث مهما تطور هذا العلم، وهذا لا يكون إلا لكلام الله تعالى.

الهدف من هذه الحقيقة الكونية

والآن نتساءل: لماذا ذكر الله تعالى هذه الحقيقة الكونية الخفية في كتابه؟ ولماذا أمرنا أن نتدبرها؟ هل لمجرد حب المعرفة أو الفضول أو معرفة أسرار الكون، أم أن هناك أهدافاً أخرى؟ الحقيقة عندما نتأمل هذه الآية نلاحظ أن الله اختتمها بقوله: (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)، فما علاقة حركة الجبال التي لا نراها بعلم الله بأفعالنا؟

بعد تأمل طويل لهذه الآية وجدت وكأن هذه الآية تحمل رسالة لنا نحن البشر، وبخاصة المؤمنين: اعلموا كما أن الله تعالى يعلم حركة هذه الجبال وأنتم لا ترونها، وأن الله قد أخبركم عن هذه الحركة الخفية ولم تتأكدوا منها إلا بأدق الأجهزة، كذلك فإن الله تعالى يعلم كل فعل تقومون به، أو كلمة تنطونها، أو فكرة قد تخطر ببالكم، فينبغي عليكم أن تحسوا بمراقبة الله لحركاتكم وسكناتكم، لأنه يراها وسيحاسبكم عليها.

وهذه الرسالة ينبغي أن نتأملها جيداً، فالله الذي يرى الجبال وهي تتحرك، كذلك يرى كل عمل نقوم به وهو أخبر بنا من أنفسنا، فهل نشعر بمدى علم الله تعالى وهل نعظّم هذا الإله الذي أتقن كل شيء؟

وأمام هذه الحقيقة لا نملك إلا أن نسبح الله تعالى، وأن نقف خاشعين أمام عظمة هذا القرآن، وأمام عظمة إعجازه وآياته، كيف لا والله يقول: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر: 21].

إنها آيات عظيمة تشهد على قدرة الخالق وعظمة كلامه، فأين أنتم أيها المشككون بهذا القرآن، وأين هي كتبكم وعلومكم، نحن لا ننكر أن لكم فضلاً في اكتشاف هذه الحقائق، ولكن ينبغي عليكم ألا تنكروا فضل القرآن في الحديث عن هذه الحقائق وأن هذا الكتاب جدير بالتدبر والتأمل، يقول تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [يوسف: 111].

ــــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 7:59 am





هل الأرض سبع طبقات؟

هذه المقالة رد على بعض المشككين بصدق كتاب الله تعالى، من خلال ادعائهم أن القرآن يحوي خطأ علمياً كبيراً، لنتأمل ونقرأ..



وردتني رسالة من أحد المشككين بالقرآن يدّعي فيها أن عدد طبقات الأرض لا يمكن أن يكون سبع طبقات، إنما العدد الصحيح هو ثلاثة أو خمسة على الأكثر، وقد انتقد أيضاً مقالة لي بعنوان "طبقات الأرض السبعة" وقال إنها أكذوبة من أكاذيب الإعجاز العلمي!!

ولذلك وباعتبار أن لغتنا في الحوار دائماً هي لغة العلم فلابد من الرد على مثل هذه الانتقادات بلغة العلم. فعلماء الغرب اليوم يعترفون بجهلهم الكبير في حقيقة ما في داخل الأرض، لأنهم لم ينفذوا إلا لعمق لا يزيد على 13 كيلو متر، مع العلم أن قطر الأرض يبلغ أكثر من 12.7 ألف كيلو متر، أي أنهم لم ينفذوا إلا لمسافة تقدر بواحد على الألف من قطر الأرض!! ويؤكدون استحالة اختراق طبقات الأرض ومعرفة التركيب الحقيقي لها [1].

طبعاً السبب في عدم قدرة البشر على النفاذ داخل الأرض لأن درجة الحرارة ترتفع بشكل كبير مع العمق، ويزداد الضغط بشكل هائل، فلا يمكن لأي آلة أن تتحمل مثل هذه الحرارة أو الضغط مهما بلغت من الصلابة! وهنا يتجلى التحدي الإلهي بقوله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 33-34]. فهذا النص القرآني قرر حقيقة علمية قبل 14 قرناً يعترف بها علماء الغرب اليوم، وهي استحالة النفاذ من أقطار السموات أو الأرض وهذه معجزة علمية للقرآن.

أما ما يتعلق بعدد طبقات الأرض ففي البداية قرر العلماء أن عدد طبقات الأرض ثلاثة:

1- طبقة خارجية هي القشرة الخارجية.

2- طبقة داخلية هي النواة.

3- وبينهما طبقة متوسطة هي الوشاح.

ولكن تبين فيما بعد أن نواة الأرض في المركز ليست كتلة واحدة، بل هي قسمين: قسم صلب في المركز يحيط به قسم سائل، ولذلك اضطر العلماء لاعتبار أن النواة هي طبقتين وليست طبقة واحدة. ثم تبين أن القشرة الأرضية تعوم على طبقة أخرى غير الوشاح لها كثافة تختلف عن كثافة الوشاح، ولذلك أصبح عدد طبقات الأرض خمسة.

وحديثاً ومنذ سنوات قليلة اضطر علماء أمريكا ومن خلال موقعهم "وكالة الجيولوجيا الأمريكية" www.usgs.gov وهو أشهر موقع جيولوجي في العالم، اضطروا لإضافة طبقتين باعتبار أن الوشاح (أي الطبقة المتوسطة) هو في الحقيقة ثلاث طبقات وليس طبقة واحدة، وهذه الطبقات تختلف في كثافتها ودرجة حرارتها وطبيعة تركيبها وتختلف أيضاً بسماكتها ووزنها، ولذلك لا يمكن اعتبارها طبقة واحدة، وهكذا أصبح العدد سبعة [2]!!!

والشكل التالي يمثل طبقات الأرض السبعة وهو مأخوذ من موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية، وهذه الطبقات من الخارج إلى الداخل هي:

1- القشرة.

2- الغلاف الصخري.

3- نطاق الضعف الأرضي.

4- الوشاح الأعلى.

5- الوشاح الأدنى.

6- النواة الخارجية.

7- النواة الداخلية.


نلاحظ من خلال هذا الرسم الذي تم بواسطة علماء أمريكا أنهم يقسمون الأرض إلى سبع طبقات، ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك، لأن كل التجارب والقياسات المأخوذة بواسطة أدق المقاييس يؤيد هذا العدد، ولذلك يمكن اعتبار أن الأرض هي سبع طبقات بعضها فوق بعض. المصدر www.usgs.gov

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:00 am

وهنالك تصنيف آخر لطبقات الأرض حسب أحد المواقع التعليمية الأمريكية [3]، ولكن يبقى العدد سبعة هو ذاته!! ونرى في الشكل التالي طبقات الأرض السبعة وقد تم تصنيفها إلى سبع طبقات، ويقول العلماء إن سبب هذا التصنيف هو وجود تزايد مفاجئ في درجات الحرارة عند بداية كل طبقة، مما يعني أنه من الضروري اعتبار الأرض سبع طبقات وليس أقل من ذلك.



نرى في هذا الرسم طبقات الأرض السبعة حسب أحد المواقع التعليمية الموثوقة، هذه الطبقات ليست متساوية من حيث السماكة أو الكثافة أو درجات الحرارة، ولذلك يؤكد العلماء أنه لا يمكن اعتبار الأرض طبقة واحدة بل سبع طبقات، بسبب وجود سبع مستويات للحرارة والكثافة. المصدر www.enchantedlearning.com

ولكن قد نعجب إذا علمنا أن الله تعالى قد ذكر هذا العدد في كتابه بقوله جل وعلا: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق: 12]. هذه الآية تشير بوضوح كامل إلى أن عدد السموات سبع وأن الله قد خلق من الأرض مثلهن، وكلمة (مِثْلَهُنَّ) تعني المثلية في العدد وفي الشكل، فشكل السموات هو طبقات بعضها فوق بعض كما قال نوح عليه السلام لقومه: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) [نوح: 14-45].

وإذا تأملنا هذه الآية نلاحظ أن القمر يقع داخل هذه السموات من خلال قوله: (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ) أي في داخل هذه السموات (فِيهِنَّ)، ولا يتحقق ذلك إلا إذا كانت السَّموات بعضها فوق بعض والقمر والشمس والأرض أي المجموعة الشمسية تقع في الداخل، وهذا ما يراه العلماء اليوم حيث يقولون إن مجرتنا تقع تقريباً في مركز الكون وليس على حافة الكون، وإذا نظرنا في كل الاتجاهات من حولنا نرى مجرات بعيدة كلها تقع على نفس المسافة تقريباً، وهذه معجزة أخرى لكتاب الله تعالى!

وهكذا نجد أن القرآن حدثنا في كلمة واحدة هي (مِثْلَهُنَّ) عن حقيقتين علميتين أولاهما أن الأرض عبارة عن طبقات [4]، والثانية أن عدد هذه الطبقات هو سبعة، وهذا ما يراه العلماء اليوم رؤية يقينية.

ولذلك فإن الله تعالى عندما حدثنا عن الطبقات السَّبعة في قوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) فإنه ذكر في نفس الآية الحكمة من ذلك وهي: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12].

ففي القرن الحادي والعشرين يأتي العلماء ليخبرونا أن الأرض سبع طبقات وذلك بعد أن غيروا وبدلوا رأيهم مرات عديدة، فمرة يقولون ثلاثة ثم يقولون خمسة بعدما كشفوا حقائق جديدة، وأخيراً يقولون سبع طبقات بعدما تبين لهم ذلك يقيناً، ولكننا في نفس الوقت نقرأ في كتاب أنزل في القرن السابع الميلادي أن الأرض سبع طبقات، وهذا الكلام لم يتغير ولم يتبدل منذ نزوله وحتى يومنا هذا!! أليس هذا دليلاً مادياً على أن الله الذي أنزل القرآن يعلم أسرار السموات والأرض؟ وأنه قد أحاط بكل شيء علماً؟ فهل تكون هذه المعجزات سبباً في إزالة الشكّ عنكم ورجوعكم إلى طريق الله وفطرته السليمة التي فطر الناس عليها!

ولذلك نطلب من كل من يريد أن يشكّكّ في هذه الحقيقة العلمية القرآنية أن يراجع علماء وكالة الجيولوجيا الأمريكية الذين رسموا هذا الشكل لطبقات الأرض دون أن يطلعوا على القرآن! وأن الحقائق العلمية القرآنية التي تشككون فيها ثابتة لا غبار عليها، واستمعوا معي أخيراً لقول الحق تبارك وتعالى يحدثكم عن القرآن: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) [فصلت: 52-54].

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:01 am




آيات الله في الجبال

فيما يلي ملخص سهل لأهم الحقائق اليقينية في علم الجبال وكيف تحدث القرآن عنها...


يقول تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) [لقمان: 10].


يخبرنا علماء الجيولوجيا عن أسرار تشكل الجبال على الأرض. فمنذ أكثر من ثلاثة آلاف مليون سنة كان سطح الأرض يلتهب بحركة شديدة لأجزائه، البراكين والهزات الأرضية، وما تطلقه الأرض من باطنها من حمم منصهرة وغير ذلك.


وخلال ملايين السنين تبردت هذه القشرة الخارجية لسطح الأرض وشكلت ألواحاً تغطي الكرة الأرضية، هذه الألواح تسمى القشرة الأرضية. وتتحرك بشكل مستمر بحركة بطيئة جداً. وعند اصطدامها مع بعضها فإنها تشكل ضغطاً رهيباً يتجه للخارج بشكل عامودي على سطح الأرض، يؤدي هذا الضغط إلى إلقاء أطراف هذه الألواح للأعلى وبروزها. وبمرور الملايين من السنوات تشكلت الجبال التي نراها اليوم.


وهنا نجد أن كلمة (أَلْقَى) هي الكلمة المثالية للتعبير عن آلية تشكل الجبال. لذلك نجد البيان القرآني يؤكد هذه الحقيقة العلميـة بقـوله تـعالى: (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل:15].









ثم تأمل معي هذه الآية الكريمة التي تحدثت عن مدّ الأرض وحركتها وكيف أُلقيت الجبال نتيجة حركة الألواح، يقول تعالى: (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ) [ق: 7].


فالآية تتحدث عن مدّ الأرض أي حركتها وهذا ما حدث فعلاً، والرجل عندما يمدّ يده يعني أنه يحركها لتمتد، إذن معنى قوله تعالى (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا) أي حركناها حركة بطيئة. وكان من نتائج هذه الحركة لقشرة أو لقشور الأرض هو اصطدام هذه القشور وإلقاء ما بداخل الأرض للأعلى لتتشكل الجبال، لذلك يقول تعالى: (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ).


لقد كشفت البحوث الجيولوجية الحديثة أن الجبال هي كالوتد المغروس في الأرض. والذي قاد هذا الكشف هو وجود جذر للجبل داخل الأرض. فعند رسم مخطط لهذا الجبل نراه كالوتد منه جزء بارز على الأرض هو الجبل، والجزء الأكبر في عمق الأرض.


وقد درس الباحثون سرّ تكون الجبال والهدف منها وما هي فائدتها، فتبين أن الجبال تمثل مثبتات للأرض خلال رحلة دورانها. فالأرض تدور بسرعة كبيرة تتجاوز الـ 1600 كيلومتراً في الساعة. وعند هذه السرعة يختل توازن الأرض لولا هذه الجبال التي هي بمثابة موازنات لهذه الكرة الدوارة!


ثم إن دراسة سطح الأرض وتوزع الجبال والمحيطات فيه يبين نوعاً من التوازن في الهيكل العام للأرض. وهنا يأتي البيان القرآني ليقول لنا: (والجبالَ أوْتاداً) [النبأ: 7]. إذن الجبال عبارة عن أوتاد أليس هذا وصفاً دقيقاً للجبل؟









وهنا نسأل: من الذي جاء بهذه الحقائق العلمية قبل أربعة عشر قرناً؟ أليست دليلاً على صدق كتاب الله تعالى؟


إن القشرة الأرضية تقوم على الألواح التي تتحرك باستمرار، وبما أن الجبال لها جذور تمتد لأكثر من خمسين كيلو متراً في الأرض، فهذا يعني مزيداً من التثبيت والإحكام لهذه الطبقات. والألواح بدورها ترتكز على طبقة أعمق أثقل من الألواح وهكذا يزداد الثقل كلما اتجهنا نحو المركز الأرضي. لذلك فإن الله تعالى قد أرسى هذه الجبال لنستمتع باستقرار الأرض، يقول الحق تبارك وتعالى: (والجِبَالَ أَرْسَاهَا) [النازعات: 33].


هنالك شيء آخر وهو أن الألواح الأرضية التي نعيش عليها تتحرك حركة بطيئة جداً لا تمكن رؤيتها ولكن يمكن قياسها بالأرقام. إن وجود كتل الجبال الضخمة التي تخترق هذه الألواح يساعد على تنظيم حركتها وتبطيئها. ولولا هذه الجبال لتحركت هذه الألواح بسرعة مما يؤدي إلى ميلانها، وذلك لأن هذه الألواح أخف من الطبقات التي تحتها.فكما نعلم تزداد كثافة طبقات الأرض كلما اتجهنا لداخلها تماماً كأننا نطفو داخل سفينة على سطح البحر، هذه السفينة لها كتلة ذات وزن كبير لتثبيت حركتها، فإذا ما أفلتت هذه الكتلة مالت السفينة مباشرة وفقدت استقرارها.


وهنا يتجلى قول الحق سبحانه وتعالى: (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [الأنبياء:31].


ونتساءل: قبل 1400 سنة من كان يتخيل أن للجبال جذوراً منغرسة في عمق الأرض، ومن كان يعلم أن هذه الجبال تحفظ توازن الأرض وتمنعها من الميلان؟


عندما نقف أمام سلسلة من الجبال الشاهقة وننظر إليها ونتأمل عظمة الخالق وبديع صنعه، نحسّ بأن هذه الجبال شديدة الثبات والجمود. ولم يكن أحد على وجه الأرض قبل (1400) سنة يتخيل حركة الجبال المعقدة.


لقد اكتشف العلماء حديثاً أن الجبال تتحرك حركة خفيفة جداً بحدود بضع ميليمترات كل سنة، وهذه الحركة لا يمكن ملاحظتها أبدأً ولكن لغة الأرقام والقياسات لعمر الأرض وشكلها قبل ملايين السنين، كل هذه معطيات تؤكد وجود الحركة للجبال مع الألواح التي تقوم عليها. فالألواح الأرضية كما قلنا تتحرك وبما أن الجبال تقوم على هذه الألواح فهي تتحرك معها.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:01 am

هذه هي الحركة الأولى للجبال والتي لم يتأكد وجودها إلا حديثاً جداً. ولكن هنالك حركة ثانية، فعندما تدور الأرض حول محورها تدور معها الجبال، وهذه الحركة يمكن رؤيتها مباشرة من الفضاء الخارجي.


الآن نأتي إلى البيان الإلهي حول حركة الجبال في قول الله تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].









إن الله تعالى الخبير بحركة الألواح في باطن الأرض لهو خبير بأفعالنا خيرها وشرها، وعندما ندرك أن الله تعالى يعلم كل شيء في هذا الكون فلا بد أنه مطلع عليم ويعلم كل شيء عنَّا.


وهنا تتجلى عظمة الإعجاز العلمي حيث انه يتخذ الحقيقة العلمية سبيلاً لمعرفة الله ومعرفة صفاته وقدرته والإيمان بأنه على كل شيء قدير. ولكن السؤال: لماذا شبه الله تعالى حركة الجبال بمرور السحاب؟


والجواب هو أن هذا التشبيه دقيق جداً، فالغيوم في السماء تتحرك حركة شبيهة بحركة الجبال فهي تتحرك بفعل الرياح حركة بطيئة وخفيفة، وتتحرك أيضاً مع الأرض ومع الغلاف الجوي أثناء دوران الأرض حول محورها.


فالغيوم تتحرك بفعل قوى الضغط التي تولدها الرياح، والجبال تتحرك بفعل قوى الضغط التي تولدها حرارة باطن الأرض.


كذلك الجبال تلعب دوراً أساسياً في تشكل السحب والأمطار، فكما نعلم أن قِمم الجبال العالية دائمة الثلوج، فهي مغطاة بطبقة جليدية تنخفض حرارتها دون الصفر.


وعندما يرتفع بخار الماء المحمول من البحار إلى الجو بواسطة الرياح يؤدي إلى تبرد هذا البخار لدى ملامسته لقمم هذه الجبال. ثم عندما يبدأ المطر بالتساقط، يهطل بغزارة حول الجبال وعليها وتتشكل السيول وينفذ جزء من ماء المطر إلى داخل الجبل حيث يتم تنقيته وتصفيته عبر طبقات الجبال.


إذن أعذب الينابيع هي الموجودة في الجبال أو أسفلها، لأن الماء المخزَّن في الأرض يُصَفَّى لدى مروره عبر ذرات التراب والصخر وغير ذلك من مكونات الأرض، وانظر معي إلى قطرة الماء التي تسقط على قمة الجبل ثم تتسلَّل عبر طبقاته (آلاف الأمتار) كم تُنَقى و تُصَفَّى؟


وهنا تتراءى أمامنا عظمة القرآن حين يتحدث بدقة عن دور الجبال في المطر وتصفية الماء ليصبح ماءً فراتاً، يقول تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتاً) [المرسلات: 27].


إذن الرواسي الشامخات وهي الجبال المرتفعة هي من صنع الله تبارك وتعالى، سخَّرها لتصفي لنا الماء فنشربه سائغاً فراتاً. أليست هذه رحمة الله التي وسعت كل شيء؟









بل كيف علم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم قبل 14 قرناً بدور الجبال في تشكل الغيوم والمطر وتصفية الماء؟ ومن الذي أخبره؟


إنه عالم الغيب والشهادة الواحد الأحد سبحانه وتعالى عما يشركون. ثم إن الجبال تشكل عاملاًَ مهمَّاً في نزول المطر من السماء. فالرياح تحمل معها ذرات الماء من على سطح البحار والأنهار ثم تسير بها وتسوقها حتى تصطدم بالجبل حيث تغير مسارها للأعلى، فتتجه الذرات المائية مسرعة باتجاه الأعلى لتصل إلى طبقات الجو العليا وتتبرَّد ثم تتكثف. عملية التكثف هذه تساهم فيها الغبار الموجودة في الجو والناتجة من عمليات الحتّ المستمرة للجبال.ولولا ذرات الغبار لما تشكلت الغيوم!


يخبرنا علماء الجيولوجيا أيضاً عن عمر هذه الجبال الذي يبلغ آلاف الملايين من السنين! فالله تعالى بعظيم حكمته ركب الأرض (القشور الأرضية) من مجموعة ألواح. هذه الألواح منذ خلقها الله وهي تتحرك ويصطدم بعضها ببعض وينتج عن هذا التصادم بروز الجبال.


فمثلاً نحن نعلم بسلسلة جبال الهملايا الضخمة ويقول العلماء إنها قد انتصبت بفعل التصادم المستمر بين اللوح الهندي واللوح الآسيوي.


وانتصاب الجبال لا يزال مستمرا ًولكن ببطء شديد. لذلك يطلب القرآن من كل مؤمن تدبّر آيات الله تعالى في هذه الجبال فيقول: (وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) [الغاشية: 19].


ــــــــــــــــــــــــــ

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:02 am




البَرَد بين العلم والقرآن

البرَد هو أحد الظواهر الأكثر تعقيداً والتي بحثها العلماء طويلاً، ولم يزل هنالك الكثير مما نجهله حول هذه الظاهرة الخطيرة والجميلة، فكيف تناول القرآن هذه الظاهرة؟ وهل يتطابق كلام القرآن مع العلم الحديث؟


في إحدى عواصف البرد في عام 2000 قُتل أحد الناس عندما سقطت عليه حبَّة برد بحجم حبة التفاح! وفي عام 1981 سببت عاصفة رعدية نزل فيها البرد بكميات كبيرة في الولايات المتحدة خسارة أكثر من 100 مليون دولار. وأكبر حبة برد سقطت كانت في ولاية كنساس عام 1970 وتزن 750 غراماً.


يتجلَّى تعقيد هذه الظاهرة من خلال العمليات بالغة التعقيد التي ترافق تشكل البرَد، لأن تشكل البرَد يتم أثناء العواصف الرعدية، والتي تصل فيها سرعة التيار الهوائي المتجه لأعلى الغيمة إلى 160 كيلو متراً في الساعة أو أكثر. ويقوم العلماء اليوم باستخدام الرادارات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وكذلك الأقمار الاصطناعية لدراسة أسرار هذه الظاهرة المعقدة.


لقد نُسجت الأساطير قديماً حول الظواهر الكونية المخيفة مثل كسوف الشمس والبرق والرعد وظاهرة البرَد، فكان للناس معتقدات ينسبون فيها هذه الظواهر إلى الآلهة، فالكسوف يعني غضب الآلهة أو موت زعيم عظيم، والبرق هو العصا التي يستخدمها بعض الآلهة في الحرب، وغير ذلك من الأساطير التي لا تقوم على أي أساس علمي.


لقد نزل القرآن العظيم في القرن السابع الميلادي، وفي ذلك العصر كانت الأساطير تملأ معتقدات البشر. ولكن كيف عالج القرآن هذه الظاهرة وماذا يقول عنها، وهل صحيح ما يدَّعيه بعض الملحدين أن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم؟؟!


إن المنطق العلمي يفرض كما في جميع الكتب البشرية أن المؤلف عندما يتحدث عن ظاهرة كونية تجده ينقل لنا الأساطير التي تأثر بها، وتجد في ذلك الكتاب ثقافة ذلك العصر. والسؤال: هل تأثر القرآن فعلاً بثقافة القرن السابع الميلادي؟ وهل صحيح ما ينادي به بعضهم اليوم من أن القرآن نص تاريخي يقبل التبديل والتغيير بما يتناسب مع علوم كل عصر؟؟


لنطلع أولاً على ما يقوله علماء القرن الحادي والعشرين حول أسرار البرَد والعمليات الفيزيائية المعقدة لتطور حبَّة البرَد، وسوف ننقل المعلومات من أهم المواقع العالمية المتخصصة في هذا المجال. وبعد ذلك سوف نطلع على ما جاء في القرآن حول تشكل البرَد، ونتأمل ونتساءل: هل يوجد أي اختلاف أو تناقض بين العلم والقرآن؟ فإذا جاء كلام القرآن حول هذه الظاهرة الدقيقة مطابقاً لأحدث الحقائق العلمية اليقينية كان القرآن كتاب الله تعالى، لأنه يستحيل أن يأتي رجل مهما بلغ من العلم ويتحدث عن حقائق علمية صحيحة في ذلك العصر.








نرى في هذا الشكل الغيمة المناسبة لتشكل البرد، حيث تبدأ التيارات الهوائية بدفع الغيوم للأعلى وتجميعها حتى تصبح على شكل برج ترتفع عدة كيلو مترات. إن مجموعة من هذه الغيوم سوف تتآلف لتشكل الغيوم الركامية.


أما إذا وجدنا كلام القرآن هو كلام عادي ولا يتفق مع معطيات العلم، أو وجدنا أدنى اختلاف بين العلم والقرآن، كان هذا دليلاً على أن القرآن هو كتاب من عند غير الله! وهذا ما نجده واضحاً في كتاب الله تعالى عندما أمرنا أن نتدبَّر القرآن لنستيقن بأنه كتاب الله، يقول تعالى مخاطباً كل ملحد وكل مؤمن: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].


مراحل تشكل البرَد حسب أحدث الحقائق العلمية


في البداية تبدأ التيارات الهوائية بدفع وسوق الغيوم المتفرّقة باتجاه الأعلى. فحبات البرَد الصغيرة يتطلب تشكيلها تياراً هوائياً سرعته وسطياً 45 كيلو متراً في الساعة، أما حبات البرد المتوسطة فتتطلب تياراً هوائياً بسرعة 88 كيلو متراً في الساعة تقريباً، حبات البرد الكبيرة تتطلب تياراً هوائياً سرعته 160 كيلو متراً في الساعة تقريباً.


ثم تبدأ هذه الغيوم بالتجمع والتآلف، ثم بعد ذلك تتراكم الغيوم فوق بعضها البعض مشكِّلة ما يشبه الأبراج العالية التي تمتد لعدة كيلو مترات في الغلاف الجوي! في هذه الغيوم سوف تبدأ قطرات المطر بالتشكل، وكل مليون قطيرة ماء باردة سوف تتجمع لتشكل قطرة مطر واحدة!!








في هذه الغيمة نلاحظ خط الصفر (الخط الأحمر المتقطع) والذي يمثل درجة الحرارة صفر، وفوق هذا الخط يبدأ تشكل البرَد. أي أن البرد لا يتشكل في أسفل الغيمة إنما في أعلاها وأوسطها. وتظهر الأسهم الصفراء وهي تمثل تيارات الرياح التي تسوق السحب باتجاه الأعلى لتكوين السحاب الركامي.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:03 am










شكل (3) بعد تجمع الغيوم تبدأ مرحلة تراكم هذه الغيوم فوق بعضها بفعل التيارات الهوائية، وهذه المرحلة ضرورية لتشكل البرد، لأن البرد يتشكل في الأجزاء العليا من الغيمة، ولذلك يجب أن تكون الغيوم مرتفعة كالجبال!


والآن يبدأ تشكل البرَد عندما تكون درجة الحرارة منخفضة جداً، دون الصفر، حيث تتجمع قطيرات الماء الصغيرة والشديدة البرودة لتتجمد وتشكل حبة البرَد. ويقول العلماء: إن حبة البرد الواحدة والصغيرة يستغرق تشكلها زمناً 5-10 دقائق، وتحتاج لمئات الملايين من قطيرات الماء التي تتجمع لتشكيل حبَّة برد واحدة!! وقد يصل أحياناً قطر حبة البرد إلى 15 سنتمتراً، وتصطدم بالأرض بسرعة 180 كيلو متراً. يتشكل البرد على ارتفاعات عالية تصل إلى 18 كيلو متراً.











رسم يمثل طريقة تشكل البرد، ونلاحظ أن المطر يخرج من جميع أجزاء الغيمة، بينما البرَد يتشكل ضمن منطقة محددة تشبة الجبل (المنطقة الخضراء) ويخرج من مناطق محددة.


يتشكل البرد حول قطرات الماء المجمدة، أو حول ذرات الثلج الصغيرة وقد يحوي البرَد في داخله بعض الغبار والأتربة العالقة أو الحشرات الصغيرة التي ساقها التيار الهوائي في الجو بين الغيوم. ويؤكد العلماء على أن الغيمة الأطول تملك فرصة أكبر في تشكل البرَد بسبب ملامستها لطبقات الجو العليا شديدة البرودة. والتيارات القوية من الهواء مطلوبة لتأمين تشكل البرَد، وحمله والتغلب على قوى الجاذبية الأرضية خصوصاً إذا كانت حبات البرَد كبيرة، وهذه التيارات هي ما يسبب تشكل أبراج من الغيوم الركامية كما يقول العلماء!!!


كلما كان التيار الهوائي المتجه للأعلى قوياً كانت حبات البرَد أكبر، وعندما يعجز التيار الهوائي عن حمل حبات البرَد فإن البرَد سيسقط. لذلك عندما نقطع حبَّة البَرَد إلى نصفين نلاحظ عدداً من الحلقات على شكل طبقات متعددة تماماً كحلقات البصلة، وهذا يعني أن حبة البرد تتشكل على مراحل كل مرحلة تنمو فيها حلقة. وقد لاحظ العلماء أن المطر ينزل من كل الغيمة بينما البرد يسقط فقط من ممرات محددة من الغيمة وتدعى صفوف البرد.








تظهر في هذا الشكل حبات برَد مقسومة إلى نصفين ونلاحظ وجود حلقات، مما يدل على أن البرد تشكل على مراحل متعاقبة، تتمثل في دوران حبة البرد دورات متعددة بسبب التيارات الهوائية، وفي كل دورة تتشكل طبقة.


طبعاً جميع هذه المراحل والتي تسبق تشكل البرد ضرورية ولا يمكن أن يتشكل البرد بدونها. يتواجد البرد بشكل شبه دائم في أعالي الغيوم وأواسطها. وعلى كل حال إما أن تذوب حبة البرد قبل وصولها إلى الأرض أو تكون صغيرة الحجم فتذوب داخل التيار الهوائي في الغيمة. وقد تبين أن معظم البرد المتشكل في الغيمة (من 40-70 %) يذوب قبل وصوله إلى الأرض!


وأخيراً يؤكد العلماء أن التيارات الهوائية المتجهة نحو الأعلى لا تقتصر مهمتها على تشكيل البرَد، بل إنها أيضاً مسؤولة عن دفع قمم الغيوم الركامية عالياً إلى طبقة التروبوسفير، مما يؤدي لخلق البيئة المناسبة لحدوث البرق!











إن تشكل البرَد في الأجزاء العالية من الغيوم يهيء البيئة المناسبة لحدوث البرق. إذن هنالك علاقة وثيقة بين البرَد والبرق لأن الظروف المناسبة لتشكل البرد هي ذاتها المناسبة لحدوث البرق.


والآن وبعدما تعرّفنا على الحقائق العلمية اليقينية حول ظاهرة تشكل البرَد والتي هي محل اتفاق علماء الغرب، وبعد أن استمعنا إلى أهم الاكتشافات في هذا المجال، ماذا عن كتاب الحقائق-القرآن؟ وكيف تناول كتاب الله تعالى هذه الظاهرة وكيف وصفها؟

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:06 am

حقائق علمية من القرآن


لقد تحدث القرآن عن البرَد في آية من آياته العظيمة، في هذه الآية جمع الله كل الحقائق العلمية التي رأيناها بمنتهى الدقة والإيجاز، وبنفس التسلسل العلمي. لقد بدأت الآية بقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا) [النور: 43]. وقد رأينا أن عملية تشكل البرد تبدأ بدفع التيارات الهوائية للغيوم وتجميعها والتآلف بينها، وكلمة (يُزْجِي) تعني في اللغة "يسوق ويدفع". وهذا ما نراه في أول مرحلة من مراحل تشكل البرد.


ثم تأتي المرحلة الثانية بعد ذلك في قوله تعالى: (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ)، أي يجمع بين السحُب، وهذه المرحلة رأيناها عندما تبدأ الغيوم بالتجمع. ثم تأتي المرحلة الأخيرة لتشكل الغيوم وهي الغيوم الركامية وهذه نجدها في قوله تعالى: (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا). وكلمة "رَكَمَ" في اللغة تعني "ألقى الأشياء بعضها فوق بعض"، وهذا ما يحدث تماماً في الغيوم الركامية حيت تدفعها التيارات الهوائية باتجاه الأعلى وتجمّعها باتجاه عالٍ يشبه الأبراج ذات القاعدة العريضة وتضيق كلما ارتفعنا للأعلى وتكوّن شكلاً يشبه "الجبل". وتأمل معي كيف يستخدم القرآن كلمة (ركاماً) وهي نفس الكلمة التي يستخدمها العلماء اليوم "الغيوم الركامية".


وفي المرحلة التالية يبدأ تشكل المطر ونزوله وهذا ما تخبرنا عنه الآية بعد ذلك في قوله تعالى: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ) وقد ثبُت أن المطر الغزير وهو (الودْق) يخرج من جميع أجزاء الغيمة وهذا ما أشارت إليه الآية في عبارة (مِنْ خِلَالِهِ).








تظهر في هذا الشكل حبة برَد عملاقة قطرها 15 سنتميراً، هذه الحبة تركبت من عشرات البلايين من قطيرات الماء الصغيرة تجمعت وتآلفت وشكلت هذه الحبة!! وتتم عملية تشكل هذه الحبة من البرَد وفق قوانين دقيقة ومحكمة بتقدير من الله تعالى. وفق مراحل تتوافق مئة بالمئة مع ما جاء في القرآن الكريم.


والآن بعدما تشكلت قطيرات المطر أصبحت إمكانية تشكل البرد ممكنة، وذلك من خلال اجتماع ملايين القطيرات من الماء شديد البرودة لتشكيل حبات البرد والتي تتجمع في مناطق محددة في أعلى وأوسط الغيمة ويبدأ نزول البرد من مناطق محددة أيضاً، وهذا ما تحدثنا عنه الآية بعد ذلك: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ)!!


وهنا نلاحظ أن القرآن يستخدم كلمة (جبال) والعلماء يستخدمون كلمة "أبراج" من الغيوم، لأنهم وجدوا أن شكل الغيوم التي تحوي البرَد يشبه البرج. فتأمل التقارب الشديد بين الكلمة القرآنية والكلمة العلمية. ونلاحظ أيضاً كيف يراعي القرآن تسلسل المراحل.


ويقول العلماء أيضاً إن البرد لا يوجد في جميع أجزاء الغيمة بل في مناطق محددة فيها، وينزل من مناطق محددة أيضاً وليس من الغيمة كلها، ولذلك لم يقل تعالى: وينزل البرَد، بل قال: (مِنْ بَرَدٍ) أي أن جبال الغيوم الركامية تحوي شيئاً من البرَد.


ولكن العلماء وجدوا أن قسماً كبيراً من البرد المتشكل يذوب قبل وصوله إلى الأرض، وقسماً آخر يذوب داخل الغيمة. وهذا ما عبَّر عنه القرآن بقوله تعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ). إذن الله تعالى يصيب بهذا البرد من يشاء فتجد أن حبات البرد تبقى متجمدة حتى تصل إلى الأرض، ويصرف الله تعالى هذا البرد عمن يشاء من خلال ذوبان الجزء الأكبر من حبات البرد وعدم وصولها إلى الأرض.


ولكن بقي شيء مهم يحدثنا عنه العلماء كما رأينا وهو موضوع البرق وارتباطه بالبرد. فالبيئة المناسبة لتشكل البرد هي ذاتها المناسبة لحدوث ومضة البرق، وهذا أيضاً حدثنا عنه القرآن في نفس الآية في قوله تعالى: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ)، فتأمل أخي القارئ هذا التسلسل العجيب!!






حبات برد كبيرة أحدثت حفراً واضحة على التراب، إن الخسائر الاقتصادية التي يسببها البرد كل عام تقدّر بمئات الملايين من الدولارات.


الإعجاز العلمي للآية


لنكتب الآن الآية كاملة ونرى الحقيقة العلمية الكاملة لظاهرة تشكل البرد: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) [النور: 43].


إن الذي يتأمل هذه الآية الكريمة يدرك مباشرة التطابق والتوافق الكامل مع معطيات العلم الحديث، ويدرك أيضاً أنه لا اختلاف ولا تناقض بين الحقيقة العلمية اليقينية وبين النص القرآني. وفي هذا الدليل العلمي على أن القرآن إنما نزل بعلم الله عز وجل، وأنه لا ينبغي لبشر ولا يستطيع أبدأً أن يتحدث عن هذه الظاهرة المعقدة بكل الدقة العلمية التي رأيناها.


والآن نلخص إعجاز الآية من خلال ذكرها لمراحل تشكل البرد:


1- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا: إشارة إلى التيارات الهوائية التي تدفع وتسوق السحب باتجاه الأعلى.


2- ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ: إشارة إلى تجميع الغيوم لتشكل تجمعات كبيرة من السحب.


3- ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا: إشارة إلى تشكل الغيوم الركامية، أي المتراكم بعضها فوق بعض.


4- فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ: إشارة إلى تشكل قطرات المطر وخروجها من أجزاء الغيمة.


5- وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ: إشارة الشكل الهندسي للغيوم الركامية، حيث تشبه الجبال في شكلها، وإشارة أيضاً إلى أماكن تشكل وتجمع البرَد في أجزاء محددة من الغيوم وليس في كلها.


6- فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ: إشارة إلى وصول جزء من البرَد إلى الأرض، وذوبان الجزء الآخر من البرَد وعدم وصوله إلى الأرض.


7- يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ: أي يكاد ضوء البرق يذهب بالأبصار، وفي هذا إشارة لحدوث البرق في هذه البيئة التي تشكَّل فيها البرَد.


هذه المقاطع السبعة تشكل آية عظيمة تحدث فيها الله تعالى عن تشكل البرد ومراحله وعلاقته بالبرق بكلمات في قمة البلاغة والبيان، ولكن العلماء استغرقوا عشرات السنين من البحث والتجارب وبالنتيجة وصلوا إلى الحقائق ذاتها، والسؤال: أليس هذا إعجازاً واضحاً للآية الكريمة؟


إن هذه الحقائق دليل على أن القرآن كتاب الله ولو أن هذا القرآن من تأليف بشر لوجدنا فيه اختلافات كثيرة، وهنا يتجلى قوله تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا).

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:07 am





دورة المناخ بين العلم والسنَّة النبوية

كشفت الأبحاث الحديثة التي قام بها علماء الأرصاد عن دورة للطقس على سطح الكرة الأرضية تمتد لآلاف السنوات. فكلنا يعلم أن الأرض تدور حول الشمس وأن محور دورانها يميل بزاوية قدرها (23) درجة تقريباً.


وينتج عن ميل دوران الأرض الفصول الأربعة. ولكن هذه الزاوية ليست ثابتة وكذلك المحور ليس ثابتاً! إن تغير محور الدوران وتغير زاويته على مدى آلاف السنين يؤدي إلى تغير حالة المناخ على سطح الأرض. وهذا يعني أن الصحراء التي نراها اليوم كانت قبل آلاف السنين باردة وممتلئة بالمروج والأنهار.







شكل (1) صورة للصحراء في جنوب شرق جزيرة العرب، إن كل ما يراه الإنسان هو رمال جافة لا حياة فيها، بل لا يمكن لأحد مهما بلغ من العلم أن يتصور ما هو موجود تحت طبقة الرمال الكثيفة! ولكن عندما نلج إلى ما تحت الرمال بمترين فسوف نرى عالماً مختلفاً جداً.





وقد ثبت علمياً أن منطقة الربع الخالي في شبه الجزيرة العربية كانت ذات يوم مليئة بالمروج والأنهار ولا تزال آثار مجرى الأنهار حتى يومنا هذا. وقد دلت على ذلك الصور القادمة من الأقمار الاصطناعية، والتي تظهر بوضوح العديد من الأنهار المطمورة تحت الرمال في جزيرة العرب.










شكل (2) هذه الصورة الحقيقية والملتقطة بالرادار وبالأشعة تحت الحمراء من على متن القمر الصناعي التابع لوكالة ناسا للفضاء، تظهر ما لا نراه بأعيننا! فهي تظهر الطبقة تحت رمال الصحراء في الجزيرة العربية وعلى عمق 2 متر تحت سطح الأرض، وتظهر العديد من الأنهار المطمورة تحت الثرى، والتي كانت في يوم من الأيام تروي الأرض والأشجار والمروج!





ويصرح كبار علماء الغرب في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" اليوم بعد رؤيتهم لهذه الصورة بالحرف الواحد:


"Imaging radar from the Sahara desert showed that the area was once covered with lakes and rivers, and had an environment similar to that of Europe's"





وهذا يعني أن "الصور الملتقطة بالرادار للصحراء أظهرت أن هذه المنطقة كانت ذات يوم مغطاة بالبحيرات والأنهار، وكانت البيئة فيها مشابهة لتلك التي نراها في أوربا". وقد دلت الدراسات على أن الجليد الموجود في القطب الشمالي يزحف ببطء باتجاه الجنوب، وبالتالي سوف يأتي ذلك اليوم عندما تزدهر جزيرة العرب بالمروج والأنهار من جديد.













شكل (3) يبين دورة الطقس كيف تمر الأرض بمراحل ترتفع فيها درجة الحرارة (النقاط الحمراء) ثم تنخفض فيها الحرارة إلى ما دون الصفر (النقاط الزرقاء)، وذلك خلال النصف مليون سنة الأخيرة من عمر الأرض. إذن هنالك دورة وعودة متكررة لحالة الطقس على الأرض.













شكل (4) يمثل هذا الشكل زحف الطبقة الجليدية باتجاه الجنوب، أي باتجاه جزيرة العرب، فنحن نرى اليوم جزيرة العرب صحراء خالية، ولكن بعد آلاف السنين سوف تمرُّ بمرحلة جليدية وتنخفض فيها الحرارة إلى ما دون الصفر! ونرى في هذا الشكل العصر الجليدي قبل 18 ألف سنة، والذي غطى معظم أجزاء أوربا.





_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:08 am

وقد رأينا آثاراً لعصر جليدي منذ (18) ألف سنة كان وقتها الجليد يغطي قارة أوربا بارتفاع عدة كيلومترات!! وقد كشف لنا العلماء عن حالة الطقس في ذلك الزمن حيث كانت الجزيرة العربية تمرُّ بشتاء بارد. واليوم هنالك قياسات لمعدل درجات الحرارة في العالم كل عام. وفي الجزيرة العربية هنالك مؤشرات على تناقص درجات الحرارة كل عام.










شكل (5) أحد أبرز علماء الغرب "العالم رونالد جي بلوم" يؤكد بعد تجاربه ورسمه لمخططات تظهر تاريخ المناخ في صحراء الربع الخالي وعمان فيقول: "إن الصحراء في الجزيرة العربية جافة جداً ومع ذلك نرى فيها العديد من الأنهار التي غاصت في الرمال، إن الصحراء الحالية شديدة الشبه بغرب ووسط أمريكا قبل 6000 سنة".





إذن الحقيقة العلمية التي أثبتها العلم الحديث أن المنطقة العربية في الخليج والسعودية وعمان والتي في معظمها اليوم عبارة عن صحارى كانت ذات يوم مليئة بالأنهار والنباتات والغابات. وسوف تعود هذه المنطقة بعد زمن محدد لتمتلئ من جديد بالأنهار والمروج.





الحديث النبوي الشريف


والعجيب جداً أن الصادق المصدوق عليه وعلى آله الصلاة والسلام قد تحدث بدقة فائقة عن هذه الحقيقة العلمية في حديث بليغ ومعجز فيقول: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وانهاراً) [رواه مسلم]. إذن الجزيرة العربية كانت مروجاً وأنهاراً وسوف تعود كما كانت!!





تحدث هذا الحديث الشريف عن إحدى علامات قيام الساعة، وهي عودة أرض العرب وهي الجزيرة العربية مروجاً وأنهاراً. وتأمل معي كلمة (تعود) الواردة في نص هذا الحديث: ألا تدل هذه الكلمة على عودة ودورة منتظمة لحالة المناخ؟ في هذه الكلمة دليل عودة حالة المناخ باستمرار، وهو ما كشفت عنه آخر البحوث العلمية. بل إن الأبحاث تدل على أن منطقة القطب المتجمد الشمالي سوف تتحول إلى صحراء قاحلة!!





وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما استخدم هذه الحقيقة العلمية في الحديث عن قيام الساعة. وهنا نتساءل: أليس هذا الحديث هو بمثابة خطاب لكل ملحد لا يقتنع إلا بالماديات على اقتراب يوم القيامة؟


إذن أيها الملحد: ألم يحن لقلبك أن ينفتح أمام نور الإيمان؟ ألا تستيقن بأن يوم القيامة هو أمر واقع؟ فكما أنك تأكدت من حقيقة تغير المناخ وتثبتت علميّاً من عودة ورجوع الطقس كما كان، ألا ترجع وتعود إلى خالقك سبحانه وتعالى وتدرك بأنه سيأتي يوم وتقف بين يديه؟!





إذن الرسول الكريم حدثنا عن حقيقة علمية لم تنكشف إلا في القرن العشرين، وهذا دليل على صدق هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وصدق رسالة الإسلام. وأن الإسلام يخاطب الملحدين بلغة العلم وليس بلغة الإرهاب كما يدعي البعض! وأن هذا الدين هو الحق.





صدقتَ يا رسول الله!


صدقتَ يا سيدي يا رسول الله في كل كلمة نطقتَ بها، وهاهم علماء الغرب من غير المسلمين يرددون كلام النبي الكريم عليه صلوات الله وسلامه، بل إنهم يعترفون بأن صحراء الجزيرة العربية كانت مغطاة بالأنهار وسوف تعود كما كانت، ولكن حبيب الله صلى الله عليه وسلم الذي علَّم العلماء قد سبقهم إلى هذه الحقيقة العلمية الدقيقة بألف وأربع مئة سنة، وأخبرهم بأن هذه الصحراء كانت مروجاً وأنهاراً وستعود كما كانت!!!





أليست هذه معجزة تشهد لنبيِّنا عليه الصلاة والسلام بأن الله هو من علًّمه هذه الأسرار؟ وانظر معي إلى قول الحق تبارك وتعالى: (ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير * وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) [الحج: 6 ـ 7].




_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:10 am




البرق بين العلم الحديث والكلام النبوي الشريف

سوف نرى معجزة نبوية أيضاً في هذا الحديث تتمثل في إشارة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام إلى سرعة البرق وأنه يستغرق زمناً ليمر، وليس كما كان الاعتقاد السائد أن البرق يقطع أي مسافة دون الحاجة إلى زمن بل بلمح البصر. فصحَّح هذا النبي الكريم المعتقد الخاطئ بكل صراحة ووضوح.





إن الحديث عن ظاهرة البرق ظل مرتبطاً بالخرافات والأساطير لآلاف السنين، وفي الزمن الذي عاش فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي في القرن السابع الميلادي لم يكن لأحد علم بالعمليات الدقيقة التي تحدث داخل البرق. ولكن الذي لا ينطق عن الهوى والذي أرسله الله رحمة للعالمين حدثنا عن هذه العمليات بكلمات قليلة في قوله عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم]. ففي هذه الكلمات معجزة علمية شديدة الوضوح، خصوصاً إذا علمنا أن العلماء يستخدمون نفس الكلمة النبوية من خلال تعبيرهم عن طوري المرور والرجوع، وأن هذين الطورين يستغرقان مدة من الزمن تساوي تماماً الزمن اللازم لطرفة العين!

لقد بدأتُ بتأمل الحديث الشريف، وبدأتُ معه رحلة في عالم المكتشفات العلمية وآخر ما توصل إليه العلماء من حقائق يقينية ثابتة حول هذه الظاهرة الجميلة والمخيفة. هذه الظاهرة ظلَّت مستعصية الفهم أمام العلماء لقرون طويلة، وبالرغم من التطور العلمي والتقني الذي نراه اليوم، إلا أن الآلية الدقيقة لحدوث البرق لم تزل غامضة (1). ولكن في السنوات القليلة الماضية استطاع العلماء فهم الخطوط العريضة لهندسة البرق والعمليات الفيزيائية الأساسية التي تحدث خلاله.

ومن خلال هذا البحث سوف نثبت أن الإنسان لا يمكنه أبداً أن يلاحظ بالعين المجردة هذه الأطوار، والسبب هو أن الزمن اللازم لكل طور يقاس بأجزاء من الألف من الثانية، وبالطبع لا تستطيع العين أن تحلّل المعلومات القادمة إليها خلال زمن كهذا، وهذا يثبت أن الرسول الكريم يحدثنا عن أشياء لم نتمكَّن من رؤيتها إلا بأجهزة التصوير المتطورة والتي تلتقط أكثر من ألف صورة في كل ثانية (2).

هنالك عمليات تحدث داخل البرق وهي محلّ اتفاق من قبل جميع العلماء، ويمكن رؤيتها اليوم بفضل هذه الكاميرات الرقمية المتطورة، كما يمكن اعتبار هذه العمليات كحقائق يقينية لا شكّ فيها. وعلى الرغم من التطور التقني الكبير لهذه الأجهزة تبقى المراحل الدقيقة للبرق لغزاً محيراً للعلماء.

في ظل الظروف السائدة داخل شعاع البرق لا يمكن لأي جهاز أن يتحمل ضخامة الحرارة والتوتر العالي جداً. فدرجة الحرارة تصل إلى 30 ألف درجة مئوية، أي خمسة أضعاف حرارة سطح الشمس! ويصل التوتر الكهربائي إلى ملايين الفولتات، وبالتالي تُعتبر دراسة البرق من أصعب أنواع الدراسة وأكثرها تعقيداً، لأن زمن المراحل التي تشكل ومضة البرق من مرتبة المايكرو ثانية، أي جزء من المليون من الثانية، وهذه صعبة الإدراك.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:12 pm

إنه بحق حديث يفيض بالمعجزات، ولو كان هذا الحديث من اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه أو أصحابه إذن لامتزج بخرافات وأساطير عصره، وهذا يدلّ على أن كل كلمة نطق بها سيد البشر وخير الخلق هي وحيٌ من عند خالق البرق سبحانه وتعالى، وأن الله أعطى الرسول الكريم القرآن وأعطاه مثله معه، والمعجزة التي سنراها في هذا البحث تثبت أن الرسول على حق وأن الإسلام دين علم وليس كما يدعي أعداؤه أنه دين تخلف وأساطير!

وسوف نرى أيضاً التطابق الكامل بين ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في القرن السابع الميلادي، وبين ما توصل إليه العلماء في القرن الحادي والعشرين. وأن هذا الحديث الشريف هو من دلائل نبوّة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وأنه حقاً كما وصفه الله تعالى بقوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4].

حقائق تاريخية

ظلت ظاهرة البرق حدثاً مخيفاً ومحيِّراً للعلماء على مدى قرون طويلة، ونُسجت الأساطير الكثيرة حول منشأ البرق وتأثيراته، فكل حضارة كانت تنظر إلى هذه الظاهرة على أنها حدث مقدس يرتبط بالآلهة، وكل حضارة كانت تحاول إعطاء تفسير لهذا الحدث المرعب. ففي الميثولوجيا الإغريقية مثلاً كان البرق هو سلاح الإله زيوس، الذي استخدمه لقتل أعدائه (3).

صورة تمثل المعتقدات القديمة السائدة قبل آلاف السنين، فقد كانوا ينسبون البرق للآلهة وليس كظاهرة طبيعية لها قوانينها، ففي أساطير الإغريق كان البرق هو سلاح للإله زيوس.


ثم جاء العصر الحديث عندما قام العلماء بتجارب متعددة منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي وحتى يومنا هذا، أي على مدى أكثر من قرنين ونصف، قام خلالها العلماء بآلاف التجارب في سبيل فهم هذه الظاهرة المحيرة، والتي لا تزال التفاصيل الدقيقة مجهولة تماماً بالنسبة لنا حتى الآن.

ففي النصف الثاني من القرن الثامن عشر قام بنيامين فرانكلين Benjamin Franklin بأول تجربة علمية منظّمة أثبت من خلالها الطبيعة الكهربائية للبرق، وأن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ناتجة عن التقاء شحنتين كهربائيتين متعاكستين. فقد قام هذا العالم بربط سلك من الحرير إلى طائرة ورقية وأرسله عالياً أثناء وجود غيوم كثيفة وممطرة، أي أثناء وجود عاصفة رعدية، وربط نهاية السلك بقضيب معدني وغلفه بعازل من الشمع لكي لا تتسبب الشرارة القوية بقتله.

وقد نجحت التجربة، وعندما قرَّب القضيب من الأرض انطلقت شرارة قوية تشبه شرارة البرق، فأثبت بذلك هوية البرق الكهربائية وآلية حدوثه، ولكن النتائج التي حصل عليها كانت متواضعة جداً ولم يستطع إدراك العمليات الدقيقة التي تسبب هذه الشرارة القوية.

أما الفيزيائي السويدي رتشمان G. W. Richmann, والذي قام بتجربة أثبت فيها أن الغيوم الرعدية تحوي شحنات كهربائية، وقد قُتِل بسبب صدمة البرق التي تعرض لها أثناء قيامه بالتجارب. واستمرت التجارب، ولكن المعرفة بالبرق بقيت متواضعة حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، عندما أصبح التصوير الفوتوغرافي ممكناً، عندها أصبح بإمكان العلماء التقاط صور لومضات البرق ومن ثم تحليلها ومعرفة بعض تفاصيلها التي لا تدركها عين الإنسان.

إن ضربات البرق ما هي إلا تفريغ للكهرباء الموجودة على الغيوم، فلذلك يعمل البرق كصمام أمان، لأن هذه الشحنات العملاقة إذا زادت كثيراً فإنها تؤدي إلى تكهرب الجو بكامله؛ تماماً مثل البطارية إذا ظللنا نشحنها فإنها ستنفجر في النهاية. فسبحان الله!

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:13 pm

ولكن أجهزة التصوير كانت بطيئة وبقيت العمليات الدقيقة التي ترافق ظاهرة البرق مجهولة حتى الستينات من القرن العشرين، حيث تطورت التجارب وازداد الاهتمام بها لتجنب صدمات البرق التي تتعرض لها المراكب الفضائية والطائرات والمنشآت الصناعية. وقد أمكن استخدام التصوير السريع والمراكب الفضائية والرادارات والحاسوب لمعالجة ودراسة البيانات التي قدمتها مختبرات مراقبة البرق (4).

وقد استطاع العلماء أخيراً بفضل التصوير فائق السرعة والمعالجة الرقمية للبيانات أن يثبتوا أن ومضة البرق الواحدة قد تتألف من عدة ضربات، وكل ضربة تتألف من عدة مراحل أو أطوار. وقد تم قياس الأزمنة لكل مرحلة بدقة كبيرة، ورؤية هذه المراحل، ولم يتحقق هذا إلا في نهاية القرن العشرين، وبداية القرن الحادي والعشرين.



في كل ثانية هنالك مئة ومضة برق في العالم. وفي كل يوم هنالك 8,6 مليون ضربة برق. وفي سنة واحدة يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية فقط 20 مليون ضربة برق. كل ومضة برق تولد توتراً يتراوح من 100 مليون وحتى 1000 مليون فولت. كل ومضة برق تنتج تياراً من 10 آلاف أمبير وحتى 200 ألف أمبير. إذا نظرنا للكرة الأرضية في أية لحظة نرى فيها 2000 عاصفة رعدية تحدث في نفس اللحظة (7).

البرق خطوة خطوة

لكي نسهل رؤية ما يحدث تماماً في البرق نستعين بالرسوم التوضيحية (10). وهذه الرسوم هي تقريب لما يحدث، والواقع أن ضخامة وسرعة العمليات الخاطفة في شرارة البرق لا يمكن إدراكها أبداً.



الخطوة الأولى: تبدأ شحنة سالبة دقيقة تدعى القائد المارّ بالانطلاق من الغيمة باتجاه الأرض على خطوات طول كل منها 50 متراً بزمن 1 مايكرو ثانية، ويتفرع هذا الشعاع إلى عدة فروع ويحمل بحدود 100 مليون فولت، ويأخذ فترة توقف بين الخطوة والأخرى مقدارها 50 مايكرو ثانية، ويبقى يتقدم حتى يجد هدفاً ليصطدم به، وإلا فيرجع ويعيد الكرة. ويتألف الشعاع الواحد من عشرة آلاف خطوة!!


الخطوة الثانية: حالما يصل الشعاع القائد إلى الأرض يبدأ بجذب الشحنة الموجبة على سطح الأرض، وبسبب الشحنة الضخمة التي يحملها هذا الشعاع فإنه يؤسس قناة من الأرض للغيمة والتي ستجري داخلها الشحنات، ويحدث اللقاء بين الشحنتين على ارتفاع 30-100 متر فوق سطح الأرض.


الخطوة الثالثة: وفيها تبدأ الشحنة السالبة بالتدفق إلى الأرض، وتجذب إليها الشحنة الموجبة من الأرض.



الخطوة الرابعة: تبدأ الضربة الراجعة على شكل موجه موجبة بسرعة أكثر من 100 ألف كيلو متر في الثانية، بالتوجه نحو الأعلى وينتج تيار كهربائي الذي يستغرق 1 مايكرو ثانية للوصول إلى 30 ألف أمبير وسطياً، وتنتج هذا البرق الراجع أكثر من 99% من إضاءة البرق وهو ما نراه فعلاً أي نرى رجوع البرق. (11).

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:14 pm

والآن وبعدما رأينا نتائج أبحاث وتجارب استمرت قرنين ونصف من الزمن، وبعدما رأينا علماء أفنوا حياتهم ومنهم من مات في سبيل معرفة هوية البرق وأطواره ومراحله، وكم من الأموال قد صرفت في سبيل التعرف على ضربة برق لا يتجاوز زمنها طرفة العين! نأتي بعد هذه الحقائق العلمية لنرى الحقائق النبوية، ونعيش رحلة ممتعة مع كلام النبي الأميّ الذي علّم العلماء، ونقارن ونتدبر، ونتساءل: أليس هذا الحديث الشريف يطابق ويوافق مئة بالمئة ما توصل إليه العلماء اليوم؟!

الرسول الأعظم يتحدث عن البرق!

تحدث الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه عن يوم القيامة ومرور الناس على الصراط، وعن سرعة مرور كل منهم حسب عمله في الدنيا. فأحسنُهم عملاً هو أسرعُهم مروراً على الصراط، وهذا هو سيدنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول على لسان سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم: (فيمرُّ أوَّلكم كالبرق)! فيقول أبو هريرة: بأبي أنت وأمي أيّ شيء كمرّ البرق؟ قال عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم] (12).

لقد تضمّن الحديث الشريف إشارة واضحة لتحرك البرق ومروره وأنه يسير بسرعة محددة، وليس كما كان يُظن ويعتقد بأن البرق يسير بلمح البصر ولا وجود لأي زمن. كذلك تضمّن الحديث إشارة إلى أطوار البرق التي اكتشفها العلماء حديثاً، وأن البرق يحدث على مراحل وليس كما كان يعتقد أنه يحدث دفعة واحدة، أي أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حدد المراحل الأساسية التي يحدث خلالها البرق، ومن دونها لا يمكن لضربة البرق أن تحدث أبداً.


ولو تأملنا هذا الحديث نجده قد حدّد الحديث الشريف اسم كل مرحلة (يمرّ ويرجع)، باسمها الحقيقي والفعلي، وبما يتناسب مع الاسم العلمي لها. أيضاً الرسول الكريم هو أول من تحدث عن رجوع البرق وصحّح ما نتوهمه من أننا نرى ومضة واحدة، والحقيقة أن هنالك عدة ضربات راجعة.

وكذلك فقد حدّد الحديث النبوي زمن ضربة البرق الواحدة بطرفة عين، أي أن التشبيه النبوي للبرق بطرفة عين هو تشبيه دقيق جداً من الناحية العلمية.

نتائج البحث ووجوه الإعجاز

لنلخص أهم النتائج التي توصلنا إليها في هذا البحث والتي تمثل معجزات علمية في مجال هندسة الكهرباء والبرق، جميعها في كلمات لا يتجاوز عددها السطر الواحد:

1- الواضح من خلال هذا الحديث أن الصحابي راوي الحديث رضوان الله عليه استغرب من تعبير الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حول مرور البرق وحركته وسرعته. فقد كانوا يظنون أن البرق والضوء لا يحتاج إلى زمن ليمرّ! بل لم يكن أحد يتخيل أن للضوء سرعة! فقد كانوا يعتقدون أن الضوء يسير بلمح البصر، ولذلك قال هذا الصحابي الجليل: (بأبي أنت وأمي أي شيء كمرِّ البرق؟)! فقد تعجب من قوله عليه الصلاة والسلام (كمرّ البرق) إذ لم يكن يتصوّر أن البرق يمرّ ويتحرك ويسير!!

وهذه هي أول إشارة نلمسها في الحديث الشريف إلى أن البرق يسير بسرعة محددة. ففي قوله صلى الله عليه وسلم: (فيمرُّ أوَّلكم كالبرق)، إشارة واضحة جداً إلى وجود زمن لمرور وتحرك البرق! وكما قلنا كان الاعتقاد السائد وحتى زمن قريب هو أن البرق والضوء لا يحتاجان لزمن ليمرّا. ولكن الحقائق العلمية التي رأيناها في هذا البحث تثبت أن البرق يمرّ ويخطو ويتحرك. وكما رأينا تسير الضربة الراجعة بسرعة أكثر من مئة ألف كيلو متر في الثانية. ومع أننا لا ندرك هذه السرعة بأبصارنا إلا أن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام حدثنا عنها وأشار إليها في قوله (كيف يمرُّ ويرجع).

2- وتتضمن آلية مرور البرق ورجوعه في قوله عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟)، وهذا ما كشفه العلم مؤخراً. فقد انتهى العلماء كما شاهدنا من خلال الحقائق الواردة إلى أن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ضخمة، هذه الشرارة تحدث نتيجة تلامس الشحنة الكهربائية السالبة الموجودة في الغيمة مع الشحنة الكهربائية الموجبة الموجودة في الأرض، وأن هنالك طورين رئيسيين لا يمكن لومضة البرق أن تحدث من دونهما أبداً، وهما طور المرور وطور الرجوع.

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
مــراقــب الأدبــيــة مــراقــب الأدبــيــة
avatar

عدد الرسائل : 1067
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز فى الأرض   الخميس أغسطس 14, 2008 8:15 pm

وتأمل معي هذه المصطلحات العلمية، فكلمة "Step" التي يستخدمها العلماء للتعبير عن المرحلة الأولى تعني "يخطو أو يمر"، وكذلك كلمة "Return" والتي يستخدمها العلماء للتعبير عن طور الرجوع تعني "يرجع"، بما يتطابق مع التعابير النبوية الشريفة!! وهذا يدل على دقة الكلام النبوي الشريف ومطابقته للحقائق العلمية بشكل كامل. ولكن ماذا يعني أن يستخدم العلماء اليوم التعابير النبوية ذاتها؟

إنه يعني شيئاً واحداً ألا وهو أن الرسول الكريم حدثنا عن حقائق يقينية وكأننا نراها، وذلك قبل أن يراها علماء عصرنا هذا. ويدل أيضاً على إعجاز غيبي في كلام هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام. فم الذي أخبره بأن العلماء بعده بأربعة عشر قرناً سيستخدمون هذه الكلمات؟؟ ولو كان الرسول الأعظم كما يدَّعون أنه تعلَّم هذه العلوم من علماء عصره، إذن لجاءنا بالأساطير والخرافات السائدة والتي كان يعتقد بها علماء ذلك الزمان!!

3- هنالك إشارة رائعة في الحديث النبوي إلى الزمن اللازم لحدوث البرق، فقد حدده الرسول الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام بطرفة عين! والعمل الذي قمت به ببساطة أنني بحثت في اكتشافات العلماء وقياساتهم الحديثة للزمن الذي تستغرقه موجة البرق ذهاباً وإياباً أي كم يستغرق البرق ليمرّ ويرجع؟ فوجدت بأن الزمن هو أجزاء قليلة من الثانية، ويختلف هذا الزمن من مكان لآخر ومن وقت لآخر، ومتوسط زمن البرق هو عشرات الأجزاء من الألف من الثانية (13).

وبدأت أتساءل: هل هنالك علاقة بين الزمن اللازم لضربة البرق، وبين الزمن اللازم لطرفة العين؟ وإذا كانت الأزمنة متساوية إذن يكون الحديث الشريف قد حدَّد زمن ضربة البرق قبل العلماء بأربعة عشر قرناً. وكانت المفاجأة وهي أنني عندما بحثت عن زمن طرفة العين والمدَّة التي تبقى فيها العين مغلقة خلال هذه الطرفة، وجدتُ بأن الزمن هو أيضاً عشرات الأجزاء من الألف من الثانية!!! وهو نفس الزمن اللازم لضربة البرق.

ووجدتُ بأن زمن ضربة البرق يختلف من غيمة لأخرى حسب بعدها عن الأرض وحسب الظروف الجوية المحيطة، ولكن هذا الزمن يبقى مقدراً بعدة عشرات من الميلي ثانية، وكذلك الزمن اللازم لطرفة العين يختلف من إنسان لآخر حسب الحالة النفسية والفيزيولوجية، ولكنه أيضاً يبقى مقدراً بعدة عشرات من الميلي ثانية.

وسبحان الله! ما هذه الدقة في تحديد الأزمنة؟ أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزمن والمجال الذي يتراوح ضمنه هذا الزمن، فهل بعد هذا الإعجاز كلام لأحد بأن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليست معجزة من الناحية العلمية والكونية؟

4- في قول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم (ألم تروا)، معجزة علمية أيضاً، ففي عصر الصحابة وهم المعنيين بالحديث، فإنهم لم يدركوا هذا المعنى العلمي لمرور البرق ورجوعه، بسبب عدم وجود وسائل لقياس زمن البرق في عصرهم. ولكنهم صدَّقوا كل كلمة يقولها نبيّهم وقدوتهم وأسوتهم محمد عليه وآله الصلاة والسلام. وبما أننا استطعنا اليوم رؤية مرور البرق ورجوعه، أي تحقّق قولُه صلى الله عليه وسلم: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع؟)، ألا تظن معي أن الحديث النبوي الشريف يخاطب علماء هذا العصر!؟

خاتمة

وفي ختام هذا البحث لا بدّ من الإجابة عن سؤال قد يخطر ببال من يقرأ هذا البحث للمرة الأولى: إذا كان هذا الحديث يتضمن كل هذه الدقة العلمية والتفاصيل حول عملية البرق المعقدة، فلماذا لم يكتشف علماء المسلمين هذه المراحل؟ بل على العكس فإننا نرى بأن علماء الغرب وهم من غير المسلمين يكتشفون هذه العمليات وهم لم يقرءوا هذا الحديث ولم يطلعوا عليه؟

والجواب ببساطة أن المسلمين يصدّقوا كل ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، ولكن غير المسلم هو من سيستفيد من هذه الحقائق وهذه المعجزات لتكون برهاناً ملموساً له على صدق رسالة الإسلام. فالنبي عليه الصلاة والسلام عندما يخاطب الملحدين بحقائق علمية هم من سيكتشفها فإن هذا قمة التفوق والإقناع بأن الرسول على حق!

والشيء المعجز حقاً أن الرسول الأعظم استخدم هذه المعجزة العلمية أثناء الحديث عن القيامة التي ينكرها الملحدون، وكأنه يريد أن يخاطبهم بلغة العلم التي يفهمونها جيداً ويؤكد لهم: كما أنهم رأوا حقيقة مرور البرق ورجوعه وهي حقيقة يقينية، فكذلك سوف يرون حقيقة يوم القيامة والمرور على الصراط. أليس الإسلام يخاطب أعداءه بلغة العلم؟

أما المؤمن يزداد إيماناً عندما يرى هذه المعجزة النبوية، وإذا لم تتيسر له رؤية هذه المعجزة أو غيرها فلن يختل إيمانه أبداً! بينما الملحد لا تقنعه إلا البراهين العلمية المادية، وما هذا الحديث إلا واحد منها، فهل تقتنع برسالة الإسلام يا صديقي الملحد؟! أم أنك ستفتش كعادتك عن حجج واهية لتنقُد هذه المعجزة وتقلل من شأنها؟

نسأل الله تعالى أن يجعل في هذا البحث الخير والهداية والإقناع لكل من يشكّ برسالة الإسلام وبنبوّة خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام، وندعو كل مؤمن محبّ لكتاب الله وسنّة رسوله أن يتأمل أقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ويتفكَّر في إعجازها العلمي واللغوي والغيبي، فنحن أمام بحر يزخر بالعجائب والأسرار! والكنوز النبوية لم يُستخرج منها إلا القليل، وهنالك الكثير والكثير من الأحاديث التي لم تُدرس بعد، وهي بانتظار من يستخرج إعجازها. وأن نتعاون على البر والتقوى، كلٌّ حسب اختصاصه، لنصل إلى مرضاة الله جلَّ وعلا عسى أن نكون جميعاً من هؤلاء الذين مدحهم الله في كتابه بقوله تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء: 90].

_________________




وصل اللهم على رسولك الكريم ونبيك العظيم
وشفعه فينا برحمتك يا أرحم الرحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
الإعجاز فى الأرض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات منة الله :: {.:. إســلامــ ـــيــ ــات .:.} :: المعجزات والخوارق-
انتقل الى: